٢٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم (١) قال:
ــ
اغتسل أبي سهل بن حنيف بـ (الخَرَّار) فنزع جبّة كانت عليه؛ وعامر بن ربيعة ينظر، وكان سهل رجلًا أبيض حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء! قال: فوعك سهل مكانه، واشتدّ وعكه فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبر أن سهلًا وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله - ﷺ - فأخبر سهل بالذي كان من أمر عامر، فقال رسول الله - ﷺ -: "علام يقتل أحدكم أخاه! ألا برّكت: إنّ العين حق؛ توضأ له"؛ فتوضأ له عامر؛ فراح سهل مع رسول الله - ﷺ - ليس به بأس.
قلت: وهذا سند صحيح، وصححه شيخنا الألباني - ﵀ - (٦/ ١٤٩).
٢٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٤/ ٢١١) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٣٣) -وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٧/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ٢٩٠١) -، وابن ماجه (٢/ ١١٥٩/ ٣٥٠٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٧ - ٥٨/ ٣٦٤٦)، و"المسند"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٥٧/ ٣٩٣٠) -وعنه أبو يعلى في "المسند" (١٣/ ١٥٣ - ١٥٣/ ٧١٩٥) -، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "المجمع" (٥/ ١٠٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ١٨٧/ ٢١٢ و٢١٣) -، وأبو يعلى في "مسنده" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٨٨/ ٢١٤) - بطرق عن معاوية بن هشام به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٥) من طريق الأحوص بن جوّاب عن عمار بن رزيق به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٢١١) -، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٩)، والحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) عن وكيع بن الجرح عن أبيه عن عبد الله بن عيسى به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وتعقبهما شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في "الصحيحة" (٦/ ١٤٨) بقوله:
_________________
(١) في "ل": "راهويه".
[ ١ / ٢٦٥ ]
أخبرنا معاوية بن هشام قال: حدثنا عمار بن رُزيق عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - ﵁ - قال: خرجت أنا وسهل بن حنيف؛ فوجدنا غديرًا، وكان أحدنا يستحيي (من) (١) أن يراه أحد؛ فاستتر مني، ونزع جبة عليه، ودخل الماء؛ فنظرت إليه نظرة وأعجبني خلقه؛ فأصبته بعيني، فأخذته نافضة (٢)، فدعوته فلم يجبني، فأتيت رسول الله - ﷺ -؛ فأخبرته الخبر، فقال: "قم بنا"؛ فأتاه فرفع عن ساقه حتى كأني انظر إلى بياض وضح ساقه وهو يخوض إليه؛ فأتاه؛ فقال: "اللهمّ أذهب عنه حرها ووصبها"، ثم قال: قم، فقال رسول الله - ﷺ -: "إذا رأى أحدكم من نفسه وماله وأخيه ما يعجبه؛ فليدع بالبركة". نوع آخر:
٢٠٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن المهاجر (٣) وجعفر بن عيسى
ــ
"وفيه نظر؛ فإن أمية بن هند أورده الذهبي في "الميزان" وقال: "قال ابن معين: لا أعرفه، قلت: روى عنه سعيد بن أبي هلال وغيره".
ولم يذكر توثيقه عن أحد، وقد وثقه ابن حبّان (٤/ ٤١ و٦/ ٧٠)؛ فهو مجهول الحال؛ ولذلك قال الحافظ في "التقريب": إنه "مقبول"؛ يعني: ليِّن الحديث إلا إذا توبع، ولم أجد له متابعًا في هذا الحديث" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - ﵀ - لكن يشهد له الحديث السابق وشواهد أخر.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٨): "رواه الطبراني؛ وفيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".
٢٠٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧١) من طريق العباس به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٤٠٤/ ٣٠٥٥ - كشف): حدثنا عبد الله بن الصباح العطار: ثنا الحجاج بن نصير به.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩٠/ ٤٣٧٠) معلقًا.
_________________
(١) ليست في "ل".
(٢) في "ل": "عقصة"، وفي الهامش: "العقاص: داء يأخذ الغنم، فلا يلبثها أن تموت".
(٣) في "ل": "المهاصر".
[ ١ / ٢٦٦ ]
الحلواني قالا: حدثنا العباس (١) بن محمد قال: حدثنا حجاج بن نصير قال: حدثنا أبو بكر الهذلي عن ثمامة بن عبد الله (بن أنس) (٢) عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: "من رأى شيئًا؛ فأعجبه؛ فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله؛ لم تضره العين؛ يعني: لا يصيبه العين".