٧٩٤ (ب) - قوله: "جاءه رجل كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها، فسأل رسول الله ﷺ. هل أديت حقها؟ فأجابه: "لا، ولا بزفرة واحدة". (٦/ ٣٢٦٢).
[ضعيف]
أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٧١ - كشف). والطبرانى في "الصغير" (١/ ١٦٣ / ح ٢٥٥ - الروض).
من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبى سليم، علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه فسأل النبي ﷺ. هل أديت حقها؟ قال: "لا، ولا بركة واحدة" وهذا لفظ البزار، ولفظ الطبراني: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله إني حملت أمى على عنقى فرسخين في رمضاء شديدة، لو ألقيت فيها بضعة من لحم نضجت، فهل أديت شكرها؟
فقال "لعله أن يكون بطلقة واحدة"، وفى رواية البزار "لا، ولا بركة واحدة" أو كما قال.
قال الطبراني: لم يروه عن علقمة بن مرثد إلا ليث، ولا عن ليث إلا الحسن بن أبى جعفر، تفرد به عمرو بن يوسف.
وقال الهيثمى في "المجمع" (٨/ ١٣٧): رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه الحسن بن أبى جعفر، وهو ضعيف من غير كذب، وليث بن أبى سليم مدلس.
قلت: فعلى هذا الحديث إسناده ضعيف، ولكن صح عن ابن عمر عند ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق".
[ ٣ / ١١٧٣ ]
فأخرجه (ص ٧٨/ ح ٢٣٥) من طريق ابن جميل، نا عبد الله، نا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: "كان ابن عمر يطوف فرأى رجلًا يطوف حاملًا أمه وهو يقول:
إني لها البعير المذلل:
إن ذعرت ركابها لم أذعر … أحملها وما حملتنى أكثر
أو قال: أطول.
فقال: أترانى جزيتها يا ابن عمر؟ فقال: "لا، ولا زفرة واحدة".
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرج (ص: ٨٣/ح ٢٤٦) من طريق على بن الجعد، نا أبو الأشهب، عن الحسن قال:
بينما رجل يطوف بأمه: فذكر بمثل ما تقدم، وقال فيه: وابن عمر قريب منه فقال: "أي لكع لا، والله ولا طلقة واحدة".
قلت: إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير على بن الجعد، فهو على شرط البخارى، والحسن قد دخل على ابن عمر وسمع منه.
وعنده من طريق هشام بن عروة قال: بينما عمر يطوف بالكعبة إذا رجل يحمل أمه وهو يقول:
أحمل أمى وهى الحمالة .. ترضعنى الدرة والعلالة … هل يجزين ولد فعاله فقال عمر: "لا، ولا رضعة واحدة".
قلت: وإسناده ضعيف للانقطاع بين هشام بن عروة، وعمر ﵁، فهشام لم يدرك عمر، والمحفوظ أنه موقوف على هشام بن عروة، وهو عند ابن أبي الدنيا أيضًا.
٧٩٥ - قوله: "وتقول الروايات: إنه أصاب القوم حر شديد، واحتبس عنهم المطر، ودخن الجو حولهم من الحر والجفاف، ثم ساق الله إليهم سحابة، ففرحوا
[ ٣ / ١١٧٤ ]
بها فرحًا شديدًا، وخرجوا يستقبلونها في الأودية وهم يحسبون فيها الماء"، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٦/ ٣٢٦٧).
[إسناده حسن]
أخرج ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٦/ ١٧) من طريق بسر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: "ذكر لنا أنهم احتبس عنهم المطر زمانًا فلما رأو العذاب مقبلًا قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا الآية﴾.
قلت: وإسناده حسن، إلا أنه ليس عليه دليل، ولا مستند من كلام الله ﷿، ولا إخبار من النبي ﷺ وتبدوا عليه علامات كلام أهل الكتاب.
وفى الباب عن محمد بن إسحاق بسند ضعيف، فيه محمد بن حميد الرازى، وعن ابن عباس من طريق العوفى، وهو ضعيف.
٧٩٦ - قوله "عن ابن عباس ﵄ قال: "ما قرأ رسول الله - ﷺ على الجن ولا رآهم. انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ. وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شئ حدث، فاضربوا في مشارق الأرض ومغاربها، وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها، يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامه إلى رسول الله ﷺ وهو بنخلة عامدًا إلى سوق عكاظ، وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر. فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم. وقالوا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ … وأنزل الله على نبيه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ … الآية﴾ وإنما أوحى إليه قول الجن.
(٦/ ٣٢٧٢).
[ ٣ / ١١٧٥ ]
[صحيح]
أخرجه البخارى في كتاب التفسير / باب سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾. "الفتح" (٨/ ٥٣٧ /ح ٤٩٢١)، وفى الصلاة / باب الجهر بقرأة صلاة الفجر. "الفتح" (٢/ ٢٩٥ /ح ٧٧٣). ومسلم في كتاب الصلاة / باب الجهر بالقرأة في صلاة الصبح، والقرأة على الجن. (٢/ ٤/ ١٦٧ - النووى)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٥٢) والترمذى في تفسير القرآن / باب ومن سورة الجن (٥/ ٤٢٦/ح ٣٣٢٣) والنسائى في "تفسيره" (٢/ ٤٦٧/ ٦٤٤) وابن جرير الطبري في "تفسيره" أيضًا (١٢/ ٢٩/ ٦٤) والطبرانى في "الكبير" (١٢/ ٥٢ /ح ١٢٤٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٤٦) والبيهقى في "الدلائل" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
جميعًا من طريق، أبى عوانة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
واللفظ لمسلم، وأحمد، والترمذى، وهو عند الحاكم مختصرًا.
ونسبه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٥٣٨) إلى أبى نعيم في "المستخرج" وكذا لابن أبي حاتم من طريق على بن أبى طلحة عن ابن عباس به.
ونسبه السيوطي في "الدر" (٦/ ٤٢٩) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
وعنده عن عبد الملك موقوفًا عند ابن المنذر بنحو رواية ابن عباس.
قال البيهقى في "الدلائل" (٢/ ٢٢٧): وهذا الذي حكاه عبد الله بن عباس إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة النبي وعلمت بحاله، وفى ذلك الوقت لم يقرأ عليهم، ولم يرهم، كما حكاه، ثم أتاه داعى الجن مرة أخرى، فذهب معه وقرأ عليهم القرآن، كما حكاه ابن مسعود، ورأى آثارهم وآثار غيرهم والله أعلم.
وعبد الله بن مسعود حفظ القصتين جميعًا فرواهما. ثم ذكرهما البيهقى،
[ ٣ / ١١٧٦ ]
وستأتى قصة عبد الله بن مسعود في الحديث الآتى، وانظر في ذلك "الفتح" (٨/ ٥٤٢).
٧٩٧ - وقوله: "عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود ﵁: هل صحب النبي ﷺ منكم أحد ليلة الجن؟ قال: ما صحبه أحد منا ولكنا كنا معه ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب. فقلنا: استطير، أو اغتيل. فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فلما أصبحنا فإذا هو جاء من قبل حراء. فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: "أتانى داعى الجن فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن" قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم" فقال ﷺ: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم" (٦/ ٣٢٧٢).
[صحيح]
أخرجه مسلم في كتاب الطهارة / باب الجهر بالقراءة في صلاة الصبح، والقراءة على الجن. (٢/ ٤/ ١٦٩ - ١٧٠ النووى)، والترمذى في كتاب تفسير القرآن / باب من سورة الأحقاف. (٥/ ٣٨٢ ح ٣٢٥٨)، وأحمد في "المسند" (١/ ٤٣٦) والنسائى في "تفسيره" (٢/ ٤٤٦/ح ٦٤٣)، والبيهقى في "الدلائل" (٢/ ٢٢٩)، وفى "السنن" (١/ ١١).
جميعًا من طريق، داود، عن الشعبى، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به.
وهو عند أبى داود (١/ ٢١ /ح ٨٥) بنفس الإسناد مقتصرًا على طرفه الأخير ورواه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٠ - ٩٥/ ح ١٠٠١٠)، من طريق حفص بن غياث عن الأعمش، عن إبراهيم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعًا بمثل رواية أبي داود.
وهو أيضًا عند البزار في "مسنده" (١/ ٢٦٠).
[ ٣ / ١١٧٧ ]
وأخرج الطبرى في "تفسيره" (١١/ ٢٦/ ٢١) قال: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفى أنه قال لابن مسعود: حُدثتُ أنك كنت مع رسول الله ﷺ ليلة وفد الجن. قال أجل، قال: فكيف كان؟ فذكر أن النبي ﷺ خط عليه خطًا، وقال: لا تبرح منها. فذكر أن مثل العجاجة السوداء غشيت رسول الله ﷺ، فذعر ثلاث مرات حتى إذا كان قريبًا من الصبح أتاني رسول الله ﷺ فقال: أنمت؟ قلت: لا والله، ولقد هممت مرارًا أن أستغيث الناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول: اجلسوا، قال: لو خرجت لم آمن أن يختطفك بعضهم، ثم قال: هل رأيت شيئًا؟ قال: نعم، رأيت رجالًا سُود مستشعرى ثياب بيض. قال أولئك جن نصيبين، سألونى المتاع والمتاع والزاد فمتعتهم بكل عظم حائل أو بعرة أوروثة. فقلت: يا رسول الله وما يغنى ذلك عنهم. قال: إنهم لن يجدوا عظمًا إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت فلا يستنقين أحد منكم إذا خرج من الخلاء بعظم ولا بعرة ولا روثة".
قلت: وإسناده كلهم ثقات على شرط مسلم، غير عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفى، فذكر ابن أبي حاتم في "الجرح" (١٧/ ٢/ ٢) ولم يذكره بجرح ولا تعديل.
وقد أخرجه ابن جرير بهذا الإسناد عن قتادة مرسلًا، وتابع ابن ثور على إرساله عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٧٧ / رقم ٢٨٥٨).
وأخرجه ابن جرير، والحاكم (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤) من طريق يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعى وكان رجلًا من أهل الشام أنه عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكة: "من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليغل" فلم يحضر منهم أحد غيرى، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لى برجله خطًا ثم أمرنى أن أجلس فيه … فذكره بنحو حديث عبد الله بن عمرو بن غيلان.
[ ٣ / ١١٧٨ ]
قال الذهبي: هو صحيح عند جماعة.
قلت: أبو عثمان بن سنة الخزاعى، سماه ابن جرير ابن شبة، وسماه الحافظ في "تخريج الكشاف" (ص ١٥٠/ ح ٤٠٥) ابن شيبة، والصواب ابن سنة كما في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٦٦) وقد أخرج هذا الحديث في ترجمته، وقال الحافظ في "التقريب" مقبول.
وطرفه الأخير في النهى عن الاستطابة بعظم أو روث أخرجه النسائي (١/ ٣٧) بهذا الإسناد، ونسبه الحافظ في "تخريج الكشاف" للدارقطنى والطبرانى من هذه الطريق، أظنه سبق أو خطأ من الناسخ فالحديث ليس في الطبراني في مظانة بل هو عند الطبرى كما تقدم والله أعلم.
أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٣٩٩) من طريق المعتمر عن أبيه قال: حدثني أبو تميمة عن عمرو البكالى، عن عبد الله بن مسعود قال: "استبعثنى رسول الله ﷺ قال: فانطلقنا حتى أتيت مكان كذا وكذا فخط لى خطة فقال: "كن بين ظهرى هذه لا تخرج منها، فإنك إن خرجت هلكت،" ثم ذكر الحديث مطولًا.
قال في "المجمع" (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالى، وذكره العجلى في "ثقات التابعين"، وابن حبان وغيره في الصحابة" وإلى الأخير مال الشيخ أحمد شاكر في "تحقيق المسند" (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وقال: إسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٧٧ /ح ٩٩٦٢)، والبيهقى في "السنن" (١/ ٩ - ١٠) من طريق قيس بن الربيع قال: نا أبو غزارة العبسى - عند الطبراني العبدى - عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود - عند الطبراني عن أبى زيد مولى عمرو بن حريث ثنا عبد الله بن مسعود، قال أتانا رسول الله، فقال: "إنى [قد] أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن [فـ] ليقم معى رجل
[ ٣ / ١١٧٩ ]
منكم، ولا يقم [معى] رجل في قلبه مثقال حبة من كبر"، فذكر خروجه مع النبي ﷺ للقراءة على الجن.
قال البيهقى: قال البخارى: أبو زيد، رجل مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله. قال الهيثمى في "المجمع" (٨/ ٣١٤): رواه أحمد وفيه أبو زيد مولى عمرو بن حريث، وهو مجهول.
وقال في رواية الطبراني: وفيه أبو زيد وقيس بن الربيع أيضًا وقد ضعفه جماعة.
وأخرجه الطبراني (١٠/ ٨٠ / ح ٩٩٦٨) من طريق موسى بن عبيدة، أخبرني سعيد بن الحارث، عن أبي المعلى، عن عبد الله بن مسعود قال: خرج علينا رسول الله ﷺ قبل الهجرة إلى نواحى مكة فخط لي خطًا وقال "لا تحدثن شيئًا حتى آتيك - ثم قال - لا يروعنك ولا يهولنك شيئًا تراه" قال: فتقدم شيئًا ثم جلس، فإذا رجال سود كأنهم رجال الزط ثم ذكر القصة بنحو ما تقدم.
ونسبه الشيخ عبد المجيد السلفى لأبى يعلى (٢/ ٢٣٦) من طريق وكيع به.
قلت: وإسناده ضعيف، وفيه موسى بن عبيدة بن نشيط، ضعيف، كذا في "التقريب"، ولم يذكره الهيثمى في "المجمع" وأخرجه الطبراني أيضًا (ح ٩٩٦٩) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمى، عن حرب بن صبيح، ثنا سعيد بن مسلم عن أبي مرة الصنعانى، عن أبي عبد الله الجدلى، عن عبد الله بن مسعود، فذكره بنحو رواية أحمد عن عمرو البكالى.
قال في "المجمع" (٨/ ٣١٥): وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف.
وفى الباب غير هذه الطرق عن ابن مسعود، وانظر "الجوهر النقى" لابن التركمانى على هامش البيهقى (١/ ١٠ - ١١).
٧٩٨ - "قوله: ساق بن إسحاق خبر النفر من الجن بعد خروج رسول الله ﷺ
[ ٣ / ١١٨٠ ]
إلى الطائف يلتمس النصرة من ثقيف، بعد موت عمه أبى طالب، واشتداد الأذى عليه وعلى المسلمين في مكة، ورد ثقيف له ردًا قبيحًا، وإغرائهم السفهاء والأطفال به، حتى أدموا قدميه ﷺ بالحجارة فتوجه إلى ربه بذلك الابتهال المأثور العميق الكريم: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتى، وقلة حيلتى، وهوانى على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلنى؟ إلى بعيد يتجهمنى؟ أم إلى عدو ملكته أمرى؟ إن لم يكن بك على غضب فلا أبالى، ولكن عافيتك أوسع لى. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، صلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن ينزل بى غضبك، أو يحل عليَّ سخطك. لك العتبى حتى ترضى. ولا حول ولا قوة إلا بك".
قال: ثم إن رسول الله ﷺ انصرف من الطائف إلى مكة، حين يئس من خبر ثقيف حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلى، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله ﵎. وهم - فيما ذكر لى - سبعة نفر من جن نصيبين.
فاستمعوا له. فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا. فقص الله خبرهم عليه ﷺ قال الله ﷿ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ … وقال تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ إلى آخر القصة من خبرهم من هذه السورة" (٦/ ٣٢٧٢ - ٣٢٧٣).
[إسناده ضعيف]
تقدم تخريجه في أول سورة البقرة برقم (٧).
* * *
[ ٣ / ١١٨١ ]