اهتم المؤلف رحمه الله تعالى بإيراد ما وقع في كتاب الترغيب والترهيب من أوهام وتصحيفات، وتصويبها مؤيدًا ما ذهب إليه بنقول عن أهل العلم، وكان من أعجب ما رأيت، تصحيفًا وقع للحافظ المنذري في الفقرة ٣٠٠، يدل لحظ الناجي له على حفظه وضبطه، ودقة تعقباته، جاء فيها: أن المنذري أورد حديثًا من ابن ماجة عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله - ﷺ - عن النوم قبل طلوع الشمس"، (النوم) -بالنون-، وذكره في باب النهي عن نوم الصبحة، فتعقبه المصنف بأنه تصحف عليه، وأن الصواب أنه (السوم) -بالسين المهملة-، وذكر ما يؤيد ما ذهب إليه من مصادر الحديث
_________________
(١) ذكرتها بالأرقام ولم أُفَصِّل في ذكر شيء منها، لأنها مما يطول ذكره، فلذلك أحيل القاريء الكريم إلي النظر في الفقرات.
[ ٣ / ٤٩ ]
وكتب الشروح، وأطال في ذلك.
وكذا مما وقع للحافظ المنذري من الأوهام -كما أوضح المؤلف- ما قَلَّد فيه ابن الأثير في جامع الأصول، في فقرة ٥٦١، حيث أنه في الفقرة ٥٦٠ ساق حديثًا من رواية النواس بن سمعان، ثم في الفقرة التي تليها ساق المتن السابق، ولكنه جعله من حديث عبد الله بن مسعود. وهناك أمثلة عديدة لبيان التصحيفات والأوهام التي وقعت في متون الأحاديث، انظر بعضًا منها في الفقرات التالية:
٥٢ - ٥٩ - ٦٤ - ٧٥ - ١٠٩ - ١١٠ - ١١٦ - ١١٨ - ١١٩ - ١٣٣ - ١٩٣ - ٢٠٣ - ٢١٨ - ٢٣٤ - ٢٥٥ - ٢٥٩ - ٢٨٤ - ٣٣٨ - ٣٤٢ - ٣٤٧ - ٤٤٩ - ٥٢٢ - ٥٢٤ - ٥٣٣ - ٥٥٢ - ٥٩٩ وغيرها.