٨٨٩ - قوله: ورد في الصحيحين في حديث الإسراء: "ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفًا لا يعودون إليه آخر ما عليهم" (٦/ ٣٣٩٣).
[صحيح]
أخرجه البخاري في بدء الخلق/ باب ذكر الملائكة. الفتح (٦/ ٣٤٨/ ح ٣٢٠٧) وفي مناقب الأنصار/ باب المعراج. و"الفتح" (٧/ ٣٤١ / ح ٣٨٨٧).
ومسلم في الإيمان/ باب الإسراء برسول الله ﷺ، وفرض الصلوات. (١/ ٢/ ٢٢٣، ٢٢٥ - النووي) من حديث مالك بن صعصعة ﵁.
وعند مسلم من حديث أنس بنحوه.
وكلاهما عند البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٣٦، ٣٤٣/ ح ٣٧٥٢، ٣٧٥٣) من طريق البخاري ومسلم.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٢٧/ ١٠) وعنده عن علي بن أبي طالب، وغيره.
وانظر تخريج أحاديث الإسراء في كتابنا "خير الزاد تخريج أحاديث لمعة الإعتقاد" والنظر رقم (٦٢٥) و(٦٢٦) في الإسراء.
٨٩٠ - قوله: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ السماء. قاله سفيان الثوري وشعبة وأبو الأحوص عن سماك بن خالد بن عرعرة عن علي - كرم الله وجهه - قال سفيان ثم تلا ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ (٦/ ٣٣٩٣).
[ ٣ / ١٢٩٥ ]
[يُحسن]
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (ص ٢٤٣/ رقم ٥٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٨) من طريق أبي نعيم، وأبي حذيفة، وأخرجه ابن جرير (١١/ ٢٧/ ١١) من طريق ابن بشار عن عبد الرحمن عن سفيان، ومن طريق ابن حميد عن مهران عن سفيان، ومن طريق ابن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة، ومن طريق هناد بن السري عن أبي الأحوص، ثلاثتهم عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي ﵁ به.
قلت: وهذه الطرق عدا طريق ابن حميد رجالها ثقات على شرط الشيخين غير سماك بن حرب فهو على شرط مسلم، وقد تغير بآخره، غير أن رواية شعبة وسفيان ومن في طبقتهما عنه قديمة فهي صحيحة مستقيمة، وقد تابعه غير واحد عند ابن جرير وكذا عند الحاكم وأبي الشيخ. وخالد بن عرعرة ذكره في "الجرح" (٣٤٣/ ١/ ٢) وقال: روى عن علي ﵁، وروى عن سماك والقاسم بن عوف الشيباني. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي هامش "الجرح" أنه في "تاريخ البخاري" و"الثقات".
قلت: وهذه قرائن تشير إلى جهالته والله أعلم.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
والأثر ذكره في "الدر" (٦/ ١٤٥) ونسبه لابن راهويه وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب" وذكر الحافظ في "المطالب" (٣/ ٣٨٠/ رقم ٣٧٥) عن خالد بن عرعرة فذكره مطولًا ونسبه لإسحاق بن راهويه قال في "الإتحاف": رواته ثقات.
وله شاهد عن ابن عباس ذكره في "المجمع" (٧/ ١١٣ - ١١٤) وقال: رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة، وهو متروك.
وفي الباب عند ابن جرير (١١/ ٢٧/ ١٢) وأبي الشيخ في "العظمة" (رقم
[ ٣ / ١٢٩٦ ]
٥٤٩) عن مجاهد وعند ابن جرير عن قتادة وابن زيد بأسانيد رجالها ثقات.
٨٩١ - قوله: "عن جعفر بن زيد العبدي قال: خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائمًا يصلي، فوقف يستمع قراءته فقرأ: ﴿وَالطُّورِ﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ قال: قسم ورب الكعبة حق، فنزل عن حماره. واستند إلى حائط، فمكث مليًا، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهرًا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه ﵁. (٦/ ٣٣٩٤).
[ضعيف]
قال ابن كثير (٤/ ٢٤٢) قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبي حدثنا موسى بن داود عن صالح المري عن جعفر بن زيد العبدي فذكره.
قلت: صالح المُري ضعفه ابن معين وابن المديني وعمرو بن علي والنسائي.
وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. "انظر تهذيب الكمال" (١٣/ ١٦).
وذكر ابن كثير له شاهد عند أبي عبيد في "الفضائل" قال: حدثنا محمد بن صالح حدثنا هشام بن حسان عن الحسن أن عمر قرأ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ فربا لها ربوة أعيد منها عشرين يومًا.
قلت: وهشام بن حسان ثقة ثبت إلا أن روايته عن الحسن مرسلة، وكذلك رواية الحسن عن عمر ﵁.
والأثر ذكره في "الدر" (٦/ ١٤٦) ونسبه لأبي عبيد في "فضائله" عن الحسن عن عمر وذكر له شاهد عند أحمد في "الزهد" عن مالك بن مغول قال: قرأ عمر ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ قال: قسم إلى قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ فبكى ثم بكى حتى عيد من وجعه ذلك.
قلت: مالك بن مغول ثقة ثبت إلا أنه لم يدرك عمر ﵁.
[ ٣ / ١٢٩٧ ]
وله شاهد آخر أيضًا في "الزهد" (ص ١٤٩/ رقم ٦٢٢) من طريق هشام عن الحسن، "أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبقى في البيت أيامًا يعاد يحسبونه مريضًا".
قلت: وإسناده مرسل الحسن لم يدرك عمر، إنما دخل على ابنه عبد الله.
* * *
[ ٣ / ١٢٩٨ ]