١١١ - أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة (قال) (١): حدثني مولى لأم سلمة قال: سمعت أم سلمة - ﵂ - تقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلّى الصّبح قال: "اللهمّ، إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبّلًا، ورزقًا طيّبًا".
نوع آخر:
١١٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان الشحام عن مسلم بن أبي بكرة قال: كان أبي
ــ
١١١ - مضى تخريجه برقم (٥٥).
١١٢ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٧٣ - ٧٤)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١/ ١٢٧٠) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٦٢)، و"الكبرى" (٤/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ٧٩٠١)، وأحمد (٥/ ٣٦ و٣٩ و٤٤)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ١٩٠/ ٩١٨٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٦٧/ ٧٤٧)، والحاكم (١/ ٣٥)، والبيهقي في "عذاب القبر" (٢٢٨)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٦٠/ ٢٩٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٣) بطرق عن عثمان الشحام به.
قال الحافظ: "هذا حديث حسن، وعثمان مختلف فيه، قوّاه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا على شرط مسلم؛ لكن إسناده حسن؛ لأن عثمان الشحام صدوق.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٨/ ٣٥٠٣)، والحاكم (١/ ٥٣٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٣) بطرف عن أبي عاصم النبيل عن عثمان الشحام به إلا أنه قال: "من الهمّ والكسل" بدلًا من: "الكفر والفقر".
قلت: وروايته هذه شاذة؛ لأن الثقات اتفقوا على الرواية الأخرى الصحيحة.
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٦٢ ]
يقول في دبر الصلاة: "اللهمّ، إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر"، وكنت أقولهن، فقال لي أبي: أي بني عمن أخذت هذا؟ قلت: عنك، قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يقولهن في دبر الصلاة.
نوع آخر:
١١٣ - أخبرنا سَلْم (١) بن معاذ قال: حدثنا حماد بن الحسن بن (٢) عنبسة قال: حدثنا أبو عمر الحوضي قال: حدثنا سلام المدائني عن زيد العمي عن معاوية بن قرة (٣) عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان
ــ
١١٣ - إسناده موضوع، (وهو ضعيف)؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٦٦/ ٢٤٩٩)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٩٦/ ٦٥٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٥) -، وابن سمعون الواعظ في "الأمالي" (ق ١٧٦/ ٢)؛ كما في "الضعيفة" (٣/ ١٧١)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٥) - عن أبي مسلم الكشي عن أبي عمر الحوضي به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا زيد، تفرد به: سلاّم".
وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث معاوية بن قرة، تفرد به عنه: زيد العمي؛ وهو زيد بن الحواري أبو الحواري، وفيه لين".
قال الحافظ متعقبًا: "اتفقوا على ضعفه من قبل حفظه، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وسكت أبو نعيم عن الراوي عنه، وهو أضعف منه بكثير، وهو بتشديد اللام ويقال له: المدائني؛ كما وقع في رواية ابن السني، والحديث ضعيف جدًا بسببه".
وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٣/ ١٧١/ ١٠٥٨): "وهذا إسناد موضوع؛ والمتهم به سلام المدائني وهو الطويل؛ وهو كذاب، وزيد العمي ضعيف".
وقال في (٢/ ١١٤): "وهذا موضوع؛ سلام هو الطويل: كذاب" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - ﵀ - لكنه توبع؛ فأخرجه البزار في "مسنده"
_________________
(١) في "هـ" و"م": "سلام"، والصواب المثبت، وهو الموافق لكتب التراجم.
(٢) في "م": "عن".
(٣) في بعض النسخ المطبوعة: "معاوية بن قرة عن أبيه".
[ ١ / ١٦٣ ]
رسول الله - ﷺ - إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال: "أشهد (١) أن لا إله إلا الله الرحمن الرّحيم، اللهمّ، أذهب عنّي الهمّ والحزن".
نوع آخر:
١١٤ - أخبرني علي بن أحمد (٢) بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا زياد بن يونس قال: حدثني ابن لهيعة عن حميد بن
ــ
(٤/ ٢٢/ ٣١٠٠ - كشف) عن الحارث بن الخضر، عن عثمان بن فرقد، عن زيد العمي به.
وعثمان صدوق ربما خالف؛ كما في "التقريب"؛ فبرئت ذمّة سلام المدائني.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٢٨٩/ ٣١٧٨)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٩٥/ ٦٥٨) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٦) -، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٨٠) من طريق كثير بن سليم عن أنس بن مالك به.
قال الحافظ - ﵀ -: "ونقل تضعيف كثير عن كثيرِ حتى يكاد يكون مثل سلاّم في الضعف أو أشد".
وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٢/ ١١٤/ ٦٦٠): "وهذا سند ضعيف جدًا من أجل كثير هذا، قال البخاري: "منكر الحديث"، وقال النسائي والأزدي: "متروك"، وضعفه غيرهم"
وضعفه - أيضًا - في (٣/ ١٧١).
قلت: وهو كما قالا - رحمهما الله -.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد فيها، حاشا طريق البزار؛ فهو ضعيف فحسب، والله الموفق.
١١٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ قال الإِمام النووي - ﵀ - في "الأذكار" (١/ ٢١٢ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف".
وقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٦): "وأخرجه ابن السني مقتصرًا على الحديث دون القصة من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي هانئ.
وليس في سنده من يوصف بالضعف إلا ابن لهيعة، وكأن الشيخ ضعفه بسببه، ولم ينفرد به".
_________________
(١) في "ل": "نشهد".
(٢) في هامش "م": "في نسخة: أحمد بن علي".
[ ١ / ١٦٤ ]
مالك أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دعا (١) أحدكم؛ فليبتدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النّبيّ - ﷺ -، ثمّ ليدع بما يشاء (٢) ".
ــ
قلت: وهو كما قال - ﵀ - وقد تابع ابن لهيعة ثلاثة رواة:
الأول: حيوة بن شريح: أخرجه أبو داود (٢/ ١٦٢/ ١٤٨١)، والترمذي (٥/ ٤٨٢/ ٣٤٧٧)، وأحمد (٦/ ١٨)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"، كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٥١/ ٧١٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٢٩٠/ ١٩٦٠ - إحسان)، والبزار في "البحر الزخار" (٩/ ٢٠٣/ ٣٧٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٧٩١ و٧٩٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٧٦ - ٧٧)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النّبيّ - ﷺ - " (١٠٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٢٨٤/ ٥٦٥١)، والحاكمِ (١/ ٢٣٠ و٢٦٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٤٧ - ١٤٨)، و"معرفة السنن والآثار" (٣/ ٧٣/ ٣٧٣٤)، والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٥) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلت: أما صحيح؛ فنعم، وأمّا على شرط مسلم؛ فلا؛ لأنه لم يخرج لعمرو بن مالك الجنبي.
وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح".
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النّبيّ - ﷺ - " (٨٢) عن عبد الله بن المبارك عن حيوة به.
قلت: إسناده صحيح.
الثاني: عبد الله بن وهب: أخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٤٤)، و"الكبرى" (١/ رقم ١١١٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٥١/ ٧٠٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٠٩/ ٧٩٥).
قلت: إسناده صحيح.
الثالث: رشدين بن سعد: أخرجه الترمذي (٣٤٧٦)، والطبراني (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٧٩٢ و٧٩٤).
قلت: سنده ضعيف؛ لأن رشدين بن سعد ضعيف؛ لكنه حسن في الشواهد والمتابعات.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح لا ريب.
_________________
(١) في "ل": "صلّى".
(٢) في "ل": "يدعو بما شاء".
[ ١ / ١٦٥ ]
نوع آخر:
١١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى (الصنعاني) (١) قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثنا داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يدعو في دبر الصّلاة يقول: "اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء، أنا أشهد أنّك أنت الربّ وحدك لا شريك لك، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء وأنا أشهد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، اللهمّ ربّنا وربّ كل شيء أشهد أن العباد كلهم إخوة، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء اجعلني مخلصًا لك في كلّ ساعة وأهلي في الدّنيا والآخرة يا ذا الجلال والإكرام، اللهمّ اسمع واستجب، الله أكبر (الله) (٢) الأكبر، (الله) (٣) نور السماوات والأرض، الله الأكبر (الله) (٤) الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله الأكبر (الله) (٤) الأكبر".
(نوع آخر) (٣):
ــ
١١٥ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠١) بسنده سواء.
وأخرجه أبو داود (١٥٠٨) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٧٣/ ٩٤) -، وأحمد (٤/ ٣٦٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ١٧٨ - ١٧٩/ ٧٢١٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢١٠/ ٥١٢٢) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨) -، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٣٦/ أ- أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١/ ٢٧٢) بطرق عن المعتمر بن سليمان به.
قال الدارقطني في "الأفراد": "تفرد به معتمر بن سليمان عن داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم"،
قلت: وليس كما قال - ﵀ - بل تابعه جرير بن عبد الحميد عند أبي يعلى في "مسنده" (١٣/ ١٧٩/ ٧٢١٧): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل عن جرير به.
_________________
(١) زيادة من "هـ"، و"م".
(٢) ليست في "ل".
(٣) زيادة من "هـ".
(٤) سقطت من "ل".
[ ١ / ١٦٦ ]
١١٦ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرّمادي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير وعبدة بن أبي لبابة سمعا ورّادًا كاتب المغيرة بن شعبة - ﵁ - يقول: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة: اكتب إليّ بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - يقول في دبر صلاته، فكتب إليه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في دبر صلاته إذا قضاها: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهمّ، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ".
نوع آخر:
١١٧ - أخبرني علي بن محمد (١) المريعي (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن
ــ
لكن إسناد الحديث ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: أبو مسلم البجلي؛ لا يُعرف؛ كما قال الذهبي في "الميزان".
وفي "التقريب": "مقبول"، يعني: حيث يتابع وإلا، فلين، ولم يتابع.
الثانية: داود الطفاوي؛ لين الحديث؛ كما في "التقريب".
(تنبيه): استدل بهذا الحديث الضعيف الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه "الخصائص العامة للإسلام" (ص ٩٠ - ٩٢) على أن أهل الكتاب إخوان للمسلمين!! وسمى ذلك "مبدأ الإخاء الإنساني! "؛ ولذلك هو يكثر من وصف أهل الكتاب بـ "الأخوة"؛ كما في كتابه "نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام" (ص ٨١).
ويشارك القرضاوي في ذلك أهل الفكر التنويري، كما يسمون أنفسهم، وقد أبعدوا النجعة عندما زعموا أن أهل الكتابين من قبلنا مؤمنون ليسوا بكفار؛ فإلى الله المشتكي من غربة الإِسلام في هذا الزمان، وهو وحده المستعان، وعليه التكلان.
١١٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥٩٣/ ١٣٨) من طريق سفيان به.
وأخرجه البخاري (٨٤٤ و٦٣٣٠)، ومسلم (٥٩٣) بطرق عن وراد به.
١١٧ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو حسن)، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٠٠/ ٧٨١١) من طريق أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر به.
_________________
(١) في "ل": "أحمد".
(٢) في "هـ": "المربعي"، وفي "ل": "المريقي".
[ ١ / ١٦٧ ]
القعقاع قال: حدثنا عاصم بن يوسف قال: حدثنا قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد (١) عن القاسم عن أبي أمامة
ــ
وأخرجه الطبراني (٨/ ٢٢٧/ ٧٨٩٣) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٦) - من طريق خالد بن يزيد عن علي بن يزيد به.
قال ابن حجر: "هذا حديث غريب، وأبو عبد الرحيم الذي في روايتنا -واسمه: خالد بن يزيد الحراني- متفق على توثيقه.
وعبيد الله بن زحر الذي في روايته اتفق الأكثر على تضعيفه.
وشيخهما علي بن يزيد متفق على تضعيفه ومدار هذا الحديث عليه".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ لأن علي بن يزيد الألهاني متروك.
وله طريق آخر عن أبي أمامة: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٨٢): حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن عروة بن دينار عن الزبير بن خريق عن أبي أمامة (وذكره).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢): "ورجاله رجال الصحيح، غير الزبير بن خريق، وهو ثقة".
قلت: بل لين الحديث؛ لكنه يعتبر به.
وللحديث شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٢٥/ ٣٨٧٥)، و"المعجم الأوسط" (٤/ ٣٦٢ - ٦٣٣/ ٤٤٤٢)، و"المعجم الصغير" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٢٤٤٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢// ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق محمد بن الصلت: ثنا عمر بن مسكين، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي أيوب الأنصاري به.
قال الطبراني: "لا يروى عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن الصلت".
قال الحافظ: "وهو ثقة، وشيخه والراوي عنه ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، والباقون أثبات؛ لكن عمر بن مسكين ذكره ابن عدي في "الكامل" [(٥/ ١٧١٥)] ونقل عن البخاري [في "التاريخ الكبير" (٦/ ١٩٨)] أنه قال: لا يتابع في حديثه" أ. هـ.
قلت: فهو ضعيف إذًا، وهو مما فاتني التنبيه عليه في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٢١٠/ ١٨٩)؛ فليستدرك.
_________________
(١) هكذا في الأصول الخطية، وهو الصواب، ووقع في النسخ المطبوعة: "علي بن زيد بن جدعان"، وهو خطأ واضح لا سبق قلم؛ لأن هذه النسخة مشهورة عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة.
[ ١ / ١٦٨ ]
قال: ما دنوت من رسول الله - ﷺ - في دبر صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يقول: "اللهمّ، اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلّها، اللهمّ، انعشني، واجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق؛ إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيّئها إلا أنت".
نوع آخر:
١١٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر (١) بشيء، فقلت: يا رسول الله، إنك تحرك شفتيك بشيء ما كنت تفعل (٢)، ما
ــ
وقال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١٠/ ١١١): "وإسناده جيد".
وقال (١٠/ ١٧٣): "رواه الطبراني، ورجاله وثقوا".
وبالجملة؛ فالحديث حسن بالطريق الثاني، والشاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -، والله أعلم.
١١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٧)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣/ ١٧٧٢ - ط. دار الوطن) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٦/ ١٦) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٦١/ ٥٤) -، والدارمي في "سننه" (٢/ ٢١٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٧٤/ ٢٠٢٧ و١١/ ٧٢/ ٤٧٥٨ - إحسان)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ رقم ٧٣١٨)، و"الدعاء" (٦٦٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩١/ ١٥٢ و٩٢/ ١٥٣ - مسند عليّ)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٩٩٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ١٥٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٦) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٥٣)، والقضاعي في "مسنده" (٢/ ٣٣٩/ ١٤٨٣) بطرق عن حماد بن سلمة به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وصححه الحافظ ابن حجر على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦١٤)، و"السنن الكبرى" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٨٦٣٣)، وأحمد (٤/ ٣٣٣ و٦/ ١٦) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ٦٠ -
_________________
(١) في هامش "م" وهامش "ل": "الضحى".
(٢) في هامش "م": "أسمع".
[ ١ / ١٦٩ ]
هذا الذي تقول؟ قال: "أقول: اللهمّ بك أحاول (١)، وبك أصاول (٢)، وبك أقاتل".
نوع آخر:
١١٩ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي قال: حدثنا الحسن بن حماد قال: حدثنا يحيى بن يعلى عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن أبي
ــ
٦١/ ٥٣) -، والبزار في "البحر الزخار" (٦/ ١٦/ ٢٠٨٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠/ ٩٥٥٧)، و"المسند" (١/ ٣٢٢/ ٤٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ١٥٤ - ١٥٥/ ٣١٨٤)، و"السنن الكبرى" (٩/ ١٥٣)، وأبو يعلى في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ٥٩/ ٥١) - من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
(تنبيه): تحرف في مطبوع "مسند ابن أبي شيبة" اسم "سليمان بن المغيرة" إلى: "سليمان عن الأعمش" وهو خطأ فاحش؛ فليصحح.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك بنحوه: أخرجه أبو داود (٢٦٣٢)، والترمذي (٣٥٨٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٤)، وأحمد (٣/ ١٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٦١ - موارد)، وأبو عوانة في "مسنده" (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٤ و٦٥٦٥ و٥١٤/ ٧٥٣٧) وغيرهم بسند صحيح.
١١٩ - حديث صحيح؛ أخرجه المصنف كما سيأتي (٢٠٠) عن أبي يعلى عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبي عاصم عن حيوة بن شريح به.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢٢)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٥٣)، و"الكبرى" (١/ ٣٨٧/ ١٢٢٦)، و"عمل اليوم والليلة" (١٠٩)، وأحمد (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ١٤١/ ٦٩٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٦٦/ ١٢٠ - منتخب)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٦٩/ ٧٥١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦/ ٢٠٢٠ و٢٠٢١ - إحسان)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٢٠٩٥)، والمؤيد بن محمد الطوسي في "الأربعين" (ص ١٠٠)، وابن المقرئ في "الأربعين" (ق ٣٤)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٠٩)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٣/ ٢٤٤/ ١٣٤٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٥١ -
_________________
(١) في "ل" بين السطور: "الحركة من حال إلى حال".
(٢) في "ل" بين السطور: "الصولة: الحملة والوثبة".
[ ١ / ١٧٠ ]
عبد الرحمن (عن الصنابحي) (١) عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: لقيت النّبيّ - ﷺ - فقال لي: "يا معاذ إني أحبك، فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهمّ، أعنّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
ــ
٥٢/ ١١٠)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٩٣/ ٦٥٤)، -ومن طريقه الضياء المقدسي في "جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإِمام أحمد بن حنبل في المسند" (٨٦ - ٨٧/ ٤٩) -، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ١٠٤/ ٢٦٦١)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٣٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٤١ و٥/ ١٣٠)، والحاكم (١/ ٢٧٣ و٣/ ٢٧٣)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٦٨/ ٨٨)، و"شعب الإيمان" (٤/ ٩٩ - ١٠٠/ ٤٤١٠)، و"السنن الصغير" (١/ ١٩/ ١٨)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٣٦)، والقاضي عياض في "الغنية" (ص ٤٩)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٨٢)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٢٧ - ١٢٨/ ١٢٩٠)، والأيوبي في "المناهل المسلسلة" (ص ٢٥)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٤) وغيرهم بطرق عن حيوة بن شريح به.
قال الحاكم في الموطن الثاني: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا.
وقال في الموطن الأول: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي؟.
وتعقبه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٣): "قلت: أما صحيح؛ فصحيح، وأما الشرط، ففيه نظر؛ فإنهما لم يخرجا لعقبة -يعني: ابن مسلم- ولا البخاري لشيخه ولا أخرجا من رواية الصنابحي عن معاذ شيئًا" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - ﵀ -.
وصححه النووي في "الأذكار" (١/ ٢٠٦ - بتحقيقي)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٢ و٢٨٣).
وقال الذهبي: إسناده قوي.
قلت: وهذا الحديث مسلسل بالمحبة إلى عقبة بن مسلم.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، وآخر من مرسل محمد بن المنكدر، وقد بسطت القول عليها في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
_________________
(١) سقط من "الأصول"، والتصويب من هامش "م"، ومصادر التخريج.
[ ١ / ١٧١ ]
نوع آخر:
١٢٠ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثني سفيان بن وكيع قال: حدثني أبي عن سفيان الثوري عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا فرغ من صلاته قال - لا أدري قبل أن يسلم أو بعد أن (١) يسلم - يقول: " ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
ــ
١٢٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٩٢/ ٩٥٢ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٩) -، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١/ ٢٩٧/ ١٩٠ - بغية الباحث)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٠٩١/ ٦٥١) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٩) -، وأبو الشيخ ابن حيان في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/ ٣١/ ١٠٤) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٤) -، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٥١٩) بطرق عن سفيان الثوري به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٣٠٣)، و"مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥/ ١٣٩٠)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٨٢ - ٨٣/ ١٠٨)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (٤٠) بطرق عن هشيم بن بشير عن أبي هارون العبدي به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢١٩٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٩٣/ ٩٥٤ - منتخب) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٠) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٦٣/ ١١١٨)، وأبو الشيخ في "جزء من حديثه" (٢٢٣/ ١١٩ - انتقاء ابن مردويه" -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٥) -، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٣٨)، وأبو عمرو عثمان الدقاق في "جزء فيه من حديثه عن شيوخه" (ق ٥/ أ) بطرق عن أبي هارون العبدي به.
قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (ق ١٩/ أ - المسندة": "تفرد به أبو هارون؛ وهو ضعيف".
وقال في "نتائج الأفكار": "هذا حديث غريب، ومدار هذا الحديث على أبي هارون -واسمه عُمارة بن جُوين- وهو ضعيف جدًا، اتفقوا على تضعيفه، وكذبه بعضهم" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال.
_________________
(١) في "ل": "ما".
[ ١ / ١٧٢ ]
(١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].
نوع آخر:
١٢١ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا طالوت بن عباد قال: حدثنا بكر بن خنيس عن أبي عمران (الجوني) (١) عن الجعد عن أنس - رضي الله
ــ
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٢٥١٤): "إسناده ضعيف".
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١١٢٢١)، و"الدعاء" (٢/ رقم ٦٥٢).
قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٠): "وفي سنده محمد بن عبيد الله بن عبيد المكي وهو مثل أبي هارون، بل أشد ضعفًا".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٠٣): "رواه الطبراني وفيه محمد بن عبيد الله بن عبيد وهو متروك".
وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع الطريقين، كما هو ظاهر.
١٢١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طريق أبي القاسم البغوي -ابن منيع- به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٣/ ٣١٠٢ - كشف)، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"، كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٨) من طريق طالوت بن عباد به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٠): "رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس، وهو متروك، وقد وثق".
قال الحافظ - ﵀ -: " وكان عابدًا، قال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم الرازي: لا يبلغ الترك وضعفه جماعة".
قلت: فالإسناد ضعيف لكنه يعتبر به.
قال البزار: "لم يروه عن الجعد إلا أبو عمران، ولا عنه إلا بكر بن خنيس، وليس بالقوي".
قلت: ولم ينفرد به؛ كما قال البزار ولا شيخه" أ. هـ.
قلت: تابعه عقبة بن عبد الله الرفاعي عن الجعد به: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣١٣/ ٤٣٥٢)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٠٩٥/ ٦٥٧) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢٩٩١٢) -.
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٧٣ ]
عنه - قال: ما صلَّى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة مكتوبة إلا أقبل بوجهه علينا؛ فقال: "اللهمّ، إنّي أعوذ بك من كلّ عمل يخزيني، وأعوذ يك من كلّ صاحب (١) يرديني، وأعوذ بك من كلّ أمل يلهيني، وأعوذ بك من كلّ فقر ينسيني، وأعوذ بك من كلّ غنىً يطغيني".
نوع آخر:
١٢٢ - حدثني عمر (٢) بن سهل قال: حدثنا نجيح بن إبراهيم قال:
ــ
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٠): "رواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف جدًا".
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٩): "وعقبة شبيه ببكر في الضعف، لكن اتفاق روايتهما ترقي الحديث إلى درجة الضعف الذي يعمل به في الفضائل".
قلت: فالإسناد ضعيف، لكن يستشهد به.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموع طريقيه حسن لغيره، والله أعلم.
(تنبيه): قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلا عقبة بن عبد الله الرفاعي".
قلت: بل تابعه أبو عمران الجوني؛ كما هو عند المصنف وغيره.
١٢٢ - ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: صالح بن أبي الأسود؛ قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٨٨): "واه"، وقال في "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٠٢): "منكر الحديث"، وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٣): "ليس بثقة".
الثانية: عبد الملك النخعي وكنيته أبو مالك؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
الثالثة: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ لسوء حفظه.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ١٥٧/ ٩٤١١) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) - من طريق أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر ثنا أبو مالك النخعي عن أبي المحجّل عن ابن أخي أنس عن أنس به.
قال الطبراني: "لم يروه عن أبي المحجل إلا أبو مالك ولا عنه إلا أبو النضر، تفرد به أبو بكر".
قال ابن حجر: "هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر نسب إلى جده، وهو من
_________________
(١) في "ل": "عمل".
(٢) في "م": "عمرو".
[ ١ / ١٧٤ ]
حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن عبد الملك النخعي عن ابن (١) جدعان عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان مقامي بين كتفي النّبيّ - ﷺ - حتى قبض، فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: "اللهمّ، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، واجعل خير أيامي يوم ألقاك".
نوع آخر:
١٢٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا
ــ
شيوخ مسلم، واسم جده هاشم بن القاسم، وهو من رجال "الصحيحين"، وأبو المحجل اسمه رُديني واسم أبيه مُرّة، وقيل: مخلدة وثقه يحيى بن معين.
واسم ابن أخي أنس حفص وهو موثق، والهيثم شيخ الطبراني من الحفاظ، فلم يبق في هذا السند إلا أبو مالك النخعي، وهو ضعيف بالاتفاق، وقد اختلف عليه في شيخه".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٠): "فيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف".
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن أبا مالك النخعي متروك، كما في "التقريب".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا؛ لأن مداره على أبي مالك النخعي وهو متروك، واضطرب فيه: فتارة يرويه عن أبي محجل عن ابن أخي أنس عن أنس، وتارة عن ابن جدعان عن أنس.
وقد فاتني هذا في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٢١١/ ١٩١)، فليستدرك.
١٢٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "تحفة الأشراف" (٧/ ٣١٢)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٤) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٥)، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٦/ ٦٧٧)، و"المعجم الكبير" (١٧/ ٢٥٤/ ٨١١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "جزء من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل في المسند" (٧٦/ ٣٣)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٥) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٥١٢/ ٢٥٦٥)، ومحمد بن الحسين البزار في "فوائده"؛ كما في "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ١٧٢)، والضياء المقدسي في "جزئه" (٧٦/ ٣٣)، وابن حجر في "نتائج
_________________
(١) في "هـ": "أبي" وهو خطأ.
[ ١ / ١٧٥ ]
أبي (قال) (١): حدثنا سعيد قال: حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن يزيد بن محمد القرشي عن عُلَي بن رباح اللخمي عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: "أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ بالمعوذات (٢) دبر كل صلاة".
نوع آخر:
١٢٤ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا علي بن الحسن بن
ــ
الأفكار" (٢/ ٢٧٤) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه الترمذي (٥/ ١٧١/ ٢٩٠٣) عن قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عُلي بن رباح به.
قال الترمذي: "وهذا حديث حسن غريب"، وهو كما قال، وابن لهيعة وإن كان سيّىء الحفظ؛ لاحتراق كتبه؛ إلا أن رواية قتيبة بن سعيد عنه مستقيمة كالعبادلة.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢٣)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٦٨)، و"الكبرى" (١/ ٣٩٧/ ١٢٥٩)، وأحمد (٤/ ٢٠١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٧٢/ ٧٥٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٤٧ - موارد)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٢٧/ ١٥٦٠)، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٢٥٤/ ٨١٢)، و"الحاكم" (١/ ٢٥٣)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٨٠ - ٨١/ ١٠٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٥٨) بطرق عن الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح به.
قلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير حُنين، وهو صدوق.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب، وصححه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٤)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٦٤٥).
١٢٤ - إسناده ضعيف، قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٢/ ٦٦٣): "وهذا إسناد ضعيف، داود بن إبراهيم الذهلي لم أجد له ترجمة، وإسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين ولا ندري أهذه منها أو لا؟
_________________
(١) زيادة من "ل".
(٢) في هامش "م": "المعوذتين".
[ ١ / ١٧٦ ]
معروف قال: حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة؛ كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله - ﷿ - حتى يستشهد".
نوع آخر:
١٢٥ - حدثنا محمد بن عبيد الله بن الفضل (١) (الكلاعي) (٢) الحمصي قال: حدثنا اليمان بن سعيد وأحمد بن هارون جميعًا بالمصيصة قالا: حدثنا
ــ
وعبد الحميد بن إبراهيم أبو المتقي؛ قال في "التقريب": "صدوق؛ إلا أنه ذهبت كتبه؛ فساء حفظه"" أ. هـ.
١٢٥ - إسناده ضعيف، وهو صحيح بطرقه الأخرى.
قال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٢/ ٦٦١): "وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الحمصي له ترجمة جيدة في "تاريخ ابن عساكر" (١٥/ ٣٢٣/ ٢).
واليمان بن سعيد؛ أظنه محرفًا! من اليمان بن يزيد؛ فقد أورده هكذا في "الميزان" وقال: "عن محمد بن حمير الحمصي بخبر طويل في عذاب الفساق، أظنه موضوعًا".
قال الحافظ في "اللسان": "وأفاد شيخنا في "الذيل": أن الدارقطني قال في "المؤتلف والمختلف": مجهول، وتبعه ابن ماكولا".
قلت (الألباني): وقرينه أحمد بن هارون؛ قال الذهبي: "صاحب مناكير عن الثقات؛ قاله ابن عدي".
قال الحافظ: "وذكره ابن حبان في "الثقات""، وذلك في (٨/ ٣٨)، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري". أ. هـ كلامه بطوله - ﵀ -.
قلت: لكن للحديث طرقًا أخرى يصح بها:
فأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٠)، وابن شاهين في "الجزء الخامس
_________________
(١) في "هـ" و"ل": "الفضيل".
(٢) غير موجودة في "ل".
[ ١ / ١٧٧ ]
محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة (الباهلي) (١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قرأ آية الكرسي (في) (١) دبر كل صلاة مكتوبة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت".
ــ
من الأفراد" (٢٣٢/ ٣٤)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٢٦٣/ أ)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٣١١ - ٣١٢/ ١٢٦٨)، وابن حبان في كتاب "الصلاة المفرد"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١١٤/ ٧٥٣٢)، و"المعجم "الأوسط" (٨/ ٩٢ - ٩٣/ ٨٠٦٨)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٩/ ٨٢٤)، و"الدعاء" (٢/ ١١٠٤/ ٦٧٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ١١١)، وابن العديم في "تاريخ حلب" (٥/ ٢٣٠٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٤)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٨١)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٤٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، والدمياطي في "جزئه"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٨ و٢٧٩ - ٢٨٠)، و"اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٣٠)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ٣٠٧) بطرق عن محمد بن حمير به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال البخاري.
وصححه ابن كثير والسيوطي في "اللآلئ" (١/ ٢٣٠)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٢/ ٦٦١ - ٦٦٢) على شرط البخاري.
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن غريب".
وقال في "النكت على ابن الصلاح" (٢/ ٨٤٩)؛ "وكحديث قراءة آية الكرسي دبر الصلاة؛ فإنه صحيح رواه النسائي وصححه ابن حبان".
وقال الدارقطني في "الأفراد": "غريب تفرد به محمد بن حمير".
قال ابن حجر: "وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في "الموضوعات" من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول يعقوب بن سفيان: محمد بن حمير ليس بالقوي.
قلت: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين، وأخرج له البخاري.
سلمناه؛ لكنه لا يستلزم أن يكون ما رواه موضوعًا، وقد أنكر الحافظ الضياء هذا على ابن الجوزي، وأخرجه في "الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين".
وقال ابن عبد الهادي: لم يصب أبو الفرج، والحديث صحيح .. " أ. هـ.
_________________
(١) ليست موجودة في "ل".
[ ١ / ١٧٨ ]
١٢٦ - حدثنا أبو جعفر بن بكر (١) قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي قال: حدثنا الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب - ﵃ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن (٢) فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ معلقات (٣)، ما بينهن وبين الله
ــ
١٢٦ - موضوع، أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٢٣)، والخلال في "الأمالي" (٢٦ - ٢٧/ ١٤)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨/ ٦٨٢)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (ق ١٠٨/ ب)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٤) بطرق عن محمد بن زنبور.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٧١)، وأبو الحسين البغوي في "معالم التنزيل" (٢/ ٢٤ - ٢٥) من طريق محمد بن أبي الأزهر عن الحارث به.
قال ابن حبان: "موضوع لا أصل له، والحارث كان ممن يروي عن الأثبات الموضوعات" أ. هـ.
قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٢/ ١٣٨ - ١٣٩): "وثقه المتقدمون مثل ابن معين وغيره؛ لكن قال الذهبي في "الميزان": "وما أراه إلا بيّن الضعف؛ فإن ابن حبان قال في "الضعفاء": روى عن الأثبات الأشياء "الموضوعات" وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة.
زاد في "المغني": "قلت: أنا أتعجب كيف خرج له النسائي؟! ".
ثم ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها، ثم قال: "قال ابن حبان: موضوع لا أصل له". وأقره في "الميزان".
وأقره الحافظ في "التهذيب"؛ ولكنه قال: "والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث"، ومال إليه الشيخ المعلّمي - ﵀ - في "التنكيل" (٢/ ٢٢٣).
قلت (الألباني)؛ بل علته الحارث هذا؛ لأن مدار الحديث على محمد بن زنبور عنه؟! وابن زنبور لم يتهمه أحد، بخلاف الحارث، وقد أورده ابن الجوزي في
_________________
(١) في "ل": "بدينا".
(٢) في "ل": "من قرأ".
(٣) في هامش "م": "مسبعات"، وفي نسخة: "مشفعات".
[ ١ / ١٧٩ ]
- ﷿ - حجاب (لما أراد الله أن ينزلهن تعلقن بالعرش قلن: ربنا) (١) تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك؛ فقال الله - ﷿ -: بي (٢) حلفت لا يقرأكن أحد من عبادي دبر كل صلاة، إلا جعلت الجنة مثواه على ما
ــ
"الموضوعات" وقال (١/ ٢٤٥): "تفرد به الحارث، قال ابن حبان: "كان يروي عن الأثبات الموصوعات، روى هذا الحديث، ولا أصل له"، وقال ابن خزيمة: "الحارث كذاب ولا أصل لهذا الحديث". أ. هـ كلام شيخنا - ﵀ -.
قلت: وهو كما قال.
وقال الجورقاني: "هذا حديث باطل؛ تفرد به عن جعفر بنِ محمد الحارثُ بن عمير" ثم ذكر عن ابن خزيمة قوله السابق في إعلال الحديث.
وقال البغوي: "رواه الحارث بن عمير، وهو ضعيف".
وقال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص ٢٩٧): "وقد صرح بأنه موضوع ابن حبان وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي".
لكن قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في "المجلس العاشر من أصل الأمالي"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٠) - ونقله عنه ابن عرّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٨٨)، والفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص ٧٩) - ما نصه:
"لم نر للمتقدمين فيه طعنًا، بل أثنى عليه حماد بن زيد، ووثقه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي، وأخرج له أصحاب السنن، وذكره ابن حبان في "الضعفاء"؛ فأفرط في توهينه، وبقية رجاله جليلون إلا أن في الإسناد انقطاعًا، وقد أفرط ابن الجوزي في حكمه بوضعه، ولعله استعظم ثوابه وإلا فحال رواته كما ترى" أ. هـ.
وقال السيوطي نحوه في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠).
لكن تعقب شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - ذلك في "الضعيفة" (٢/ ١٣٩)؛ فقال: "وهذا لا يجدي شيئًا بعد طعن ابن حبان وغيره فيه، وروايته لهذا الحديث الذي يعترف ابن حبان والذهبي بوضعه، ويوافقهم الحافظ ابن حجرة كما يشير إليه قوله السابق في "التهذيب"" أ. هـ كلامه.
قلت: وهو كما قال، فلا أدري كيف غفل الحافظ - ﵀ - عن إعلاله للحديث في "التهذيب" لما ذكر كلامه السابق في الأمالي، والمعصوم من عصمه الله.
وبالجملة؛ فالحديث موضوع للعلتين السابقتين وهما:
_________________
(١) زيادة من "هـ" و"م".
(٢) سقطت من "هـ"، وفي "ل": "وعزتي".
[ ١ / ١٨٠ ]
كان فيه (١)، وإلا أسكنته حظيرة القدس، وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة، وإلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، وإلا أعذته من كل عدو ونصرته منه، (ولا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) (٢) ".
نوع آخر:
١٢٧ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا محمد بن جامع العطار قال: حدثنا أحمد بن عمرو المزني (٣) الموصلي قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال. حدثني معاذ - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من قال بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ كفرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر".
ــ
الأولى: اتهام الحارث بن عمير بوضعه.
الثانية: الانقطاع.
١٢٧ - سنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: عكرمة بن إبراهيم؛ قال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به".
وقال أبو داود وابن معين: "ليس بشيء".
وقال النسائي: "ليس بثقة".
وقال الفسوي: "منكر الحديث".
وضعفه البزار والعقيلي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، وقال الذهبي في "المغني": "متفق على تضعيفه".
الثانية: محمد بن جامع العطار؛ ضعيف.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب بإسناد ضعيف جدًا؛ كما سيأتي بيانه برقم (١٣٨).
_________________
(١) في "ل": "منه".
(٢) سقطت من "ل".
(٣) في "هـ": "المدني".
[ ١ / ١٨١ ]
نوع آخر:
١٢٨ - حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان (١) قال: حدثنا علي بن إسماعيل البزاز قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني ابن أبي برزة الأسلمي عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال -ولا أعلمه إلا قال في سفر- رفع صوته حتى يُسْمِعَ أصحابه: "اللهمّ أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهمّ، أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، ثلاث مرات، اللهمّ، أصلح (لي) (٢) آخرتي التي جعلت إليها مرجعي، ثلاث مرات، اللهمّ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك، اللهمّ، (إني) (٢) أعوذ بك (منك) (٢)، ثلاث مرات، (اللهمّ) (٢)، لا مانعَ لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ".
نوع آخر:
١٢٩ - حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن أمية الساوي قال: حدثني
ــ
١٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٥١٦) بسنده سواء.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن إسحاق بن يحيى بن طلحة؛ تركه جمع من الأئمة.
وله شاهد من حديث صهيب - ﵁ - بنحوه: أخرجه النسائي في "المجتبى" (٧٣٣)، و"عمل اليوم والليلة" (١٣٧ و٤٤٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٤٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٢٩٨)، و"الدعاء" (٦٥٣)، وابن حبان (٢٠٢٦) من طريق موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني كعب أن صهيبًا حدثه: أن رسول الله - ﷺ - كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته وذكره.
قلت: إسناده ضعيف؛ أبو مروان لا يُعرف؛ كما قال النسائي.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
(تنبيه): الحديث كدعاء مطلق في الوقت والعدد جاء في حديث أبي هريرة - ﵁ - أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٢٠).
١٢٩ - إسناده ضعيف؛ فيه الريان بن الجعد؛ قال أبو حاتم: "هو معروف بالرملة
_________________
(١) في "هـ": "محمد بن حمدان بن شعبان" وفي "م": "أحمد بن محمد بن حمدان بن سفيان".
(٢) سقط من "ل".
[ ١ / ١٨٢ ]
أبي عن أبيه (قال) (١): حدثني عيسى بن موسى (٢) النجاري (النحوي) (٣) أبو أحمد عن الريان بن الجعد الجندي عن يحيى بن حسان عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: (كان) (٤) رسول الله - ﷺ - يدعو بهذه الدعوات كلّما سلم: "اللهمّ، لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس (٥)؛ فإن من تخزه يوم البأس (٦)؛ فقد أخزيته".
نوع آخر:
١٣٠ - أخبرنا محمد بن هارون الحضرمي (قال) (٧): حدثنا نصر بن
ــ
يكتب حديثه"، ووثقه ابن حبان، ولم يذكرا راويًا عنه إلا عيسى بن موسى.
وعيسى بن موسى، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من الحديث عن المتروكين؛ كما في "التقريب".
والحديث أخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٧٠/ ١٢٨١) من طريق السري بن يحيى عن الرّيان به.
وقد خولف الريان: خالفه عبد الله بن المبارك؛ فرواه عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة أن النّبيّ - ﷺ - كان يدعو .. (فذكره).
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠/ ٢٥٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٦٤٥/ ١٧٢٢).
قلت: وسنده صحيح، وجهاله الصحابي لا تضر؛ لأنهم كلهم عدول.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢): "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وفاته أنه عند الطبراني، وهو على شرطه.
١٣٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢١/ ٣٠٩٧ - كشف الأستار) من طريق نصر بن علي به دون كلمة (ثلاثًا).
_________________
(١) زيادة من. "ل".
(٢) في "م": "عيسى بن ميمون"، و"هـ": "عيسى بن ميمون بن موسى".
(٣) زيادة من "م" و"هـ".
(٤) سقطت من "ل".
(٥) في "ل" بين السطور: "الموت"
(٦) في "ل": "يوم القيامة".
(٧) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٨٣ ]
علي قال: حدثنا خلف بن عقبة قال: حدثنا أبو الزهراء -خادم أنس بن مالك- عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال حين ينصرف من صلاته: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، ثلاث (مرات) (١)؛ قام مغفورًا له".
نوع آخر:
١٣١ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا أحمد بن بكار الحراني قال: حدثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد قال: كان (رسول الله - ﷺ -) (٢) يقول في دُبُر الصلاة: "لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النّعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدّين، ولو كره الكافرون".
ــ
وعزاه الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٥/ ١٣١) لابن السني، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"، وأبي الشيخ وابن النجار.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٣): "وأبو الزهراء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: إسناده ضعيف فيه مجهولان: أبو الزهراء خادم أنس، وخلف بن عقبة ذكرهما أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يورد فيهما جرحًا ولا تعديلًا.
١٣١ - إسناده ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال؛ لأن مجاهدًا تابعي.
الثانية: خصيف الجزري؛ صدوق سّيىء الحفظ، خلط بأخره.
الثالثة: عتاب بن بشير؛ صدوق إلا في روايته عن خصيف؛ فضعيف.
وبالجملة، فالحديث ضعيف مرسلًا.
لكنه صح موصولًا عن النّبيّ - ﷺ - من حديث عبد الله بن الزبير عند مسلم في "صحيحه" (٥٩٤).
_________________
(١) سقطت من "هـ"، وفي هامش "ل": "في نسخة: مرارًا".
(٢) ليست موجودة في "ل".
[ ١ / ١٨٤ ]
١٣٢ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا أحمد بن بكار قال: حدثنا عتاب بن بشير قال: حدثنا بكار بن الحر الدمشقي عن أبي رافع عن أبي الزبير عن جابر - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - مثله.
نوع آخر:
١٣٣ - حدثني أحمد بن إبراهيم المديني بعمان (١) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا المحاربي عن مطَّرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال في دبر (كل) (٢) صلاة مكتوبة: اللهمّ أعط محمدًا الدّرجة الوسيلة (٣)، اللهمّ، اجعل في المصطفين صحبته، وفي العالمين درجته، وفي المقربين ذكره، ومن قال ذلك في دبر كل صلاة، فقد استوجب علي الشفاعة يوم القيامة، ووجبت له الجنة".
ــ
١٣٢ - إسناده ضعيف؛ فيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعه، وفيه من لم أعرفه.
١٣٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى والثانية: قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٢ - ٦٣): "عبيد الله بن زحر، منكر الحديث جدًا يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسنادِ خبرِ عبيدِ الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على [كل] الأحوال أولى".
الثالثة: مطَّرِح بن يزيد؛ ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٣٧/ ٧٩٢٦) من طريق المحاربي عن مطرح بن يزيد عن محمد بن يزيد عن عيسى بن سعيد عن القاسم به.
ضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٥٤)؛ لأن فيه مطرح بن يزيد.
قلت: وفيه اضطراب واختلاف على شيخه، وانظر ما تقدم برقم (٩٩).
_________________
(١) في "هـ": "حدثني نعمان".
(٢) ليست في "ل".
(٣) في "هـ" و"ل": "درجة الوسيلة".
[ ١ / ١٨٥ ]
نوع آخر:
١٣٤ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا رزق الله بن سلام المروزي (قال) (١): ثنا محمد بن خالد (٢) الحبطي (٣) (من بني تميم) (٤) قال: حدثنا عبد الله بن العلاء البصري عن نافع بن عبد الله السلمي عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - قال: بينما (٥) نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ أقبل شيخ يقال له: قبيصة، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما جاء بك، وقد كبرت سنك، ودقّ (٦) عظمك؟ "، فقال: يا رسول الله أكبرت سِنّي، ودقَّ (٦) عظمي، وضعفت قوّتي، واقترب أجلي، فقال: "أعد عليّ قولك"، فأعاد عليه، ثم قال رسول الله - ﷺ -: "ما بقي حولك شجر ولا حجر ولا مدر إلا بكى رحمة لقولك، فهات حاجتك، فقد وجب حقك"؛ فقال: يا رسول الله
ــ
١٣٤ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٠٩/ ٩٤٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٣٣٦/ ٥٧٤٢) من طريق عبد الله بن العلاء به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١١): "وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف".
وقال شيخنا أسد السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٦/ ٤٨٠/ ٢٩٢٨): "وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ وفيه علل:
الأولى: نافع بن عبد الله السلمي -وهو نافع بن هرمز أبو هرمز-؛ قال الذهبي: "ضعَّفه أحمد وجماعة، وكذّبه ابن معين مرّة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة".
الثانية: محمد بن خالد -وفي نسخة: خلف- الحبطي؛ لم أجد من ترجمه.
الثالثة: رزق الله بن سلام المروزي الظاهر أنه رزق الله بن سلام الطبري؛ قال الذهبي في "الضعفاء": "له حديث لا يتابع عليه"" أ. هـ كلامه.
قلت: وهو كما قال - ﵀ -.
_________________
(١) زبادة من "ل".
(٢) في "هـ": "محمد بن خلف".
(٣) في "ل": "الحنظلي"، وفي هامشها: "في نسخة: الحبطي".
(٤) زبادة من "هـ".
(٥) في "ل": "بينا".
(٦) في هامش "م": "في نسخة: رق".
[ ١ / ١٨٦ ]
علّمني شيئًا ينفعني الله به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإنّي شيخ نسي (١)؛ فقال: "أما لدنياك؛ فإذا صلّيت الصّبح؛ فقل بعد صلاة الصّبح: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوَّة إلا باللهِ ثلاث مرات؛ يوقيك الله من بلايا أربع: من الجذام، والجنون، والعمى، والفالج، وأما لآخرتك؛ فقل: اللهمّ اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ (من) (٢) رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك".
فقالها الشيخ وعقد أصابعه الأربع؛ (قال) (٣): فقال أبو بكر وعمر: خالك هذا يا رسول الله! ما أشدّ ما ضَمَّ على أصابعه الأربع! فقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده لئن وافى (٤) بهنّ يومَ القيامة لم يدعهن؛ ليفتحنّ له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء".
نوع آخر:
١٣٥ - أخبرني عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا أبي العلاء بن هلال قال: حدثنا أبي هلال بن عمر قال: حدثنا
ــ
١٣٥ - موضوع؛ أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٣٣٦ - ٢٣٣٧/ ٥٧٤٣)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨٥ - ٨٦) من طريق هلال به.
قلت: وهذا موضوع؛ فيه علل:
الأولى: محمد بن الفضل بن عطية؛ كذاب.
الثانية: الخليل بن مرة؛ ضعيف.
الثالثة: أبو العلاء بن هلال؛ لين الحديث.
وأخرج المرفوع منه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٦٠) -ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٩٤/ ١١٣٣)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٩) - ثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن عمر الرقي عن أبي كريمة عن رجل من أهل البصرة عن قبيصة بن مخارق به.
قال ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ أخرجه أحمد هكذا لم ينسب الحسن ولم
_________________
(١) في "هـ": "أنسى".
(٢) سقطت من "ل".
(٣) زيادة من "ل".
(٤) في "هـ": "أوفى"، وفي هامش "م": "في نسخة: إن أوفى".
[ ١ / ١٨٧ ]
الخليل بن مرة قال: حدثنا محمد بن الفضل عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس - ﵄ - عن النبيّ - ﷺ - قال: جاء إلى النّبيّ - ﷺ - رجل من أخواله يقال له: قبيصة؛ فسلّم على النّبيّ - ﷺ -، فردّ ﵇، ورحّب به، وقال له: "يا قبيصة جئت حين كبرت سنك ودق (١) عظمك، واقترب أجلك"، قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك يا رسول الله، كبرت سنّي، ودقّ (١) عظمي، واقترب أجلي، وافتقرت، وهنت على النّاس، وجئتك تعلّمني شيئًا ينفعني الله - ﷿ - به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف قلت يا قبيصة؟ "، فأعادها عليه، فقال: "والذي بعثني بالحق ما كان حولك من حجر ولا شجر ولا مدر إلا بكى لقولك، فهات"، فقال: جئتك لتعلمني شيئًا ينفعني الله - ﷿ - به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير. قال: "يا قبيصة إذا أصبحت، وصليت الفجرة فقل: سبحان (الله) (٢) العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله أربعًا؛ يعطيك الله - ﷿ - أربعًا لدنياك، وأربعًا لآخرتك؛ فأما أربعًا لدنياك؛ فإنك تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج. وأما أربعًا لآخرتك؛ فقل: اللهمّ،
ــ
يسم أبا كريمة، وقد ذكر الحسيني في "رجال المسند" أبا كريمة فيمن لم يسم من "الكنى" فلم يزد في التعريف به على ما في هذا السند إلا أنه نسب الحسن فقال: روى عنه الحسن البصري، ووهم في ذلك؛ فإن يزيد بن هارون لم يدرك الحسن البصري؛ لأن مولده بعد وفاة الحسن بسبع سنين، وقد ذكر الحاكم أبو أحمد في "الكنى" في باب أبي كريمة ثلاثة أحدهم أبو كريمة فرات روى عنه الحسن بن عمر الرقي.
قلت: والحسن المذكور يكنى أبا المليح، وهو ثقة روى عن فرات بن سليمان الرقي، فيشبه أن يكون هو المراد، وأبو المليح من طبقات شيوخ يزيد بن هارون وفرات موثق عند أحمد وغيره، فلولا الرجل المبهم لكان السند حسنًا، والله أعلم" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٢)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٠٤): "رواه أحمد، وفي إسناده راو لم يسمَّ".
قلت: فإسناد المرفوع ضعيف؛ لأن فيه الرجل الذي لم بسم.
_________________
(١) في هامش "م": "في نسخة: رق".
(٢) سقطت من "ل".
[ ١ / ١٨٨ ]
اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك (١)، وانشر عليّ من رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك".
فجعل يعقدهنذ، فقال رجل: ما أشدّ ما عقد عليهن خالك! فقال: "أما إنه إن وافى (٢) بهنّ يوم القيامة لم يدعهنّ رغبة عنهنّ، ولا نسيانًا؛ لم يأت بابًا من أبواب الجنة إلا وجده مفتوحًا (له) (٣) ".
نوع آخر:
١٣٦ - حدثنا محمد (بن إبراهيم) (٤) بن هارون الحضرمي ثنا سليمان ابن عمر (٥) بن خالد ثنا أبي عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم
ــ
١٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٥١/ ١٣) من طريق محمد بن هارون الحضرمي به.
قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٢/ ١٠٨): "وهذا أشد ضعفًا من سابقه: الأنصاري مجهول، والخليل بن مرة ضعيف جدًا، وعمرو بن خالد كذاب" أ. هـ.
قلت: عمرو بن خالد الكذاب ليس في إسناد ابن السني؛ كما في "الأصول الخطية"، وإنما هو خطأ وقع في "المطبوع"، وإنما هو عمر بن خالد الرقي؛ لأنه المذكور في الرواة عن الخليل بن مرة، ثم إن سليمان ولد عمر بن خالد الرقي، وليس ولد عمرو بن خالد؛ كما في "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٤٣).
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢٧٤/ ١) من طريق حماد بن عبد الرحمن: نا إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري به.
قال شيخنا - ﵀ - في "الضعيفة" (٢/ ١٠٨): "إلا أن حمادًا هذا مما لا يفرح بمتابعته؛ قال أبو زرعة: "يروي أحاديث مناكير"، وقال أبو حاتم: "شيخ مجهول، منكر الحديث ضعيف"" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - ﵀ -.
_________________
(١) في "ل": "رزقك".
(٢) في "هـ": "أوفى".
(٣) زيادة من "ل".
(٤) زيادة من "ل" و"هـ".
(٥) في "م": "عمرو"، وهو خطأ.
[ ١ / ١٨٩ ]
الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: "ثلاث من كن (١) فيه واحدة منهن زوج من الحور العين حيث شاء: رجل اؤتمن (٢) على أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله - ﷿ -، ورجل
ــ
وللحديث شاهدان:
الأول: حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بنحوه: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٣٢/ ١٧٩٤) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) -، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٣٤٧/ ٣٣٦١)، و"الدعاء" (٢/ ١١٠٣/ ٦٧٣)، وأبو محمد الجوهري في "الفوائد المنتقاة" (٤/ ٢)، وأبو محمد الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٥٣) عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عن جابر بنحوه.
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد".
قال ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرج له أبو داود وضعفه جماعة" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١٠/ ١٠٢): "رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن نبهان وهو متروك".
وضعفه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٠٨).
وقال شيخنا الألباني - ﵀ -: "وهو ضعيف جدًا؛ عمر بن نبهان، قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٢/ ٩٠): "يروي المناكير عن المشاهيرة فاستحق الترك"، وأبو شداد لم أعرفه" أ. هـ.
الثاني: عن أم سلمة - ﵂ - بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ رقم ٩٤٥)، والدينوري في "المجالسة" (٤/ ٣٥٢/ ١٤٨٧) من طريق رواد بن الجراح عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة، وعبد الله بن مسلم - وقع عند الدينوري: محمد بن مسلم - لم أعرفه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٠٢): "رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم".
وروّاد بن الجراح ضعيف؛ قال الحافظ: "صدوق اختلط بأخرة؛ فترك".
وقد ضعفه شيخنا - ﵀ - في "الضعيفة" (٣/ ٤٣٧/ ١٢٧٦).
وبالجملة؛ فالحديث واه بمرة، وطرقه وشواهده لا يفرح بها، والله أعلم.
_________________
(١) في "ل": "كان".
(٢) في "م": "ائتمن".
[ ١ / ١٩٠ ]
عما عن قاتله (١)، ورجل قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ في دبر كل صلاة عشر مرات".
نوع آخر:
١٢٧ - أخبرني عبد الجواد بن محمد بن عبد الرحمن ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال بعد صلاة الصّبح: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد؛ كتب الله - ﷿ - له أربعين ألف حسنة".
نوع آخر:
١٣٨ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الحصين (قال) (٢): حدثنا
ــ
١٣٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٤/ ٣٤٧٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٢٩٦) عن قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٠٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٥٧ - ٥٨/ ١٢٧٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٣٠) من طريق الليث بن سعد به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين الأزهر بن عبد الله وتميم الداري؛ قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٣٢٧): "روى عن تميم الداري مرسلًا".
الثانية: الخليل بن مرة؛ ضعفه الجمهور.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث؛ قال محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-: هو منكر الحديث" أ. هـ.
وضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "ضعيف سنن الترمذي" (٦٨٧).
١٣٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (١/ ٢٣١/ ٥٥٣)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٢٢٩/ ١٤٠٠ - ط. دار الوطن) بسنده
سواء.
_________________
(١) في "هـ": "قاتل".
(٢) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٩١ ]
سعيد (١) بن راشد عن الحسن (٢) بن ذكران عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَن استعْفر الله في دبر كلّ صلاة ثلاث مرات، فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه؛ غفر الله - ﷿ (٣) - ذنوبه وإن كان قد فرّ من الزحف (٤) ".
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل:
الأولى: عمرو بن حصين؛ متروك الحديث، واتهمه بعضهم.
الثانية: الحسن بن ذكوان مدلس، وقد عنعنه.
الثالثة: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد عنعن، والحسن بن ذكوان روى عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٣٦٤/ ٧٧٣٨)، و"المعجم الصغير" (٢/ ٢٦)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٥)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ١٠٢/ أ) من طريق علي بن حميد عن عمر بن فرقد عن عبد الله بن المختار عن أبي إسحاق السبيعي به.
قال الطبراني: "لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الله بن المختار البصري، ولا عنه إلا عمر، تفرد به: علي بن حميد".
وقال الدارقطني: "غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، غريب من حديث عبد الله بن المختار عنه، تفرد به: عمر بن فرقد البزار، ولا يُعلم حدث به غير أبي يوسف العلوي".
وقال ابن عدي: "ولا أعرف لعمر بن فرقد غير هذا من حديث، وفي حديثه نظر".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٤): "وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف".
وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "ضعيف الجامع" (٥٤١٠): "ضعيف جدًا".
قلت: إسناده واه بمرة؛ علي بن حميد ضعيف، وشيخه عمر بن فرقد؛ متروك؛ قال البخاري وابن عدي: "فيه نظر"، وقال أبو حاتم؛ "منكر الحديث"، وأبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعنه.
قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٤٢٣): "وله شاهد حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه".
قلت: بإسناد ضعيف جدًا؛ كما تقدم برقم (١٢٧).
_________________
(١) في "هـ": "سعد"، وفي هامش "م": "في نسخة: شعبة".
(٢) في "هـ" و"م": "الحسين".
(٣) في "هـ" وهامش "م" "غفر له".
(٤) في هامش "ل": "أي في الجهاد ولقاء العدو في الحرب".
[ ١ / ١٩٢ ]
نوع آخر:
١٣٩ - حدثني أحمد بن الحسن بن آذينويه (١) قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: "ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول: اللهمّ إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل - ﵈ - أسألك أن تستجيب دعوتي؛ فإني مضطر، وتعصمني في ديني؛ فإنّي مبتلي، وتنالني برحمتك؛ فإني مذنب، وتنفي عني الفقر؛ فإنّي متمسكن (٢)؛ إلا كان حقًا على الله - ﷿ - أن لا يردّ يديه خائبتين".
(نوع آخر) (٣):
١٤٠ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال:
ــ
١٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: خصيف الجزري؛ ضعيف، ولم يسمع من أنس.
الثانية: عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، متروك، واتهمه أحمد بالكذب.
قال ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٤٢): "روى عن خصيف عن أنس وعن غير خصيف أحاديث بواطيل".
الثالثة: إسحاق البالسي منكر الحديث؛ كما ذكر ابن عدي.
وقد أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٢/ ٦٠٩/ ١٢٠٤): حدثنا إسحاق به.
وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٣٤) ونسبه لابن عساكر
١٤٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣٢١/ ٥٠٨٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١) عن عمرو بن عثمان به.
وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، وأبو يعلى في "مسنده" - وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٤٦ - موارد)، وابن حجر في "نتابج الأفكار" (٢/ ٣١٠ - ٣١١) -، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد
_________________
(١) في "هـ" و"م": "أديبويه".
(٢) في "ل": "مستمسك".
(٣) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٩٣ ]
حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان عن مسلم بن الحارث (بن مسلم) (١) التميمي أنه حدثه عن أبيه - ﵁ - قال: قال
ــ
والمثاني " (٢/ ٤١٧ - ٤١٨/ ١٢١٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٧٩٦/ ٢٠٩٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٠/ ٥٠٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ١٠٥ و١٠٥٢)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٩٩/ ٦٦٥)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥/ ٢٠٩٨ و٥/ ٢٤٨٦ - ٢٤٨٧/ ٦٠٤٦ و٦٠٤٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٧٩ - ٨٠/ ١٠٤)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٦ - ٢٧/ ١٠٠٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق عبد الرحمن بن حسان به.
وعزاه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٤/ ١٢٩) لمحمد بن سليمان الربعي في "جزء من حديثه" (ق ٢١٤/ ١ - ٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ١٦٥/ ١ و١٦/ ٢٣٤/ ٢).
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ قال الدارقطني في "سؤالات البرقاني" (٦٥/ ٤٩٠): "مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه عن النّبيّ - ﷺ -. قال: مسلم؛ مجهول لا يحدث عن أبيه إلا هو".
وقال أبو حاتم: "لا يعرف حاله"؛ كما في "فيض القدير" (١/ ٢٩٣).
وقد اختلف في صحابي الحديث هل هو مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؛ قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٢٥ - ١٢٦) -ونحوه في "الإصابة" (٣/ ٤١٤) - بعد أن ذكر كلام الدارقطني: "قلت: وصحيح البخاري وأبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان والترمذي وابن قانع وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابي روى هذا الحديث.
وأخرج ابن حبان في "صحيحه" من مسند الحارث بن مسلم، والذي ترجح ما قاله البخاري؛ لأن صدقة بن خالد ومحمد بن سعيد بن شابور روياه عن عبد الرحمن بن حسان الذي مدار الحديث عليه فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه.
ورواه الوليد بن مسلم: فاختلف عليه؛ فقال داود بن رشيد وهشام بن عمار وعمرو بن عثمان الحمصي وعلي بن سهل الرملي ومؤمل بن الفضل الحراني: عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه.
وقال محمد بن مصفى وعبد الوهاب بن نجدة ومحمد بن الصلت: عن الوليد بقول صدقة بن خالد.
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٩٤ ]
رسول الله - ﷺ -: "إذا صلّيت الصّبح؛ فقل قبل أن تتكلم سبع مرات: اللهمّ، أجرني من النار، فإنّك إن متّ من يومك ذلك، كتب الله - ﷿ - لك جوارًا من النار".
نوع آخر:
١٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا جعفر بن عمران الكوفي
_________________
(١) ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث وفي التابعي كذلك. ولم أجد في التابعين توفيقًا إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرج الحديث في "صحيحه"، وقد جزم الدارقطني بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا في غاية البعد؛ لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر" أ. هـ كلامه. قلت: فالعجب بعد هذا الكلام العلمي الرصين كيف حسنه في "نتائج الأفكار"! لكن ردَّ عليه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (٤/ ١٢٨)؛ فقال: "رحم الله الحافظ، لقد شغله تحقيق القول في اسم الصحابي عن بيان حال ابنه الراوي عنه، الذي هو علّة الحديثْ عندي، فإنه غير معروف؛ فتحسين حديثه -حينئذ- بعيد عن قواعد هذا العلم، ومن العجيب أنه كما ذهل عن ذلك هنا، ذهل عنه في "التقريب"! -أيضًا-؛ فإنه في ترجمة الحارث بن مسلم أحال على مسلم بن الحارث فلما رجعت إليه فإذا به يقول: "مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي صحابي قليل الحديث". قلت: فأين ترجمة ولده سواء أكان اسمه مسلمًا أو حارثًا؟ وقد جزم الحافظ في "الإصابة" بأن الراجح في اسم أبيه أنه مسلم، وقال ابن عبد البر: "وهو الصحيح". وكذلك صنع الحافظ في "تهذيب التهذيب"، فلم يجعل للولد ترجمة خاصَّة ولكنه ذكره في ترجمة أبيه، ونقل عن الدارقطني أنه مجهول، وذكر أنه لم يجد فيه توثيقًا، إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرجه في "صحيحه"، وما رأيته إلا من روايته " أ. هـ.
(٢) إسناده ضعيف، (وهو حسن بشواهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٩٥/ ١٢٦) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٠ - ١١)، والطبراني في "الدعاء" (٧٠٦)، و"المعجم الكبير" (٢٠/ رقم ١١٩)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٧٠/ ١٣٦٩)، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"، كما في "نتائج الأفكار"
[ ١ / ١٩٥ ]
قال: حدثنا المحاربي عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي عن ابن أبي حسين (١) المكي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ (بن
ــ
(٢/ ٣٠٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٥٤٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٦) بطرق عن المحاربي به.
قال النسائي عقبه: "حُصين بن عاصم مجهول، وشهر بن حوشب ضعيف؛ سُئل ابن عون عن حديث شهر فقال: إن شهرًا نزكوه، وكان شعبة سيّىء الرأي فيه وتركه يحيى القطان".
قلت: كذا وقع عنده: حصين بن عاصم، ووقع عند المعمري: حصين بن منصور وهو المحفوظ؛ قاله الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٧).
وقد اضطرب شهر بن حوشب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا على النحو التالي:
فأخرجه الترمذي (٥/ ٥١٥/ ٣٤٧٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٢٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٤٠٥٠)، والدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٢٢ - ١١٢٣/ ٧٠٦)، وابن المقرئ في "الأربعين" (ق ٤٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وأبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في "الأربعين" (ص ١٤٣ - ١٤٤) بطرق عن زيد بن أبي أُنيسة عن ابن أبي حسين به، إلا أنه قال: عن أبي ذر.
وقد سقط من "سنن الترمذي" (ابن أبي حسين) والصواب إثباته؛ كما في رواية النسائي وغيره.
قال المزي في "تحفة الأشراف" (٩/ ١٧٨): "وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي".
وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٥): "هذا حديث حسن غريب؛ كما قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح.
قلت: وهي رواية أبي يعلى السنجي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر بن حوشب مختلف في توثيقه" أ. هـ.
وقال الحافظ في "الأمالي الحلبية" (ص ٤٩ - ٥٠): " ومن هذا الوجه -يعني: عن أبي ذر- أخرجه الترمذي، لكن سقط من إسناده (ابن أبي حسين)، فصار عن زيد بن أبي أنيسة عن شهر، وقال: "حسن صحيح! ".
وهو مما يتعجب منه؛ لأنه اشتمل على ثلاث علل: الاختلاف، والانقطاع، والكلام في شهر، فما أدري كيف صححه؟! والاعتماد فيه على رواية النسائي فيما يظهر، والعلم عند الله تعالى" أ. هـ.
_________________
(١) في "م": "حسن".
[ ١ / ١٩٦ ]
جبل - ﵁ -) (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال حين ينصرف
ــ
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٠٥)، وابن البناء في "فضل التهليل وثوابه الجزيل" (٧) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن محمد بن جحادة، عن ابن أبي حسين به إلا أنه قال: عن أبي هريرة.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، عبد العزيز بن الحصين متروك.
وخالفه زهير بن معاوية -وهو ثقة ثبت-: فرواه عن محمد بن جحادة عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به مرسلًا.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٥)، وهو أصح.
وتابع محمد بن جحادة عليه مرسلًا: روح بن عبادة -وهو ثقة حافظ-: أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "الأمالي الحلبية" (٤٨ - ٤٩/ ١٧)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٧) -: ثنا روح به.
قال الحافظ في "الأمالي الحلبية": "هذا حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد هكذا. وصنيعه يقتضي ثبوت الصحبة لعبد الرحمن بن غَنم، وقد اختلف في ذلك:
فأثبتها المصريون: أبو سعيد بن يونس، ومحمد بن الربيع الجيزي، ونقل ذلك يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وابن لهيعة.
ونفى ذلك الشاميون: دُحَيْم، وأبو زُرْعة النصري، وغيرهما، وبه جزم ابن عبد البر؛ فقال: أسلم زمن رسول الله - ﷺ - ولم يره وصحب معاذ بن جبل" أ. هـ.
وقال في "نتائج الأفكار": "وعبد الرحمن لا تثبت صحبته".
وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "تمام المنة" (ص ٢٢٨): "وابن غنم مختلف في صحبته؛ فهو مرسل".
وأخرجه جعفر الفريابي في "الذكر"، كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي حسين عن شهر عن أبي أمامة.
قلت: وهذا سند ضعيف، فإنه مع ضعف شهر فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين وهذا منها.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٧٧/ ٧٨٧) عن عبد الحميد بن بهرام: حدثني شهر بن حوشب قال: سمعت أمَّ سلمة به؛ فجعله من مسندها.
قال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٤ - ٤٥/ ٩٦٦): "يرويه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، واختلف عنه:
_________________
(١) ليست في "ل".
[ ١ / ١٩٧ ]
من صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد،
_________________
(١) فرواه المحاربي، عن حصين بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن معاذ. وخالفه: زيد بن أبي أنيسة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن أبي ذر. وخالفه: محمد بن جحادة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي هريرة. قال ذلك: عبد العزيز بن الحصين، عن ابن جحادة. وخالفه: زهير بن معاوية؛ فرواه عن ابن جحادة، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم مرسلًا. وكذلك قال معقل بن عبيد الله عن ابن أبي حسين. وقيل: عن شهر عن أبي أمامة؛ ذكر ذلك عن إسحاق أبي خالد عن ابن أبي حسين. والاضطراب فيه من شهر، والله أعلم". وقال في (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ١١٠٩) نحوه وزاد: "وخالف الجماعة: عبد الحميد بن بهرام؛ فرواه عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النّبيّ - ﷺ - علم ذلك القول ابنته فاطمة. ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين مرسل ابن غنم، عن النّبيّ - ﷺ - " أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "تمام المنة" (ص ٢٢٨ - ٢٢٩) تعقيبًا على تصحيح الترمذي: "وفي تصحيحه نظر؛ لأنه من رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم، وقد اضطرب شهر في إسناده ومتنه على ابن غنم"، ثم ذكر وجوه الاضطراب وقال: "فهذا اضطراب شديد من شهر يدل على ضعفه؛ كما تقدم؛ ولذلك قال النسائي. (وذكر كلامه المتقدم آنفًا). وأما المتن: فتارة يذكر صلاة الفجر دون المغرب؛ كما في حديث أبي ذر. وتارة يجمع بينهما؛ كما في حديث ابن غنم المرسل، وحديث فاطمة. وأخرى يذكر العصر مكان المغرب؛ وذلك في حديث معاذ. وتارة يذكر: "يحيى ويميت"، وتارة لا يذكرها، وتارة يزيد قبلها: "بيده الخير"، وتارة لا يذكرها، وتارة يذكر: "قبل أن ينصرف ويثني رجليه"، وتارة لا يذكرها، وتارة يضطرب في بيان ثواب ذلك بما لا ضرورة لبيانه الآن. وبالجملة؛ فهذا الاضطراب في إسناده ومتنه لو صدر من ثقة لم تطمئن النفس لحديثه، فكيف وهو من شهر الذي بالضعف اشتهر؟!. ومع هذا كله فقد وجدت لحديث ابن غنم هذا شواهد تقويه، وتطمئن النفس
[ ١ / ١٩٨ ]
وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، قبل أن يتكلم؛ كتب (الله) (١) له عشر حسنات، ومحى عنه بهنّ عشر سيئات، ورفع (له) (٢) بهن عشر درجات، وكن له كعدل عشر نسمات (٣)، وكن له حرسًا من الشيطان، وحرزًا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب إلا الشّرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر؛ أعطى مثل ذلك في ليلته".
نوع آخر:
١٤٢ - أخبرنا أبو بدر أحمد (بن خالد) (٤) بن مسرح الحراني قال:
ــ
للعمل به مع كل الزيادات التي سبق بيانها، جاءت في أحاديث متفرقة، أوردتها في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٢/ ٤٦٩ - ٤٧٢/ طبعة مكتبة المعارف - الرياض)، وخرجت بعضها في "الصحيحة" (٢٥٦٣)، والله تعالى ولي التوفيق" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - ﵀ -، وهذا ما استقر عليه خلافًا لما ذكره من تضعيف الحديث في "مشكاة المصابيح" (١/ ٣٠٩).
١٤٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٧٧٤) بسنده سواء.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٩ - ٣٣١) عن أبي بدر به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "الإصابة" (٢/ ٣١٢)، و"فتح الباري" (١٢/ ٤٣٢) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢١٢/ ب -٢١٣/ أ - المحمودية) -، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٥٤١/ ٣٩٠٨ و١٦٦٠ - ١٦٦١/ ٤١٦٦ و٦/ ٣٠٦٠/ ٧٠٧٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٣٦ - ٣٨)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "أسد الغابة" (٥/ ٣٣٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٣٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ١٧٣) من طريق أبي وهب به.
قال ابن حبان: "يروي -يعني: سليمان بن عطاء- عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله؟ " أ. هـ.
وقال البيهقي: "في إسناده ضعف".
_________________
(١) زيادة من "ل".
(٢) سقطت من "ل"
(٣) في هامش "ل": "النسمة: النفس والروح".
(٤) زيادة من "ل".
[ ١ / ١٩٩ ]
حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح قال: حدثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن ابن زمل - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال - وهو ثانِ رجليه -: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله إنه (١) كان توابًا"، سبعين مرة، ثم يقول: "سبعين بسبعمائة".
نوع آخر:
١٤٣ - حدثنا محمد بن الحسين (٢) بن مكرم قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا آدم بن الحكم
ــ
وقال الحافظ في "فتح الباري": "وسنده ضعيف جدًا".
وقال في "النتائج": "هذا حديث غريب؛ قال ابن السكن: هو حديث طويل في تعبير الرؤيا، وهو منكرة قال البخاري: "سليمان بن عطاء منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة، لا أدري النبلاء منه أو من مسلمة".
قلت: وأبو مشجعة لا يعرف اسمه ولا حاله" أ. هـ كلامه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨٤): "وفيه سليمان بن عطاء القرشي، وهو ضعيف".
قلت: فإسناده واه بمرة؛ سليمان بن عطاء القرشي، متروك، واتهمه ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وأبو مشجعة؛ مجهول؛ لم يرو عنه إلا مسلمة ولم يوثقه أحد، وابن زمل قيل: إنه صحابي، والصواب: أنه تابعي، وهو مجهول؛ كما قال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٣١١).
١٤٣ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٨٠/ ٨٠٧٥)، و"المعجم الأوسط" (٧/ ١٧٥/ ٧٢٠٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨٠٧٥) -ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٤٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٨) من طريق أسد بن موسى عن آدم به.
قال الحافظ: "هذا حديث حسن، وآدم بن الحكم بصري؛ قال ابن معين: صالح،
_________________
(١) في "ل": "إن الله".
(٢) في "هـ": "الحسن".
[ ١ / ٢٠٠ ]
قال: حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال: "من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، قبل أن يثني رجله؛ كان أفضل أهل الأرض عملًا إلا من قال مثل مقالته".
نوع آخر:
١٤٤ - أخبرنا جعفر (١) بن محمد (بن) (٢) المغلس قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن القشيري (قال) (٣): حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من صلّى صلاة الصبح، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم،
ــ
وفي رواية: لا شيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وأبو غالب اسمه حزّور، وهو صدوق تكلم فيه بعضهم بغير قادح يقتضي طرح حديثه، والله أعلم" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٨): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال "الأوسط" ثقات؟! ".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٦٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد".
قلت: وهو كما قالوا، وحسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٣/ ٤٧١ - طبعة مكتبة المعارف).
١٤٤ - موضوع؛ أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٧٩/ ٢٣٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٩): "وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك".
قلت: بل كذاب؛ فقد كذبه أبو حاتم، كما في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٢٥/ ١٧٥٢)، والأزدي، واتفق أهل العلم على جرحه، ولذلك جزم الحافظ في "التقريب"، فقال: "كذبوه"، فالإسناد موضوع.
_________________
(١) في هامش "م": "في نسخة: حفص".
(٢) ليست في "ل".
(٣) زيادة من "ل".
[ ١ / ٢٠١ ]
فكلما (١) قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ غفر الله له ذنب سنة".