١٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا الحسين بن أبي السري قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النّبيّ - ﷺ - كان إذانظر وجهه في المرآة قال: "الحمد لله، اللهمّ كما حسنت خَلْقي؛ فحسن خُلُقي".
نوع آخر:
١٦٥ - أخبرنا أبو يعلى (أحمد بن علي بن المثنى) (١) قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن
ــ
١٦٤ - ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: الحسين بن أبي السري هو: ابن المتوكل، وهو متروك، كذبه أخوه وأبو عروبة الحراني.
الثانية: عبد الرحمن بن إسحاق هو: أبو شيبة الواسطي متفق على ضعفه.
الثالثة: النعمان بن سعد؛ مجهول، تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن إسحاق، وفي "التقريب": "مقبول"؛ يعني، حيث يتابع، وإلا فلين.
١٦٥ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٤/ ٤٧٨/ ٢٦١١) بسنده سواء.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١٦)، وأبو الشيخ في "أخلاق النّبيّ - ﷺ -" (١٨٣/ ٥٢٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥/ ١٠٧٦٦)، و"الدعاء" (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣/ ٤٠٢)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٨٣/ ١٢٠٣) من طريق عمرو بن الحصين به.
قلت: وهذا موضوع؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن العلاء؛ رُمي بالوضع؛ كما في "التقريب".
الثانية: عمرو بن الحصين؛ متروك، واتهمه بعضهم بالوضع.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧١): "رواه أبو يعلى! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك".
وقال في (١٠/ ١٣٩): "رواه الطبراني! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك".
_________________
(١) زيادة من "م" و"هـ".
[ ١ / ٢١٧ ]
عطاء بن يسار عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر في المرآة قال: "الحمد لله الذي حسَّن خَلْقي وخُلُقي، وزان مني ما شان من غيري".
نوع آخر:
١٦٦ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا (أبو معاوية) (١)
ــ
وقد وهم - ﵀ - في شيئين:
الأول: أنه لم يعله بيحيى بن العلاء وهو أشد ضعفًا من عمرو!
الثاني: لم يعزه في الموضع الأول إلى "معجم الطبراني"، وكذا لم يعزه في الموضع الثاني إلى أبي يعلى في "مسنده" مع أنهما أخرجاه من الطريق نفسه.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ١٦ - ط. دار الوطن): "إسناد أبي يعلى ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين".
وقال (٤/ ٥٢٣ - ط. دار الوطن): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء؛ قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث، وضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة والفلاس وابن حبان والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن عدي وغيرهم. وعمرو بن الحصين، كذاب؛ قاله الخطيب وغيره" أ. هـ.
ونحوه في (٤/ ٥٣٩).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه: أخرجه البزار (٤/ ٣٢/ ٣١٢٤ - كشف).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٨) "فيه داود بن المحبر؛ وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات".
قلت: داود بن المحبر صاحب كتاب "العقل" كذاب فلا يحتج به ولا يستشهد، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه الهيثم بن جميل قال: أخبرنا عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك قال: حدثني رجل من آل أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - يتناول المرآة؛ فينظر فيها ويقول (وذكره): أخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (١١٧٤).
قال شيخنا - ﵀ - في "إرواء الغليل" (١/ ١١٥): "ورجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسمّ".
١٦٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في "أخلاق النّبيّ - ﷺ -" (١٨٤/ ٥٢٥)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١١٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١١١/ ٤٤٥٨) -، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٤٠/ ٧٨٧) -ومن
_________________
(١) زيادة من "هـ" و"م".
[ ١ / ٢١٨ ]
محمد بن علي بن داود قال: حدثنا سلم (١) بن قادم قال: حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى قال: حدثنا الحارث بن مسلم عن الزهري عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر (وجهه) (٢) في المرآة قال: "الحمد لله الذي سوّى خلقي؛ فعدله، وكرم صورة وجهي؛ فحسنها، وجعلني من المسلمين".