٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) قال: حدثنا محمَّد بن بشار
ــ
-ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٧٢) - عن بشر بن موسى به.
وأخرجه ابن ماجه (٧٧٨)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢١١٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٦٥)، وابن بشران في "الأمالي" (٣٢٥ - ٣٢٦/ ٧٥٤) بطرق عن فضيل بن مرزوق به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٢١)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢١١٨) عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق به لكن بالشك في رفعه ووقفه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢/ ٩٢٥١) من طريق فضيل بن مرزوق به موقوفًا.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عطية العوفي وهو سيّىء الحفظ ومدلس، وتدليسه من أسوأ أنواع التدليس، وهو المعروف بتدليس الشيوخ، وهو محرم؛ لخبثه؛ لأنه يسمي شيخه أو يكنيه بغير اسمه أو كنيته؛ تعمية لحاله، فقد كان عطية إذا روى عن الكلبي الكذّاب كناه بأبي سعيد يوهم أنه أبو سعيد الخدري؛ وعليه فتدليسه لا يزال قائمًا ولو صرح بالتحديث؛ فتنبه لهذا ولا تك من المقلدين.
ولشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - بحث ماتع في تخريج الحديث وكشف علله في "الضعيفة" (٢٤)؛ فانظره غير مأمور.
٨٧ - ضعيف مرفوعًا، والصواب أنه موقوف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٨/ ٩٠) بسنده سواء.
_________________
(١) زيادة من "هـ"، و"م".
[ ١ / ١٣٦ ]
قال: حدثنا أبو بكر الحنفي (ح) قال: وأخبرنا محمَّد بن الحسين (١) بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي (قال) (٢): حدثنا أبو بكر الحنفي (قال) (٢): حدثنا الضحاك بن عثمان (قال) (٢): حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة
ــ
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٥٤/ ٧٧٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٣١/ ٤٥٢ و٤/ ٢١٠/ ٢٧٠٦) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٩٩/ ٢٠٥٠ - إحسان) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٧٨/ ٢٧٩) -، وابن المندر في "الأوسط" (٣/ ٧٠/ ١٢٥٠) عن محمَّد بن بشار به.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦/ ٢٠٤٧)،والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) -ومن طريقه ابن حجر (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٩)، والحاكم (١/ ٢٠٧) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٢) - بطرق عن أبي بكر الحنفي به.
وأخرجه يوسف القاضي في "الدعاء"؛ كما في "النتائج" (٢٧٩/ ١)، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي - ﷺ -" (٦٠/ ٧٩) من طريق حميد بن الأسود عن الضحاك به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٧): "هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات"
وقال الحافظ ابن حجر في "النتائج" (١/ ٢٨٠): "ورجال هذا الحديث من رجال الصحيح؛ لكن أعله النسائي؛ فأخرجه [في "عمل اليوم والليلة" (٩١)]، من طريق محمَّد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار أنه قال له: أوصيك باثنتين، فذكر هذا الحديث بنحوه.
و["عمل اليوم والليلة" (٩٢)]، من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن كعب كذلك.
قال النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من الضحاك بن عثمان ومن محمَّد بن عجلان، وحديثه أولى بالصواب.
قلت؛ ورواية ابن عجلان أخرجها عبد الرزاق [١/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ١٦٧١]، وابن أبي شيبة [١٠/ ٤٠٦/ ٩٨١٦] في "مصنفيهما" كذلك.
وأخرجه عبد الرزاق [(١/ ٤٢٧/ ١٦٧٠)]، عن أبي معشر عن سعيد المقبري أن كعباٌ قال لأبي هريرة فذكره.
_________________
(١) في هامش "م": "في نسخة: الحسن"، وهو خطأ.
(٢) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٣٧ ]
- ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا دخل أحدكم المسجد أو إلى المسجد؛ فليسلّم على النّبيّ - ﷺ -، وليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج؛ فليسلّم على النّبيّ - ﷺ - وليقل: اللهمّ أعذني من الشّيطان (الرّجيم) (١) ".
وقال ابن مكرم في حديثه: واعصمني.
نوع آخر (من القول) (٢):
٨٨ - حدثني موسى بن الحسن الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الكندي (قال) (٢): حدثنا سُعَيْر (٣) بن الخِمْسِ عن عبد الله بن الحسن
ــ
فهؤلاء ثلاثة خالفوا الضحاك في رفعه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راويًا، وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك.
وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم" أ. هـ كلامه.
٨٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢١ - ٢٢/ ٥٦٧٥) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٤) -، وأبو طاهر المخلص في "الأمالي" (٩١ - ٩٢/ ٣٧) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) -، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٢١ /١٦٧٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٥٦) من طريق إبراهيم بن يوسف الكندي به.
قلت: ورجال هذا السند ثقات؛ لكن فيه انقطاع.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ١٦٦٤) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩١/ ٤٢٣)، و"المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٣) - ومن طريقه ابن حجر في "النتائج" (١/ ٢٨٧) -، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي - ﷺ -" (ق ٢٩) عن قيس بن الربيع.
وأخرجه الترمذي (٢/ ١٢٧/ ٣١٤ أو ١٢٨/ ٣١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ٧٧١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٣٣٨ و١٠/ ٤٥٠/ ٩٨١٣) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩) -، ومسدد في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١٧٣/ ١٤٤٦)، وأحمد (٦/ ٢٨٢ و٢٨٣)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
(٢) زيادة من "ل".
(٣) في "هـ": "سعيد"، وهو خطأ.
[ ١ / ١٣٨ ]
(الكوفي) (١) عن أمه عن جدته قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد حمد الله وسمّى وقال: "اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب رحمتك".
ــ
(١/ ٤/ ٢ و٦/ ٣)، وأبو يعلى في "المسند" (١٢/ ١٢١/ ٦٧٥٤ و١٩٩/ ٦٨٢٢ و٢٠٠/ ٦٨٣٣)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٢/٤٢٤)، و"المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٤) والبغوى في "شرح السنة" (٢/ ٣٦٧/ ٤٨١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٤٨ - ٤٩/ ٦٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٥٧)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٩٥)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي - ﷺ -" (١٤)، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي - ﷺ -" (ق ٢٩) بطرق عن ليث بن أبي سليم.
وأخرجه النحاس في "جزئه" (ق ٢٩) من طريق الدراوردي، ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن الكوفي به.
قال الترمذي: "حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة "الكبرى" إنما عاشت فاطمة بعد النبي - ﷺ - أشهرًا".
وأقره البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٦٨)، وابن العربي في "عارضة الأحوذي" (٢/ ١١٢).
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة": "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث".
وكذا أعله الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٤ و٢٨٦) بالانقطاع.
قلت: وهو كما قالوا، وإنما حسنه الترمذي لشواهده.
قال المباركفوري - ﵀ - في "تحفة الأحوذي" (٢/ ٢٥٥): "فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة فكيف قال: حديث فاطمة حسن؟!.
قلت: الظاهر أنه حسنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد". أ. هـ.
قال مقيّده أبو أسامة الهلالي -كان الله له-: وهو كما قال - ﵀ -؛ فله شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي حميد أو أبي أسيد الأنصاري، وأنس - ﵃ أجمعين-.
وقد خرجتها في تعليقي على "الوصية الصغرى" لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٥٤ - ٥٨).
تنبيه: وهم بعض الرواة في هذا الحديث:
١ - حسان بن إبراهيم: رواه عن عاصم الأحول عن عبد الرحمن بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسن عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وذكره.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٥٥): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
[ ١ / ١٣٩ ]
وإذا خرج قال مثل ذلك، وقال: "اللهمّ افتح لي أبواب فضلك".
نوع آخر:
٨٩ - حدثني الحسين (١) بن موسى الرسغني (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن البختري -شيخ صالح بغدادي- (قال) (٣): حدثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد قال: "بسم الله، اللهمّ صل على محمَّد، وإذا خرج قال: بسم الله، اللهمّ صل على محمد".
ــ
قال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم به. قال أبي: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم.
٢ - روِح بن القاسم: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله - ﷺ - وذكره مرسلًا.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، والطبراني في "الدعاء" (٤٢٥).
٣ - صالح بن موسى الطلحي -وهو ضعيف-: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب.
أخرجه أبو يعلى (٤٨٦).
٨٩ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٢): "ورواته من عيسى فصاعدًا من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم، والحسين لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ بغداد ولا ذيوله" أ. هـ.
وقال في "لسان الميزان" (٢/ ٣١٦): "ورواته من عيسى فصاعدًا من رواة الصحيح، وإبراهيم بن الهيثم فيه مقال، ولكنه لا يحتمل هذا المنكر، وشيخه ما عرفته ولا ذكره الخطيب "تاريخ بغداد" ولا ابن النجار في "ذيله"، والآفة فيه فيما أرى من شيخ ابن السني، وهو الرقي المترجم في "الميزان" أ. هـ.
قلت: فالإسناد ضعيف؛ لأن شيخ ابن السني فيه نظر؛ كما قال أبو أحمد الحاكم، وشيخه لا يعرف.
_________________
(١) في "م": "الحسن".
(٢) هكذا في "الأصول"، وفي "لسان الميزان" (٢/ ٣١٦): "الرقي".
(٣) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٤٠ ]
نوع آخر:
٩٠ - أخبرنا (أبو حفص) (١) عمر (بن عمر) (٢) بن محمَّد بن بكّار القافلاني قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني قال: حدثنا سالم بن عبد الأعلى عن نافع عن ابن عمر - ﵄- قال: علّم النّبى - ﷺ - الحسن بن علي - ﵄ - إذا دخل المسجد أن يصلي على النّبيّ - ﷺ - ويقول: "اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، (وافتح لنا أبواب رحمتك) (٣) ".
وإذا خرج صلّى على النبيّ - ﷺ - ويقول: "اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، وافتح لنا أبواب فضلك".