وروى النسائي في التحريض على الصدقة أوله إلى قوله: "متقلدي السيوف" ثم قال فذكر الحديث.
وروى الترمذي وابن ماجة قوله: "من سنّ" إلى آخره.
وعند ابن ماجة "سنة حسنة وسيئة" وعند الترمذي "سنة خير فاتبع عليها" وكذا "سنة شر".
٥٨ - قوله أول الترغيب في العلم في حديث عبد الله بن عمرو: "إذا أُعجِب برأيه" هو بضم الألف، وكسر الجيم من أعجب لا بفتحهما، فاعرفه ولا تستغربه فإنه دقيق مهم يقال: أُعجب فلان بنفسه فهو مُعْجَب برأيه وبنفسه بفتح الجيم لا بكسرها والاسم العُجْب.
وأما قولهم في التعجب ما أعجبه برأيه، فشاذ لا يقاس عليه).
[ ١ / ٢٠٩ ]
٥٩ - ذكر (في أوائل كتاب العلم) بعد الفصل حديث أبي هريرة الذي أوله "مَنْ نفَّس عن مؤمن " إلى آخره.
والمقصود منه ذكر طلب العلم، ثم عزاه إلى مسلم والأربعة وغيرهم، وذكره في قضاء حوائج المسلمين من كتاب البر، وكذا في التيسير على المعسر من كتاب الصدقات بالتنفيس والتيسير والستر والعون فقط، وعزاه إلى مسلم وأبي داود والترمذي وذكر أن اللفظ له، وزاد هنا أن النسائي وابن ماجة روياه مختصرًا.
وذكره بنحوه في ستر المسلم من كتاب الحدود بدون التيسير، وعزاه إلى المذكورين وأن اللفظ لأبي داود، ووقع له في "مختصره" له بعد أن عزاه إلى مسلم والأربعة أنه ليس عند مسلم "ومن ستر على مسلم" وذكر في أول
[ ١ / ٢١٠ ]
قراءة القرآن من هذا الكتاب منه "ما اجتمع قوم في بيت" فقط ثم قال: رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.
هذا ملخص ذكره في هذا الحديث.
وأقول: لفظ الأصل بتمامه هو لابن ماجة دون الباقين.
وكذا هو بنحوه لمسلم لكن عنده: تقديم التيسير على الستر، وعنده: نزول السكينة ثم غشيان الرحممة، ثم حف الملائكة وعنده: "ومن بطأ به" ثم رواه أيضًا بإسقاط التيسير على المعسر.
وكذا رواه أبو داود في الأدب بلفظ "مَنْ نفَّس عن مسلم، ومَنْ يسر على معسر، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه" وآخره "في عون أخيه" ولم يذكر أحد مشايخه فيه "ومن يسر على معسر" أيضًا.
ورواه في العلم بلفظ "ما من رجل يسلك طريقًا يطلب فيه علمًا إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ" إلى آخره.
[ ١ / ٢١١ ]
ورواه أواخر الصلاة في ثواب القراءة بفصل "ما اجتمع قوم" حَسْب.
وقد رواه الترمذي في القراءة بذكر "من نفس عن أخيه كربة، ومن ستر مسلمًا ستره الله ومن يسر" وفيه "سهل الله له طريقًا" إلى أن قال "وما قعد قوم في مسجد يتلون" وباقيه كترتيب لفظ مسلم وفيه "ومن أبطأ".
ورواه في العلم بفصل "من سلك طريقًا" فقط وليس فيه "به" أيضًا.
ورواه في الحدود بلفظ أبي دواد الماضي أولًا بالتنفيس والستر والعون عن قتيبة عن أبي عوانة عن الأعمش عن أبي
[ ١ / ٢١٢ ]
صالح عن أبي هريرة.
وروى منه ابن ماجة في الحدود فصل الستر فقط.
(ورواه النسائي في سننه الكبير في الرجم عن قتيبة أبي عوانة كأبي دواد. ثم رواه فيه أيضًا عن إبراهيم بن يعقوب -وهو الجوزجاني- عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال: وربما قال -أي عارم- عن أبي سعيد، قال رسول الله - ﷺ - "من نفَّس عن مسلم كربة" مثله سواءكذا قال.
ورواه منه أيضًا عن العباس بن عبد الله بن عباس الأنطاكي
[ ١ / ٢١٣ ]
عن عبيد الله بن محمد بن عائشة عن حماد بن سلمة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا "من فرج عن أخيه كربة فرج عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على أخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه.
وعن محمد بن إسماعيل بن سمرة، عن أسباط -وهو ابن محمد- عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبيﷺقال نحوه، وعن
[ ١ / ٢١٤ ]
يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد -هو ابن زيد- عن محمد بن واسع قال: حدثني رجل عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا "من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
وعن أحمد بن الخليل النيسابوري قال وأصله بغدادي: قال: حدثنا روح -هو ابن عبادة- حدثنا هشام -هو ابن حسان-
[ ١ / ٢١٥ ]
عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا "من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر أخاه المسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد" إلى آخره.
وعن أحمد بن سليمان الزهاوي وعبد الرحمن بن سلاَّم قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال أنا هشام بن حسان عن محمد بن
[ ١ / ٢١٦ ]
واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا "من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة يوم القيامة، والله في عون العبد" إلى آخره).
(وذكر ابن عساكر والمزي في أطرافهما والعهدة عليهما أن النسائي رواه في الرجم عن قتيبة عن أبي عوانة كالترمذي، وأنه رواه أيضًا عن إبراهيم بن يعقوب -وهو الجوزجاني- عن أبي النعمان وهو عارم عن أبي عوانة مثله، قال: وربما قال -أي: عارم- عن أبي سعيد).
(و) رجح ابن عساكر رواية قتيبة عن أبي عوانة في كونه لم يذكر أبا سعيد، وأنه رواه جماعة عن الأعمش كذلك على رواية عارم المذكورة عنه.
[ ١ / ٢١٧ ]
فانظر إلى ما عزوته مفصلًا، وإلى ما وقع له في هذه المواضع تتحقق أن غالب هذا الكتاب على هذا المنوال، وأنه لا يقدر الطالب أن ينقل منه شيئًا تقليدًا له واغترارًا به، وإنما هو بالمعنى، ولو صنفه الشخص من أصله، كان أسهل عليه من تتبعه وتحريره لمشقة تكرر التنبيه وعسر مراجعة الأصول المستمد منها، وليت أكثرها متيسّر، لا سيما بعدما كتب هذا، ولم يبق للإلحاق مجال -كما ترى- مع ضيق الوقت وعدم الفراغ، وكثرة الشواغل.
فهذا حديث واحد فيه ما ترى فضلًا عن الكتاب كله، وليتني لم أتعب فيه قديمًا ولا حديثًا، ولكن قدر ذلك للقيام بما أخذ عليّ من البيان والنصح، ووجب، ومن وقف على ما في "الأحكام" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره، رأى غاية العجب.
٦٠ - قوله في حديث معاذ الطويل "ويقتدى بِفعَالهم" هو
[ ١ / ٢١٨ ]
بكسر الفاء.
٦١ - قوله بعده: ابن عبد البر النَمَري، هو بفتح النون والميم معًا، وهو منسوب إلى نَمِر بن قاسط -بفتح النون وكسر الميم- أبي القبيلة المشهورة من أسد بن ربيعة.
(قال الحريري في "شرح ملحته" "والسبب الموجب لفتحها استثقالهم توالي كسرتين بعدها ياء مشددة تعد بياءين" يعني: ياء النسب. انتهى.
وكذا فعلوا) في الصَدَفِيّ المنسوب إلى الصَدِف -بكسر
[ ١ / ٢١٩ ]
الدال- أبي القبيلة الشهيرة من حمير.
وكذا في السَلَمِي المنسوب إلى بني سَلِمة -بكسر اللام- في جُعفِي وفي جُهَينة وفي الأنصار على المشهور عند أهل العربية وغيرهم وما أشبه ذلك.
٦٢ - قوله في حديث أنس "سبع يجري للعبد أجرهن" رواه أبو نعيم في "الحلية" وقال: تفرد به أبو نعيم عن العرزمي.
أبو نعيم الأول هو الأصبهاني الحافظ المشهور واسمه أحمد بن عبد الله والثاني متقدم واسمه الفضل بن دُكَين.
والعَرْزَمي: بتقديم الراء على
[ ١ / ٢٢٠ ]
الزاي.
٦٣ - وقوله بعده ويأتي من حديث أبي هريرة، أي: في هذا الباب.
٦٤ - قوله فيه حديث أنس "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم" فيه أبو حفص صاحب أنس".
قلت: قد سماه ابن الجوزي عمر بن مهاجر، ولم يذكره ابن عبد البر في الكنى بعدالة ولا جرح.
[ ١ / ٢٢١ ]
إنما قال "أبو حفص الأنصاري عمر بن مهاجر البصري روى عن أنس أنه رآه صلى متربعًا روى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح" انتهى.
قلت: وفيه أيضًا قبل أبي حفص عبد الله بن الوليد ولا أعرفه أنا.
وسند أحمد فيه حدثنا هيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حفص، حدثه
[ ١ / ٢٢٢ ]
أنه سمع أنس بن مالك فذكره.
٦٥ - فسر "حُضْرَ الفرس" بعدوه وهو بضم المهملة وسكون المعجمة ونصب الراء على الظرفية.
٦٦ - قوله في الفصل الذي بعده في حديث جابر "العلم علمان" ثم عزاه إلى "تأريخ الخطيب"، ثم قال: ورواه ابن عبد البر عن الحسن مرسلًا بإسناد صحيح، ثم ساقه من حديث
[ ١ / ٢٢٣ ]
أنس، وعزاه إلى أبي منصور الديلمي والأصبهاني ثم قال: ورواه البيهقي عن الفضيل بن عياض قولَه. انتهى ملخصًا.
[ ١ / ٢٢٤ ]
(أظن أن هذا الأخير هو مرسل الحسن بعينه وأنه سقط ما بعد الفضيل إلى الحسن) (فقد) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن حفص بن عمر العابد عن الفضيل عن هشام -وهو ابن حسان- عن الحسن مرفوعًا مرسلًا، (فليراجع كتاب البيهقي فإنه ليس عندي ولا أكثر الأصول والعلم عند الله وهو المستعان) (ورواه الدارمي في "مسنده" عن
[ ١ / ٢٢٥ ]
مكي بن إبراهيم عن هشام عن الحسن قولَه مختصرًا.
ثم رواه عن عاصم بن يوسف عن فضيل بن عياض منسوبًا عن هشام عنه مرفوعًا مرسلًا، ومن غير طريقه عن هشام عنه قولَه لا من قول الفضيل بل من روايته عنه. والله أعلم بالصواب، وهو المستعان).
٦٧ - "والغِرَّة": بكسر المعجمة: الغفلة.
٦٨ - قوله في الرحلة في طلب العلم وفي آخر
[ ١ / ٢٢٦ ]
أذكار الصبح والعصر والمغرب في حديث قبيصة "تعافى من العمى والجذام والفالج".
كذا كان في نسختي فيهما "الفالج" بألف ولام مكسورة، وهو الذي لا يجوز غيره بلا شك ولا خلاف وهو الداء المعروف.
وفي أكثر نسخ الترغيب "الفلج" بلام مفتوحة بلا ألف وهو خطأ قبيح جدًا وتصحيف فاحش محيل للمعنى لا يتخيله أحد، فيجب التنبه له، والتنبيه عليه.
٦٩ - (وقوله فيه "وثُلمة لا تسد" وكذا النهي عن
[ ١ / ٢٢٧ ]
الشرب من ثُلمة القدح هو بضم المثلثة وسبق قلم الزركشي في "تنقيحه" المحتاج إلى تنقيح، فقال في قوله "ثلمة": إنها بالفتح فاحذره).
٧٠ - (فسَّر في سماع الحديث وتبليغه ونسخه "نضر الله امرأً" بأن معناه الدعاء له بالنضارة، وهي النَّعمة: هي بفتح النون التنعيم.
٧١ - عزا في أثنائه حديث
[ ١ / ٢٢٨ ]
جبير بن مطعم في ذلك إلى أحمد وابن ماجة وذكر أن آخره "فإن دعوتهم تحفظ من وراءهم" إن كان هذا عند أحمد وحده، وإلا فليس في ابن ماجة رأسًا.
وذكر أن لفظ الطبراني "تحيط، أي: من وراءهم" وهو الظاهر المشهور كما تقدم أول الباب من حديث زيد بن ثابت.
قال: ورووه كلهم عن ابن إسحاق عن عبد
[ ١ / ٢٢٩ ]
السلام لم ينسبه وهو: ابن أبي الجَنُوب المدني، بجيم مفتوحة ثم نون مضمومة ثم باء موحدة، وهو واهٍ من رجال ابن ماجة).
٧٢ - ذكر في أثناء (الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه) من الطبراني حديث ابن عباس "اللهم ارحم خلفائي"
[ ١ / ٢٣٠ ]
إلى آخره.
(كذا ذكره الشيخ نور الدين الهيثمي من معجم الطبراني في كتابه "مجمع الزوائد" من حديث ابن عباس نفسه ليس فيه ذكر علي.
وذكره شيخنا ابن ناصر الدين في "افتتاح القارئ لصحيح البخاري" عن
[ ١ / ٢٣١ ]
أبي محمد يحيي بن محمد بن صاعد بسنده إلى ابن عباس لكن عنده قال: سمعمت علي بن أبي طالب يقول: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: وذكره، وعنده: يروون أحاديثي وسنتي الحديث.
(وكذا رواه غيره من حديث علي، وهو الصواب لا ما في الأصل فاعلمه).
٧٣ - قوله فيه وفي آخر الباب قبله: وعن أبي الردين، إنما هو أبو الرديني وهو صحابي شامي، مصغر مثل الرمح الرديني المنسوب إلى ردينة، وهي امرأة) بالراء والدال المهملتين والنون
[ ١ / ٢٣٢ ]
وآخره ياء مشددة كياء النسب فرد في الصحابة في هذه الكنية.
ثم رأيت السمعاني قد ذكر في الأنساب: "الرديني: ابن أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي بصري يروي عن يحيى بن يعمر، روى عنه عمران بن حدير، وقال هذه اللفظة تشبه النسبة غير أنها اسم" انتهى.
(وقال الحافظ الذهبي في كتابه
[ ١ / ٢٣٣ ]
"المقتنى في سرد الكنى" أبو المحجل رديني البكري، قيل: ابن مرة، وقيل: ابن مخلد عنه أبو جناب الكلبي" انتهى.
وقال في القاموس: "رُدَيْني: اسم، وكُزبير: فرس بشر بن عمرو بن مُربَّد" قلت: ومربَّد بالراء المهملة والباء الموحدة بوزن محمد، وأبو الرديني باسم الرمح، ولهم أبو المشرفي باسم السيف، ذكره ابن عبد البر).
وفي أكثر نسخ الترغيب فيهما أبي الردين بلا ياء في آخره، (والصواب أبو الرديني مثل أبي البختري وشبهه، وأبو الردين
[ ١ / ٢٣٤ ]
تصحيف).
(ومن رجال الصحيحين أبو النجاشي، ولهم أيضًا أبو الهندي الشاعر الخليع).
٧٤ - قوله فيه: "مخافة أن يَدْرُس" هو بفتح أوله وضم ثالثه، لا بالعكس.
٧٥ - قوله فيه في آخر الترهيب من الكذب على الحبيب: "يُرى أنه كذب" بضم الياء، وذكر بعضهم جواز فتحها فهو أحد
[ ١ / ٢٣٥ ]
الكاذِبِين؛ على الجمع.
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في مستخرجه على صحيح مسلم من رواية سمرة "الكاذِبَين" بالتثنية، ثم رواه من رواية المغيرة "الكاذِبِين" أو"الكاذِبَين" على الشك فيهما.
٧٦ - قوله بعده في حديث المغيرة "إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد" رواه مسلم.
قلت: كذا رواه البخاري أيضًا، وفيه ذكر النياحة. ذكره في الجنائز وفرَّقه مسلم في موضعين، وقد ذكر المصنف فصل النياحة منه في أواخر هذا الكتاب، وعزاه إلى الشيخين.
[ ١ / ٢٣٦ ]
٧٧ - (قوله في مجالسة العلماء ابن زحر: هو بفتح الزاي المعجمة وإسكان الحاء المهملة آخره راء).
٧٨ - ذكر في أواخر إكرام العلماء ابن بسر الصحابي، هو بضم الموحدة وإسكان المهملة.
[ ١ / ٢٣٧ ]
٧٩ - (قوله في تعلم العلم لغير وجه الله: "عَرَضًا" هو بفتح العين والراء المهملتين.
٨٠ - "ولا تخيروا به المجالس" أصله تتخير بتائين.
٨١ - ودريك مصغر بالدال والراء المهملتين وآخره
[ ١ / ٢٣٨ ]
كاف.
٨٢ - والقتاد: شجر له شوك واحدته قتادة وبها سمي الرجل. في "كذلك لا يجتنى من قولهم إلا" هو اكتفاء ولهذا قال محمد بن الصباح شيخ ابن ماجة: كأنه يعني الخطايا، أي: إلا الخطايا.
٨٣ - "صرف الكلام" بكسر الصاد.
[ ١ / ٢٣٩ ]
٨٤ - وفي نشر العلم "يَنعَش" بفتح العين من باب منع يمنع".
٨٥ - قوله في أواخر الفصل الذي بعد الترغيب في نشر العلم حديث أبي هريرة: "من دعا إلى هدى " وتقدم هو وغيره باب البَداءة بالخير.
أما هو فلم يتقدم في الباب المذكور بلا ريب، وأما غيره مما في معناه فنعم.
٨٦ - وفسَّر قبله "أُبدع بي" قال: يعني: "ظَلَعت ركابي"
[ ١ / ٢٤٠ ]
وهو بفتح الظاء المشالة واللام.
٨٧ - قوله في الترهيب من كتم العلم وعمرو بن عَبَسه هو بوزن عدسة.
إلا أنه بالموحدة وهذا لا خلاف فيه ومن قاله عنبسة فقد
[ ١ / ٢٤١ ]
صحّف تصحيفًا فاحشًا.
٨٨ - (وطلْق بإسكان اللام.
٨٩ - وأبزى: بفتح الهمزة والزاي المعجمة بينهما موحدة ساكنة مقصورة).
٩٠ - قوله آخره: إلا أن أبا سعد البَقَّال، وأحال على ذكره
[ ١ / ٢٤٢ ]
في الرواة آخر الكتاب ولم يضبط نسبته في الموضعين وهو بالموحدة لا بالنون.
(ولهم الحارث بن سريج بالمهملة والجيم الناقل بالنون وغيره).
٩١ - قوله بعده في الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه في
[ ١ / ٢٤٣ ]
حديث أسامة: "يجاء بالرجل يوم القيامة" إلى آخره، وفيه قال: وإني سمعته يقول: "مررت ليلة أسري بي بأقوام تقرض شفاههم" إلى آخره، رواه البخاري ومسلم واللفظ له، ثم قال: ورواه ابن أبي الدنيا وابن حبان والبيهقي من حديث أنس.
قلت: هذا خلط وخبط من وجوه أحدها: ذكر حديثين متباينين في حديث واحد إذ اللفظ الأول: "يجاء بالرجل يوم القيامة" إلى آخره حديث مستقل واللفظ الثاني: "مررت ليلة أسري بي" إلى آخره حديث آخر.
ثانيها: إيهام هذه العبارة كون هذين اللفظين هكذا في الصحيحين، وليس الثاني فيهما، بل ولا في أحدهما بلا ريب.
إنما رواه أحمد والجماعة المذكورون ابن أبي الدنيا وابن
[ ١ / ٢٤٤ ]
حبان والبيهقي وغيرهم من طرق.
ثالثها: تخييل أن اللفظين المذكورين من رواية صحابي واحد، وليس كذلك. إنما الأول من رواية أسامة، والثاني من رواية أنس.
رابعها: قوله: واللفظ له، أي: لمسلم يعني في حديث أسامة إلى قوله: "وآتيه" دون ما بعده إنما صوابه: واللفظ
[ ١ / ٢٤٥ ]
للبخاري، فإنه رواه هكذا في باب صفة النار، ورواه مسلم نحوه في كتاب الزهد أواخر الصحيح، ورواه البخاري بمعناه في كتاب الفتن ذكره في باب الفتنة التي تموج كموج البحر.
وحاصل الأمر: أن الصواب الذي لا يتعين غيره أن يقال بعد انتهاء لفظ حديث أسامة "وآتيه" رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
ثم يقال: وعن أنس قال سمعت النبي يقول: "مررت ليلة أُسري بي بأقوام" إلى آخره.
ثم يقال: رواه ابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه والبيهقي، وزاد ابن أبي الدنيا كيت وكيت، ثم يعطف عليه الحديث المذكور بعده.
فيقال: وروى أنس بن مالك أيضًا عن النبي - ﷺ - قال: "إن الزبانية أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان" الحديث.
وقد حصل للمصنف أيضًا في الحديث الأول المذكور قريب من هذا الوهم في أوائل الحدود في الترهيب من أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ويخالف قوله فعله، في النصف الثاني من هذا
[ ١ / ٢٤٦ ]
الكتاب، كما وعد هنا بذكره، وهو وهم ظاهر نبهت عليه هنا وهناك لئلا يغتر به، لكنه ثم سلم في حديث أسامة فصدر به مختصرًا وعزاه إلى الصحيحين ثم قال: وفي رواية لمسلم، وذكرها بقصة ثم ذكر اللفظ المذكور هنا برمته، فخلط مع أن القصة في أول الحديث عن الشيخين، ثم أفرد حديث أنس كما تراه في موضعه والله أعلم.
٩٢ - قوله: أبي طُواله، هو بضم الطاء على الصحيح المشهور وحكي فتحها واسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري البخاري قاضي المدينة النبوية.
٩٣ - (قوله: "ما تُزال قدما عبد" بضم التاء ويحيل فتحها
[ ١ / ٢٤٧ ]
المعنى).
٩٤ - قوله "عيني تَقِر" بكسر القاف وفتحها.
٩٥ - قول أبي الدرداء "أن يدعوني فيقول لي، فأقول:
[ ١ / ٢٤٨ ]
لبيك" بنصب الجميع.
- قوله "من السهْوة" هي: بالمهملة لا بالمعجمة، ويدل عليه قوله "ثم سَهَوا كسهوهم".
٩٧ - قوله في الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن في حديث أبي "بلى عبدنا الخضر".
كذا وقع عند مسلم معرفًا، ووقع عند
[ ١ / ٢٤٩ ]
البخاري منكرًا، وكلاهما واضح وقد قررت نبوته وذكرت القائلين بها من المتقدمين والمتأخرين وأتباع المذاهب الأربعة وغيرهم ضمن جواب حافل في إلياس وفيه.
٩٨ - (قوله: "حَرَضت وجَهَدت" بفتح ثانيهما).
٩٩ - قوله في الترهيب من المراء والجدال: "لعله خِيَرة":
[ ١ / ٢٥٠ ]
بفتح ثانيها.
١٠٠ - قوله في أثنائه وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما ضلَّ قوم بعد هدىً كانوا عليه".
كذا وُجد أبو هريرة بلا شك غلط فاحش، ولا أدري له سببًا سوى سبق القلم؛ لانتقا البصر والفكر، والصواب المقطوع به لا نزاع عند أهل الحديث أنه أبو أمامة، واسمه صُدَي بن عجلان
[ ١ / ٢٥١ ]
الباهلي الصحابي المشهور.
وكذلك كان في نسختي أولًا عن أبي أمامة والحديث مروي من طريق حجاج بن دينار الواسطي عن أبي غالب الراسبي.
قال ابن عبد البر في كتابه "الكنى"، وكذا الذهبي في "الميزان" صاحب أبي أمامة، وقال فيه الترمذي: "حديث
[ ١ / ٢٥٢ ]
حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقه مقارب الحديث" انتهى.
ولأبي غالب المذكور عن أبي أمامة في الترمذي حديث: "ثلاثة لا تُجاوز صلاتهم آذانهم" قال فيه: حسن غريب من هذا الوجه).
ذكره المصنف في آخر إمامة: الرجل القوم وهم له كارهون.
وله عنه في الترمذي وابن
[ ١ / ٢٥٣ ]
ماجه "إن الخوارج شرُّ قَتْلَى".
قال فيه الترمذي حديث حسن، وأبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان، وقال في الثلاثة المواضع: اسمه حَزَوَّرٌ.
وله عنه في ابن ماجة حديث في قول كلمة الحق عند
[ ١ / ٢٥٤ ]
السلطان الجائر.
أورده المصنف منه في الأمر بالمعروف، وأنه إسناد صحيح وفي بعض نسخ الترغيب حسن.
وله عنه في أبي دواد حديث: "لا تقوموا كما تقوم
[ ١ / ٢٥٥ ]
الأعاجم".
وقد ذكره المصنف في الفصل الذي عقده للقيام بعد باب السلام.
وعزاه إلى أبي داود وابن ماجة وأشار إلى إسناده وأن فيه أبا غالب ثم ذكر اسمه والخلاف فيه وحاله.
مع أنه لا يعزى إلا إلى أبي داود وحده لما سأذكره هناك من لفظه وإسناده واسم تابعيه المذكور، وضبطه والكلام فيه بزيادة على الأصل إذ هو محله.
وأما ما ذكرته هنا فللتنبيه على أن ما وجد في غالب نسخ الترغيب لا سيَّما الغرارة في ذكر صحابي حديث "ما ضلَّ قوم" في
[ ١ / ٢٥٦ ]