٤٢٦ - قوله: "أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ: ما يأتمر به قومك؟ قال: يريدون أن يسحرونى ويقتلوني ويخرجونى! فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: ربى. قال: نعم الرب ربك. فاستوص به خيرًا! فقال رسول الله ﷺ: أنا أستوصى به! بل هو يستوصى بى خيرًا! فنزلت: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ .. الآية. (٣/ ١٤٣٠).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير (٦/ ٩/ ١٤٩)، وقال: حدثنا محمد بن إسماعيل البصرى المعروف بالوساوس قال: ثنا عبد المجيد بن أبى رواد عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير بن المطلب بن أبى وداعة أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ: فذكره.
ومحمد بن إسماعيل البصرى (الوساوس)، قال الذهبى فى الميزان (٤/ ٤٠١): قال أحمد بن عمرو البندار الحافظ: كان يضع الحديث. وقال الدارقطنى وغيره: ضعيف.
وقال فى "المغنى" (٢/ ٥٥٥): وقد كُذِّب.
ونقل السقاف في تخريجه للظلال الحافظ محمد بن إسماعيل: "صدوق"، وهذا بعيد فإني لم أجد محمد بن إسماعيل في "التقريب" منسوبًا إلى "البصرى" أو معروفًا "بالوساوس"، فلا أدرى من أين أتى السقاف بهذا الراوى والله أعلم.
وله شاهد عنده من طريق القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال:
[ ٢ / ٦٧٧ ]
قال ابن جريج: قال عطاء: "سمعت عبيد بن عمير يقول: "لما ائتمر بالنبى ﷺ ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه قال له أبو طالب: فذكره".
وذكره السيوطى فى "الدر" (٣/ ٣٢٦)، وعزاه إلى سنيد، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ. جميعًا من طريق عبيد بن عمير.
٤٢٧ - قوله: عن ابن عباس حديثًا طويلًا عن تبييت قريش ومكرهم هذا، جاء في نهايته قوله: ". . . وأذن الله له عند ذلك بالخروج وأنزل عليه -بعد قدومه المدينة- "الأنفال" يذكره نعمه عليه، وبلاءه عنده: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ ". (٣/ ١٤٣٠).
[يُحسن].
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٩/ ١٤٩)، وفى التاريخ (٢/ ٣٧٠)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٦٨، ٤٦٩) قال: ثني سعيد بن يحيى الأموى قال: ثنى أبى قال: ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس فذكره مطولًا.
وسعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن العاص الأموى ثقة ربما أخطأ، وأبوه صدوق يغرب، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من ابن أبى نجيح عند ابن جرير فى التاريخ، فالأثر يحتمل التحسين.
وأخرجه أبو نعيم فى "الدلائل" (ص ١٥٦) من طريق ابن إسحاق بإسناد منقطع ثم أخرجه من طريقه أيضًا عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس فذكره. والكلبي معروف متهم بالكذب، والرفض. وأخرجه البيهقى (٢/ ٤٦٩) عنه عن زاذان مولى أم هانئ، ثم أخرجه من طريقه أيضًا فقال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح بسنده، فذكره بطوله عن ابن عباس.
والقصة ذكرها الحافظ فى "الكافى الشافى" (ص ٦٩ / رقم ٦٨).
ونسبها لابن إسحاق فى المغازى بسند منقطع كما أشرنا عند أبى نعيم.
[ ٢ / ٦٧٨ ]
وللأثر شاهد عند عبد الرزاق (٩٧٤٣)، ومن طريقه أحمد (١/ ٣٤٨)، والطبراني فى "الكبير" (١١/ ٤٠٧/ ح ١٢١٥٥) من طريق عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس فى قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، فذكره بنحو رواية أبي نعيم والبيهقى مختصرًا.
قال في "المجمع" (٧/ ٢٧): وفيه عثمان بن عمرو والجزرى وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال أحمد شاكر فى "المسند" (٥/ ٨٧): وفى إسناده نظر من أجل عثمان الجزرى.
وذكره في "الدر" (٣/ ٣٢٥) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والخطيب.
وأخرج عبد الرزاق فى "تفسيره" (١/ ٢٣٦) بنفس السند الماضى وجعله موقوفًا على مقسم مولى بن عباس.
وأخرج البيهقى فى "الدلائل" (٢/ ٤٦٥) من طريق ابن لهيعة عن أبى الأسود، عن عروة بن الزبير بنحوه قصة ابن عباس ومختصرًا وإسناده ضعيف.
وأخرج (٢/ ٤٦٦) من مرسل الزهرى من طريق إسماعيل بن محمد بن افضل الشعرانى قال: حدثنى جدى، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا محمد ابن فليح، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهرى، فذكره بنحو رواية عروة وابن عباس ومطولًا.
وهو مرسل إسناده يحتمل التحسين إسماعيل بن محمد الشعرانى، ذكره فى "الميزان" (١/ ٢٤٧)، وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ.
وجده الفضل بن محمد الشعراني قد وثق وتكلم فيه بغير صحة.
ومحمد بن فليح صدوق يهم.
[ ٢ / ٦٧٩ ]
وأثر ابن عباس المطول ذكره فى "الدر" (٣/ ٣٢٥)، ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبى حاتم.
قلت: بالجملة هذه الطرق فيها الموصول والمرسل إلا أنها تؤكد بعضها بعضًا وتجعل للقصة أصلًا في سيرة النبي ﷺ والله أعلم.
٤٢٨ - قوله: "عن عدي بن حاتم ﵁ أنه لما بلغته دعوة رسول الله ﷺ فر إلى الشام. وكان قد تنصر فى الجاهلية، فأسرت أخته وجماعة من قومه، ثم منّ رسول الله ﷺ على أخته وأعطاها. فرجعت إلى أخيها فرغبته في الإسلام، وفى القدوم على رسول الله ﷺ فتحدث الناس بقدومه. فدخل على رسول الله ﷺ وفى عنقه (أى عدى) صليب من فضة وهو (أى النبى ﷺ) يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ .. قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم. فقال: "بلي! إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام. فاتبعوهم. فذلك عبادتهم إياهم". (٣/ ١٤٣٥).
[حسن].
تقدم تخريجه برقم (٣٧٤).
٤٢٩ - قوله: قال ربعى بن عامر، وحذيفة بن محصن، والمغيرة بن شعبة، جميعًا لرستم قائد جيش الفرس فى القادسية، وهو يسألهم واحدًا بعد واحد فى ثلاثة أيام متوالية، قبل المعركة: ما الذى جاء بكم؟ فيكون الجواب: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده. ومن ضيق الدينا إلى سعتها. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .. فأرسل رسول الله بدينه إلى خلقه، فمن قبله منا قبلنا منه ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه. ومن أبى قاتلناه حتى نفضى إلى الجنة أو الظفر". (٣/ ١٤٤٠).
[ضعيف].
أخرجه ابن جرير فى "تاريخه" (٣/ ٥١٨) فقال: كتب إِلىَّ السرى يعنى ابن
[ ٢ / ٦٨٠ ]
يحيى: عن شعيب عن سيف الضبى عن هبيرة بن الأشعث عن أبي عبيدة العنبري: فذكر القصة بطولها.
وشعيب هو ابن إبراهيم الكوفى. قال فى "الميزان" (٢/ ٤٦٥) فيه جهالة. وزاد فى "المغنى" (١/ ٢٩٨) الراوي عن سيف كتبه. وشيخه سيف هو ابن عمر التميمى الأسدى الضبى. قال فى "المغنى" (١/ ٢٩٢): متروك باتفاق.
وقال فى التقريب (ص ٢٦٢): ضعيف في الحديث عمدة فى التاريخ.