١ - أخبرنا أبو خليفة (الفضل بن الحباب الجمحي) (٣) (قال) (٤): حدثنا مسدد (بن مسرهد) (٥) (قال) (٤): حدثنا حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري -﵁ - قال: أظنه رفعه؛ فقال (٦): "إذا أصبح ابن آدم؛ فإنّ الأعضاء تكفر اللّسان، وتقول: اتّق الله
ــ
١ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٠٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣١٥ - ٣١٦/ ٤١٢٦) من طريقين عن مُسدَّد به.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٥ - ٦٠٦/ ٢٤٠٧)، وأحمد (٣/ ٩٥ - ٩٦)، وعبد بن حميد في "المسند" (٢/ ١٠١/ ٩٧٧ منتخب) -، والطيالسي في "مسنده" (٢٢٠٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥) -، وابن أبي الدنيا في "الورع" (٩١)، و"الصمت وآداب اللسان" (١٢)، وابن خزيمة؛ كما في "صحيح الجامع الصغير" (٣٥١) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٣١) -، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٢/ ٣٣٠/ ٣٩٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١١٨٥)، والحسين المروزي في "زوائد الزهد" (٣٥٨/ ١٠١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥)، وقوّام السنة
_________________
(١) زيادة من "ل".
(٢) في "ل": "وإشغاله".
(٣) غير موجودة في "ل".
(٤) زيادة من "ل".
(٥) غير موجودة في "ل" و"هـ".
(٦) في "ل" و"هـ": "قال".
[ ١ / ٣٣ ]
فينا؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".
٢ - حدثني محمَّد بن عبيد الله (١) بن الفضل (٢) قال (٣): حدثنا
ــ
الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٣٨/ ١٧١٩)، والخطّابي في "غريب الحديث" (٢/ ٤٤٢) بطرق عن حماد بن زيد به.
هكذا رواه محمَّد بن موسى الحَرشي، وعفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وسليمان بن حرب، والطيالسي، وبشر بن السري، ومحمد بن الفضل السدوسي، وعمران بن موسى القزاز، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وسهل بن محمود، وصالح بن عبد الله عن حماد بن زيد به.
وخالفهم أبو أسامة وأبو كامل؛ فروياه عن حماد بن زيد به موقوفًا: أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ١٠٩٧) -وعنه الترمذي (٤/ ٦٠٦) -، وأحمد في "الزهد" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤).
قال الترمذي: "وهذا أصح من حديث محمَّد بن موسى"؛ يعني: المرفوع.
قلت: فيه نظر؛ لأن الذين رووا الحديث مرفوعًا أكثر، وأوثق ممن رواه موقوفًا، ومعهم زيادة يجب قبولها؛ فالحكم لهم بلا شك.
ثم قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه".
قلت: وهذا لا يضر؛ كما تقدم بيانه، فالحديث كونه مرفوعًا أصح بلا ريب، لكن مداره على أبي الصهباء الكوفي، روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وهو من أتباع التابعين؛ فمثل حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وقد حسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "صحيح الجامع" (٣٥١)، و"صحيح سنن الترمذي" (١٩٦٢).
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي سعيد؛ تفرد به حماد عن أبي الصهباء".
قلت: وهو ثقة ثبت؛ فلا يضر تفرده، والله أعلم.
(تنبيه): ذكرت في كتابي "بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين" (٣/ ١٧/ ١٥٢١): أن الحافظ أبا زُرعة الرازي وثق أبا الصهباء راوي هذا الحديث، وأن أبا الصهباء اسمه صهيب مولى ابن عباس، وهذا سبق قلم مني؛ لأن أبا الصهباء راوي حديثنا هذا كوفي، وذاك الذي وثقه أبو زرعة واسمه صهيب بصري، وهما مختلفان؛ فاقتضى التنبيه.
٢ - إسناده ضعيف، (والحديث صحيح بطرقه وشواهده): أخرجه البخاري في
_________________
(١) في "م" و"هـ": "عبد الله".
(٢) في "ل": "الفضيل".
(٣) غير موجودة في "هـ" و"م".
[ ١ / ٣٤ ]
محمود بن خالد (قال) (١): حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن أبيه عن
ــ
"خلق أفعال العباد" (٢٨١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٩٩ - ١٠٠/ ٨١٨ - إحسان)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ٣٤٧/ ٣٥٢١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٣/ ٥١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند؛ لكنه توبع.
فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ١٢٣/ ١٩٢) عن أبي زُرْعة الدمشقي عن يحيى بن عمرو بن عمارة عن عبد الرحمن به.
قلت: وهذه متابعة قويّة من يحيى بن عمرو -وهو ثقة- للوليد بن مسلم.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٠/ ٢١٢)، و"مسند الشاميين" (١/ ١٢٢ - ١٢٣/ ١٩١)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩/ ١٨٥٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٢) - من طريق عاصم بن علي عن عبد الرحمن به.
قلت: وعاصم صدوق يخطئ وَيُصِرُّ؛ فمدار الحديث على عبد الرحمن بن ثوبان -والسند إليه صحيح- وهو صدوق؛ فالحديث حسن.
قال الحافظ: "هذا حديث حسن".
وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر المازني -﵁ -: أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلها؛ فأخبرني بشيء أتشبث به، ولا تكثر عليّ؛ فأنسى، قال: "لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله -تعالى-".
أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٨/ ٣٣٧٥)، والنسائي في "الكبرى"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٦/ ٣٧٩٣)، وعبد الله بن المبارك في "الزهد" (٢/ ٧٠٠/ ٨٧٩)، و"المسند" (٢٦ - ٢٧/ ٤٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠١ / ٩٥٠٢ و١٣/ ٤٥٧/ ١٦٩٠٤)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٨٨ و١٩٠)، و"الزهد" (ص ٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٥١/ ١٣٥٦ و١٣٥٧)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٨٠/ ٣٥٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٩٩ / ٢٥٤٦ و٢٥٤٧)، و"الأوسط" (٢/ ٣٧٤/ ٢٢٦٨)، و"مسند الشاميين" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ١٨٨٣ و١٦٨/ ٢٠٠٨ و٣٩٨/ ٢٥٤٤ و٣٩٩/ ٢٥٤٥)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٣/ ١٨٥٤ و١٨٥٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٥)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٨١)، وابن أبي الدنيا في "العمر والشيب" (٤٥ - ٤٦/ ١) - ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ١٣٥٢)، وابن الجوزي في
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ٣٥ ]
مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل -﵁- قال: آخر كلمة فارقت (عليها) (١) رسول الله - ﷺ - قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الأعمال إلى الله - ﷿ -؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله -﷿-".
٣ - حدثني الحسين بن عبد الله القطان (قال) (٢): حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ومحمود بن خالد قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن (الدمشقي) (٣) (قال) (٤): حدثنا أبو خالد يزيد بن يحيى القرشي قال (٥)
ــ
"مشيخته" (ص ١٧٨ - ١٧٩) -، وأبو بكر بن المقرىء في "معجمه" (٣١ - ٣٢/ ٢)، والحاكم (١/ ٤٩٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٩/ ٩)، و"شعب الإيمان" (١/ ٣٩٣ / ٥١٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١١١ - ١١٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٩١ - ٩٢) بطرق عن عمرو بن قيس عن عبد الله بن بسر -﵁ -.
قال الترمذي: "حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
وحسنه الحافظ ابن حجر - ﵀ -، وشيخنا أسد السنة محدث العصر الإِمام الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (١٨٣٦).
٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الفسوي في "المعرفة والتأريخ " (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢ / ٥١٣) - عن محمود بن خالد به.
وأخرجه الفريابي في "الذكر" - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢/ ٥١٢)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٧٧/ ١٣٨٣) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٧٩/ ١٨٢) بطرق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن مداره على يزيد بن يحيى القرشي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٩٧/ ١١٦٤): "ليس بقوي الحديث"، ووثقه ابن حبان (٩/ ٢٧١).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٤): "ورجاله ثقات، وفي شيخ الطبراني محمَّد بن إبراهيم الصوري خلاف".
قلت: قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٠٩): "لا يحضرني فيه جرح
_________________
(١) و(٢) زيادة من "ل".
(٢) زيادة من "هـ" و"م".
(٣) و(٥) زيادة من "ل".
[ ١ / ٣٦ ]
حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس يتحسّر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرّت بهم لم يذكروا الله - ﷿ - فيها".
٤ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري -﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: "أكثروا ذكر الله -تعالى- حتى يقال (١): مجنون".
ــ
ولا عدالة "، وقد وثقه ابن حبان (٩/ ١٤٤)، وكان محدثًا مشهورًا غاليًا في التشيع؛ كما في "تاريخ الإِسلام" حوادث (٢٧١ - ٢٨٠) (ص ٤٢٩).
وله شاهد من حديث عائشة -﵂ - بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ١٧٥/ ٨٣١٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٣٦٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢/ ٥١١).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٠): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد (٣/ ٦٨)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٣١ - ١٦٣٢/ ١٨٥٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٨٠)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (١/ ١٩٠/ ١٥٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٩٩/ ٨١٧ - إحسان)، والحاكم (١/ ٤٩٩) - وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٧/ ٢١)، و"شعب الإيمان" (١/ ٣٩٧/ ٥٢٦) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٩/ ٢)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٣٠/ ٢)، والثعلبي في "التفسير" (٣/ ١١٧ - ١١٨)، وجعفر الفريابي في "الذكر" - ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٥) - بطرق عن ابن وهب به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٧١)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٨٣/ ٩٢٣ - منتخب)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥٢١/ ١٣٧٦)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن الحسن بن موسى الأشيب، والوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن دراج به.
قال الحاكم: "هذه صحيفة للمصريين صحيحة الإسناد، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة العتواري من ثقات أهل مصر".
_________________
(١) في حاشية "م": "يقولوا".
[ ١ / ٣٧ ]
٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا محمَّد بن يزيد بن خنيس المكي قال: دخلنا على سفيان الثوري؛ نعوده في (١) مرض كان به، فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان (الثوري) (٢): الحديث الذي حدثتني (به) (٣) عن أمِّ صالح اردده عليّ، قال: فقال سعيد: نعم (الحديث الذي) (٤) حدثتني به أمُّ صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النّبيّ - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "كلام ابن آدم كله (٥) عليه لا له؛ إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله -تعالى-".
ــ
وتعقبه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٢/ ٩/ ٥١٧) وضعف الحديث.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٥): "وفيه دراج ضعفه جمع، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات".
قلت: وهو كما قالا.
٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٥٦ / ٧١٣٢) بسنده سواء.
وأخرجه عبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١١٠/ ١٠) من طريق المصنف به.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٨/ ٢٤١٢)، والنسائي في "جزء فيه مجلسان من إملاءه" (١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٥/ ٣٩٧٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٥٥٢ - منتخب)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٠ - ٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٥٨ / ٧١٣٤)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ١٩٧ - ١٩٨/ ٣٤٨)، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٥ - ٢٤٦)، وأبو بكر الشافعي البزاز في "الغيلانيات" (٢٤٠/ ٦٥٨) - ومن طريقه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ٥٦٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٣٦٨) -، والحاكم (١/ ٥١٢ - ٥١٣) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ رقم ٤٩٥٤) -، وقوّام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٣٤٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢١ و٤٣٣ - ٤٣٤)، والبيهقي في "شعب
_________________
(١) في هامش "م": "من".
(٢) : (٤) زيادة من "م" و"هـ".
(٣) في هامش "م": "كل كلام ابن آدم".
[ ١ / ٣٨ ]
٦ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن إسحاق المروزي (ببغداد) (١) قال: أخبرنا الحسن (٢) بن المتوكل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حسب كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما يعنيه".
٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا موسى بن محمَّد بن حيان (ح) (٣) وأخبرني أبو أحمد الصيرفي قال: حدثنا محمَّد بن إشكاب قالا (٤): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (قال) (٥): حدثنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -﵄-، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - ﷺ -؟ قال: إن هذا
ــ
الإيمان" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٥١٤ و٤ / رقم ٤٩٥٤)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٢/ ١٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ٤٨٤)، وأبو ذر الهروي في "جزء من فوائد حديثه" (١١١/ ١٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٠٢/ ٣٠٥) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن يزيد بن خنيس به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن أم صالح مجهولة لا تعرف، ومحمد بن يزيد بن خنيس مقبول، ولم يتابع.
والحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "ضعيف الجامع الصغير" (٤٢٨٨).
٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ لم أجده عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لابن السني، ورمز له بالضعف.
وقال شيخنا الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٧/ ٩١/ ٣٠٨٩): "ضعيف جدًا".
٧ - صحيح؛ سوى المرفوع منه - أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧/ ٥) بسنده سواء.
_________________
(١) غير موجودة في "ل".
(٢) هكذا في "الأصول"، وفي "الضعيفة" لشيخنا - ﵀" (٧/ ٩١): "الحسين"، وعليه فالحكم على الحديث يختلف.
(٣) في "ل": "قال".
(٤) في "هـ" و"م": "قال".
(٥) زيادة من "ل".
[ ١ / ٣٩ ]
أوردني الموارد؛ إن رسول الله - ﷺ - قال: "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب (١) اللسان".
ــ
وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٢)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٠/ ١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٤ / ٤٩٤٧) بطرق عن موسى به.
وأخرجه ابن المقرىء في "معجمه" (٢٤٥/ ٨٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تسمية الرواة عن سعيد بن منصور" (٦١/ ٢٥) من طريق الحر بن إشكاب عن أبيه به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٣)، و"الورع" (٩٢) - ومن طريقه الخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٠/ ٢) -، والدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٢)، وأبو بكر بن النقور في "الفوائد الحسان" (٤٩/ ١٣)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤١ / ٣) من طريق عبد الرحمن بن زبان الطّائي عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.
قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراورديِّ به مرفوعًا.
وخالفه: عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري؛ فرواه عن الدراورديِّ عن زيد بن أسلم به دون المرفوع.
وعبيد الله هذا؛ ثقة ثبت، أوثق بكثير من عبد الصمد بن عبد الوارث؛ فروايته أصح، على أن عبيدَ الله بن عمر لم يتفرد به؛ فقد تابعه عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع:
أخرجه الدارقطنيُّ في "العلل" (١/ ١٦٢)، و"الأفراد" (ق ١١/ ب- ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٦ / ١٠).
وعبد الله بن عمران العابدي؛ صدوق مُعَمَّر، كما في "التقريب".
ولذلك قال الدارقطني - ﵀ - في "العلل" (١/ ١٦٠) -عن رواية عبد الصمد-: "ووَهِمَ فيه على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطّلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: "هذا أوردني الموارد" أ. هـ.
والمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراورديُّ عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله - ﷺ -
قال: (فذكره) مرسلًا؛ -وهو الصحيح-.
أخرجه الدارقطنيُّ في "العلل" (١/ ١٦٢)، و"الأفراد" (ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٦).
ولذلك قال ابن صاعد: "هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصّله لنا عبد الله بن عمران العابدي".
قلت: وهو الذي صوَّبه الحافظ الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٠ و١٦٢).
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٢): "أما المسند المذكور في هذا
_________________
(١) في هامش "ل": "قال: ذرب اللسان: إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال".
[ ١ / ٤٠ ]
وقال ابن إشكاب: إلا وهو يشكو إلى الله -﷿- اللّسان على حدته.
_________________
(١) الحديث عن رسول الله - ﷺ -؛ فإنما يرويه الدراورديُّ، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله - ﷺ - مرسلًا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: "هذا أوردنى الموارد"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند" أ. هـ. قلت: يشير الخطيب - ﵀ - أن جماعة تابعوا الدراورديَّ -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم:
(٢) مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ" (٢/ ٩٨٨ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٢٠٧٨ - رواية أبي مصعب الزهري) - ومن طريقه ابن وهب في "الجامع في الحديث" (١/ ٤٢٣/ ٣٠٨ و٢/ ٥٢٠/ ٤١٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١/ ٣٣)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ ٤).
(٣) هشام بن سعد: أخرجه البلاذري في "أنساب الأشراف" (ص ٤٦ - ط. دار المؤتمن)، والخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٤/ ٨)، وأبو عبيد في "غريب الحديث"- ومن طريقه الخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٥/ ٩).
(٤) محمَّد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٦٦/ ٦٥٥١)، و"الأدب" (٢٤٥/ ٢٢٢) - وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨) - عن أبي خالد الأحمر عنه به.
(٥) أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢) - ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٩/ ١٧) - عن محمَّد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عنه به. قال الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٠ - ١٦١): "ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراورديّ ولم يذكر المرفوع إلى النبي - ﷺ - مرسلًا ولا مسندًا". ثم قال: "والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما". وقال ابن النقور: "واختلف عن زيد؛ فرواه هشام بن سعد، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس، وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها عنه" ثم ذكر بعض وجوه الاختلاف ثم قال: "والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمَّد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد، عن أبيه، عن عمر، عن أبي بكر؛ كما أوردناه، والله أعلم". قلت: هو كما قالا - رحمهما الله-. لكن شيخنا الألباني - ﵀ - فهم من كلام أبي بكر ابن النقور غير ما ذكرت ودللت عليه؛ فقال - ﵀ - في "الصحيحة" (٢/ ٧١/ ٥٣٥): "فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري؛ فإن الدراوردي ثقة، وإن كان من أفراد مسلم؛ فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور؛ فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور".
[ ١ / ٤١ ]