٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا
ــ
ط دار الوطن)، والحسن بن عرفة في "جزئه" (٨٣/ ٧٢)، وسعدان في "جزئه" (٣٢/ ٩٨)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣١٠ - ٣١١/ ٧١١)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢/ ٤٥٥/٤٥٩)، وأبوعوانة في "مسنده" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، والمحاملي في "الأمالي" (٤٦٢ - رواية ابن البيّع)، و(ج ٨/ ق ٩٩/ ب - رواية ابن مهدي)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١١٨ - ١١٩/ ٢٨٦ - ٢٩٠)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣٣٤ و٣٣٦ - الجزء المفقود)، والإمام إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي - ﷺ -" (٥٧ و٥٨)، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي - ﷺ -" (ق ١٩ - ٢٠)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٢/ ٢١٦)، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦٨)، والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ١٨٥)، وابن طولون في "جزء إن إبراهيم كان أمة قانتاٌ" (ص ٢٧ - ٢٨)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٨٦) وغيرهم بطرق عن يزيد بن أبي زياد به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف؛ كبر؛ فتغير، وصار يتلقن؛ كما في "التقريب".
لكن أخرجه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦) وغيرهما بطرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بطرقه الأخرى.
٩٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٦ - ٢٧)، و"الكبرى" (١/ ٥١١/ ١٦٤٤)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٦) بسنده سواء.
_________________
(١) في "هـ" وهامش "م": "قلت".
(٢) زيادة من "م".
(٣) سقطت من "ل".
[ ١ / ١٤٦ ]
عليّ بن عيّاش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر (بن عبد الله) (١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال حين يسمع
ــ
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٩٤ / ٦١٤ و٨/ ٣٩٩ / ٤٧١٩)، و"خلق أفعال العباد" (١٤٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٤٢٠)، والرافعي في "التدوين" (٢/ ٢٢) -، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٥٤) - وعنه أبو داود (١/ ١٤٦/ ٥٢٩)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ رقم ١١٩٤)، وابن الجوزي في "مناقب أحمد" (ص ١٢٠) -، والترمذي (١/ ٤١٣ / ٢١١)، وابن ماجه (١/ ٢٣٩/ ٧٢٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٣٩٥/ ٨٢٦)، والإسماعيلي في "المستخرج"؛ كما في "الفتح" (٢/ ٩٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٢٠/ ٤٢٠) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٤/ ٥٨٦/ ١٦٨٩ - إحسان) -، والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٤٠)، و"الأوسط" (٥/ ٥٤/ ٥٦٥٤)، و"الدعاء" (٤٣٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٨)، وابن البخاري في "مشيخته" (٣/ ١٧٢٢ - ١٧٢٣/ ٤٧٩ / ١٠١٦) -، والحاكم؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٧٠)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٠٨/ ٢٨٦)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٣٤/ ٤٩)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤١٠)، والسَّراج في "مسنده" (١/ ٢٢/ ٢ - ٢٣/ ١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ١٥/ ق ٢٠٦/ ب)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١٦٢/ ٣٨٢)، و"عوالي الغيلانيات" (٤٠٧/ ٣١) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤١)، وابن جماعة في "مشيخته" (١/ ٣٢٦ - تخريج البرزالي)، وابن البخاري في "مشيخته" (٣/ ١٧٢٣ - ١٧٢٤/ ٤٧٩/ ١٠١٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) -، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢/ ٣٤/ ١٩٢) وغيرهم بطرق عن علي بن عيَّاش به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: هكذا رواه البخاري، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعمرو بن منصور، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن سهل الرملي، ومحمد بن سهل العسكري، وإبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن أبي الحسين، والعباس بن الوليد، وغيرهم جميعهم عن علي بن عيَّاش بلفظ المصنف.
ورواه محمد بن عوف الطائي، عن علي بن عياش به وزاد في آخره. "إنك لا تخلف الميعاد" أخرجه البيهقي.
وهي زيادة شاذّة بلا شك؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
[ ١ / ١٤٧ ]
النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامة، والصّلاة القائمة، آت محمّدًا الوسيلة والفضيلة (١)، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته؛ حلّت له الشّفاعة يوم القيامة".
نوع آخر:
٩٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة ثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: "من قال حين ينادي (٢) المنادي: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التامة، والصّلاة
ــ
عيّاش، وقد رواه جمع، كما رأيت يزيد عددهم على العشرة، وهم ثقات حفاظ أثبات، ولم يذكروا هذه الزيادة.
قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "إرواء الغليل" (١/ ٢٦٠ - ٢٦١): "زيادة: "إنك لا تخلف الميعاد" في آخر الحديث عند البيهقي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية الكشميهني "لصحيح البخاري" خلافًا لغيره، فهي شاذة -أيضًا-؛ لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح؛ وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ؛ فلم يذكرها في "الفتح" على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في "أفعال العباد" للبخاري والسند واحد" أ. هـ كلامه - ﵀ -.
(تنبيه): ذكر شيخنا - ﵀ - أنه وقع عند ابن السني "والدرجة الرفيعة"؛ وهي مدرجة.
قلت: وهو كذلك.
٩٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤/ ١٣٣٧) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٧) عن حسن بن موسى الأشيب به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٦٩/ ١٩٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.
قال البوصيري: "رواه أحمد بن حنبل في "مسنده"، والطبراني في "الأوسط" من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣٢): "وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف".
_________________
(١) وقع في "م" زيادة: "والدرجة الرفيعة"، وهي مدرجة؛ كما في تخريج الحديث.
(٢) في هامش "م": "في نسخة: يسمع".
[ ١ / ١٤٨ ]
القائمة، صلّ على محمّد، وارض عنا رضي لا سخط بعده؛ استجاب الله - ﷿ - دعوته".
نوع آخر:
٩٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث (بن سعد) (١) عن حُكَيْم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد عن سعد - ﵁ - أن (٢) رسول الله - ﷺ - قال: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًاَ عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا، وبمحمّد رسولًا، وبالإِسلام دينًا؛ غفر الله - ﷿ - له ذنوبه".
ــ
وبه أعلّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "إرواء الغليل" (١/ ٢٦٠).
قلت: وهو كما قالوا؛ وفيه علة أخرى، وهي: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس.
٩٨ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٦)، و"الكبرى" (١/ ٥١١/ ١٦٤٣)، و"عمل اليوم والليلة" (١٦٩/ ٧٣) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم (٣٨٦) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٠٥/ ٢٧٨) -؛ وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، وأحمد (١/ ١٨١) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج على صحيح مسلم" (٢/ ٨/ ٨٤٤) -؛ وابن حبان في "صحيحه" (١٦٩٣ - إحسان)، والسّرّاج في "مسنده" (ج ١/ ق ٢٣/ أ) -ومن طريقه أبو سعد عبد الله بن عمر القشيري في "الأربعين من مسانيد المشايخ العشرين" (٢٠٨/ ٢٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٢١٣) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج" (٢/ ٨ / ٨٤٤)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٠٢)، والحاكم (١/ ٢٠٣)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٤٨) عن قتيبة بن سعيد به.
قال الحاكم: "صحيح ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وتعقب ابنُ الملقن الحاكم؛ فقال في "مختصر استدراكات الذهبي على مستدرك الحاكم" (١/ ١٦٣): "رواه مسلم، وهو عجيب من الحاكم".
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
(٢) في "ل": "عن".
[ ١ / ١٤٩ ]
نوع آخر:
٩٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي عائذ (قال) (١): حدثني سليم (٢) بن عامر عن
ــ
٩٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١١٩/ ١٣٢٤) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٠١٠ - ١٠١١/ ٤٥٨)، و"المعجم الكبير" (٨/ ١٦٩/ ٧٧١٣) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٢٤) - عن الحكم بن موسى به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٧١/ ٧٧١٩) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٤) -، وأحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١١٩/ ١٣٢٣)، والحاكم (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣)، وقوّام السُنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٢٨٠) بطرق عن الوليد بن مسلم به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: عفير بن معدان، وهو أبو عائذ اليحصبي؛ ضعيف لا سيما في روايته عن سليم بن عامر عن أبي أمامة؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "الجرح" (٣/ ٢/ ٣٦): "هو ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - بالمناكير وما لا أصل له، لا يشتغل بروايته".
الثانية؛ الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: عُفير واه جدًا".
وتعقبه -أيضًا- البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١١٩): "وليس كما زعم؛ -يعني: الحاكم-؛ لتدليس الوليد بن مسلم، وضعف عفير بن معدان".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث سليم وعفير، لا أعلم رواه عنه إلا الوليد".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥٥): "فيه عفير بن معدان، وهو مجمع على ضعفه".
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ٩٩): "إسناده ضعيف".
_________________
(١) زيادة من "ل".
(٢) في "ل": "سليمان"، وهو خطأ.
[ ١ / ١٥٠ ]
أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا نادى المنادي؛ فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة؛ فليتحيّن (١) المنادي؛ فإذا كبّر؛ كبّر، وإذا تشهّد؛ تشهّد، وإذا قال: حيّ على الصّلاة؛ قال: حيّ على الصّلاة، وإذا قال: حيّ على الفلاح؛ قال: حيّ على الفلاح، ثم يقول: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة المستجابة المستجاب لها دعوة الحقّ وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محيًا (٢) ومماتًا (٣)، ثم يسأل الله - (تبارك و) (٤) تعالى - حاجته".
نوع آخر:
١٠٠ - أخبرنا محمَّد بن جرير قال: حدثنا (محمَّد) (٥) أبو كريب (٦)
ــ
وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٣/ ٤٠٣): "إسناده واهٍ".
ولكن لشطره الأول شاهد من حديث أنس بن مالك: أخرجه الطيالسي (١٢٦٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٥٤ و٦/ ٣٠٨)، وأبو يعلى في "المسند الكبير"؛ كما في "المقصد العلي" (٢١٨) من طرق عن يزيد بن أبان الرقاشي عنه به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن يزيد متروك الحديث.
وبه أعلّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣٤).
لكن له طريق آخر: أخرجه أبو يعلى (٤٠٧٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٤)، والثقفي في "الثقفيات" (٤/ ٢٧/ ب) من طرق عن سهيل بن زياد عن سليمان التيمي عنه به.
قلت: وسهيل فيه لينٌ يسيرٌ.
وبالجملة، فالحديث ضعيف؛ نظرًا للضعف الشديد الذي في بعض طرقه، والله أعلم.
١٠٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٤/ ٩٧٩٠)،
_________________
(١) في هامش "ل": "فليجيبنّ".
(٢) في "ل": "محيانا".
(٣) في "ل": "مماتنا".
(٤) زيادة من "ل".
(٥) زيادة من "ل".
(٦) في "م": "أبو بكر"، وهو خطأ.
[ ١ / ١٥١ ]
قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا عمر (١) أبو حفص عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال: "ما من مسلم يقول إذا سمع النّداء بالصّلاة، فكبّر (٢) المنادي؛ فيكبّر، ويشهد أن لا إله إلا الله؛ فيشهد أن لا إله إلا الله، و(يشهد) (٣) أنّ محمّدًا رسول الله؛ فيشهد على ذلك، ويقول: اللهمّ اعط محمّدًا الوسيلة، واجعل في العلّيين درجته، وفي المصطفين تحيّته، وفي المقرّبين ذكره؛ إلا وجبت له الشفاعة منّي يوم القيامة".
نوع آخر:
١٠١ - حدثني عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن
ــ
و"الدعاء" (٢/ ١٠٠٠/ ٤٣٣) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٢) - عن أبي كريب به.
قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١/ ٣٣٣): "ورجاله موثقون".
قلت: رجاله ثقات غير عمر أبي حفص لم أجد له ترجمة.
وقد توبع؛ تابعه أبو عمر البزار عن قيس به: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٥) عن يحيى بن يحيى النيسابوري عن أبي عمر.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ لأن أبا عمر البزار -وهو: حفص بن سليمان الأسدي القارئ- متروك.
ولشطره الأخير شاهد من حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٢٦).
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٥٤): "وهو غريب".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢): "وفيه مطرح بن يزيد، وهو ضعيف".
قلت: بالجملة؛ فالحديث ضعيف، وطرقه وشواهده لا يفرح بها.
١٠١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (ج ١/ق ١٥٩/ أ) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٥٣) عن عبد الصمد به.
_________________
(١) في "م": "عمرو".
(٢) في "ل": "فيكبر".
(٣) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٥٢ ]
إبراهيم بن عبد الحميد اليحصبي قال: حدثنا الحسن بن حاتم الألهاني (١) (قال) (٢): حدثنا عمر بن خالد الوهبي (قال) (٢): حدثنا (٣) أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا سمعتم المؤذن يؤذن؛ فقولوا: اللهمّ، افتح أقفال قلوبنا بذكرك، وأتمم علينا نعمتك من فضلك، واجعلنا من عبادك الصالحين".
نوع آخر:
١٠٢ - حدثني أحمد (٤) بن الحسن بن آذينويه (٥) الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا عصام بن خالد الحضرمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان مع النّبيّ - ﷺ - رجلان كان أحدهما لا يرى أو لا يُرى له كثير (٦) عمل، فمات؛ فقال
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عمر بن خالد الوهبي؛ لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم يذكر راويًا عنه إلا الحسن بن حاتم.
الثانية: الحسن بن حاتم؛ لم يوثقه إلا ابن حبان (٦/ ١٦٧)، ولم يذكر راويًا عنه إلا أحمد اليحصبي، وابن حبان متساهل في التوثيق، وبهما أعلَّه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٢٥٧٠).
١٠٢ - إسناده حسن - إن شاء الله -؛ أحمد بن الحسن بن آذينويه له ترجمة في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٣٢)، ومحمد بن عوف الطائي ثقة حافظ، وعصام بن خالد وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعطاء بن قرة قال عنهم الحافظ: "صدوق"، وزاد في عبد الرحمن بن ثابت: "يخطئ"، وعبد الله بن ضمرة صدوق، روى عه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي.
_________________
(١) في "م" و"هـ": "اللهاني"، وهو خطأ.
(٢) زيادة من "ل".
(٣) في هامش "م": "في نسخة: عن".
(٤) في هامش "م": "في نسخة: محمد".
(٥) في "م" و"هـ": "أديبويه"، والمثبت هو الصواب؛ كما في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٠).
(٦) في "ل": "كبير"
[ ١ / ١٥٣ ]
النّبيّ - ﷺ -: "أعلمتم أن الله - ﷿ - قد أدخل فلانًا الجنة؟ ".
قال: فعجب القوم؛ لأنه كان لا يكاد يرى له (كثير عمل) (١)، فقام بعضهم إلى أهله، فسأل امرأته عن عمله؟ فقالت: ما كان (له) (٢) كثير (٣) عمل إلا ما قد رأيتم غير أنه كانت فيه خصلة: كان لا يسمع المؤذن في ليل ولا نهار ولا على أي حال كان يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، إلا قال مثل قوله، أقرَّ (٤) بها، وأكفر (٥) من أبى، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أقرّ بها، وأكفر من أبى.
قال الرجل: بهذا أدخل (٦) الجنة.