٨٠ - أخبرني إبراهيم بن محمَّد بن الضحاك قال: حدثنا محمَّد بن
ــ
٧٩ - إسناده ضعيف، أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٤٠/ ١٣١١) من طريق المصنف به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢١١) -، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٥٨/ ٤٢٧ و٤٢٨)، و"الدعاء" (٢/ ٩٤٤/ ٣٢٤) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٣) - بطرق عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة ضعيف؛ بسبب اختلاطه واحتراق كتبه.
قلت: لكن توبع، فقد تابعه رشدين بن سعد: أخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (٢٧/ ٤٣).
ولذلك؛ فالعلة في شيخهما، وهو زبان بن فائد؛ فإنه ضعيف.
قال الحافظ: "بسند ضعيف؛ وزبان فيه مقال؛ كالراوي عنه".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٧): "أخرجه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا".
ولبعضه شاهد بسند معضل عن محمَّد بن واسع: أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٢).
قلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
٨٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالضعفاء والمتروكين؛ فيه عبد الله بن صالح
_________________
(١) في "هـ" و"ل": "عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار".
(٢) في هامش "م": "في نسخة: يقرأ".
[ ١ / ١٢٩ ]
سنجر قال: حدثنا عبد الله بن صالح (أبو صالح) (١) (قال) (٢): حدثني الليث عن سعيد بن بشير النجاري (٣) عن محمَّد بن عبد الرحمن (بن) (٤) البيلماني عن أبيه عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ [الروم:١٧ - ١٩]؛ أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي؛ أدرك ما فاته في ليلته".
نوع آخر:
٨١ - حدثنا محمَّد بن الحسين (٥) بن مكرم حدثنا محمود بن غيلان
ــ
كاتب الليث وهو ضعيف، وسعيد بن بشير النجاري منكر الحديث، وابن البيلماني؛ متروك.
وتقدم تخريجه برقم (٥٧).
٨١ - أخرجه المصنف برقم (٦٨٣) بالإسناد نفسه - ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٩/ ١٣٩/ ١٣٠٩) -.
وأخرجه الترمذي (٥/ ١٨٥/ ٢٩٢٢)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٧٣/ ٢٣١) - ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (١٠٣/ ٢٠٩) - عن محمود بن غيلان به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٢٩٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٢) -، والدارمي (٢/ ٤٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٣) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١٨٨/ ٥٣٧)، و"الدعاء" (٢/ ٩٣٤/ ٣٠٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٢) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣/ ٢٥٠٢)، والثعلبي في "تفسيره" (ق ١٨٩/ ١/ أ- ب) - وعنه البغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٨٨) -، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩٥) بطرق عن أبي أحمد الزبيري به.
_________________
(١) زيادة من "هـ" و"ل".
(٢) زيادة من "ل".
(٣) في "م": "البخاري"، وهو خطأ.
(٤) ليست موجودة في "ل".
(٥) في "هـ" و"م": "الحسن"، والصواب المثبت، لأنه الموافق لكتب الرجال.
[ ١ / ١٣٠ ]
قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف قال: حدثنا نافع عن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر (سورة) (١) الحشرة وكل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، وإن قالها حين يمسي؛ كان بتلك المنزلة".
نوع آخر:
٨٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن أبي ذئب (قال) (٢): حدثنا أسيد بن أبي أسيد عن
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ علته: خالد بن طهمان؛ ضعفه ابن معين، لاختلاطه قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقرُّ به.
وساق الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٣٢) هذا الحديث وقال: "لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة" أ. هـ.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ - بتحقيقي): "بإسناد فيه ضعف".
وقال ابن حجر: "هذا حديث غريب، رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين، وقال ابن حبان في "الثقات" [(٦/ ٢٥٧)]: "يخطئ ويهم"" أ. هـ.
وضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "إرواء الغليل" (٢/ ٥٨).
٨٢ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٠)، و"السنن الكبرى" (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٧٨٦٠) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٥١)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٣١٢) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٥١ - ٤٥٢) -، وابن منده في "المعرفة"- ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد به.
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
(٢) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٣١ ]
معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: أصابنا (عطش) (١) وطش (٢) وظلمة؛
ــ
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٤٩٣ - منتخب) - وعنه الترمذي (٥/ ٥٦٧ - ٥٦٨/ ٣٥٧٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٧) -، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٥١)، وأبو داود (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ٥٠٨٢) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٣٠/ ٤٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢٢٣) -؛ وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٣ - ٣٤/ ٢٥٧٢)، والطبراني -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال ابن حجر: "هذا حديث حسن، ومدار هذا الحديث على أسيد وليس من رجال الصحيح، وقال الدارقطني: يعتد به".
قلت: وهو كما قال، رجاله ثقات غير أسيد البراد، وهو صدوق. ولكنه لم يتفرد به؛ بل تابعه زيد بن أسلم عن معاذ به: أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١)، و"الكبرى" (٤/ ٤٤٢/ ٧٨٥٨)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١١٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣١/ ٤٠٩٦)، وابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٩) -، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ١٦٥/ ١٦٧٧) من طريق روح بن القاسم وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وعبد الحميد بن عبد الرحمن أربعتهم عن زيد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
لكن وقع فيه اختلاف؛ فقد أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥١)، و"الكبرى" (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٧٨٤٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٥/٩٥٢) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وأبي مصعب الزهري كلاهما عن الدراوردي عن عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ لأجل الدراوردي، فإنه صدوق من رجال مسلم.
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٩)، و"النكت الظراف" (٤/ ٣١٧): "والحديث معروف بعقبة بن عامر".
وخالف الدراورديَّ خالدُ بن مخلد القطواني: فرواه عن عبد الله بن سليمان عن
_________________
(١) ليست في "ل".
(٢) داء يصيب الناس كالزكام، إذا استنثر صاحبها طش كما يطش المطر، وهو الضعيف القليل منه.
[ ١ / ١٣٢ ]
فانتظرنا رسول الله - ﷺ -؛ ليصلي بنا ثم ذكر كلامًا معناه؛ فخرج فقال: "قل"، قلت: ما أقول؟ قال: "قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا؛ يكفيك كل شيء".
نوع آخر:
٨٣ - في كتابي عن محمَّد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا خالد بن يوسف السمتي قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول إذا أصبح: "أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد كله لله - ﷿ -، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه النشور"، وإذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد كله لله - ﷿ -، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه المصير".
_________________
(١) معاذ بن عبد الله عن عقبة بن عامر الجهني به، فأسقط عبد الله بن خبيب. وخالد صدوق له أفراد، وخالف من هو أوثق منه؛ فروايته شاذة. قال الحافظ في "نتابج الأفكار" (٢/ ٣٣٠): "وبسبب هذا الاختلاف توقفت في في صحيحه". قلت: وأحسن منه قوله في "الإصابه" (٢/ ٣٠٣): "ولا يبعد أن يكون محفوظًا من وجهين؛ فإنه جاء -أيضًا- من حديث ابن عابس الجهني، ومن حديث جابر بن عبد الله" أ. هـ. وهذا هو الصواب -إن شاء الله-؛ فإن الجمع أولى من تخطئة الرواة دون بينة قاطعة مع ثقتهم وحفظهم وضبطهم.
(٢) إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤/ ٣١٠٥ - "كشف الأستار") من طريق خالد بن يوسف به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٣/ ٦٠٤ فضل الله الصمد) من طريق أبي عوانة به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٤): "رواه البزار، وإسناده جيد". قلت: أنّى له ذلك؛ وفيه ضعيفان: خالد بن يوسف السمتي، وعمر بن أبي سلمة. ولذلك قال شيخنا أسد السنة الألباني - ﵀ - في "ضعيف الأدب المفرد" (٩٣/ ٦٠٤): "ضعيف بهذا اللفظ، وفيه عمر، وهو ابن أبي سلمة الزهري القاضي، فيه ضعف".
[ ١ / ١٣٣ ]
(وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وأصحابه وسلم) (١).