١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا عمرو بن علي قال:
_________________
(١) الثانية: الحجاج بن أرطأة؛ صدوق كثير الخطأ والتدليس؛ كما في "التقريب"، وقد عنعنه أيضًا. الثالثة: الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس. وأما متنه، فمنكر من ناحيتين: الأولى: التفرد بزيادة: "لا إله إلا الله، والله أكبر "، وهي لم ترد في شيء من الروايات المحفوظة من حديث السوق أو غير المحفوظة. الثانية: المخالفة في تقدير الأجر حيث ذكر أنه: "ألفا ألف"، والمحفوظ: "ألف ألف". وبالجملة؛ فهو حديث إسناده مظلم، فلا يفرح به، ولا يكتب إلا على جهة التعجب والتحذير.
(٢) إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٢٥/ ١٨٨) بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٢٢٣/ ٧٣٣٣) من طريق عمرو بن علي به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٦٨/ ١٩٣٨) -وعنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان" (٢/ ٤٦ - ٤٧) - من طريق عبد الله بن عمران الأصبهاني عن الطيالسي به. قال أبو نعيم: "تفرد به عبد الله!! ". قلت: كذا قال، وقد توبع. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٨٣): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه
[ ١ / ٢٤٢ ]
حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: دخل أبو بكر - ﵁ - على رسول الله - ﷺ -؛ فقال: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "صالح (١) من رجل (٢) لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا، ولم يشهد جنازة".
نوع آخر:
١٨٦ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا نصر بن علي
ــ
عمر بن أبي سلمة وثقه ابن حبان وجماعة وضعفه آخرون".
قلت: وهو مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب والله أعلم؛ ولذلك قال النسائي عقبه: "عمر بن أبي سلمة؛ ليس بالقوي في الحديث".
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بنحوه؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٣٥) -وعنه ابن ماجه في "سننه" (٢/ ١٣٢٢/ ٣٧١٩) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥/ ١١٣٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٧٠ - ٧١/ ١١٣٥ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٦٨/ ١٩٣٧).
قلت: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.
قلت: وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره.
وقد حسنه لشواهده شيخنا - ﵀ - في "صحيح الأدب المفرد" (٨٦٣/ ١١٣٣).
١٨٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٢ - ١٣٢٣/ ٣٧١١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٢٢٩/ ٥٨٤)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٣٧٠ و٣٧٠ - ٣٧١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) بطرق عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق به.
وزاد في "كنز العمال" (٣٣٦٢٠ و٣٧٤٥٠) نسبته لابن عساكر والديلمي.
قلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن عثمان بن إسحاق، مستورة كما في "التقريب".
_________________
(١) هكذا في "الأصول"، وفي "م": "صالحًا"، وعند ابن ماجه: "بخير"، وعند الطبراني: "صالحًا بخير".
(٢) بيان لفاعل أصبحت المقدر، وكأنه قال: أصبحت وأنا رجل لم يصبح صائمًا الخ؛ أي: ما قدر على ذلك، كأنه تأسف على فوات تلك الأعمال، والله أعلم.
[ ١ / ٢٤٣ ]
الجهضمي قال: سمعت عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: أخبرني أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أنه سمع أبا أسيد البدري - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ - للعباس بن عبد المطلب: "لا ترم (١) من منزلك أنت وبنوك حتى آتيكم"؛ فأتاهم بعد ما أضحى؛ فقال: "السلام عليكم، كيف أصبحتم؟ " قالوا: بخير، بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله، كيف أصبحت؟ قال: "بخير أحمد الله".
قال: "ادنوا"، فتدانوا يزحف بعضهم إلى بعض (٢)، فاشتمل عليهم بملاءته (٣) وقال: "هذا عمي وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، اللهمّ فاسترهم من النار؛ كستري إيماهم بملاءتي هذه"، فقالت أسكفة (٤) الباب: آمين، وقال جدران البيت: آمين.
نوع آخر:
١٨٧ - أخبرنا (أبو القاسم) (٥) بن منيع قال: حدثنا عبد الرحمن بن
ــ
الثانية: مالك بن حمزة؛ مقبول؛ كما في "التقريب"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا فلين.
وقال البخاري -فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ١٣٢) -: "لا يتابع عليه".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة"؛ "قال البخاري: مالك بن حمزة عن أبيه عن جده عن النّبيّ - ﷺ - دعا للعباس الحديث، لا يتابع عليه.
وقال أبو حاتم: عبد الله بن عثمان شيخ يروي أحاديث مشتبهة" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٠): "روى ابن ماجه بعضه في الأدب، ورواه الطبراني وإسناده حسن"
وضعفه شيخنا - ﵀ - في "ضعيف ابن ماجة" (٨١٢/ ٣٧١١).
١٨٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه القاسم بن محمد بن عبد الله، متروك الحديث؛ قال
_________________
(١) في هامش "ل": "في نسخة: لا تيرح".
(٢) في هامش "م": "في نسخة: من بعض".
(٣) في هامش "ل": "الملاءة: الريطة".
(٤) في "ل" بين السطور: "عتبته" وهو شرح له.
(٥) زيادة من "م".
[ ١ / ٢٤٤ ]
صالح الأزدي قال: حدثنا القاسم بن محمد العقيلي عن جده عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر - ﵄ -: أن عقيلًا دخل على النّبيّ - ﷺ - فقال له: "مرحبًا بك يا أيا يزيد كيف أصبحت؟ "؛ قال: بخير صبّحك الله يا أبا القاسم بخير.
نوع آخر:
١٨٨ - حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي أنه سمع (من) (١) عمرو بن شعيب ثم حفظه عن أبيه بعد ذلك -وكنت سمعته منه أنا وأبي جميعًا- قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي جده عبد الله بن عمرو - ﵄ -
ــ=
أبو حاتم: متروك، وقال أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة.
١٨٨ - إسناده ضعيفة أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٥٢٦ - ٣٥٢٧/ ٧٩٧٨) من طريق الحسين بن علي بن زياد عن ابن أبي أويس به.
قلت: ابن أبي أويس ضعيف؛ وخالفه يزيد بن هارون، فرواه عن عبد الملك بن قدامة به إلا أنه قال: عن عمر بن شعيب أخي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -وهو الأصح-، أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ١٠٤ - ١٠٥/ ٨٠٥)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (ص ١٢٢ - القسم المتمم)، والحاكم (٤/ ٦٠)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١/ ٧٥٦ - بغية الباحث) -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٥٢٦/ ٧٩٧٧)، والحاكم (٣/ ٥٢٧) -، وابن منده في "المعرفة"، كما في "أسد الغابة" (٦/ ٣٦١) بطرق عن يزيد يه.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الملك بن قدامة الجمحي؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
الثانية: عمر بن شعيب، لم أعثر على ترجمته.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٤٠): "رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عمر بن شعيب، وعبد الملك وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره" أ. هـ.
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ٢٤٥ ]
قال: أتى رسول الله - ﷺ - أم عبد الله بن عمرو -ذات يوم- وكانت تلطف رسول الله - ﷺ - فقال: "كيف أنت يا أم عبد الله؟ "، قالت: بخير، بأبي، وأمي (أنت) (١) يا رسول الله، فكيف أنت؟ قال: "بخير، وكيف عبد الله"؟، قالت: بخير.
١٨٩ - حدثنا أحمد بن عمير (٢) بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن موسى
ــ
١٨٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (٢٨/ ٣٨) -ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٤/ ١٠٩/ ٤٤٤٩) -من طريق بشر بن السرّي عن همام بن يحيى عن إسحاق به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله.
وقد روي مسندًا، ولا يصح: فأخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠/ ١٥٣٦) -: نا مؤمل بن إسماعيل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك به مرفوعًا.
قلت: إسناده ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل صدوق سيىء الحفظ وقد خالف الحافظ الثقةَ حسن بن موسى الأشيب، فوصله، وهو وَهْمٌ، والصحيح رواية حسن بن موسى. على أن حماد بن سلمة توبع في الرواية المرسلة، تابعه همام بن يحيى -وهو ثقة- عن إسحاق به مرسلًا.
أما الهيثمي، فقال في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٣): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح؛ غير مؤمل بن إسماعيل وهو ثقة وفيه ضعف".
وقد صح عن عمر - ﵁ - بنحوه: أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٦١ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ٢٠٢٤ - رواية أبي مصعب الزهري) -ومن طريقه ابن المبارك في "الزهد" (٢٠٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٣٢)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١٠٩/ ٤٤٥٠) - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب - وسلم عليه رجل -؛ فردّ ﵇، ثم سأل عمرُ الرجلَ: كيف أنت؛ فقال: أحْمِدُ الفَهَ إليك، فقال عمر: ذلك الذي أردت منك.
قلت: وسنده صحيح.
_________________
(١) زيادة من "ل".
(٢) هكذا في "هـ" و"ل"، وفي هامش "ل": "في نسخة: عبيد الله"، وفي "م": "عمرو".
[ ١ / ٢٤٦ ]
قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول لصاحبه إذا رآه: "كيف أنت أو كيف أصبحت؟ "؛ فيقول: بخير أحمد الله، فيقول له رسول الله - ﷺ -: "جعلك الله بخير (إن شكرت) (١) "، قال: فقال له ذات يوم: "كيف أنت يا فلان أو كيف أصبحت؟ "، فقال: بخير إن شكرت. قال: فسكت عنه - ﷺ -، فعبر (٢)، فقال (الرجل) (٣): إن كنت مما ترد عليّ خيرًا إذا سألتني؛ فقال: "إني كنت أقول لك كيف أنت أو كيف أصبحت؟ فتقول: بخير أحمد الله؛ فأقول: جعلك الله بخير، وإنك قلت اليوم: بخير إن شكرت؛ فسكت عنك".