كلامه للمشتغلين ببعض موضعات الفقه الإسلامي من المعاصرين، والذين اعتبرهم مشغولين بفقه الأوراق، ومن ثم وجه لهم عبارات قاسية، قد تصل إلى درجة التجريح، ومع أنها صدرت عن انفعال وحماس وتأثر، ونفثة مصدور وزفرة مكلوم لكن الأولى أن لا تصدر عن سيد قطب الهادئ الوادع المستقيم .. وقد تحدثنا عن تلك العبارات في الفصل السابق أثناء بياننا لنظرة سيد إلى الفقه الإسلامي.
هذه هي أهم المآخذ التي قد تؤخذ على الظلال، والملاحظات التي سجلناها عليه، وهناك غيرها من المآخذ الهامشية الصغيرة التى لم نجد ما يدعو لإيرادها، فاكتفينا بهذه المآخذ العشرين …
_________________
(١) وهو في كتاب الدكتور صلاح الخالدي (في ظلال القرآن في الميزان)، والذي نقلنا منه هذه المآخذ كما بينا مرارًا.
[ ١ / ٨٥ ]
وهى كما نرى ملاحظات جزئية في أمور فرعية، وليست في النية والباعث. ولا في المنهج، وأمر مقبول أن تجد في كتاب ضخم جاوز الأربعة آلاف صفحة - من القطع الكبير - مآخذ يسيرة مثل تلك التي أوردناها. و"كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه … "، وفرق بين رجل نبحث عن خطئه اليسير القليل في صوابه الكثير، وبين رجل نبحث عن صوابه القليل في خطئه الكثير ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (^١).
_________________
(١) البقرة: ٢٨٦.
[ ١ / ٨٦ ]
هذا وقد جاء في المورد الزلال مآخذ على الظلال منها ما هو جيد معتبر لذلك اعتمدناه على صفحات التخريج في موضعه، ومنها ما يكفي في الرد عليها أن تقرأها أبى الله أن تكون العصمة لكتابه، وإليك بعض هذه المآخذ والرد عليها من: