بعد دراسة الكتاب، والنظر في مقدمة المؤلف، يمكن الإشارة إلى منهج المؤلف من خلال النقاط التالية:
١ - رتب مادته العلمية على ترتيب كتاب الترغيب للحافظ المنذري -﵀- فلا يتجاوز الكتاب أو الباب، حتى يورد ما لديه من ملاحظات أو إضافات.
٢ - يورد المؤلف من كلام المنذري في العزو وغيره، ما يتضح به وجه تعقبه واستدراكه.
٣ - تنوعت استدراكات المؤلف وتعقباته تبعًا لتنوع الأوهام الواقعة في الكتاب.
٤ - عُني المؤلف بضبط بعض ما وقع في كتاب الترغيب من ألفاظ وأماكن وأعلام وخاصة ما يخشى أن يتطرق إليه اللبس والتحريف والتصحيف.
٥ - استطرد المؤلف في بعض المواضع فأطال النفس في تخريج بعض الأحاديث وبيان طرقها.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٣٦، ٥٩، ١٢١، ١٢٥، ١٤١، ١٥٣، ٢٠٥، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٥٨، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٨، ٤٢٥، ٤٣٥، ٤٧٦.
٦ - استدرك المؤلف على من سبقه ما وقع فيه من أوهام سواء في ضبط الألفاظ أو العزو أو غير ذلك.
ومن الأمثلة على ذلك:
في فقرة ٥٤ استدرك على النووي ما وقع له في "شرح مسلم" حيث أبدل العرباض بن سارية بالنواس بن سمعان في حديث الموعظة التي ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب.
وفي فقرة ٦٩ أشار إلى وهم وقع للزركشي في "تنقيحه" حيث ضبط لفظة "ثلمة" بفتح المثلثة، وبين المؤلف أن الصواب ضم المثلثة لا فتحها.
[ ١ / ٨١ ]
وفي فقرة ١٧٥ أشار إلى غفلة وقعت للحافظ ابن حجر وقبله الشريف الحسيني حيث أغفلا بشر بن حبان فلم يذكرا له ترجمة في رجال المسند، وهو من رجاله.
وفي فقرة ١٨١ أشار إلى وهم وقع للحاكم حيث أورد في مستدركه حديثًا وقال: صحيح على شرط مسلم، والحديث في مسلم.
وفي فقرة ٢٨١ أشار إلى وهم وقع للحاكم أيضًا حيث نسب اتفاق البخاري ومسلم على إخراج حديث عائشة: سألت رسول الله - ﷺ - عن الالتفات في الصلاة إلخ، والحديث مما انفرد البخاري بروايته عن مسلم، وتعجب المؤلف من العراقي حيث أقر الحاكم على ذلك في "إملائه المستخرج على المستدرك".
وفي فقرة ٢٩٩ أشار إلى وهم وقع للكرماني في "شرحه للبخاري" حيث ضبط لفظة "المحض" بالخاء المعجمة، وبين المؤلف أن هذا تصحيف وأن الصواب ضبطها بالحاء المهملة.
وانظر أمثلة أخرى في أرقام الفقرات التالية:
١١، ١٧٢، ١٧٣، ٢٩٢، ٣١٤، ٤٤٣، ٤٥٦، ٤٨١.
٧ - استطرد المؤلف في بعض المواضع فأورد نكتًا علمية، وفوائد متنوعة، وتنبيهات دقيقة، وملاحظات مهمة.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٦١، ٧٣، ١٠٢، ١٠٩، ١١٦، ١٣٨، ١٧٦، ٣٠٩، ٣٢٠، ٣٦٣، ٤٩٧، ٥٠٦، ٥٢٦.
تلك هي أهم ملامح منهج المؤلف في كتابه.
وقد جاء في آخر الكتاب تحديد وقت فراغ المؤلف من إملائه حيث جاء فيه: "فرغ من إملائه سيدنا وشيخنا الإمام الحافظ الرحلة المحقق نادرة وقته وفريد عصره الشيخ برهان الدين الناجي، المحدث الشافعي -رحمه الله تعالى- في خامس شهر ربيع الأول من سنة خمس وسبعين وثمانمائة.
[ ١ / ٨٢ ]