منهجي في تحقيق الكتاب والتعليق عليه
١ - جعلت نسخة المحمودية أصلًا لاشتمالها على مميزات أشرتُ إليها سابقًا.
٢ - قمتُ بنسخ النص ثم قابلت بين النسخ، وأثبتُ الفروق في الحاشية.
٣ - جعلت ما سقط من الأصل أو من أحد النسخ بين قوسين، وأشرتُ إلى ذلك في الحاشية، وإذا كان السقط كثيرًا أشرتُ إليه في بدايته ونهايته.
٤ - نسبت الآيات إلى سورها، وذكرت أرقامها من السور.
٥ - رقمت فقرات الكتاب بأرقام متسلسلة، وذلك من أجل التسهيل وتقريب المادة العلمية للكتاب، وإذا كانت الفقرة تتعلق بحديث من كتاب الترغيب -وهو الغالب- فإني أجعل رقم الفقرة أسفل ثم أحيل على كتاب الترغيب، وأورد الحديث على النحو الذي سأذكره -فيما يأتي-.
٦ - وثقتُ تخريج الأحاديث -ما أمكن- من المصادر التي خرجها المؤلف بتحديد موضعها بالكتاب والباب والجزء والصحفة ورقم الحديث إن وجد.
٧ - بينتُ درجة الأحاديث على ضوء دراسة إسناده، والنظر في قواعد الجرح والتعديل، وآراء العلماء إن وجدت.
وذلك في أربع حالات وهي:
أ- الأحاديث التي كان اعتراض المؤلف على المنذري من حيث الحكم عليها.
[ ١ / ١٢٥ ]
ب- الأحاديث التي زاد المؤلف في تخريجها بذكر مصادر لم يذكرها المنذري.
ج- الأحاديث التي أضافها المؤلف من عنده، وهي غير موجودة في كتاب الترغيب، كالأحاديث التي يرى أن المؤلف قد أخل بإسقاطها ثم يذكرها.
د- الأحاديث التي يستطرد المؤلف فيها، فيتعرض لذكر طرقها وأسانيدها.
مع ملاحظة ألا تكون تلك الأحاديث في الصحيحين أو أحدهما فإنه ما كان فيهما أو أحدهما، فإني لا أتعرض لدراسة إسناده.
وأما ما سوى الحالات السابقة كالأحاديث التي يضبط المؤلف فيها لفظة، أو يفسرها، أو يعرف براوٍ، أو نحو ذلك، فإني أكتفي ببيان الحديث المشتمل على تلك اللفظة المضبوطة أو المفسرة، أو الراوي المعرف به، ثم أعزو الحديث إلى مصدر أو أكثر مما عزاه إليه المنذري وقد أورد كلام المنذري أو الهيثمي أو غيرهما حول الحديث، من غير أن ألتزم ذلك.
٨ - أوردت الحديث المتعقب عليه، أو الذي ضبط فيه لفظة أو راوٍ أو نحو ذلك في الحاشية، إلا أن يكون الحديث طويلًا، ولا يترتب على عدم إيراده بطوله عدم فهم كلام المؤلف، فإنه اكتفى بذكر طرفه مع الإشارة إلى موضع التعقب أو الضبط أو نحو ذلك.
٩ - ترجمت للأعلام الواردين في الكتاب ترجمة موجزة، ذكرتُ فيها الاسم وسنة الوفاة، وشيئًا من الثناء.
وأما الرواة فإني أذكر أهم ما قيل فيهم من جرح أو تعديل ثم أختم ذلك بقول الحافظ ابن حجر في التقريب.
وعند الحكم على الحديث آخذ بقول الحافظ إن رأيتُ أنه مناسب، وإلا عدلتُ عنه إلى قول آخر يكون أليق بحال الرجل.
وقد ترجمت للرواة حيث وردوا في الكتاب، وإذا احتجت إلى أحد
[ ١ / ١٢٦ ]
منهم في غير الموضع الذي ورد فيه عند دراسة أسانيد بعض الأحاديث، فإني أحيل على ترجمته سواء كانت متقدمة أو متأخرة.
وهناك رواة لم يردوا في الأصل، وقد احتجت إلى ذكرهم في دراسة بعض الأسانيد، فهؤلاء ذكرت حالهم باختصار شديد.
١٠ - عزوت تعقبات المؤلف وإضافاته اللغوية وغيرها إلى مصادر أساسية في ذلك.
١١ - عزوت الأقوال الواردة في الكتاب إلى مصادرها الأصلية مخطوطة كانت أو مطبوعة، إلا ما تعسر الوقوف عليه.
١٢ - ضبطت ما رأيت أنه يحتاج إلى ضبط بالشكل.
١٣ - عرفت ببعض الأماكن والبلدان التي تحتاج إلى تعريف.
١٤ - أشار المؤلف إلى بعض الأوهام التي تختلف فيها نسخ كتاب الترغيب، فيكون في بعضها صواب، وفي بعضها خطأ، فيوضح المؤلف ذلك؛ لأنه قد قابل الكتاب على عدة نسخ -كما سبق الإشارة إليه-، وأحيانًا يشير إلى بعض الأوهام، وعند النظر في مطبوعات كتاب الترغيب أجد أنها قد استدركت أو في بعضها استدرك وبعضها لم يستدرك، فرأيت تجاه الحالتين السابقتين أن أوضح واقع المطبوعات الثلاث لكتاب الترغيب، وأضفت إليها مخطوطًا لكتاب الترغيب.
والمطبوعات الثلاث لكتاب الترغيب هي:
أ- الطبعة التي عُني بإخراجها مصطفى محمد عمارة، ونشرتها دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة: ١٣٨٨ هـ.
وقد أشار مصطفى محمد عمارة في مقدمته للكتاب أنه قابله على عدة نسخ خطية، وأثبت شيئًا من الفروق في الحواشي.
ب- الطبعة التي حققها وعلق عليها محمد محيي الدين عبد الحميد، ونشرتها دار الفكر، الطبعة الثالثة: ١٣٩٩ هـ.
ج- الطبعة التي عُني بإخراجها محمد منير الدمشقي، وقد جاء في صدر هذه الطبعة ما نصه: "قوبل على عدة نسخ فوجد فيها زيادات لم
[ ١ / ١٢٧ ]
توجد في النسخة المطبوعة من قبل فأثبتناها في هذه النسخة".
وأما المخطوط الذي أشرتُ إليه مع المطبوعات السابقة فهو نسخة مصورة (ميكروفلم) بمكتبة جامعة الإمام تحت رقم ٣٠٨٤ عن النسخة المحفوظة بمكتبة تشستربتي رقم ٣٠٨٤.
وهي نسخة تامة كتبها أبو الطاهر محمد بن حسن بن علي بن عبد العزيز البدراني الشافعي، بقلم نسخي في ٥ شعبان سنة ٨٢١ هـ (١).
١٥ - اعتمدتُ في الإحالة على كتاب الترغيب على طبعة عمارة المشار إليها آنفًا.
١٦ - كل حديث عزوته لصحيح البخاري فهو على المتن الذي عليه الشرح فتح الباريء.
* * *
_________________
(١) فهرست المخطوطات والمصورات ١/ ٣/ ١٦٥.
[ ١ / ١٢٨ ]
القسم الثاني
النص محققًا معلقًا عليه طبقًا للخطة السابقة
[ ١ / ١٢٩ ]