المنذري في كتابه التزم بيان حال الأحاديث، أو نقل عبارة لأحد الأئمة في الحكم، وبيان درجة الحديث من حيثُ القبولُ أو الرد، فيأتي المؤلف في بعض المواضع ويبرز ما يخالف المنذري فيه من حيث رتبة الحديث، مبينًا
_________________
(١) الترغيب والترهيب ١/ ٣٨.
[ ٣ / ٤٧ ]
موطن الاستدراك في السند أو رجاله أو في المتن، ومستشهدًا لذلك بأقوال أهل العلم ولذلك أمثلة عديدة منها:
فقرة ٢٦: ذكر المنذري حديثًا من ابن ماجة من طريق حميد بن أبي سوية وقال: حسّنه بعض مشايخنا، فاستدرك عليه المؤلف بقوله: كيف وحميد له مناكير
فقرة ١٤٨: ساق المنذري حديث عائشة المرفوع: "لا تفنى أمتي " من أحمد وأبي يعلى والطبراني والبزار، وقال: وأسانيد الكل حسان فتعقبه المؤلف في تعميمه هذا، ثم فصّل في بيان الحكم على كل رواية، وبيّن بأنّ رواية أبي يعلى سندها ضعيف.
فقرة ١٩٥: أورد حديثًا من الطبراني وقال: رواه بإسناد جيد، فتعقبه المؤلف بأنّ فيه: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، ضعيف، وشيخه: مربع مجهول.
فقرة ٤١٤: ذكر المنذري حديثًا من ابن ماجة وقال: رواه بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم وصحح إسناده، فتعقبه المنذري بقوله: إنه اغتر بابن حبان والحاكم في تصحيح سنده، وذكر أن فيه فطر بن خليفة وشرحبيل بن سعد، وقد تكلم فيهما.
فقرة ٤٣٤: ذكر حديثًا وقال: رواته ثقات، فتعقبه بقوله: كيف وفيه ابن لهيعة. وانظر نحو ذلك في الفقرات:
٢٠ - ٣٩ - ٨٨ - ٢٤٩ - ٥٤٦ - ٥٥٩ وغيرها.