٦١٥ - قوله: وقال ﷺ: "فمن رغب عن سنتي فليس منى" (٤/ ٢١٣٩).
[صحيح].
أخرجه البخارى من أول النكاح، باب: الترغيب في النكاح. "الفتح" (٩/ ٥ - ٦/ح ٥٠٦٣)، ومسلم فيه أيضًا، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه (٣/ ٩/ ١٧٥ - النووى)، فأخرجه البخارى من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل.
ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٦٨/ ح ٣١٧ - الإحسان)، والبيهقي في "الشُعب" (٤/ ٣٧٠/ح ٥٤٧٧) من طريق عبيد بن شريك، عن ابن أبي مريم به.
وأخرجه مسلم من طريق بهز. وأحمد (٣/ ٢٤١) عن مؤمل، و(٣/ ٢٨٥) عن عفان، و(٢/ ٢٥٩) عن أسود بن عامر، والنسائى (٦/ ٦) عن عفان، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٣١ /ح ٦١ - ظلال الجنة) عن هدبة.
جميعًا عن حماد بن سلمة، عن ثابت.
كلاهما يعني حميد الطويل وثابت، عن أنس، مطولًا في قصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي ﷺ، وفيه لفظ الباب، وهو عند ابن أبي عاصم مختصرًا على لفظ الباب.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد (٢/ ١٥٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (ح ٦٢ - الظلال)، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٣٠) من طريق مغيرة وحصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا مختصرًا بلفظ حديث الباب.
[ ٢ / ٩٠٩ ]
وعند الخطيب عن حصين فقط، ووقع عنده أيضًا عن عبد الله بن عمر.
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ "المسند" (٩/ ٢٣٧): وأنا أكاد أجزم الله بأنه خطأ ناسخ أو طابع - فيما أعلم - من حديث عبد بن عمر بن الخطاب، ولأن هذا الإسناد موافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند بعض هذا الحديث (٦٧٦٤)، رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة، وموافق للإسناد الذي روى به البخارى بعضه أيضًا (٤/ ١٩٥)، رواه عن محمد بن بشار عن غندر، وهو محمد بن جعفر، عن شعبة، ولأن أحمد روى هذا اللفظ بعينه هنا في هذا الحديث الطويل، من طريق حصين ومغيرة عن مجاهد، بل لا يكاد هذا يكون موضع ريبة.
وللشيخ ﵀ بحث جيد جدًّا ذكره في حديث الباب (٩/ ٢٣٥: ٢٤٠) فراجعه ففيه الخير والإفادة.
وفى الباب أيضًا عن سعد بن أبي وقاص عند الدارمي (٢/ ١٣٣) من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عنه قال: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان ممن ترك النساء، بعث إليه رسول الله ﷺ فقال: "يا عثمان، إني لم أومر بالرهبانية، إني لم أومر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي"؟ قال: لا يا رسول الله. قال: "إن من سنتى أن أصلى وأنام وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
قلت: إسناده حسن على شرط البخاري ومسلم، غير محمد بن يزيد الحزامي، فهو على شرط البخارى، ويونس بن بكير، فهو على شرط مسلم، ومحمد بن إسحاق فهو ثقة مختلف فيه روى له مسلم مقرونًا بغيره.
* * *
[ ٢ / ٩١٠ ]