اعتمد المنذري في تخريج أحاديث الكتاب على مصادر السنة الأصلية المعتمدة، وقد أوضحها في مقدمته للكتاب، وقسمها إلى أقسام، بناء على الاستيعاب وعدمه.
أ- الأصول السبعة وهي:
١ - موطأ مالك.
٢ - كتاب صحيح البخاري.
٣ - صحيح مسلم.
٤ - سنن أبي داود وكتاب المراسيل له.
٥ - جامع الترمذي.
٦ - سنن النسائي الكبرى وكتاب اليوم والليلة له.
٧ - سنن ابن ماجة.
وهذه الأصول السبعة -كما سماها المنذري- إضافة إلى صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم، قد استوعب جميع ما فيها من أحاديث الترغيب والترهيب حيث قال:
"ولم أترك شيئًا من هذه النوع من الأصول السبعة، وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم إلا ما غلب عليّ فيه ذهول حال الإملاء، أو نسيان، أو أكون قد ذكرتُ فيه ما يغني عنه، وقد يكون للحديث دلالتان فأكثر، فأذكره في باب ثم لا أعيده، فيتوهم الناظر أني تركته، وقد يرد الحديث عن جماعة من الصحابة بلفظ واحد وبألفاظ متقاربة، فأكتفي بواحد منها عن سائرها" (٢).
_________________
(١) المصدر السابق ٢/ ١٥٠.
(٢) مقدمة الترغيب ١/ ٣٧.
[ ١ / ٢٧ ]
ب- كتب المسانيد والمعاجم وهي:
١ - مسند الإمام أحمد.
٢ - مسند أبي يعلى الموصلي.
٣ - مسند أبي بكر البزار.
٤ - كتاب المعجم الكبير.
٥ - المعجم الأوسط.
٦ - المعجم الصغير، الثلاثة للطبراني.
وهذه المصادر قال عنها: "وكذلك لا أترك شيئًا من هذا النوع من المسانيد والمعاجم إلا ما غلب عليّ فيه ذهول أو نسيان، أو يكون ما ذكرت أصلح إسنادًا مما تركت، أو يكون ظاهر النكارة جدًا، وقد أجمع على وضعه وبطلانه" (١).
ج- كتب أخرى وهي:
١ - صحيح ابن خزيمة.
٢ - كتب ابن أبي الدنيا.
٣ - شعب الإيمان.
٤ - الزهد الكبير، كلاهما للبيهقي.
٥ - كتاب الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني.
وهذه المصادر لم يلتزم استيعاب ما فيها، بل قال عنها:"وأضفتُ إلى ذلك جملًا من الأحاديث معزوة إلى أصولها" (٢).
ثم ذكر المصادر السابقة إلا كتاب الترغيب والترهيب للأصبهاني، فقد قال عنه: "واستوعبت جميع ما في كتاب أبي القاسم الأصبهاني، مما لم يكن في الكتب المذكورة وهو قليل، وأضربتُ عن ذكر ما قيل فيه من الأحاديث المحققة الوضع" (٣).
_________________
(١) مقدمة الترغيب ١/ ٣٧.
(٢) المصدر السابق ١/ ٣٨.
(٣) الموضع السابق.
[ ١ / ٢٨ ]
تلك المصادر الأساسية التي اعتمد عليها في تخريج أحاديث الكتاب.
وهناك مصادر لم يذكرها في مقدمته، وقد عزا إليها في أثناء الكتاب كعمل اليوم والليلة لابن السني (١)، والتمهيد، وكتاب العلم كلاهما لابن عبد البر (٢)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٣)، والتأريخ الكبير للبخاري (٤)، وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة (٥)، وكتاب الثواب لأبي الشيخ (٦).
وغيرها من المصادر وهي كثيرة، يلاحظها المتتبع لكتاب الترغيب والترهيب.
وقد أوضح المنذري طريقته في العزو إلى المصادر السابقة فقال: "فأذكر الحديث، ثم أعزوه إلى من رواه من الأئمة أصحاب الكتب المشهورة وقد أعزوه إلى بعضها دون بعض طلبًا للاختصار، لا سيما إن كان في الصحيحين أو في أحدهما" (٧).
وقال في موضع آخر:
"وإذا كان الحديث في الأصول السبعة لم أعزه إلى غيرها من المسانيد والمعاجيم إلا نادرًا لفائدة طلبًا للاختصار، وقد أعزوه إلى صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم إن لم يكن متنه في الصحيحين" (٨).