وكذا رواه أحمد والترمذي وقال: حديث صحيح غريب.
٤٧٣ - قوله في أول الترغيب في الصوم في حديث أبي هريرة الآلهي: "كل عمل ابن آدم له" إلى أن قال في من رواه: وأبو داود.
[ ٢ / ٧٩٢ ]
الذي عند أبي داود: "إذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفُثْ، ولا يَجهلْ، فإن امرؤ قاتله، أو شاتمه، فليقلْ: إني صائم إني صائم.
فلا فائدة في عزوه إليه هنا مع سياق الجماعة، إنما محله في ترهيب الصائم من الغيبة، والفُحش الآتي.
٤٧٤ - قوله في تفسير الحديث المتقدم: "ولخلوف فم الصائم" "الخلوف بفتح الخاء المعجمة".
قلتُ: ضم الخاء في هذا اللفظة هو المعروف في كتب اللغة والغريب، وهو الذي ذكره الخطابي وغيره بل هو الصواب.
وذكر القاضي عياض أنه الذي قيده عن المتقنين وأنه الرواية الصحيحة.
قال: وكثير من الشيوخ، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الخاء قال: وهو خطأ عند أهل العربية.
وكذا قال الخطابي: "إن الفتح خطأ" وعدَّه في غلطات المحدثين وأنه إنما هو بالضم "مصدر خَلَفَ فمُه يَخلُف خُلُوفًا".
قال الزمخشري في
[ ٢ / ٧٩٣ ]
"الفائق" "وخُلُوفةً".
قال المنذري المصنف في حواشيه على مختصره لمسلم: "وخُلْفةً" أي: بضم الخاء. قلتُ: أخذها من رواية لمسلم والنسائي "لَخُلْفَة فم الصائم". ثم قال: "وأخلَفَ يُخلِفُ إخلافًا إذا تغيَّرتْ رائحتُه" انتهى.
وقد أورد الأصبهاني في "ترغيبه" من طريق ابن مردويه بعض طرق حديث أبي هريرة هذا وفيه: "ولَخُلُوف فم الصائم إذا هو أخْلَف" الحديث.
ثم قال: كذا في كتابي أخلَفَ، وهو لغة، واللغة المشهورة خلف. انتهى.
وقال ناظم المطالع:
خلَفَ خُلْفةَ الخُلُوفِ رِيح للقابِسي اضمُمْ وافتَحِ الفَتْح قبيحُ
[ ٢ / ٧٩٤ ]
قال القاضي عياض: وأهل المشرق يقوله: بالوجهين، وبهما ضبطناه عن القابسيّ، والصواب الضم.
وبالغ النووي في "شرح المهذب" فقال: "لا يجوز فتح الخاء".
واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول -بفتح أوله- قليلة ذكرها سيبويه وغيره وليس هذا منها.
قال الخطابي: "والخَلوف -بالفتح- الذي يعد ويخلف".
قال الشاعر:
جزى الله عني جمرةَ ابنةَ نوفلٍ جزاءَ خَلُوفٍ بالخَلالةِ كاذبِ
انتهى.
وجمرة هذه بالجيم على اسم جمرة النار.
وغلَّط ابن دقيق العيد في شرح كتابه "الإلمام" من قاله بالفتح وقال: "لأنه ينقل المعنى إلى غير المراد به المستحيل إرادته
[ ٢ / ٧٩٥ ]
ها هنا، فإن الخلوف الشخص الذي يكثر إخلافه لوعده".
وقال أبو البقاء العُكبري في "إعراب الحديث" له: الخاء مضمومة لا غير، وهو مصدر خَلَف فوه يخلُف إذا تغيرتْ ريحه" قال: "وهو مثل قعد قعودًا، وخرج خروجًا والفتح خطأ" انتهى.
وكذا قال المطرزي الحنفي في "المغرب": إن الخلوف بالضم لا غير.
مع أن المصنف أعني المنذري عكس ضبطه هنا في "كفاية المتعبد".
وجرى على الصواب المشهور الذي جزم به الجمهور.
فقال: "وخلوف فم الصائم بضم الخاء هو ما يخلف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة" وكذا ضبطه بالضم كما قدمناه عنه في حواشي مختصره لمسلم. والله أعلم.
٤٧٥ - عزوه حديث عثمان بن أبي العاص "الصيام جُنة من
[ ٢ / ٧٩٦ ]
النار" إلى ابن خزيمة كذا رواه الإمام أحمد وغيره.
٤٧٦ - قوله: وعن سلمة بن قيصر ثم ذكر أن الطبراني سماه سلامة.
[ ٢ / ٧٩٧ ]
هذا وما بعده يقتضي أنه صحابي، ويرد قول الذهبي في "التجريد": "الأصح أنه تابعي".
قال: "وله حديث في الصوم لا يثبت"، وذكر أنه حضرمي، والخلاف في اسمه.
وذكر الترمذي في باب فضل الصوم من جامعه (في الباب عن جماعة) (٣) من الصحابة منهم سلامة بن قيصر هذا.
بل في رواية حميد بن زنجويه من "ترغيبه".
سلامة بن قيصر صاحب النبي - ﷺ - روى حديثه المذكور في الأصل من طريق ابن لهيعة عن زبان بن خالد عن لهيعة بن عقبة
[ ٢ / ٧٩٨ ]
عن عمرو بن ربيعة عنه.
وكذا رواه أبو يعلى من هذا الطريق لكن سماه سلمة.
وفيهما التصريح بسماعه من النبي - ﷺ -.
وأفاد الخطيب البغدادي في كتابه "تلخيص المتشابه في
[ ٢ / ٧٩٩ ]
الرسم" أن زبّان بن خالد المار مولىً لبني أمية، وأنه بالزاي المعجمة والموحدة، فإنه قد قيل فيه: "ريان" أي: بالمهملة والياء الأخيرة.
قال: "إلا أن الأول أصح".
وأنه يروى عن لهيعة والد عبد الله الراوي عن زبان هذا الحديث الواحد، وأنه حدث به عن ابن لهيعة عن زبان المذكور، ابن وهب، وعبد الله بن عبد الحكم المصريان وعبد الله بن يوسف التنيسي، وكامل بن طلحة البصري إلا أن التنيسي لم ينسب
[ ٢ / ٨٠٠ ]
زبان.
وقال ابن وهب: فيه سلمة بن قيصر قال: ورواه سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن ريان بن خلدة.
قال: "ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة فقال فيه: عن لهيعة عن أبي الشعثاء (عن سلامة قال: وأبو الشعثاء) هو عمرو بن ربيعة.
قال: ورواه إسحاق بن الطباع عن ابن لهيعة فقال فيه: عمرو بن راشد بدل ابن ربيعة، وذلك وهم منه.
وقد يلتبس زبان بن خالد هذا بزبان بن فائد الذي يروي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه نسخة وروى عنه ابن لهيعة والليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب
[ ٢ / ٨٠١ ]
ورشدين بن سعد وكلاهما مصري، يروي عن ابن لهيعة.
ثم أخرج الحديث المذكور من طريق ابن عبد الحكم عن ابن لهيعة إلى سلامة بن قيصر مرفوعًا.
وقال في "التجريد"سلمة بن قيصر يقال له: سلامة.
وقال في "التلقيح": سلامة بن قيصر وقيل: سلمة الحضرمي. انتهى.
وقال ابن يونس: سلمة بن قيصر الحضرمي، وأهل الشام يقولون: سلامة من أصحاب رسول الله - ﷺ - روى عنه أبو الخير اليزني وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي.
(قال: وحديثه المسند معلول ثم ذكر الاختلاف فيه".
وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة عن زبان عن لهيعة والد الذي قبله عن رجل سماه، وهو عمرو بن ربيعة المسمى في رواية غيره عن سلمة بن قيصر) عن أبي هريرة بنحوه.
[ ٢ / ٨٠٢ ]
وبهذا أعله ابن أبي حاتم في "مراسيله" وقال فيه هو وأبوه: الحضرمي الشامي وسمياه هما وأبو زرعة: سلامة، ونقل عن أبيه أنه قال: "ليس حديثه من وجه يصح ذكر صحبته".
وعن أبي زرعة قال: "ليست له صحبة روى عن أبي هريرة روى عنه عن عمرو بن ربيعة" انتهى.
وهذا مستند الذهبي في كلامه السالف ومن تبعه، وصوب
أحمد بن صالح المصري أن الحديث عن ابن قيصر عن النبي - ﷺ - بغير واسطة أبي هريرة، وأن المقرئ شيخ الإمام أحمد فيه حَسِبَ أن في المسند أبا هريرة، وأن ابن قيصر له صحبة.
وكذا ذكره في الصحابة الحسن بن سفيان وأبو يعلى والطبراني وابن حبان وابن منده وغيرهم.
[ ٢ / ٨٠٣ ]
٤٧٧ - قوله في حديث أبي أمامة: "دُلني على عمل أدخل به الجنة" إلى آخره رواه ابن حبان.
كذا أحمد.
[ ٢ / ٨٠٤ ]
٤٧٨ - قوله بعده في حديث أبي سعيد: "ما من عبد يصوم يومًا". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. كذا ابن ماجة.
٤٧٩ - قوله في الفصل بعده في حديث عبد الله بن عمرو:
[ ٢ / ٨٠٥ ]
"اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعتْ كل شيء أن تغفر لي" زاد في رواية: "ذنوبي" إن البيهقي رواه. كذا رواه ابن ماجة به دون
[ ٢ / ٨٠٦ ]
الزيادة.
٤٨٠ - قوله بعده في حديث أبي هريرة: "ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حين يفطر". رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجة، وابن خزيمة وابن
[ ٢ / ٨٠٧ ]
حبان إلا أنهم -يعني من بعد الترمذي- قالوا: "حتى يفطر".
كلامه هنا يقتضي أن لفظ الترمذي: "حين يفطر" ولفظ الباقين: "حتى"، وليس كذلك.
فالحديث أخرجه الترمذي في موضعين من جامعه.
ثانيهما: في الدعوات بهذا اللفظ المذكور المستقل من طريق سعدَان الجهني، عن سعد الطائي، عن أبي مُدِلَّة بضم الميم، وكسر الدال المهملة، وتشديد اللام المفتوحة، آخرها هاء تأنيث -وهم ثقات- عن أبي هريرة.
[ ٢ / ٨٠٨ ]
وهذه الطريق هي التي حسنها الترمذي، ونسخ كتابه متفقة على لفظة "حتى" بالتاء المثناة فوق.
بل جزم النووي بأن الرواية هكذا.
(وكذا قال ابن الملقن في "غريب ألفاظ كتابه": "أدلة المنهاج" "كذا هو" حتى "بالتاء وإياك أن تصحفَه بـ "حين").
ثم من الطريق المذكور أخرج الجماعة المذكورون الحديث المذكور مختصرًا، والإمام أحمد مطولًا.
وقد أخرجه الترمذي أيضًا مطولًا نحو سياق أحمد في صفة الجنة لكن من طريق حمزة الزيات عن زياد الطائي -وهو واهٍ-
[ ٢ / ٨٠٩ ]
عن أبي هريرة بطوله.
ثم قال: "ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل" هذا كلام الترمذي.
ولو اطلع المصنف على هذه الرواية المطولة لم يعزها إلى الإمام أحمد وحده في الصيام في موضعين، وفي العدل والظلم في موضعين آخرين.
وهذه الرواية المطولة يوجد فيها في بعض نسخ الترمذي "حين يفطر" وفي المعتمد منها "حتى"، وكان في بعضها "حتى"، فعملت "حين" والظاهر أنه من النساخ، وأن كلتا الروايتين "حتى".
ورأيت في حاشية نسخة مغربية قريبة من الصحة قرأها شيخنا حافظ دمشق في عصره ابن ناصر الدين على الحافظ ابن الشرايحي: "حتى يفطر"، ومصحح عليها مرتين، وفي الأصل "حين"، ومكتوب عليها نسخة.
[ ٢ / ٨١٠ ]
ثم على تقدير ثبوت "حين" في بعض نسخ الترمذي، فإنما هي في الرواية المطولة المتكلم في إسنادها، ولم يطلع عليها المصنف كما عَلِمت لا في الرواية المستقلة المختصرة المحسَّن إسنادها، فإن كانت لفظة "حين" فيها في نسخة المصنف بالترمذي فذاك، وإلا فلا أدري ما الذي أوجب له هذا؟. والله أعلم.
٤٨١ - قوله هنا في الترغيب في صيام رمضان في حديث أبي هريرة: "كان رسول الله - ﷺ - يُرَغِّب في قيام رمضان" رواه البخاري.
هذا ليس بجيد، إذ ليس ذلك عند البخاري، إنما عنده "من قام رمضان" إلى آخره، ومن طريق آخر أيضًا.
٤٨٢ - قوله في حديث ابن عباس في فضل صيام رمضان بمكة المعزو إلى ابن ماجة: ولا يحضرني الآن سنده.
[ ٢ / ٨١١ ]
قلت: رواه عن ابن أبي عمر العدني، عن عبد الرحيم بن زيد العَمِّي -وهو متروك قاله البخاري والنسائي وغيرهما- عن أبيه.
وله ترجمة في الرواة المختلف فيهم في آخر هذا الكتاب - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
ولكونه لم يستحضر حال سنده صدره "بعن"، ولم يصدر بلفظ "روى".
[ ٢ / ٨١٢ ]
٤٨٣ - قوله في حديث أبي سعيد المساق من البيهقي: "وليس عبد مؤمن يصلي في ليلة فيها".
كذا رواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" بمعناه لكن عنده: "في ليلة منها" يعني من ليالي شهر رمضان، وهو الصواب المتعين، ولعل لفظة: "فيها" الموجودة في الترغيب تصحفت بها لقربها منها.
٤٨٤ - قوله في حديث سلمان الطويل المعزو إلى ابن
[ ٢ / ٨١٣ ]
خزيمة والبيهقي الذي في أوله: "قد أظلكم شهر عظيم مبارك" "ومن أسقى صائمًا".
كذا وقع هنا، ولعله من بعض النساخ، ولفظ الحديث، وهو الصواب الذي لا يجوز غيره: "ومن أشبع".
٤٨٥ - قول عقبه: "ورواه ابن خزيمة أيضًا والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة وفي إسناده كثير بن زيد"، ثم قال:
[ ٢ / ٨١٤ ]
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أظلكم شهركم هذا" الحديث. ثم قال: رواه ابن خزيمة وغيره، انتهى.
قلت: الظاهر والله أعلم أنه أراد أن يعطف على حديث سلمان حديثَ أبي هريرة الثاني: "أظلكم شهركم هذا"، وهو الذي في إسناده كثير بن زيد الأسلمي، وله ترجمة في الرواة المختلف فيهم في آخر هذا الكتاب فَتَخَيَّل التعدد، ووقع له ما ترى، ولا ريب أن حديث سلمان مباين لحديث أبي هريرة إسنادًا ومتنًا، فإنه من طريق علي بن زيد بن جدعان كما أشار إليه عن ابن المسيب عنه.
وحديث أبي هريرة من طريق كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة. وقد رواه غير ابن خزيمة جماعة منهم أحمد بن حنبل في مسنده والطبراني في معجمه الأوسط، وغيرهم من هذا الطريق.
والحاصل أن هذا خلط وخبط يتعين اطراحه.
[ ٢ / ٨١٥ ]
ورواه الأصبهاني، وعنده أنه - ﷺ - كان إذا دنا رمضان يقول: "أظلكم شهركم هذا، ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به ما مر على المسلمين، وكذا على المنافقين" إلى أن قال: "ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به إن الله ليكتب" إلى أن قال: "وذلك أن المؤمن يعد نفقته وقوته للعبادة: وأن الفاجر يعد لغفلة المسلمين وعورتهم، فهو غُنم للمؤمن، نقمة للفاجر" كذا وجدت في آخره.
وقد قال الشريف الحسيني في رواة المسند: "عمرو بن تميم المازني مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه كثير بن زيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عمرو بن تميم هذا أحسبه عمرو بن تميم الذي رأى ابن الزبير "ركع دون الصف" الذي
[ ٢ / ٨١٦ ]
روى عنه عثمان بن الأسود، انتهى.
وقال ابن حزم في "المحلى" في عمرو "منكر الحديث".
وقال الحسيني في رجال المسند أيضًا: "تميم المازني عن أبي هريرة، وعنه ابنه عمرو "مجهول".
وقال في كتابه رجال العشرة وهي مع الستة الموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي وأحمد: "لا يدرى من هو".
فتعقب عليه شيخنا ابن حجر فقال: "أخرج له ابن خزيمة في صحيحه الحديث المذكور، وقال: "عمرو ابنه يقال له: مولى بني رمانة، وهو مدني".
قال: "وصرح ابن المبارك عن كثير بن زيد عن عمرو عن أبيه
[ ٢ / ٨١٧ ]
بسماعه من أبي هريرة" انتهى ما نقله عن ابن خزيمة.
وقال الهيثمي في "مجمعه": "تميم مولى ابن رمانة، ولم أجد من ترجمه". كذا قال.
٤٨٦ - قوله بعده في حديث أبي هريرة المعزو إلى الصحيحين: "إذا جاء رمضان" وفي آخره "وصُفدت الشياطين".
هذه الرواية والتي بعدها لمسلم، لكن أول الثانية عنده: "إذا كان رمضان".
ثم ذكر بعدها ثالثة، أولها: "إذا دخل رمضان" وأحال باقيها على ما قبلها.
وللبخاري ثنتان في حديث محول، الأولى: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة".
والثانية: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء".
والباقي مثل رواية مسلم الثانية المذكورة في الأصل.
٤٨٧ - وقوله في لفظ الترمذي وابن ماجة
[ ٢ / ٨١٨ ]
وابن خزيمة والبيهقي المساق من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعًا.
وقد رواه الترمذي وابن ماجة كلاهما عن أبي
[ ٢ / ٨١٩ ]
كريب عن أبي بكر به لكن عند ابن ماجة: "من رمضان" وعنده: "ونادى مناد" وعنده: "في كل ليلة".
وزاد الترمذي بعد استغرابه له: لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر. قال: "وسألتُ محمد بن إسماعيل، يعني: البخاري عن هذا الحديث فقال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد قوله: "إذا كان أول ليلة من شهر" وذكر الحديث.
ثم قال: قال محمد: "وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش" انتهى.
[ ٢ / ٨٢٠ ]
٤٨٨ - قوله في حديث عبادة الذي رواه الطبراني في الكبير: "أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه (فينزل الرحمة، ويحط الخطايا").
كذا رأيتُ هذه اللفظة الأخيرة في نسخ هذا الكتاب، ولا معنى لها وأظنها تصحيفًا.
وقد ذكره الهيثمي في "مجمعه" من الطبراني بلفظ: "يغنيكم الله به".
(وأخرجه تاج الإسلام أبو بكر بن السمعاني في "أماليه" من الطريق المذكورة في الأصل بلفظ: "يغشيكم الله بتنزل الرحمة، ويحط فيه الخطايا ومن طريق آخر غريب بلفظ: "يغشيكم
[ ٢ / ٨٢١ ]
الله فيه الرحمة") وهو ظاهر.
٤٨٩ - والمصنف أيضًا قال: "إن رواة هذا الحديث ثقات سوى محمد بن قيس، فإنه مجهول عنده، والهيثمي حذف ذكر التوثيق، وذكر أن في السند محمدًا المذكور لكن زاد فيه أداة الكنية.
فقال: " ابن أبي قيس" وقال: "ولم أجد من ترجمه".
وشيخنا الحافظ ابن حجر أفاد بخطه على حاشية نسخته بمجمع الهيثمي أن محمدًا المذكور هو المصلوب، وهو محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الشامي روى له الترمذي وابن ماجة.
كذا نسبه في تهذيب الكمال وتهذيبه وتقريبه.
وقد قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه، ليخفى.
فقال شيخنا: قلت: "محمد بن أبي قيس هذا هو محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك متهم بالكذب.
قال: "وقد ذكر المزي في "التهذيب": أن أحد ما غير به المدلسون محمد بن سعيد المذكورَ محمد بن أبي قيس".
قال: فالعجب من المؤلف -يعني: شيخه الهيثمي- كيف خفي عليه ذلك مع أن عمدته مؤلف المزي غالبًا، انتهى استدراكه.
[ ٢ / ٨٢٢ ]
ولكن لا أدري الذي عند الطبراني في هذا الحديث هل هو ابن قيس أو ابن أبي قيس.
فإن في "التذهيب" "والميزان" أنه يقال في نسبه: هكذا وهكذا، لا سيما وشيخنا ابن حجر في "تهذيبه" "وتقريبه" قدم الأول وابن الجوزي في كتابه "الضعفاء والمتروكين" قال: محمد بن سعيد بن أبي قيس.
ونقل فيه وفي "التلقيح" أن مروان بن معاوية الفزاري يقول في الرواية عنه: محمد بن أبي قيس. والله أعلم بالصواب.
[ ٢ / ٨٢٣ ]
٤٩٠ - قوله في حديث ابن عباس: "إن الجنة لتجدد" إلى أن قال: "ولله في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار".
هنا عند أبي الشيخ وغيره تتمة، الظاهر أنها سقطتْ من الترغيب وهي: "فإذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا العذاب" وبعده فإذا كان آخر يوم إلى آخره.
٤٩١ - قوله رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب.
(أي: من قوله: "يقول الله في كل ليلة من شهر رمضان لمناد" إلى قوله: "من أول الشهر إلى آخره" دونما قبله وما بعده، فكان ينبغي أن يقال: روى بعضه).
٤٩٢ - عزوه إليه، بعده حديث أبي سعيد: "إن شهر رمضان شهر أمتي يمرض مريضهم فيعودونه، فإذا صام مسلم".
[ ٢ / ٨٢٤ ]
فيه أمران:
أحدهما: أنه لم يرو هذا الحديث، إنما روى حديثه: "ليس من عبد يصلي في ليلة منها" يعني: من ليالي شهر رمضان المساق بتمامه من البيهقي في هذا الباب قبل حديث سلمان، فانتقل فكر المصنف، أو نظره إلى هذا المذكور، وساقه من حفظه، وعزاه إليه توهمًا أنه فيه وإنما هو في مسند الفردوس وغيره.
الأمر الثاني: أن لفظ الفردوس ومسنده فيه: "شهر رمضان شهر أمتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبد مسلم" إلى آخره.
والأقرب الأشبه ترمض فيه ذنوبهم، أي: تحترق، وقد يكون ما في الترغيب تصحيفًا حصل من تصرف المصنف.
ويدل عليه استئناسًا ما رواه أبو الشيخ في كتابه الثواب من طريق زياد بن ميمون -وهو ضعيف- عن أنس مرفوعًا: "إنما
[ ٢ / ٨٢٥ ]
سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب"، أي: يحرقها، ويقال: رمضت قدماه من الرمضاء ترمض، أي: احترقت، وأرمضتني الرمضاء، أي: أحرقتني.
وفي الحديث الصحيح: "إن الأوابين يصلون الضحى حين ترمض الفصال"، أي: تحترق أخفاف صغار أولاد الإبل بالرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته بوقوع الشمس عليه. والله أعلم بالصواب.
٤٩٣ - قوله في حديث أنس المعزوّ إلى ابن خزيمة
[ ٢ / ٨٢٦ ]
والبيهقي: "ماذا يستقبلكم وتستقبلون".
كذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد في أوله "سبحان الله ماذا استقبلكم" وعنده في آخره فقال: "إن المنافق كافر، وليس لكافر في ذلك شيء".
وعبارة الهيثمي في "مجمعه" "وفيه خلف أبو الربيع"، ولم أجد له راوٍ غير عمرو بن حمزة كما ذكر ابن أبي حاتم.
وبخط تلميذه شيخنا ابن حجر على حاشية نسخته بالمجمع: لم أر لأحد فيه، أي: في خلف المذكور تضعيفًا إلا للعقيلي، فإنه قال: "إنه منكر الحديث".
[ ٢ / ٨٢٧ ]
٤٩٤ - قوله في الترهيب من إفطار شيء من رمضان: "ابن المُطَوّس وقيل: أبي المُطَوّس". هو بضم الميم، وفتح الطاء المخففة، والواو المشددة آخره سين مهملة.
قال في "القاموس": "المطوس كمُعَظَّم الشيءُ الحسنُ".
وكذا رأيت - في نسخة معتمدة "بتأريخ البخاري" مطوّس، وهو والد المذكور في الأصل مفتوح الواو بالقلم.
ووجدتُه في "تهذيب الكمال" وغيره بالقلم مكسور الواو.
وكذلك ضبطه شيخنا ابن حجر بالحروف مكسورًا في كتابه "تقريب التهذيب" والظاهر أنه من عنده بلا مستند يُعتمد، وذكر
[ ٢ / ٨٢٨ ]
المصنف عن الترمذي عن البخاري أن أبا المطوس اسمه يزيد بن المطوس.
وكذا قال في "التأريخ" في ترجمة أبيه: روى عنه ابنه يزيد.
ونقل صاحبه "تهذيب الكمال" عن ابن معين قال: "اسمه عبد الله بن المطوس أراه كوفيًا ثقة"، وعن أبي حاتم، يعني: الرازي، قال: "لا يسمى".
وقال أبو داود في "سننه" بعد أن روى الحديث عن سليمان بن حرب عن شعبة، وعن محمد بن كثير، عن شعبة،
[ ٢ / ٨٢٩ ]
قال سليمان: عن ابن المطوس. وقال ابن كثير: عن أبي المطوس.
ثم رواه عن أحمد بن حنبل عن يحيى القطان عن الثوري وقال: عن أبي المطوس. ثم قال: "اختلف على سفيان وشعبة فيه ابن المطوس وأبو المطوس" انتهى.
وقال شيخنا ابن حجر في "تقريبه": المطوس "مجهول" وابنه "لين الحديث" وقال الذهبي في "ميزانه" في ترجمة الابن، وسماه يزيد: "ضعيف تفرد بحديثه عن أبيه عن أبي هريرة"، يعني: الحديث المذكور، قال: "ولا يعرف هو ولا أبوه" انتهى.
روى لهما الأربعة هذا الحديث الذي علقه البخاري بصيغة
[ ٢ / ٨٣٠ ]
التمريض فقال: ويُذكر عن أبي هريرة رفعه وذكره، والله أعلم.
٤٩٥ - عزوه هنا وفي الترهيب من الزنا حديث أبي أمامة: "بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبْعيَّ فأتيا بي جبلًا (وعْرًا) " وهو، والضبع ساكنان إلى ابن خزيمة وابن حبان.
مع كونه في النسائي الكبير عجيب، لكن قال بعد قوله: "فأخذا بضبعي" وساق الحديث.
وقال وفيه: "ثم انطلقا بي فإذا قوم معلقون".
[ ٢ / ٨٣١ ]
وذكره إلى قوله: "تحلّة صومهم" فقال: خابت اليهود والنصارى، قال سليم: يعني: ابن عامر راويه عن أبي أمامة: "فلا أدري شيء سمعه أبو أمامة من النبي - ﷺ - أو شيء من رأيه". مختصر.
هذه عبارته رواه في الصوم عن محمود بن غيلان عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر عن أبي أمامة. والمصنف ذكر الحديث هنا مختصرًا، وهناك مطولًا، وثمَّ بسطتُ الكلام في ألفاظه فراجعه.
٤٩٦ - ذكر بعده الترغيب في صوم ست من شوال، وأَخلَّ بذكر نفس شوال.
[ ٢ / ٨٣٢ ]
لكنه ذكر فيما سيأتي في الترغيب في صوم الأربعاء حديثًا فيه: "صم رمضان والذي يليه".
وروى ابن ماجة بإسناد منقطع عن محمد بن إبراهيم -وهو التيمي- أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم، فقال له
[ ٢ / ٨٣٣ ]
رسول الله - ﷺ -: "صم شوال فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوال حتى مات".
ورواه أبو يعلى بإسناد متصل عنه، ولفظه: قال: "كنت أصوم شهرًا من السنة فقال لي رسول الله - ﷺ -: "أين أنت من شوال".
فكان أسامة إذا أفطر أصبح الغد صائمًا من شوال حتى يأتي على آخره.
٤٩٧ - قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": "جاء من المشهور ثلاثة مضافات: شهر رمضان، وشهرا ربيع" والباقي غير مضافات وكذلك فعل المصنف حيث قال: شوال، وهو مصروف، وشعبان، ولم يأت قبلهما بلفظ شهر.
وهكذا يقال في بقية الأشهر ما عدا الثلاثة المذكورة مع أنه يجوز الإتيان برمضان غير مضاف إلى شهر كما تقدم مكررًا، وبوَّب له البخاري وغيره، وأضاف
[ ٢ / ٨٣٤ ]
المصنف فيما يأتي المحرم إلى الله إتباعًا للحديث، وهو غير وارد على القاعدة، إذ الكلام إنما هو في الإتيان بلفظة الشهر قبله.
قال النحاس:"وأُدخلت الألف واللام في المحرم دون غيره من المشهور".
٤٩٨ - ذكر أول صيام يوم عرفة حديث أبي قتادة أنه - ﷺ - سئل عن صومه قال: "يكفر السنة الماضية والباقية".
[ ٢ / ٨٣٥ ]
ثم قال: رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي. ولفظه: "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده، والسنة التي قبله".
ثم ذكر أول صوم عاشوراء حديثه أنه ﵊ سئل عن صومه فقال: "يكفر السنة الماضية".
ثم قال: رواه مسلم وغيره وابن ماجة ولفظه:
"صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده" وفي بعض نسخ الترغيب "بعدها" انتهى.
في هاتين الجملتين أمور منها: أنه وقع له في اللفظ الأول في يوم عرفة: "قال" بإسقاط الفاء منها، ومنها تخيله أن اللفظ المذكور في عرفة وعاشوراء لمسلم فقط.
وله لفظان هذا أحدهما في جملة سياق مطول: "في أنواع من الصيام هي من موضوع الترغيب أسقطها المصنف.
ولم يذكر منها هنا سوى هذين، وذكر منها في صيام ثلاثة أيام من كل شهر ذلك وعزاه إلى مسلم وأبي داود والنسائي.
ولمسلم لفظ آخر مطول نحو المشار إليه وفيه: "وصيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي
[ ٢ / ٨٣٦ ]
بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
وكذا لفظ أبي داود مطول، وفيه فيهما: "إني أحتسب"، وهذا لفظ الترمذي وابن ماجة المختصرين مفرقًا بسند واحد لابن ماجة عن أحمد بن عبده.
وللترمذي عنه وعن قتيبة.
وأما ما وقع للمصنف في سياق لفظ ابن ماجة في عاشوراء: "يكفر السنة التي بعده" فخطأ عليه، وانقلاب وتحريف حصل من طغيان القلم، إنما هو "التي قبله" بلا خلاف.
وأما النسائي، فإنه ذكر من حديث أبى قتادة قطعة ليس فيها ذكر عرفة ولا عاشوراء أصلًا.
فيتعين إسقاط عزوه إليه فيهما، وإنما أشير إلى هذه الأشياء، ليعلم الطالب أنه لا يقدر أن ينقل من هذه الكتب التي بهذه المثابة شيئًا لا سيما وهو كثير جدًا متكرر، ولهذا قدمتُ ما وقع في يوم عاشوراء إلى هنا.
[ ٢ / ٨٣٧ ]
٤٩٩ - قوله في حديث أبي هريرة في النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة: رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة.
كذا رواه أحمد وابن ماجة والحاكم في "المستدرك" والبيهقي وغيرهم.
[ ٢ / ٨٣٨ ]
٥٠٠ - ذكر أول صيام المحرم حديث أبي هريرة: "أفضل الصيام بعد رمضان "وأفضل الصلاة بعد الفريضة" من مسلم والسنن وأنه لفظ مسلم.
ولا شك أن له لفظًا آخر، وكذا للنسائي في الكبير، وهو "سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟، وأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ " الحديث. وذكر أن ابن ماجة رواه باختصار ذكر "الصلاة".
كذا مسلم في رواية له أشار إليها، وكذا النسائي في الكبير في روايتين والجميع من رواية حميد بن عبد الرحمن الحميري عنه، وفي رواية للنسائي بالفضلين عن حميد المذكور مرسلًا.
[ ٢ / ٨٣٩ ]
٥٠١ - ثم ذكر المصنف بعد حديث معنى الفضلين من حديث جندب بن سفيان: وأن النسائي والطبراني روياه بإسناد صحيح.
كذا رواه البيهقي وهو من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمير عنه.
[ ٢ / ٨٤٠ ]
لكن النسائي إنما رواه في الكبير بفضل الصيام دون الصلاة، فليعرف ذلك كله.
٥٠٢ - قوله في حديث ابن عباس في عاشوراء: "ما علمتُ أن رسول الله - ﷺ - صام يومًا" رواه مسلم.
كذا البخاري، لكن لفظه: "ما رأيتُ النبيﷺ - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان".
٥٠٣ - قوله في حديث التوسعة يوم عاشوراء: رواه البيهقي وغيره من طرق وعن جماعة من الصحابة، ثم ذكر كلام البيهقي في أسانيد الحديث.
الحديث والقول المذكور من شعب الإيمان، والحديث
[ ٢ / ٨٤١ ]
(ساقه عن الماليني عن) ابن عدي صاحب الكامل، وفي السند لين وله طريق أخرى مطولة تالفة.
وقد روى معنى ذلك من حديث ابن مسعود.
رواه في "الشعب" أيضًا، والطبراني في "الكبير".
[ ٢ / ٨٤٢ ]
ومن حديث أبي سعيد رواه في "الشعب" أيضًا.
[ ٢ / ٨٤٣ ]
ومن حديث ابن عمر رواه الدارقطني في "الإفراد".
ومن حديث جابر رواه في "الشعب" أيضًا من رواية ابن المنكدر عنه. وقال:" إسناده ضعيف".
ورواه ابن عبد البر في "الاستذكار" من رواية
[ ٢ / ٨٤٤ ]
أبي الزبير عنه، وهي أصح طرقه، لكن لم تقع للبيهقي.
ورواه في "الاستذكار" من رواية ابن المسيب عن عمر موقوفًا، لكن اختُلف في سماعه منه.
ورواه أيضًا في "الشعب" من قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر.
٥٠٤ - قوله في الترغيب في صوم شعبان في حديث عائشة
[ ٢ / ٨٤٦ ]
الذي عزاه إلى الترمذي والنسائي "ما رأيتُ النبي - ﷺ - في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان".
كذا هو عند مسلم في حديث بنحو هذه الرواية أيضًا. (وعند البخاري بمعناه في حديث آخر).
٥٠٥ - قوله: "خاس به: إذا غدره".
[ ٢ / ٨٤٧ ]
كذا وقع، وإنما هو "غدر به"، لكن خُلِطتْ الباء أو خفيت.
٥٠٦ - قوله: الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض.
كذا وجد بتعريف الأيام وكذلك يقع في كثير من كتب الفقه. قال النووي وغيره.
وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام، لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه أيام البيض -بإضافة البيض إلى أيام- أي: أيام الليالي البيض".
وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في "إقليده":
"إن بعض أهل العصر قال: يجوز الأيام البيض على تقدير الأيام البيض لياليها، فحذفتْ لياليها من الكلام".
قال ولده الشيخ برهان الدين: ويشهد لذلك قوله تعالى:
[ ٢ / ٨٤٨ ]
﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي: عاصف الريح ريحه، ثم حذفت الريح، وجعلت الصفة لليوم مجازًا.
كما قاله أبو البقاء في "إعرابه".
وأيام البيض الصحيح المشهور أنها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر.
حكاه جماعة، لكنه شاذ، فالاحتياط صوم الأربعة.
٥٠٧ - قوله في حديث عبد الله بن عمرو:
[ ٢ / ٨٤٩ ]
"إن لي قوة" هو بالباء، لكن طولت فصارت لامًا.
٥٠٨ - قوله في الترغيب في صوم الإثنين والخميس من حديث أسامة في ذلك: "ذلك يومان".
كذا وجد في أكثر النسخ، ولعله من النساخ، وصوابه "ذانك"، لكن تصحف بذلك، إذ اللفظتان متقاربتان خطًا، وفي القرآن ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾.
٥٠٩ - ذكره في الترغيب في صوم الأربعاء والخميس حديث
[ ٢ / ٨٥٠ ]
مسلم القرشي: "صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس".
للإمام أحمد والنسائي عن رجل من قريش سمع النبي - ﷺ - يقول: "من صام رمضان وشوالًا والأربعاء والخميس دخل الجنة".
٥١٠ - قوله في حديث عبد الله بن بُسْر عن
[ ٢ / ٨٥١ ]
أخته الصماء: "لا تصوموا يوم السبت" "ورواه
[ ٢ / ٨٥٢ ]
النسائي أيضًا وابن ماجة وابن حبان عن عبد الله دون ذكر أخته". ثم ساقه ابن ماجة عنه عنها أيضًا.
٥١١ - عزوه حديث أم سلمة في صيام يوم السبت والأحد إلى
[ ٢ / ٨٥٣ ]
ابن خزيمة وغيره. كذا رواه أحمد والنسائي وابن حبان.
٥١٢ - قوله في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم في حديث
[ ٢ / ٨٥٤ ]
عبد الله بن عمرو في رواية: "قال: إني أجد أقوى".
كذا وجد وإنما هي "أجدني" لكن سقط بقيتها.
٥١٣ - قوله في ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه عند أحمد بلفظ: "ليس من ام بر ام صيام في ام سفر".
هذه لغة لبعض أهل اليمن يجعلون لام التعريف ميمًا، ويحتمل أن
[ ٢ / ٨٥٥ ]
يكون النبي - ﷺ - خاطب بها كعب بن عاصم الأشعري راوي هذا الحديث كذلك، لأنها لغته ويحتمل أن يكون هذا الأشعري نطق بها على ما ألف من لغته فحملها عنه الراوي وأداها باللفظ الذي سمعها منه.
قال شيخنا ابن حجر في "تلخيصه تخريج أحاديث الرافعي" لابن الملقن: "وهذا الثاني أوجه عندي".
وقال الحافظ دعلج بن أحمد في "مسند المقلين" من الصحابة -﵃- بعد أن رواه باللغة المذكورة من الطريق التي ذكرها المصنف من مسند أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي عن أم الدرداء -وهي الصغرى- عن كعب الأشعري.
[ ٢ / ٨٥٦ ]
ورواه على اللغة المشهورة ابن جريج والليث وسفيان، يعني: ابن عيينة ويونس ومالك عن الزهري قال: ورواه يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري كذلك.
٥١٤ - قوله في حديث أنس الذي في آخره: "ذهب
[ ٢ / ٨٥٧ ]
المفطرون اليوم بالأجر" رواه مسلم.
كذا البخاري والنسائي، وغيرهما بنحوه.
٥١٥ - قوله: ثاني حديث في الترغيب في السحور وعن عمرو بن العاص قال: "فصل".
كذا وجد في هذا الكتاب، وقد سقط منه ذكر النبي - ﷺ -، ولا بد منه إذ الحديث مرفوع في نفس الرواية عند من رواه ولا أدري ما سبب إسقاط رفعه، وكذا وقع قريب من هذا في غير هذا الموضع، وهو خطأ بلا شك.
٥١٦ - قوله في حديث أبي سعيد: "السحور كله بركة" رواه أحمد وإسناده قوي.
[ ٢ / ٨٥٨ ]
ليس كذلك بل هو ضعيف، لمكان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فإن أحمد رواه عن إسحاق بن عيسى -وهو ابن الطباع- عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه (عن عطاء بن
[ ٢ / ٨٥٩ ]
يسار) عنه.
٥١٧ - قوله في الترغيب في إطعام الصائم في حديث سلمان: "وصافحه جبريل ليلة القدر، ومن صافحه جبريل يرق قلبه، وتكثر دموعه" وعزاه إلى أبي الشيخ.
كذا رواه الأصبهاني في "ترغيبه" لكن لفظه: "وصافحه
[ ٢ / ٨٦٠ ]
جبريل ليلة القدر وسلم عليه، ودعا له ومن صافحه جبريل ليلة القدر ودعا له وسلم عليه رزق دموعًا ورقة" الحديث.
٥١٨ - قوله في ترهيب الصائم من الغيبة وما معها في حديث أبي هريرة: "من لم يدع قول الزور" إن عند ابن ماجة: "والجهل والعمل به" وأنه رواية للنسائي.
كذا عند البخاري لكن بتأخير "الجهل".
٥١٩ - والخنا -مقصور-
[ ٢ / ٨٦١ ]
الفحش.
٥٢٠ - قوله في الترغيب في الاعتكاف في حديث ابن عباس: "من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيها كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين". إن هذا لفظ البيهقي وإن
[ ٢ / ٨٦٢ ]
الحاكم رواه مختصرًا.
ذكر المصنف في الترغيب في قضاء حوائج المسلمين أن لفظه: "لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته -وأشار بأصبعه- أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين".
وروى ابن ماجة من حديث ابن عباس مرفوعًا في
[ ٢ / ٨٦٣ ]
المعتكف: "هو يعكف الذنوب، ويجري له من الحسنات كعامل الحسنات".
زاد أبو الشيخ في الثواب "كلها" لكن في السند فرقد السبخي وروى أبو الشيخ في فضله آثارًا.
٥٢١ - قوله في الترغيب في صدقة الفطر:
[ ٢ / ٨٦٤ ]