وهي نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٨٢١ وهي مصورة عن النسخة المحفوظة في برلين.
وعدد صفحاتها ٣٠٠، أي: ١٥٠ لوحًا، وفي الصفحة ٢٥ سطرًا.
_________________
(١) مقدمة ابن الصلاح ص: ٩٠/ ٩١. وانظر: الاقتراح في بيان الاصطلاح ص: ٢٨٨، فتح المغيث ٢/ ١٧٦.
[ ١ / ١١٤ ]
وأما كاتب هذه النسخة فهو أحد تلاميذ المؤلف إبراهيم (١) بن أحمد بن أحمد القدسي، فقد جاء في الصفحة الأولى من هذه النسخة ما نصه:
"هذا الكتاب بخط صاحبنا الشيخ إبراهيم القدسي ﵀، وهو أحد تلاميذ المصنف شيخنا الحافظ برهان الدين الناجي".
وقد أجاز المؤلف لكاتب هذه النسخة إبراهيم القدسي، فقد جاء في آخر الكتاب في نسخة أ، ج ما نصه: "صورة ما كتب المؤلف بخطه إجازة لكاتب النسخة التي نقلت هذه منها، ومستمليه العبد الفقير إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي، قال الحمد لله الآمر على ما ذكره كاتبه ومستمليه سيدنا وبركتنا الشيخ الإمام المفتن المفيد البارع برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي أبوه إمام الجامع المنجكي الذي محله ميدان الحصى من ضواحي دمشق، الدمشقي المقرىء الشافعي رزقة الله الإعانة والصيانة والبركة الحسية والمعنوية وجبره وجزاه خيرًا، وكان له، وجمع له بين السعادة الدنيوية والأخروية، وقد أجزتُ له رواية هذا الكتاب وغيره من تصانيفي وجميع ما يجوز لي، وعني روايته بشرطه، كتبه ممليه خادم السنة النبوية، والذابّ عنها إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ".
وهذه النسخة كتبت في حياة المؤلف، فقد جاء في صدر صفحتها الأولى وتحت العنوان وبعد اسم المؤلف ما نصه: "نجاه الله تعالى من الكرب والأهوال، وحفظه من آفات الدنيا والآخرة وأمتعنا والمسلمين بحياته ونفعنا والمسلمين بعلومه وأعاد من بركته، وختم لنا وله بخير في عافية آمين".
وجاء في آخرها: "الحمد لله بلغ مقابلة بحسب الإمكان على الأصل المنقول منه، وهو ما أملاه مصنفه -حفظه الله تعالى- على كاتب النسختين هذه والمنقول منها، وذلك في شوال المبارك من سنة خمس وسبعين وثمانمائة".
وفي هذه النسخة بعد غالب جملها أو فقراتها دائرة في وسطها نقطة وهذا يدل على المقابلة في اصطلاح أهل الحديث، كما تقدم. وفيها كلمات مصححة
_________________
(١) تقدمت ترجمته ص: ٧١.
[ ١ / ١١٥ ]
بالهامش رمز لها بكلمة (صح) مما يدل على أن هذه النسخة قوبلت.
ولم أتخذ هذه النسخة أصلًا رغم ما فيها من مميزات ليست موجودة في النسخة الأولى، فهي مكتوبة في حياة المؤلف، وكاتبها هو مستملي المؤلف وكاتب نسخة المؤلف الأصلية.
والسبب في ذلك هو وجود الخرم والسقط فيها في مواضع عديدة كما هو ظاهر جدًا في التعليقات التي في الحواشي، والذي ظهر لي أن غالب ما فيها من سقط هو عبارة عن إضافات أضافها المؤلف بعد كتابة هذه النسخة بدليل أن غالب السقط الذي فيها لا علاقة له بما بعده ولا ما قبله، وغالبه عبارة عن ضبط كلمات وأسماء وأماكن ونحو ذلك، بل جاء في بعض المواضع ما يدل على أن المؤلف أضاف بعض الإضافات بعد كتابة هذه النسخة. انظر على سبيل المثال آخر فقرة ٥٩، وفقرة ٦٦.
ولا غرابة أن يضيف المؤلف بعد كتابة هذه النسخة، فقد كتبت قبل موته بخمس وعشرين سنة.
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ب).