وهذه على قسمين:
أ- هناك مواضع يتعقب المؤلف فيها على المنذري تصحيفًا أو وهمًا ونحوه، ويتضح لي من خلال نسخ كتاب الترغيب والترهيب التي بين يديّ أن بعضها جاءت على الصواب، وبعضها وقع فيها ذلك التصحيف وغيره، ومثل هذه الاستدراكات لا يصح نسبة الوهم الواقع فيها إلى الحافظ المنذري، وإنما هو واقع غالبًا من النساخ، وقد اعتذر المؤلف لنفسه، وتمنى لو كان اطلع على نسخة المنذري الأصلية حتى يمشي على بصيرة (١). ومن أمثلة ذلك:
فقرة ١٥٩: ساق عن المنذري حديث علي بن أبي طالب -﵁- في دعاء حفظ القرآن، وفيه: اللهم فاطر السموات والأرض. قال المؤلف: الصواب ولفظ الحديث: اللهم بديع السموات ، قال وكأنّه سبق قلم. وعند نظري في نسخ الترغيب الأربع التي بين يدي، وجدتها على ما صوّبه المؤلف، وأشار عُمارة إلى وروده في نسخة: فاطر السموات.
فقرة ١٦١: ساق عن المنذري حديثًا عن ابن مسعود قال في آخره: رواه البخاري ومسلم موقوفًا. قال المؤلف: هذا يُوهم أنهما روياه كذلك وبالنظر في نسخ الترغيب التي بين يدي، وجدت عبارة المنذري: رواه البخاري هكذا، ومسلم موقوفًا، فلا تعقب على المنذري في جملته هذه.
وانظر أمثلة لذلك في الفقرات:
٥٩ - ٨٥ - ١٨٤ - ٢٦٣ - ٤٣٠ - ٥١٩ - ٦١٧.
ب- وهناك مواضع أخرى تعقب المؤلف فيها المنذري في عزو ألفاظ ونحوه وعند الرجوع إلى مصادر المنذري التي عزى إليها أجد الصواب مع المنذري، فلعل ذلك راجع لاختلاف نسخ بعض المصادر التي عزى إليها المنذري، ومن أمثلة ذلك:
فقرة ٣٢٧: قال: وفي الترغيب قال: إلا سلَّطَ الله عليهم، وإنما لفظ
_________________
(١) انظر مقدمة العجالة ق/ ٢ / أ.
[ ٣ / ٥٤ ]
الموطأ: سُلِّط عليهم. وعند النظر في النسخة التي بين يديّ من الموطأ، أجد اللفظ كما ساقه المنذري، لا كما تعقبه المؤلف، فلعل مصدر ذلك من اختلاف نسخ الموطأ.
وانظر أمثلة لذلك في الفقرات:
٥٣٠ - ٦١٠.