٦٩٤ - قوله: قال النبي ﷺ "رب إذ لم يكن بك عليَّ غضب، فلا أبالى. لك العتبه حتى ترضى".
(٥/ ٢٥٤٥).
[ضعيف]
تقدم تخريجه برقم (٧).
٦٩٥ - قوله: "سئل رسول الله ﷺ "أي الذنب أكبر؟ قال: "أن تجعل الله أندادًا وهو خلقك".
(٥/ ٢٥٥١)
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (١٨٣).
٦٩٦ - قوله: "أن الوليد بن المغيرة اجتمع: إليه نفر من قريش - وكان ذا سن فيهم وقد حضر الموسم - موسم الحج - فقال لهم:
يا معشر قريش: إنه قد حضر هذا الموسم. وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضًا، قالوا: فأنت يا أبا عبد شمس، فقل وأقم لنا رأيا نقول به. قال: بل أنتم فقولوا أسمع قالوا: نقول كاهن. قال: لا والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكاهن فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه قالوا: فنقول إنه مجنون قال: ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه، فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته، قالوا: فنقول شاعر، قال ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر. قالوا: فنقول ساحر قال: ما
[ ٢ / ١٠١٧ ]
هو بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثهم ولا عقدهم. قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لطلاوة وإن أصله لعذق وإن فرعه لجناة وما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، إن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر جاء بقول سحر يفرق بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه وبين المرء وعشيرته … فتفرقوا عنه بذلك. فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره.
(٥/ ٢٥٦٥).
تقدم في سورة "الأنعام" برقم (٣٥٨) وسيأتي في سوروة "فصلت" في رقم (٧٧٩).
٦٩٧ - قوله: أن أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، والأخنس بن شريق بن عمر بن وهب الثقفى حليف بنى زهرة …
اخرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله ﷺ وهو يصلى من الليل في بيته فأخذ كل رجل منهم مجلسًا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئًا. ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة: وانصرفوا … حتى كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق، فقال بضعهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد الأ نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا.
"فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد: فقال: يا أبا ثعلبة، والله لقد سمعت أشياءً أعرفها، وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها.
[ ٢ / ١٠١٨ ]
قال الأخنس وأنا والذي حلفت به.
قال: ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فدخل عليه بيته فقال: يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف. أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا. وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسى رهان، قالوا: منا نبى يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك مثل هذه؟ والله لا نؤمن به أبدًا، ولا نصدقه!!
"قال: فقام عنه الأخنس وتركه".
(٥/ ٢٥٧١).
أخرجه البيهقى في "الدلائل" (٢/ ٢٠٦) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، فذكره.
وتقدم تخريجه في سورة النساء برقم (٢٧٤).
٦٩٨ - قوله: "قال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله ﷺ كأن الشمس تجرى في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله ﷺ كأنما الأرض تطوى له، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث".
(٥/ ٢٥٧٧)
[حسن]
أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٥٠، ٣٨٠). والترمذي في المناقب باب في صفة النبي ﷺ، (٥/ ٦٠٤/ ٣٦٤٨). وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ (ص: ٢٧٠ / رقم ٧٧٩)، والترمذى في "الشمائل" (١١٥). والبغوى في "شرح السنة" (١٣/ ٢٢٦/ح ٣٦٤٩).
جميعًا من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبى هريرة فذكره، قال الترمذى غريب.
وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وثق، وحديثه يصلح في المتابعات
[ ٢ / ١٠١٩ ]
وقد توبع عند ابن حبان في "صحيحه" (٨/ ٧٤/ح ٦٢٧٦ - الإحسان) من طريق عمرو بن الحارث، أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه، عن أبي هريرة فذكره بمثله.
وعمرو بن الحارث ثقة فقيه حافظ، فعلى هذا يكون متابعًا قويًا لابن لهيعة، ويحسن حديثه.
٦٩٩ - قوله عن علي بن أبى طالب ﵁ كان رسول الله ﷺ إذا مشى تكفأ تكفيًا كأنما ينحط من صبب. وقال مرة إذا تقلع.
(٥/ ٢٥٧٧).
[حسن صحيح]
أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٩٦، ١٢٧) من طريق وكيع، وكذا أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص: ٩٦ / رقم ٢١٤). والترمذى في المناقب باب صفة النبي ﷺ (٥/ ٥٩٨/ ٣٦٣٧) من طريق أبي نعيم. والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٤٤، ٢٥١) من طريق أبي داود والبغوى في "شرح السنة" (١٣/ ٢٢١ ح ٣٦٤١) من طريق عمار بن عبد الجبار.
جميعًا من طريق المسعودى، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير بن نافع، عن علي في وصف النبي ﷺ قال:
"كان النبي ﷺ إذا مشى تكفأ تكفيًا كأنما يتقلع من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ " هذا لفظ أبى الشيخ، ومثله أحمد لكنه قال: "ينحدر" والترمذى وقال: "انحط".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح وأعله.
بعضهم بالمسعودى، وقد اختلط، لكن رواية وكيع، وأبي نعيم عنه قبل الاختلاط انظر في ذلك "الكواكب النيرات" (ص: ٧٢).
[ ٢ / ١٠٢٠ ]
وأيضًا بعثمان بن عبد الله بن هرمز، وهو لين. نعم هو كذلك، لكنه لم ينفرد بالرواية بل تابعه عليها عبد الملك بن عمير، وصالح بن سعيد.
فالأول: عند أحمد في "المسند" (١/ ١٣٤) وعبد الله في "الزوائد" (١/ ١١٦). وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ٧٥ ح ٦٢٧٨ - الإحسان). والبيهقى في "الدلائل" (١/ ٢٤٥، ٢٥٢).
من طرق عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، عن على في وصفه ﷺ "كان يمشى في صبب يتكفأ في المشية" هكذا عند أحمد، وعند ابنه "يتكفؤ في مشيته كأنما ينحدر في صبب"، وابن حبان "إذا مشى كان يمشى في صبب".
قلت: وهى متابعة ضعيفة للإنقطاع بين عبد الملك بن عمير، ونافع بن جبير وهذا بين في سند أحمد مع تصحيح الشيخ أحمد شاكر ﵀ لإسناد:
والثاني: عند عبد الله في "زوائده على المسند" (١/ ١١٦، ١١٧).
من طريق سريج بن يونس ثنا يحيى بن سعيد الأموى، عن ابن جريج، عن صالح بن سعيد أو سعيد، عن نافع بسنده وفيه "بنحوه رواية أبي الشيخ".
وقوله في إسناده "سعيد أو سعيد" ليس شك في راويين بل هو في ضبط سعيد أهو سعيد بفتح السين وكسر العين، أو بضم السين وفتح العين وسكون الياء، وهو مقبول، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر.
قلت: وهذا متابعة لا بأس بها، وتقوى أمر عثمان بن عبد الله بن هرمز. ثم وجدنا للحديث طرقًا أخرى عن علي، غير طريق نافع بن جبير عنه منها ما أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٨٩، ١٠١) من طريق حماد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي عن أبيه بلفظ "إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد".
قلت: وإسناده حسن، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر.
[ ٢ / ١٠٢١ ]
وأخرج البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٥٢).
من طريق عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي، بنحو رواية حماد عند أحمد.
وعبيد الله مقبول.
وعنده من طريق نوح بن قيس الحداني، ثنا خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن مازن الراسبي، عن علي.
بلفظ "كان إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب".
وخالد بن خالد ويقال: سبيع بن خالد، مقبول. وبقية رجاله ثقات.
وأخرج الترمذى (ح ٣٦٣٨) من طرق عن عيسى بن يونس، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة. حدثني إبراهيم بن محمد من ولد على بن أبي طالب. قال: كان على إذا وصف النبي ﷺ قال: وفيه بمثل رواية البيهقى الثانية.
قال الترمذي: حسن غريب، ليس إسناده بمتصل.
قلت: فبالجملة هذه الطرق عن علي وإن كانت لا تخلو من مقال إلا أنها تقوى بعضها بعضًا، لا سيما وأن الحديث معناه ثابت عند مسلم وغيره.
فأخرج مسلم في الفضائل / باب طيب عرقه ﷺ. (٥/ ١٥/ ٨٦ - النووى). وأحمد (٣/ ٢٢٨، ٢٧٠). وأبو الشيخ في "الأخلاق" (ص: ٩٥/ رقم ٢١١).
من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس في وصفه ﷺ وفيه "إذا مشى تكفأ".
وفي الباب أيضًا عن لقيط بن صبرة عند أحمد (٤/ ٢١١)، وأبى الشيخ (رقم ٢١٢).
وهند بن أبى هالة عند أبي نعيم في "الدلائل" (ص: ٥٥١ وما بعدها)، والبغوى في "شرح السنة" (ح ٣٧٠٥)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٨٥: ٢٩٢)، وهو في "الشمائل" للترمذى (١/ ٢٦)، وابن سعد (١/ ٤٢٢).
[ ٢ / ١٠٢٢ ]
٧٠٠ - قوله: عن أبي فروة، أنه أتى النبي ﷺ فقال أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها ولم يترك حاجة ولا داجة فهل له من توبة؟ فقال: "أسلمت؟ ". فقال: نعم. قال: "فافعل الخيرات واترك السيئات فيجعلها الله لك خيرات كلها" قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: "نعم" فما زال يكبر حتى توارى. (٥/ ٢٥٨٠).
[إسناده حسن]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣١٤/ ح ٧٢٣٥) قال: حدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطى، ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى رسول الله ﷺ، فقال: فذكره وزاد في آخره "قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى".
قال في "المجمع" (١/ ٣٢): رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون أبى نشيط، وهو ثقة - وكذا قال في " (١٠/ ٢٠٢).
وأخرجه الخطيب، في "التاريخ" (٣/ ٣٥٢) من طريق محمد بن هارون هذا، متابعًا لشيخ الطبراني وبسنده، وكذا ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٦٣).
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ١٤٩): روى البغوي وابن زبر وابن السكن وابن أبي عاصم والبزار والطبراني من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى النبي ﷺ فقال: فذكره ثم قال: قال ابن السكن: لم يروه غير أبى نشيط يعنى عن المغيرة، عن صفوان بن عمرو. قلت: وهو حصر مردود فقد أخرجه الطبراني من غير طريقه. وقال ابن منده: غريب تفرد به أبو المغيرة. قلت: هو على شرط الصحيح، وقد وجدت له طريقًا أخرى، قال ابن أبي الدنيا في كتاب "حسن الظن" حدثنا عبيد الله بن جرير، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر، عن مكحول،
[ ٢ / ١٠٢٣ ]
عن عمرو بن عبسة قال: إن شيخًا كبيرًا أتى النبي ﷺ، وهو يدعم على عصا، فقال: يا نبي الله إن لى غدرات وفجرات فهل تغفر لى؟ الحديث. وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة. قال البغوي: أظن أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير أن رجلًا أتى النبي ﷺ طويلًا شطبًا، والشطب يعنى في اللغة: الممدود، يعنى فظنه الراوى اسمًا فقال فيه: عن شطب الممدود اهـ.
قلت: وذكر هذه الطريق في "المجمع" (١/ ٣٢) وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله موثقون، إلا أنه من رواية مكحول عن عمرو بن عبسة، فلا أدرى أسمع منه أم لا.
وقد أجاب الحافظ عن هذا فقال: ليس فيه انقطاع.
قلت: وله أيضًا طريق أخرى عند الطبراني في "الكبير" (٧/ ٥٣ ج ٦٣٦١) من طريق ياسين الزيات، عن أبي سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابر، عن سلمة بن نفيل، قال: جاء شاب فقام بين يدى رسول الله ﷺ فقال بأعلى صوته: يا رسول الله أرأيت من لم يدع سيئة إلا عملها، ولا خطيئة إلا ركبها، ولا أشرف له سهم فما فوقه إلا اقتطعه بيمينه، ومن لو قسمت خطاياه على أهل المدينة لغمرتهم، فقال النبي ﷺ: فذكره بنحوه.
قال في "المجمع" (١/ ٣١). وفي إسناده يس الزيات، يروى الموضوعات.
* * *
[ ٢ / ١٠٢٤ ]