أغفلت مصادر الترجمة تلاميذ المؤلف، فلم تذكر أحدًا منهم على الإطلاق ولكن بعد استعراضٍ لتراجم الرجال خصوصًا الدمشقيين في الفترة ما بين أواخر القرن التاسع إلى منتصف القرن العاشر على وجه التقريب، في الكتب المعنية بذلك، تبين أن عددًا من العلماء تتلمذوا على المؤلف،
_________________
(١) المصدر السابق ١/ ١٦٦.
(٢) انظر ترجمته في: أنباء الغمر ٨/ ٣٦٣، الضوء اللامع ٤/ ٦٣، الشذرات ٧/ ٢٢٧.
(٣) انظر ترجمته في: الضوء اللامع ٥/ ١٥.
(٤) انظر ترجمته في: الضوء اللامع ٥/ ١٠٢.
(٥) انظر: الكتاب ق/٢٣٣/ ب.
[ ١ / ٦٢ ]
وأخذوا عنه وبعضهم لازمه مدة طويلة، وسوف أذكر من وقفت عليهم ممن تتلمذوا على المؤلف، وأخذوا عنه مع ترجمة موجزة:
١ - أبو البركات زين الدين محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الشهير بابن الكيال الدمشقي، ولد سنة ثلاث وستين وثمانمائة.
نعته نجم الدين الغزي بـ "الشيخ العالم الصالح الواعظ".
وقال: "كان في ابتداء أمره تاجرًا ثم ترك التجارة بعد أن ترتب عليه ديون كثيرة، ولازم الشيخ برهان الدين الناجي زمانًا طويلًا، وانتفع به".
وقال الحمصي: "وقرأ على الشيخ إبراهيم الناجي صحيح البخاري كاملًا، وكتبًا من مصنفاته، ودرس بالجامع الأموي في علم الحديث، وكان متقنًا محررًا، وخرج أحاديث مسند الفردوس، وانتفع الناس به وبوعظه وحديثه. وقال ابن طولون المتوفى سنة ٩٥٣ هـ: "ورأس بعد موت شيخه ولازم الجامع الأموي، ووعظ بمسجد الأقصاب، وجامع الجوزه وغيرهما، وخطب بالصابونية سنين".
وله مصنفات في الحديث والوعظ وغير ذلك منها: حياة القلوب ونيل المطلوب، والكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، وأسنى المقاصد في معرفة حقوق الولد على الوالد، والجواهر الزواهي في ذم الملاعب والملاهي، وغيرها.
توفي يوم الأحد ثامن أو تاسع ربيع الأول سنة تسع وعشرين وتسعمائة، وكانت جنازته حافلة ﵀ (١).
٢ - أبو المفاخر عبد القادر بن محمد بن عمر النُعيمي الدمشقي
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ١/ ١٦٥، الشذرات ٨/ ١٦٤، الأعلام ٢/ ١٩، معجم المؤلفين ٣/ ٤١. وكل من ذكره أورده تحت اسم "بركات" ولكن صاحب الأعلام صحح اسم المؤلف اعتمادًا على ما ذكره الأستاذ إبراهيم الدروبي في مجلة المجمع العلمي حيث بين فيها الاسم الصحيح وأنه "محمد" استنادًا على نسخة خطية من "الكواكب النيرات" بخط المؤلف نفسه.
[ ١ / ٦٣ ]
الشافعي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الشيخ العلامة الرحلة مؤرخ دمشق، وأحد محدثيها الأعلام".
وقال: "ولد يوم الجمعة ثاني عشر شوال سنة خمس وأربعين وثمانمائة، ولازم الشيخ إبراهيم الناجي، والشيخ العلامة زين الدين عبد الرحمن بن الشيخ الصالح العابد خليل ".
وله مؤلفات كثيرة منها: الدارس في تواريخ المدارس، وتذكرة الإخوان في حوادث الزمان، وكتاب تحفة البررة في الأحاديث المعتبرة وغير ذلك، وكانت وفاته يوم الخميس رابع شهر جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وتسعمائة ﵀ (١).
٣ - أبو بكر بن محمد بن يوسف تقي الدين القاري، ثم الدمشقي الشافعي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الإمام العلامة المحقق المدقق، شيخ الإسلام" وقال:"أخذ عن البرهان بن أبي شرف والقاضي زكريا وغيرهما من علماء مصر وبالشام عن الحافظ برهان الدين الناجي وغيره".
وقال الشيخ تقي الدين البلاطنسي: "هو أعلم جماعتنا الآن، وكان محققًا مدققًا واقفًا مع المنقول، عالمًا بالنحو والقراءات والفقه والأصول، نظم أرجوزة في عقيدة أهل السنة، وله شعر حسن".
توفي ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وتسعمائة ﵀ (٢).
٤ - أبو بكر بن محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر تقي الدين البلاطنسي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الحافظ الناقد الجهبذي العلامة المحقق" وقال: "أخذ العلم عن والده وعن شيخ الإسلام زين الدين خطاب والحافظ الناجي ".
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ١/ ٢٥٠، الشذرات ٨/ ١٥٣، الأعلام ٤/ ٤٣، معجم المؤلفين ٥/ ٣٠١.
(٢) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٨٩، الشذرات ٨/ ٢٦٠، معجم المؤلفين ٣/ ٧٥.
[ ١ / ٦٤ ]
وقال يونس العيثاوي وهو تلميذه: "هو من بيت صلاح وعلم، وكان عالمًا عاملًا ورعًا، له مهابة في قلوب الفقهاء والحكام، يرحع إليه في المشكلات وله همة مع الطلبة ونصيحة واعتناء بالعلم، أمارًا بالمعروف نهاءًا عن المنكر".
توفي سنة ست وثلاثين وتسعمائة (١).
٥ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدلجي الشافعي العثماني، نعته نجم الدين الغزي بـ "الشيخ الإمام العلامة" وقال: "ولد سنة ستين وثمانمائة تقريبًا بدلجة، وحفظ القرآن بها ثم دخل القاهرة فقرأ التنبيه وغيره ثم رحل إلى دمشق وأقام بها نحو ثلاثين سنة، وأخذ عن البرهان البقاعي والحافظ الناجي ".
وله مصنفات منها: شرح على الشفاء للقاضي عياض، وشرح على الأربعين النواوية، واختصر المنهاج والمقاصد.
توفي بالقاهرة سنة سبع وأربعين وتسعمائة ﵀ (٢).
٦ - علي بن عطية بن الحسن بن محمد الحموي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الشيخ الإمام العلامة، الهمام الفهامة، شيخ الفقهاء والأصوليين".
وقال: "سمع على الشمس محمد بن داود البازلي كثيرًا من البخاري، وأخذ عن القطب الخيضري وعن البرهان الناجي".
وله مصنفات كثيرة منها: مصباح الهداية ومفتاح الدارية في الفقه، والنصائح المهمة للملوك والأئمة، وبيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني، وغير ذلك.
توفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وتسعمائة ﵀ (٣).
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٨٧، الشذرات ٨/ ٢١٣.
(٢) انظر ترجمته في الكواكب السائرة ٢/ ٦، الشذرات ٨/ ٢٧٠، معجم المؤلفين ١١/ ٢٦٥.
(٣) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٢٠٦، الشذرات ٨/ ٢١٧، الأعلام ٤/ ٣١٢، معجم المؤلفين ٧/ ١٥٠.
[ ١ / ٦٥ ]
٧ - محمد بن محمد بن عمر بن سلطان الدمشقي الصالحين الحنفي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الإمام العلامة، المحقق المدقق الفهامة شيخ الإسلام".
وذكر أن من جملة أشياخه برهان الدين الناجي أخذ عنه الحديث. وقال يونس العيثاوي: "كان من أهل العلم الكبار، جليل المقدار مهيبًا نافذ الكلمة".
له مصنف في الفقه، ورسالة في تحريم الأفيون، وغير ذلك.
توفي ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي القعدة سنة خمسين وتسعمائة (١).
٨ - محمد بن أحمد بن محمود بن عبد الله المعروف بابن الفرفور الدمشقي الشافعي القاضي.
قال نجم الدين الغزي:"ولد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثمانمائة، وحفظ القرآن العظيم والمنهج في الفقه، وجمع الجوامع وأخذ الحديث بدمشق عن الحافظ برهان الدين الناجي ".
توفي في يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ﵀ (٢).
٩ - محمد بن محمد بن أحمد الغزي، نعته نجم الدين الغزي بـ "الإمام شيخ الإسلام، المحقق المدقق العلامة".
وقال: "أخذ الحديث وعلومه عن الشيخ الإمام المعمر الأوحد برهان الدين الناجي".
له مصنفات كثيرة منها: الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع في الأصول، وألفيه في اللغة نظم فيها فصيح ثعلب، وألفية في علم الهيئة، وألفية في الطب وغير ذلك.
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ١٣، الشذرات ٨/ ٢٨٣ عرف البشام فيمن ولي فتوى دمشق الشام ص: ٢٩، معجم المؤلفين ١١/ ٢٥٤.
(٢) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٢٢، الشذرات ٨/ ٢٢٤، معجم المؤلفين ٩/ ٢٠.
[ ١ / ٦٦ ]
توفي في شوال سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ﵀ (١).
١٠ - محمد بن أبي البركات محمد، بن أحمد بن محمد بن الكيال الدمشقي الشافعي قال نجم الدين الغزي: "أسمعه والده على جماعة منها البرهان الناجي، وزوّجه ابنته واشتغل، ووعظ بالجامع الأموي وغيره".
توفي في شوال سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ﵀ (٢).
١١ - أبو علي محمد بن علي بن عبد الرحمن الشهير بابن عراق.
نعته نجم الدين الغزي بـ "الشيخ الإمام العارف"، وذكر أن من جملة شيوخه إبراهيم الناجي، وأنه استمر في صحبته حتى مات.
له مصنفات منها: كتاب الثقلين في فضل الحرمين، وكتاب مواهب الرحمن في كشف عورات الشيطان وغير ذلك.
توفي في صفر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ﵀ (٣).
١٢ - إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن محمود بن موسى القدسي الأصل الدمشقي الحنفي ثم الشافعي.
قال السخاوي: "ولد في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبيتين والمنهاج والملحة وتصريف الغزي وغيرها، وأخذ الفقه وغيره عن النجم ابن قاضي عجلون، وجمع العشر على والده، والسبع على الشمس بن عمران، ونعم الرجل كان فضلًا وخيرًا.
قلت: وهو أحد تلاميذ الشيخ الناجي، وهو كاتب إحدى النسخ لكتاب "العجالة" والتي رمزت لها بـ: "ب"، وقد جاء في آخرها إجازة له من المؤلف، وسوف أورد نصها عند الحديث عن النسخة المذكورة.
توفي في رمضان سنة أربع وتسعين وثمانمائة بدمشق (٤).
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٤، الشذرات ٨/ ٢٠٩.
(٢) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ٢/ ٢٩، الشذرات ٨/ ٢٢٩.
(٣) انظر ترجمته في: الكواكب السائرة ١/ ٥٩، الشذرات ٨/ ١٩٧، الأعلام ٧/ ١٨٢، محجم المؤلفين ١١/ ٢٢.
(٤) انظر ترجمته في: الضوء اللامع ١/ ١٠.
[ ١ / ٦٧ ]