ترجيحه الرواية التى خارج الصحيحين على الرواية التي في الصحيحين من حيث المعنى لا من حيث السند وهذا نادر جدًا، لذلك ضرب له مثلين فقط:
(الثاني): في انشقاق القمر، قال الدكتور صلاح الخالدي والذي يؤخذ عليه هنا موقفه من هذا التعليل لسبب انشقاق القمر - بل رفضه له كما يوحى بذلك كلامه - مع أنه ورد في الروايات الصحيحة في الصحيحين … إلخ.
قلت: إن كان المأخذ على النتائج، فهذا مُسَّلم به، وإن كان المأخذ على المسلك، فهذا لا يُسَّلم به لأن الأستاذ سيد قطب له سلف في ذلك، فهذه عائشة ﵂ حينما يأتيها الخبر من ثقة عدل الخليفة الثاني عمر بن
[ ١ / ٧٢ ]
الخطاب ﵁: "إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه"، فقالت رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله ﷺ إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ثم قالت: حسبكم القرآن: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" (^١).
فإن كان سيد قطب ذهب هذا المذهب لأن الله ﷿ قال: "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب به الأولون"، فبغض النظر عن النتائج فمسلكه سلفى كما تقدم من قصة عائشة ﵂.