قال الدكتور صلاح الخالدى هو عدم إيراده لبعض الروايات المأثورة أحيانًا عندما يفسر اية ورد في تفسيرها بعض الروايات أو الأحاديث ثم قال: ومن
[ ١ / ٧١ ]
الأمثلة النادرة التي أغفل فيها الروايات والتي تظهر فيها وسجل دلالتها موقفه من حادثة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة عندما فسر الآية التي تقرر ذلك من سورة البقرة، حيث أن الحديث الذى يتحدث عن ذلك التحول أورده البخاري في صحيحه، لكن سيد لم يورد الحديث.
قلت: بل أورده سيد قطب في الجزء الأول ١٣٠ من حديث البراء بن عازب ثم ضرب مثالين آخرين:
أحدهما: إغفاله ذكر سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ مع وجوده في الصحيح.
والثانى: إغفاله للحديث الذي رواه البخاري أيضًا عن معنى الكشف عن الساق في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾، وهو كما قال، ولكن كما ذكر "هو كفى بالمرء نبلًا أن تعد معايبه".