٢٢ - أخبرنا علي بن الحسين بن قحطبة الصيقلي قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال: حدثنا أصرم بن حوشب (قال) (١):
ــ
٢٢ - إسناده موضوع؛ (والحديث صحيح بشواهده)، فيه أصرم بن حوشب ويحيى بن العلاء وهما كذابان، وزيد العمي ضعيف.
وأعله الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٢) بيحيى وزيد وحدهما، وكذا أعله شيخنا - ﵀ - في "إرواء الغليل" (١/ ٨٩) بيحيى بن العلاء وحده.
قلت: وهو قصور منهما - رحمهما الله -.
وللحديث طريق آخر: فأخرجه المصنف (٢٧٥)، وابن منده في "الفوائد" (٤٣/ ٢٣)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ١٢٨/ ٧٠٦٦)، و"الدعاء" (٢/ ٩٦٦/٣٦٨) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٠ و١٥١) -، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٥٥و ١٢١٦)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٦٦٧ - ١١٦٨/ ١١٠٧)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩) - وعنه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٥٤٢) -، وتمّام الرازي في "فوائده" (١٧٠٩ و١٧١٠) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٠) -، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٣٧/ ٥٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٦ /ق ٣٠٣/ ٢)، بطرق عن سعيد بن مسلمة عن الأعمش به.
وبعضهم قال: "إذا وضعوا ثيابهم" بدلًا من: "إذا دخل أحدكم الخلاء".
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٠٥): "وفيه سعيد بن مسلمة الأموي، ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون".
قلت: وفيه -أيضًا- زيد العمي؛ وهو ضعيف، فهو معلول بهما.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٥٥) من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فسعد هذا ضعيف، وكذا شيخ شيخه زيد العمي، وبالأول أعله الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٢).
قلت: وأخرجه المصنف (٢٧٤)، ومحمد بن عثمان العثماني في "فوائده" (ج ٢/ ق ١٦٩ /أ)؛ كما في "إرواء الغليل" (١/ ٨٩) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه به، لكن قال: "إذا أراد أن يطرح ثيابه" بدلًا من: "إذا جلس على الخلاء".
_________________
(١) زيادة من "ل".
[ ١ / ٥٧ ]
حدثنا يحيى بن العلاء عن الأعمش عن زيد العمي عن أنس بن مالك
_________________
(١) قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، عبد الرحيم بن زيد العمي متروك، وكذبه ابن معين، وأبوه زيد العمي ضعيف، وبالأول أعله شيخنا - ﵀ -. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٥٠٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٢ - ١٥٣) -: ثنا أبو مسلم ثنا الحجاج بن منهال ثنا إبراهيم بن نجيح ثنا أبو سنان عن عمران بن وهب عن أنس به. قال الطبراني: "لم يروه عن إبراهيم إلا الحجاج" أ. هـ. قلت: وهو ثقة، ولا يضره تفرده به، لكن العلة ممن فوقه: الأولى: عمران بن وهب؛ قال أبو حاتم؛ كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٠٦): "ضعيف الحديث، وما أحسبه سمع من أنس شيئًا". الثانية: أبو سنان: عيسى بن سنان القسلمي؛ لين الحديث؛ كما في "التقريب". الثالثة: إبراهيم بن نجيح المكي؛ لم أجد له ترجمة. والحديث سكت عنه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في "نتائج الأفكار". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٠٥) عن محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي عن أبيه عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس به. قال ابن عدي: "باطل". وقال عن شيخه: "هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقات". وأقرّه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٣). وأخرجه تمّام الرّازي في "الفوائد" (١٧٠٨) -ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٢) - من طريق بشر بن معاذ العقدي ثنا محمد بن خلف الكرماني ثنا عاصم الأحول عن أنس به. قال تمام: "لم يروه إلا بشر بن معاذ". قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "إرواء الغليل" (١/ ٨٩): "وهو ثقة، لكن شيخه الكرماني لم أعرفه" أ. هـ. وقال الدّارقطني - فيما نقله عنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٢٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٢) -: "وَهِمَ محمدٌ بنُ خلف على عاصم، وإنما رواه عاصم عن أبي العالية قوله، ورواه محمد بن مروان السُّديّ -وهو كذّاب- عن عاصم، كما قال محمد بن خلف، ووَهِمَ فيه أيضًا، كذلك رواه ابن عُيينة وعلي بن مسهر". ثم قال: "والحديث غير ثابت".
[ ١ / ٥٨ ]
- ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ستر ما بين أعين الجنّ
_________________
(١) قلت: أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٦٧٠ / ١١١٠) من طريق أحمد بن عبدة الضبي عن الثوري عن عاصم الأحول عن أبي العالية قوله. وسنده صحيح. وبالجملة؛ فحديث أنس ضعيف من جميع طرقه، ولا تقوي بعضها بعضًا؛ نظرًا للضعف الشديد في أكثر مفرداتها، لكن للحديث شواهد عن علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، ومعاوية بن حيدة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود - ﵃ -.
(٢) حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٥٣)، والبغوي في "شرح السنة" (١٨٧)، وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٠٩)، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ١٢٧ / ٤٨٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩٦ - ١٩٧) من طرق عن الحكم بن بشير بن سليمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله النصري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي جحيفة عنه به. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك". وقال البيهقي: "هذا إسناد فيه نظر". وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". قلت: إسناده ضعيف؛ فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس ومختلط، وقد عنعن، والحكم بن عبد الله النصري مقبول. وأما محمد بن حميد الرازي، فلم يتفرد به بل توبع عند البزار وأبي الشيخ.
(٣) حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه تمام في "فوائده" (١٧١١) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٣) - وأحمد بن منيع؛ كما في "المطالب العالية" (ق ٤ / ب) -ومن طريقه أبو الشيخ في "العظمة" (١١٠٨) -، والثقفي في "الفوائد الثقفيات" (٨، نسخة شيخنا)، وابن النقور في "الفوائد الحسان" (١/ ١٣٢ / ب)، والبغوي في "نسخة عبد الله الخراز" (ق ٣٢٨/ أ) من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن جعفر العبدي؟ قال ابن النقور: "تفرد به زيد العمي، رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية، وهو ضعيف". قلت: قال الحافظ في "التقريب": "كذبوه".
(٤) حديث ابن عمر: أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٤٥٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٤ - ١٥٥) - من طريق إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية العوفي عنه مرفوعًا. قال أبو نعيم: "غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل". قال الحافظ: "وهو ضعيف، وفيه عطية -أيضًا- ضعيف".
[ ١ / ٥٩ ]
وعورات بني آدم إذا جلس أحدكم على الخلاء؛ فليقل (١): بسم الله حين يجلس".