١٤٨ - أخبرني محمد بن مخلد العطار (١) ومحمد بن سعيد البزوري
ــ
"مسنده"، كما في "المطالب العالية" (١/ ٢٣٤/ ٥٥٨)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٤١٩/ ٢٥١٦): ثنا حفص بن سليمان عن محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن رجل من بني دارم عن الحسن به.
لكن فيه حفص بن سليمان الأسدي القارئ المشهور، متروك الحديث مع إمامته في القراءة.
وللحديث طريق أخرى: أخرجها البزار في "مسنده" (٤/ رقم ٣٠٩١ - كشف).
قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١٠/ ١٠٦): "رواه البزارة؛ وفيه سعد بن طريف الحذاء وهو متروك".
وقال ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٤١٧): "وسنده ضعيف".
وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها.
١٤٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤١/ ٣١٩) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٣) -، والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٣ - ٢٤/ ٣١٠٣ - كشف) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: عطية العوفي؛ ضعيف مدلس، وتدليسه من أقبح أنواع التدليس وأخبثه.
الثانية: داود بن عبد الحميد الكوفي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤١٨): "لا أعرفه، وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه"، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٧): "روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها".
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب، وقد أخرج الحاكم في "المستدرك" حديثين من رواية داود بن عبد الحميد بهذا الإسناد، وهو متعقب؛ فإن داود قال فيه أبو حاتم: أحاديثه تدل على ضعفه.
_________________
(١) في "م": "القطان".
[ ١ / ٢٠٤ ]
قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال: حدثنا داود بن عبد الحميد عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا طلعت الشمس قال: "الحمد لله الذي جلّلنا (١) اليوم عافيته، وجاء بالشمس من مطلعها، اللهمّ إني أصبحت أشهد لك بما شهدت به على نفسك وشهدت به ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك لا إله إلا أنت القائم بالقسط، لا إلها إلا أنت العزيز الحكيم؛ اكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك وأولي العلم، ومن لم يشهد بمثل ما شهدت (به) (٢)؛ فاكتب شهادتي مكان شهادته؛ اللهمّ أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام؛ أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك؛ اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي (٣)، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي".
ــ
وعطية هو ابن سعد بن جنادة الكوفي ضعفه أحمد ونسبه إلى تدليس الشيوخ، فإنه روى عن الكلبي أحد المتروكين المتهمين بالكذب فكنّاه أبا سعيد يوهم أنه الخدري؛ لأنه كان كثير الرواية عن الخدري، وضعفوه -أيضًا- من طريق التشيع؛ قال البزار: كان يقدم عليًّا على الجميع!
وقد قال أبو حاتم وابن عدي: "يكتب حديثه".
وقال الدوري عن ابن معين: "صالح الحديث".
وقال ابن سعد: "كان ثقة إن شاء الله، وبعضهم لا يحتج به".
قلت: والترمذي يحسن حديثه، وهذا كله يرد قول من قال فيه: "مجمع على ضعفه" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٥): "رواه البزار وفيه داود بن عبد الحميد وهو ضعيف".
وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٤٨ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف".
_________________
(١) في "هامش ل": "عمَّمنا"، وهو تفسير لها.
(٢) سقطت من "ل".
(٣) في "ل": "معيشتي".
[ ١ / ٢٠٥ ]
١٤٩ - أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني (١) قال: حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل: أن عبد الله (بن مسعود - ﵁ -) (٢) قال: يا جارية انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم واصل فسبح فقال لها ثانية: انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم قال لها الثالثة: طلعت الشمس؟ قالت: نعم، قال: الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتنا (٣).
قال مهدي: وأحسبه قال: ولم يعذبنا بالنار موقوف.