١٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة
_________________
(١) وأخرجه أبو داود (٤١٤١)، وابن ماجه (٤٠٢)، وأحمد (٢/ ٣٥٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٩١/ ١٧٨)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٠ - ٢١/ ١٠٧٩)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٢٠٥٤ و٦/ ٤١/ ٢٣٥٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٨٦)، و"شعب الإيمان" (٥/ ١٨٠/ ٦٢٨١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٤٧) بطرق عن زهير بن معاوية به. قال الحافظ: "هذا حديث صحيح غريب". وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" (١/ ٥٢٨) - ونقله عن ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/ ٤١٨)، والزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٣٤): "وهو حقيق بأن يصحح". وقال النووي في "رياض الصالحين" (٢/ ٤٧ - ٤٨/ ٧٢٦ - بتحقيقي): "حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح". وقال في "المجموع" (١/ ٤١٧): "أما حديث أبي هريرة؛ فحديث حسن؛ رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من "سننهما" بإسناد جيد" أ. هـ. وقال ابن الملقن: "وهذا الحديث صحيح". وقال ابن الصلاح؛ كما في "البدر المنير" (٣/ ٤١٨): "وهو حديث حسن، وإسناده جيد". وقال شيخنا العلامة الألباني﵀- في "مشكاة المصابيح" (١/ ١٢٧): "إسناده صحيح". وأخرج الترمذي (١٨٢٠)، والنسائي في "السننن الكبرى" (٥/ ٤٨٢/ ٦٩٦٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٥٣ - موارد)، وأبو الشيخ في "أخلاق النّبيّ - ﷺ -" (٨٢١) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٧٥/ ٣١٥٦) -، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٤٧ - ١٤٨)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٣٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن حماد وعفان بن مسلم عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه". قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ فصح الحديث قولًا وفعلًا، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٩/ ٣٩١٤)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٥٣/ ٣٤٤١) حدثنا علي بن الجعد به.
[ ١ / ٥٢ ]
وحماد بن سلمة وهشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك - ﵁- قال: كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: "اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث".
نوع آخر:
١٨ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة (١)
ــ
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ١٤٠٧ - إحسان) عن أبي يعلى به.
وأخرجه ابن الجوزي في "مشيخته" (ص٩٠ - ٩١) - ومن طريقه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٤٠٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩١) - من طريق أبي يعلى والبغوي معًا به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (١٤٧٣) عن شعبة و(٢٥٦٠) عن هشيم كلاهما عن عبد العزيز به.
وأخرجه السراج في "مسنده" (ج ١/ ق١ /ب) من طريق وكيع ووهب بن جرير كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه البخاري (١٤٢ و٦٣٢٢)، ومسلم (٣٧٥) وغيرهما بطرق عن عبد العزيز به.
١٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (ج ٢ /ق ١٢٦ / ب)، و"الدعاء" (٢/ ٩٦٤ / ٣٦٥) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩٨) -، وأبو نعيم في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩٩) من طريق إسماعيل به.
قال الحافظ ابن حجر: "غريب من هذا الوجه، ومداره على إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال﵀- والحسن وقتادة مدلسان؛ وقد عنعنا.
وله شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن ماجه (٢٩٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٨٤٩)، و"الدعاء" (٣٦٦) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٠٠) -، من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة به.
قال الحافظ: "وعلي بن يزيد -هو الألهاني-؛ ضعيف، وفي شيخه والراوي عنه مقال".
_________________
(١) في هامش "م"، عن الحسن عن قتادة، وهو خطأ.
[ ١ / ٥٣ ]
عن أنس (بن مالك) (١) - ﵁- قال: كان رسول (٢) الله - ﷺ - إذا دخل الغائط قال: "اللهم إنّي أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرّجيم".
نوع آخر:
١٩ - أخبرني أبو يحيى الساجي قال: حدثنا عبد الله بن الصبّاح العطّار (قال) (٣): حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة (٤) عن زكريا بن أبي زائدة عن البهي (٥) عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: "يا ذا الجلال".
ــ
قلت: بل هو متروك؛ كما قال النّسائيّ والدّارقطني وابن حجر نفسه في أكثر من موضع من "النتائج"؛ فالحديث واه بمرة.
وشاهد آخر من حديث علي وبريدة - ﵄ - بنحوه:
أخرجه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٧٩٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩٩) -.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه حفص بن عمر بن ميمون المعروف بالفرخ، وهو غير ثقة؛ كما قال النسائي.
وقال ابن عدي: "وعامّة ما يرويه غير محفوظ"، وقال الدّارقطني: "متروك".
وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر بنحوه؛ سيأتي عند المصنف (٢٦)، وهو ضعيف جدًا.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يتقوى بمجموع شواهده، لضعفها الشديد في مفرداتها، والله أعلم.
وكنت قد حسنت الحديث في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ١٠٧/٦٩)، وقد رجعت عن ذلك.
٩٩ - إسناده ضعيف؛ فيه زكريا بن أبي زائدة وهو مدلس، وقد عنعن، والبهي هو عبد الله بن يسار؛ فيه ضعف، ولخصه الحافظ في "التقريب" بقوله: "صدوق يخطىء"؛
_________________
(١) زيادة من "م".
(٢) في "ل": "النبي".
(٣) زيادة من "ل".
(٤) في "م": "توبة".
(٥) في "م": "النخعي"، وفي هامش "ل": هو بهي بن يسار، وبهي لقبه، واسمه عبد الله، يكنى: أبا محمد، قاله سعيد.
[ ١ / ٥٤ ]
٢٠ - أنا محمد بن علي بن عبيد الله ثنا محمد بن عثمان (بن محمد) (١) العبسي ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا حِبّان بن علي العنزي عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع عن ابن عمر: أن النّبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: "اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرجيم".
وإذا خرج قال: "الحمد لله الذي أذاقني لذّته، وأبقى فيّ قوّته، وأذهب عني أذاه" (٢).