وهي نسخة مصورة عن مخطوطة محفوظة في برلين، ومنها نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، تحت رقم (١٨٢١) وتقع في (١٥٠) لوحًا، أي: (٣٠٠) صفحة، ومسطرتها (٢٥) سطرًا.
وهي أقدم النسخ الثلاث، فقد كُتبت في حياة المؤلف في شوال سنة (٨٧٥هـ).
وكاتبها هو مستملي المؤلف وكاتب نسخة المؤلف الأصلية، كما جاء في غلاف النسخة قوله: (إملاء، تأليف الشيخ الإمام العلامة المتقن المحقق، حافظ عصره ورحلة وقته برهان الدين الملقب بالناجي، نجاه الله تعالى من الكرب والأهوال، وحفظه من آفات الدنيا والآخرة، وأمتعنا والمسلمين، بحياته، ونفعنا والمسلمين بعلومه، وأعاد من بركته وختم لنا وله بخير في عافية، آمين).
كما جاء في آخر النسخة: (الحمد لله، بلغ مقابلة بحسب الإمكان على
[ ٣ / ٨٥ ]
الأصل المنقول منه، وهو ما أملاه مصنفه -حفظه الله تعالى-، على كاتب النسختين هذه المنقول منها، وذلك في شوال المبارك من سنة خمس وسبعين وثمانمائة).
ويظهر على النسخة كثير من الإضافات والتعديلات، فهي مقابلة كما تقدم. وكاتب هذه النسخة هو أحد تلامذة المؤلف، فقد جاء على غلاف النسخة قول محمد بن الكيال: (وهذا الكتاب بخط صاحبنا الشيخ، إبراهيم القدسي). وهو (١): إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي، وقد أجاز المؤلف لكاتب هذه النسخة كما جاء في النسختين الأخريين (ط، ح) ففي آخرهما: صورة ما كتبه المؤلف بخطه إجازة لكاتب النسخة التي نقلت هذه منها [ويظهر هناك اختلاف في بعض المواضع، وتعديل وتراجع من المؤلف -كما سيأتي ذكره- بين هذه النسخة، وبين النسختين اللتين عليهما صورة الإجازة المذكورة، فلعل هناك نسخة ثالثة كتبها إبراهيم القدسي، ناسخ الأصل وهذه، بعد تعديلات المؤلف وإضافاته]، ومستمليه العبد الفقير، إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي، قال: الحمد لله، الأَمر على ما ذكره كاتبه ومستمليه سيدنا وبركتنا الشيخ الإمام المفنَّن المفيد البارع، برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي، أبوه إمام الجامع المنجكي، الذي محله ميدان الحصى من ضواحي دمشق، الدمشقي المقرئ الشافعي، رزقه الله الإعانة والصيانة والبركة الحسيّة والمعنوية، وجبره وستره وجزاه خيرًا وكان له، وجمع له بين السعادة الدنيوية والأخروية، وقد أجزت له رواية هذا الكتاب وغيره من تصانيفي، وجميع ما يجوز لي وعَنِّي روايته بشرطه كتبه ممليه خادم السنة النبوية والذاب عنها: إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى الحلبي الأصل، الدمشقي المولد والمنشأ، الشافعي، الملقب بالناجي، حقق الله له في الدارين هذا اللقب
وهذه النسخة على غلافها عددٌ من التملكات لعدة أشخاص، منها تملك
_________________
(١) سبق ذكره ضمن تلامذة المؤلف ص: ٢٣.
[ ٣ / ٨٦ ]
لأحد تلامذة المؤلف ونصه: قال مالكه، محمد (١) بن الكيال، وهذا الكتاب بخط صاحبنا أحد تلامذة شيخنا الحافظ برهان الدين الناجي، تغمده الله برحمته.
والآخر نصُّه: من فضل الله ﷿، في ملك عبده محمد بن علي بن حيدر الحسيني، غفر الله له وأصلح عمله.
وبعده: قد انتقل إلى ملك أحقر العباد عبد السميع سنة ١١٩٥ هـ.
وبعد: ثم انتقل إلى حوزة الفقير عثمان المالكي سنة ١٢٢٨ هـ في رابع وعشرين شعبان. وغيرها من التملكات.
ولكنني لم أتخذ هذه النسخة أصلًا رغم ما فيها من مميزات، غير موجودة في النسخ الأخرى، ككتابتها في عصر المؤلف، وكاتبها كاتب الأصل ومستملي المؤلف، والسبب في ذلك هو وجود بعض التراجعات من المصنف والاستدراكات على نفسه، والإضافات التي أضافها المؤلف بعد كتابة هذه النسخة، ولا غرابة في أن يضيف المؤلف على ما ذكر بعد كتابة هذه النسخة، فهي مكتوبة قبل وفاته بخمس وعشرين سنة. وتظهر هذه التراجعات والإضافات في الفقرات، ذوات الأرقام التالية:
٨ - ٩٨ - ١٣٦ - ٢٣٤ - ٢٧٤. وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ب).