١ - قوله: عن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (١/ ٢١).
[صحيح].
أخرجه البخارى في كتاب الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، ما يجهر فيها وما يخافت. "الفتح" (٢/ ٢٧٦/ ح ٧٥٦) ومسلم في كتاب الصلاة، باب: قراءة الفاتحة في كل ركعة (٢/ ٤/ ١٠٠، ١٠١ النووى)، وأبو داود في الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (١/ ٢١٥/ ح ٨٢٢)، والترمذى في الصلاة، باب: ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (٢/ ٢٥/ ح ٢٤٧)، والنسائي في الصلاة، باب: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (٢/ ١٣٧)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام، والشافعى في "الأم" (١/ ٩٣)، كتاب الصلاة، باب: القراءة بعد التعوذ، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٤، ٣٢١، ٣٢٢)، والدارمي (١/ ٢٨٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٤٦/ ح ٤٨٨)، والطبراني في "الصغير" (١/ ١٤٠/ ح ٢١١)، وسفيان بن عيينة في "تفسيره" (ص ٢٠٢)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٥٦، ٢٣٣، ٥٢٣، ٥٢٤)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٣/ ٤٥، ٤٦/ ح ٥٧٦، ٥٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٣٨/ ح ١٧٨٣).
جميعًا من طريق الزهرى، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت ﵁، به.
وعند أحمد (٥/ ٣١٣، ٣١٦، ٣٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٥٥)، وابن حبان (١٧٨٩ - الإحسان)، والبيهقى (٢/ ٢٣٤) من
[ ١ / ٩٥ ]
طريق مكحول، عن محمود بن الربيع بسنده مرفوعًا بلفظ: ". . . . لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٨٢، ٢٨٣): قوله "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" زاد الحميدى عن سفيان "فيها" كذا فى "مسنده". وهكذا رواه يعقوب بن سفيان عن الحميدي، أخرجه البيهقي، وكذا لابن أُبي عند الإسماعيلي، ولقتيبة وعثمان بن أبى شيبة عند أبي نعيم في "المستخرج"، وهذا يبين أن المراد القراءة فى نفس الصلاة.
وقال: روي الإسماعيلى من طريق العباس بن الوليد النرسى أحد شيوخ البخاري عن سفيان بهذا الإسناد بلفظ "لا تجزى صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" وتابعه على ذلك زياد بن أيوب أحد الأثبات أخرجه الدارقطني، وله شاهد من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بهذا اللفظ أخرجه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما، ولأحمد من طريق عبد الله بن سوادة القشيرى عن رجل عن أبيه مرفوعًا "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن" وقد أخرج ابن خزيمة عن محمد بن الوليد القرشي عن سفيان حديث الباب بلفظ: "لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب".
وقال: أخرج البخارى فى "جزء القراءة" والترمذى وابن حبان وغيرهما من رواية مكحول عن محمد بن الربيع عن عبادة "أن النبى ﷺ ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" والظاهر أن حديث الباب مختصر من هذا وكان هذا سببه والله أعلم ا. هـ بتصرف.
وعزاه العلامة الألباني فى "الإرواء" (٢/ ١٠) إلى أبي عوانة (٢/ ١٢٤، ١٢٥، ١٣٣)، وابن أبى شيبة فى "المصنف" (١/ ١٤٣/ ١)، وابن الجارود (٩٨)، والدارقطنى (١٢٢)، والسراج فى "حديثه" (١٨٩/ ٢، ١٩٥/ ١) من نفس طريق الزهرى.
[ ١ / ٩٦ ]
٢ - قوله: عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ حدثهم أن عبدًا من عباد الله قال: "يا رب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك" فعضلت الملكين فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدا إلى الله فقالا: "يا ربنا إن عبدًا قال مقالة لا ندرى كيف نكتبها، قال الله -وهو أعلم بما قال عبده-: "وما الذى قال عبدي؟ " قالا: يا رب، إنه قال: لك الحمد يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"، فقال الله لهما: "اكتباها كما قال عبدى حتى يلقانى فأجزيه بها". (١/ ٢٢)
[ضعيف].
أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب: فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩ /ح ٣٨٠١)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٤٤/ح ١٣٢٩٧، والبيهقي في "الشعب" (٤/ ١٩٤/ ح ٤٣٨٧).
من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي: ثنا صدقة بن بشير، مولى العمريين، قال: سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحى يحدث أنه كان يختلف إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو غلام، وعليه ثوبان معصفران، قال: فحدثنا عبد الله ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ حدثهم، "فذكره".
قال في الزوائد: في إسناده قدامة بن إبراهيم، ذكره ابن حبان في الثقات، وصدقه ابن بشير، لم أر من جرّحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات اهـ.
قال المنذرى في "الترغيب" (٢/ ٢٥٣): رواه أحمد وابن ماجة وإسناده متصل، رواته ثقات، إلا أنه لا يحضرني الآن في صدقة بن بشير مولى العمريين جرح ولا عدالة.
والحديث أخرجه المزى فى "تهذيبه" (١٣/ ١٢٧ - ١٢٨) في ترجمة صدقة ابن بشير، ولم ينقل فيه عن الأئمة جرحًا ولا تعديلًا. وقال الحافظ فيه: مقبول. يعنى إذا توبع، وإلا فهو لين، وشيخه إبراهيم بن قدامة ذكره فى "التهذيب"، وقال: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال الحافظ:
[ ١ / ٩٧ ]
مقبول. يعنى إذا توبع، ولم يتابعهما عليه أحد، ولذلك ضعفه الشيخ الألبانى في "ضعيف ابن ماجه"، والشيخ عبد المجيد السلفى فى تحقيقه "للطبراني الكبير".
٣ - قوله: قال رسول الله ﷺ، وهو ينظر إلى جبل أُحد: "هذا جبل يحبنا ونحبه". (١/ ٢٦).
[صحيح].
أخرجه مالك فى "الموطأ" (٢/ ٦٧٨)، ومن طريقه البخارى فى الجهاد، باب: من غزا بصبى للخدمة، "الفتح" (٦/ ١٠١ - ١٠٢/ ح ٢٨٩٣)، وفى المغازى، باب: أحُد جبل يحبنا ونحبه، "الفتح" (٧/ ٤٣٦ /ح ٤٠٨٤)، ومن طريق إسماعيل بن جعفر في الأطعمة، باب: الحَيس، "الفتح" (٩/ ٤٦٥ /ح ٥٤٢٥)، وفى الدعوات، باب: التعوذ من غلبة الرجال، "الفتح" (١١/ ١٧٧ /ح ٦٣٦٣)، ومن طريق مالك في التوحيد، باب: ما ذكر النبى ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، "الفتح" (١٣/ ٣١٦ /ح ٧٣٣٣). ومسلم في الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبى ﷺ فيها بالبركة، من طريق إسماعيل بن جعفر، ويعقوب بن عبد الرحمن (٣/ ٩/ ١٣٩ - ١٤٠ النووى)، وأحمد فى "مسنده" من طريق مالك (٣/ ١٤٩)، ومن طريق إسماعيل بن جعفر (٣/ ١٥٩)، وسليمان بن بلال (٣/ ٢٤٠)، وأبي الزناد (٣/ ٢٤٢). والترمذى في المناقب، باب: في فضل المدينة، من طريق مالك (٥/ ٧٢١ / ح ٣٩٢٢). والبيهقى في "الدلائل" (٤/ ٢٢٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، ومن طريقه البغوى في "شرح السُّنَّة" (١١/ ٢٣/ح ٢٦٧٧)، وهي عند البخارى في المغازى، باب: غزوة خيبر (ح ٤٢١١)، وليس فيها ذكر أُحُد.
جميعًا من طريق عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك، مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
وعند البخارى فى المغازى (ح ٤٠٨٣)، ومسلم في الحج، باب: فضل أُحُد (٣/ ٩/ ١٦٢ النووى) من طريق قرة بن خالد، عن قتادة، عن أنس به.
[ ١ / ٩٨ ]
وعند مسلم فى نفس الباب من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سعد الساعدي، عن حميد مطولًا بنحوه، وعلقه البخارى فى الزكاة، باب: خرص التمر، الفتح (٣/ ٤٠٣)، وهو موصول عنده في الزكاة أيضًا (٣/ ٤٣ / ح ١٤٨١)، وعند أحمد (٥/ ٤٢٥) من طريق وهيب بن خالد.
وذكره فى "المجمع" (٦/ ١٥٥) عن عقبة بن سويد الأنصاري عن أبيه بما تقدم، وقال: رواه أحمد، وعقبة ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عنه عبد العزيز ولم يجرحه. قلت: وروى عنه الزهرى عند أحمد، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.
وعزاه الحافظ لأحمد من حديث أبي عبس بن جبر مرفوعًا بلفظ "جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة" "فتح" (٧/ ٤٣٧).
٤ - قوله: عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: يقول الله تعالى: "قسمت الصلاة بينى وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدى، ولعبدى ما سأل:
إذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الله: "حمدني عبدى".
وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال الله: "أثنى علىَّ عبدى".
وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال الله: "مجدنى عبدى".
وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: "هذا بيني وبين عبدى ولعبدى ما سأل".
فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "هذا لعبدى ولعبدى ما سأل". (١/ ٢٦).
[صحيح].
أخرجه ابن عيينة فى "تفسيره" (ص ٢٠١)، ومن طريقه مسلم فى كتاب الصلاة، باب: قراءة الفاتحة في كل ركعة (٢/ ٤/ ١٠١ - ١٠٢ النووى). وأخرجه مالك فى "الموطأ" (١/ ٩٢ - ٩٣)، ومن طريقه مسلم فيما تقدم. وأبو داود فى الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب
[ ١ / ٩٩ ]
(١/ ٢١٤ / ح ٨٢١). والترمذى من طريق عبد العزيز بن محمد فى كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة فاتحة الكتاب (٥/ ٢٠١ / ح ٢٩٥٣)، وقال: حسن. والنسائى في "تفسيره" من طريق مالك (١/ ١٥٧/ ح ٢). وابن ماجة من طريق ابن جريج فى كتاب إقامة الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام. مختصرًا (١/ ٢٧٣ /ح ٨٣٨)، وهي عند مسلم من نفس الطريق بمثل رواية سفيان عنده، وأحمد فى "مسنده" من طريق سفيان (٢/ ٢٤١)، ومن طريق مالك (٢/ ٤٦٠)، ومن طريق ابن جريج (٢/ ٢٥٠ مختصرًا، ٢٨٥ مطولًا)، ومن طريق شعبة (٢/ ٤٥٧، ٤٧٨) مختصرًا. والشافعى في "الأم" (٢/ ٩٣) من طريق سفيان مختصرًا. والطحاوى فى "شرح معانى الآثار" من طريق مالك مختصرًا (١/ ٢١٥). وابن خزيمة فى "صحيحه" (١/ ٢٤٧/ح ٤٨٩) من طريق ابن جريج مختصرًا، ومن طريق مالك (١/ ٢٥٢/ ح ٥٠٢) مطولًا. وابن جرير في "تفسيره" (١/ ٦٦) من طريق محمد بن إسحاق، والوليد بن كثير. وابن حبان فى "صحيحه" (٣/ ١٤٢ / ح ١٧٩٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، ومن طريق شعبة (ح ١٧٩١) مختصرًا، وكذا عنه (ح ١٧٨٦)، ومن طريق سعد بن سعيد (ح ١٧٨٥) مختصرًا. والبيهقى فى "الكبرى" من طريق ابن عيينة، ومالك، وابن سمعان مطولًا، ومن طريق إسماعيل بن أبي أويس مختصرًا (٢/ ٥٧ - ٥٩)، وهى عند مسلم بمثل رواية سفيان عنده. وعنده من طريق الوليد بن كثير، ومالك وسفيان. مختصرًا ومطولًا (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، وعنده من طريق إسماعيل بن أبى أويس مطولًا بمثل روايتهم (٢/ ٥٢٤). والبغوى "فى شرح السُّنَّة" (٣/ ٤٧/ ح ٥٧٨) من طريق مالك. وقال: صحيح.
جميعًا من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه وأبى السائب مولى هشام ابن زهرة كلاهما عن أبى هريرة ﵁ مرفوعًا به.
وقد جمعهما إسماعيل بن أبى أويس عند مسلم فقال: أخبرنى العلاء قال:
[ ١ / ١٠٠ ]
سمعت من أبى ومن أبى السائب، وكانا جليسى أبى هريرة، قالا: قال أبو هريرة: فذكراه مرفوعًا.
فيحتمل أن يكون العلاء كان يرويه تارة عن أبيه، وتارة عن أبى السائب، وتارة عنهما. قال الترمذى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث. [فقال]- هذه الزيادة من ابن كثير (١/ ١١) -: كلا الحديثين صحيح [من قال عن العلاء عن أبيه، ومن قال العلاء عن أبي السائب] وهذه زيادة من ابن كثير.
وعند ابن جرير فى "تفسيره" (١/ ٦٦ - ٦٧) من طريق صالح بن مسمار المروزى قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا عنبسة بن سعيد، عن مطرف ابن طريف، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا بنحو حديث أبى هريرة.
قلت: وهو إسناد صحيح رجاله ثقات.
* * *
[ ١ / ١٠١ ]