قال الجوهري: والعرب تصرف أُدَدًا، وهو أبو قبيلة من اليمن، لم يجعلوه بمنزلة عُمَر، يعني أنه ليس بمعدول.
قال السهيلي في روضه: وهو معنى قول سيبويه.
والحاصل: أن اسم صُرَد ليس معدولًا عن صارد، بخلاف المعدول، كعُمَرِ عن عَامِر، وزُفَر عن زَافِر، وقُثَم عن قَاثِم، وزُحَل عن زَاحِل، ومُضَر عن مَاضِر، وجُشَم عن جَاشم، ودُلَف عن دَالِف وهُبَل عن هَابِل، وجُمَح عن جَامِح، وقُزَح عن قَازح، وعُقَق عن (عَاقِق)، وثوَب -بالمثلثة- عن (ثَائِب)، وغُدَر عن غَادِر: (وبقية المعدولات فإنها لا تنصرف، واختلفوا في اسم أُدَد، والله أعلم).
١٥١ - قوله في أول الترغيب في قراءة القرآن، في حديث
[ ٣ / ٣٧٩ ]
عثمان: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه" رواه الجماعة، ومن جملتهم مسلم.
ذكر مسلم هنا مع بقية الستة وهم بلا شك، فإنه لم يروه البتة، دونهم.
وقد رواه البخاري من طريق شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلمي -مقرىء
[ ٣ / ٣٨٠ ]
الكوفة-، عن عثمان باللفظ المذكور، وزاد، قال: (وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان، حتى كان الحجاج).
قال: وذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.
وكذا رواه الترمذي بالزيادة، نحوه، ثم رواه بدونها من طريق: سفيان الثوري عن علقمة بلفظ: "خيركم
[ ٣ / ٣٨١ ]
أو أفضلكم ". ثم رواه أيضًا عن سفيان وشعبة معًا.
وكذا رواه ابن ماجة عنهما، وقال: قال شعبة: "خيركم"، وقال سفيان: "أفضلكم".
ورواه البخاري أيضًا عن سفيان وحده بلفظ: "إن أفضلكم".
وكذا ابن ماجة أيضًا، وقال: "أفضلكم".
[ ٣ / ٣٨٢ ]
ثم روى ابن ماجة أيضًا عن طريق
[ ٣ / ٣٨٣ ]
عاصم الكوفي -أحد القراء السبعة- عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، مرفوعًا: "خياركم من تعلم القرآن وعلمه".
قال: وأخذ بيدي -يعني مصعبًا- فأقعدني مقعدي هذا.
١٥٢ - قوله في حديث أبي هريرة: "ما اجتمع قومٌ " إلى آخره، ثم قال: رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.
أقول: هذا اللفظ المستقل، رواه أبو داود في باب ثواب القراءة، أواخر الصلاة.
[ ٣ / ٣٨٤ ]
وقد رواه مسلم والترمذي وابن ماجة، في جملة حديث أورده المصنف بتمامه، في أوائل كتاب العلم، خرّجته هناك، وأشرت إليه في (غيره). ولفظ الترمذي فيه: "وما قعد قومٌ في مسجدٍ يتلون ".
وعند ابن ماجة في اللفظ المذكور بعض تقديم وتأخير.
فكان ينبغي للمصنف أن يقول فيه: رواه أبو داود هكذا مختصرًا، ومسلم وغيره في حديث، أو يأتي بالواو، فيقول: «قال): وما اجتمع ) لكونه من جملة حديث. وهذا كله معلوم عند أهل الفن غير خاف.
١٥٣ - أخلّ في عزو حديث
[ ٣ / ٣٨٥ ]
أبي موسى: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن "، بذكر أبي داود والترمذي،
[ ٣ / ٣٨٦ ]
وقد روياه.
١٥٤ - قوله في حديث أبي هريرة: "لا حسد إلا في اثنتين ": رواه البخاري. كذا النسائي.
١٥٥ - قوله: "لا ينبغي لصاحب القرآن أن يَجِدَ مع من وَجَدَ": أي: يغضب.
[ ٣ / ٣٨٧ ]
١٥٦ - قوله في القرآن: "ولا يخلق من كثرةِ الرد". هو بضم اللام وفتحها.
١٥٧ - قوله في حديث أنس: "إن لله أهلين " رواه النسائي وابن ماجه والحاكم، كلهم عن
[ ٣ / ٣٨٨ ]
ابن مهدي.
[ ٣ / ٣٨٩ ]
مراده من طريقه، لا أنه عنه نفسه من غير واسطة، لا سيّما الحاكم. وهذا لا يخفى على أهل الفن.
١٥٨ - قوله: ابن خُنَيس.
[ ٣ / ٣٩٠ ]
هو بالخاء المعجمة والنون، آخره سين مهملة، مصغر.
١٥٩ - قوله في الترغيب في دعاء حفظ القرآن: "على النحو الذي يرضيك عني، اللهم فاطر السموات (والأرض).
الصواب، ولفظ الحديث: "اللهم بديع السماوات " مثل الأولى، وكأنه سبق قلم.
١٦٠ - قوله: إن
[ ٣ / ٣٩١ ]
الحاكم قال في هذا الحديث: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
غير مسلّم، فقد تكلم فيه شيخه
[ ٣ / ٣٩٢ ]
الحاكم أبو أحمد (و) (٢) العقيلي، وغيرهما، فاعرفه.
١٦١ - قوله في الترغيب في تعاهد القرآن، في حديث ابن مسعود: "بئسما لأحدهم ": رواه البخاري ومسلم موقوفًا.
هذا يوهم أنهما روياه كذلك، وقد أخرجاه مرفوعًا، ثم
[ ٣ / ٣٩٥ ]
(رواه مسلم من وجه آخر موقوفًا في الأمر بتعاهد القرآن، وآخره مرفوع): "لا يقل أحدكم نسيت " إلى آخره. ولعل ضمير الأصل في الوقف، عائدٌ إلى مسلم، دون البخاري.
١٦٢ - قوله بعده في حديث أبي موسى، في معناه: رواه مسلم.
كذا البخاري، لكن لفظه: "أشد تَفَصِّيًَا"، بدل (تفلُّتا) وهو بمعناه (لغة).
١٦٣ - نسبته إلى مسلم لفظ حديث: "ما أذن الله لشيء، كما أذن لنبيّ ".
[ ٣ / ٣٩٦ ]
هو كذلك في إحدى رواياته، إلا قوله: (كما) فإن الكاف، زادها المصنف من عنده.
١٦٤ - (و) قوله عقبة: (أَذِنَ) بكسر الذال.
أي: يأذَن، بفتحها أَذَنًا بتحريك الهمزة والذال، أي: استماعًا بوزن: فَرِحَ يَفْرَحُ فَرَحًا.
[ ٣ / ٣٩٧ ]
وفي رواية لمسلم: "كأَذَنِه لنبيّ". وهي بفتحهما معًا.
وقال يحيى بن أيوب، أحد شيوخ مسلم، في روايته: (كإذنه) بكسر الهمزة وسكون الذال.
فاستفد هذه الأشياء المحررة، وادع لمفيدها.
١٦٥ - قوله: عن الدَّبَري.
هو بفتح الدال المهملة، والباء الموحدة، واسمه:
[ ٣ / ٣٩٨ ]
إسحاق بن إبراهيم.
١٦٦ - قوله آخر الباب: والمرفوع منه في الصحيحين من حديث أبي هريرة. يعني: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
(هذا) من أفراد البخاري عن مسلم، فالصواب إفراد الصحيح لا تثنيته.
[ ٣ / ٣٩٩ ]
١٦٧ - ذكر في الترغيب في قراءة سورة الفاتحة، حديث أبي هريرة، في (قصة) دعاء سيدنا أبيّ وهو يصلي ، معزوًا إلى الترمذي.
[ ٣ / ٤٠٠ ]
قلت: وهو من طريق الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة نفسه.
ثم قال: ورواه باختصار ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم إلى آخر كلامه.
[ ٣ / ٤٠١ ]
كذا رواه الترمذي أيضًا والنسائي، كلاهما عن شيخ واحد من طريق عبد الحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبيّ.
قال المزي في أطرافه والأول أصح. ولفظه: "ما أنزل
[ ٣ / ٤٠٢ ]
الله في التوراة والإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل".
١٦٨ - عزوه حديث أبي هريرة: "قسمت الصلاة " إلى مسلم فقط.
اقتصار واختصار، فقد رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم.
[ ٣ / ٤٠٣ ]
١٦٩ - قوله في الترغيب في قراءة البقرة، في حديث أبي أمامة: رواه مسلم. أي: منفردًا به.
١٧٠ - قوله: وعن عبد الله: (اقرأوا سورة البقرة).
[ ٣ / ٤٠٤ ]
هو: ابن مسعود.
١٧١ - قوله: "بينهما شَرْق " أنه بسكون الراء.
أي: وبفتحها أيضًا، لكن الإسكان أشهر، ومعناه: ضياء ونور.
قال الهروي: الشرْق: الضوء، أي: بتسكين الراء، والشرق أيضًا: الشمس.
وقال الجوهري: يقال: طلع الشرق، وأشرقت الشمس: أي: أضاءت.
[ ٣ / ٤٠٥ ]
وممن حكى في هذه اللفظة فتح الراء وإسكانها (صاحبا) المشارق والمطالع وغيرهما، لكن الأشهر في الرواية واللغة، الإسكان. قاله النووي في شرح مسلم.
ولعل قول المصنف في تفسير الشَّرَق، أي: بينهما فَرَق: أنه نور.
١٧٢ - قوله في الترغيب في قراءة آية الكرسي، في حديث أبي الذي آخره: "صدق الخبيث": رواه ابن حبان وغيره.
كذا النسائي في اليوم والليلة، وأبو يعلى.
[ ٣ / ٤٠٦ ]
١٧٣ - ذكر أول الترغيب في قراءة سورة الكهف، أو عشر من أولها، ومن آخرها: حديث أبي الدرداء في ذلك (من) مسلم والسنن.
[ ٣ / ٤٠٩ ]
لكن قوله: إن في بعض نسخ مسلم: "من فتنة الدجال"، لم أرها. ثم قال: وفي رواية لمسلم وأبي داود: "من آخر سورة الكهف".
عبارة مسلم: قال شعبة: "من آخر الكهف"، وهمام: "من أول الكهف"، كما قال هشام.
وعبارة أبي داود: وكذا قال هشام الدستوائي عن قتادة، إلا أنه قال: "من خواتيم سورة الكهف".
وقال شعبة: "من آخر الكهف" انتهتا.
١٧٤ - ثم قال المصنف: وفي رواية للنسائي: "من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف ".
لفظه في السنن واليوم والليلة: "عشر آيات من الكهف". وله في اليوم والليلة: "من أولها" و"العشر الأواخر
[ ٣ / ٤١٠ ]
منها". والكل رووه من طرق عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة، ويقال: ابن طلحة عنه.
ورواه النسائي أيضًا، في اليوم والليلة من طريق شعبة عن
[ ٣ / ٤١١ ]
قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان، بلفظ: "العشر الأواخر، عصمة له من الدجال".
١٧٥ - وأغفل هنا حديث النواس بن سمعان، الذي رواه أحمد ومسلم (وأبو داود) والترمذي والنسائي، في
[ ٣ / ٤١٣ ]
ذكر الدجال، وفيه: "فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف".
هذا لفظ مسلم، ولفظ الترمذي: "فمن رآه منكم، فليقرأ فواتح "، ونحوه لفظ النسائي في اليوم والليلة.
ولفظ أبي داود: "فمن أدركه "، لكن زاد: "فإنه جوار من كل فتنة".
١٧٦ - ثم ذكر المصنف حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من قرأ الكهف، كما أنزلت " وفيه: "ومن توضأ، فقال: سبحانك اللهم، وبحمدك " من المستدرك، ثم ذكر عن الحاكم الإشارة إلى أنه روي (موقوفًا).
[ ٣ / ٤١٤ ]
وهذا الحديث قد ساقه بنحوه في أواخر الوضوء، من الطبراني، ثم عزاه إلى النسائي وذكر أنه صوب وقفه.
وساق في آخر كتاب الجمعة قراءة هذه السورة فيها فقط، بالمعنى مريدًا أصل الحديث، مرفوعًا وموقوفًا.
[ ٣ / ٤١٥ ]
ثم عزاه إلى النسائي مرفوعًا لا غير.
وغفل هنا عن ذكره بالكلية، والغرض أن اللفظ المذكور هنا، أقرب إلى لفظ النسائي من لفظ الطبراني هناك.
لكن إنما رواه في اليوم والليلة، مفرقًا مرفوعًا وموقوفًا فيهما. وقد نبهت على ذلك في الموضعين، واستدركت عليه في كتاب الجمعة شيئًا وقع له فيه، فليراجع الكل من ثَمَّ.
١٧٧ - وأغفل أيضًا ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده (قال)، حدثنا حسن - وهو الأشيب (قال): حدثنا ابن لهيعة (قال) حدثنا زبان عن سهل ابن معاذ، عن أبيه مرفوعًا: "من قرأ أول سورة الكهف وآخرها، كانت له نورًا من
[ ٣ / ٤١٦ ]
قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها، كانت له نورًا ما بين الأرض إلى السماء".
١٧٨ - قوله في الترغيب في قراءة سورة يس، في حديث معقل بن يسار: "إنها قلب القرآن " إلى آخره: رواه النسائي واللفظ له.
أي: في اليوم والليلة على العادة.
وهو عند الباقين بالأمر بقراءتها على الموتى
[ ٣ / ٤١٧ ]
فقط.
١٧٩ - أخل بالترغيب في قراءة سورة الفتح، وفيه حديث عمر، في سبب نزولها، وفي آخره: " لقد أنزلت عليّ الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس". رواه البخاري والترمذي
[ ٣ / ٤١٩ ]
والنسائي وغيرهم بطوله.
١٨٠ - عزا أول الترغيب في قراءة تبارك، حديث أبي هريرة، إنها "شفعت لرجل، حتى غفر له": إلى الذين ذكرهم، ومنهم الترمذي، وأن اللفظ له.
ومنهم النسائي، وأطلق على عادته المعلومة، وقد رواه في التفسير من سننه الكبرى. وكذا رواه في اليوم والليلة بسند واحد.
ومنهم ابن حبان، ولفظه: "تستغفر لصاحبها حتى يغفر له".
[ ٣ / ٤٢٠ ]
ولفظ عبد بن حميد فيه: "إن سورة من كتاب الله عز
[ ٣ / ٤٢١ ]
وجل، ما هي إلا ثلاثون آية، شفعت لرجل، فأخرجته من النار، وأدخلته الجنة وهي سورة تبارك.
١٨١ - قوله في آخر أثر ابن مسعود: (فقد أكثر وأطيب).
كذا في هذه الرواية: (وأطيب). وفي الرواية الأخرى بعدها: (وأطاب)، والله أعلم بالصواب.
١٨٢ - قوله في الترغيب في قراءة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾:
[ ٣ / ٤٢٢ ]
يا رسول الله، ولا عندي ما أتزوج به.
كذا وجد (هنا)، وإنما هو (وما). كما سيأتي في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
١٨٣ - قوله في الترغيب في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، في حديث عائشة: (بعث رجلًا على سرية ) بعد أن عزاه إلى الشيخين والنسائي،
[ ٣ / ٤٢٣ ]
ورواه البخاري أيضًا والترمذي عن أنس، أطول منه.
قلت: لكن بسياق آخر، أوله: (كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ) فكان يتعين التنبيه على مغايرته لما قبله.
١٨٤ - قوله في الترغيب في قراءة المعوذتين، في حديث
[ ٣ / ٤٢٤ ]