٦٤٠ - قوله: وقد ورد في سبب نزولها ونزول قصة ذى القرنين: أن اليهود أغروا أهل مكة بسؤال الرسول ﷺ عنهما وعن الروح.
أو أن أهل مكة طلبوا إلى اليهود أن يصوغوا لهم أسئلة يختبرون بها الرسول ﷺ.
(٤/ ٢٢٦١).
[ضعيف].
أما السبب الأول، من أن اليهود أغروا أهل مكة بسؤال الرسول ﷺ عن ثلاثة: عن فتية أصحاب الكهف، وعن ذى القرنين، وعن الروح.
فقد أخرجه ابن جرير في "التفسير" (٨/ ١٥/ ١٢٧). والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شيخ من أهل مصر قدم منذ أربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وعند البيهقي حدثني رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. في بعث قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة، ليسألوهم عن النبي ﷺ، وعن وصفه، وفيه وصف الأحبار للرسول ﷺ، وقولهم لهما سلوه عن ثلاث: فذكروهم بطوله.
قلت: هذا إسناد ضعيف للجهالة في شيخ ابن إسحاق.
وذكره في "الدر" (٤/ ٣٨٠) ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر وأبي نعيم في "الدلائل".
وفى الباب عنده من طريق السدى الصغير، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحو ما تقدم. ونسبه لأبي نعيم في "الدلائل".
[ ٢ / ٩٤٠ ]
وإسنادها ضعيف جدًّا.
وأخرجه ابن جرير (٨/ ١٦/ ٧) من طريق ابن لهيعة قال: ثنى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن شيخين من تجيب، عن عقبة بن عامر. في أن أهل الكتاب هم الذين سألوا الرسول عن ذى القرنين.
وإسناده أيضًا ضعيف للجهالة في شيخ عبد الرحمن بن زياد.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٣٦) ونسبه لابن عبد الحكم في "فتوح مصر" وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي في "الدلائل".
وفاته ابن جرير.
٦٤١ - وقوله: قال رسول الله ﷺ "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد".
(٤/ ٢٢٦٤).
[صحيح].
الحديث رواه عدد من الصحابة، منهم عائشة وابن عباس وأبي هريرة، ﵃.
أما حديث عائشة:
فأخرجه البخارى في الجنائز / باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور "الفتح" (٣/ ٢٣٨ / ح ١٣٣٠) من طريق شيبان، وفي باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر. "الفتح" (٣/ ٣٠٠ / ح ١٩٩٠). وفي المغازى / باب مرض النبي ﷺ وووفاته. "الفتح" (٧/ ٧٤٦/ ٤٤٤١). من طريق أبي عوانة، ومسلم في المساجد / باب النهي عن بناء المسجد في القبور. (٢/ ٢/ ١٢ - النووى). وأحمد في "المسند" (٦/ ١٨٠) كلاهما من طريق البخاري في الجنائز.
[ ٢ / ٩٤١ ]
جميعًا عن هلال، عن عروة بن الزبير، عن عائشة مرفوعًا به.
وأما حديث عائشة وابن عباس معًا.
فأخرجه البخاري في الصلاة/ باب بدون ترجمة "الفتح" (١/ ٦٣٣/ح ٤٣٥، ٤٣٦). من طريق شعيب. وفي الأنبياء / باب ما ذكر عن بني إسرائيل. (٦/ ٥٧٠ /ح ٥٨١٥، ٥٨١٦). من طريق عقيل. ومسلم فيما تقدم من طريق يونس. والنسائي في المساجد / باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد (٢/ ٤٠) من طريق معمر، ويونس، والدارمى (١/ ٣٢٦) من طريق البخاري في الصلاة. وأحمد (١/ ٢١٨)، (٦/ ٣٤). وابن حبان في "صحيحه" (٢١٢/ ٨/ ح ٦٥٨٥ - الإحسان). كلاهما من طريق معمر. والبيهقي في "الكبرى" (٤/ ٨٠) من طريق البخاري.
جميعًا من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة وابن عباس مرفوعًا بلفظ: "لعنة على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا.
أما حديث أبي هريرة.
فأخرجه البخارى فيما تقدم في الصلاة. (ح ٤٣٧). ومسلم أيضًا فيما تقدم. وأبو داود في الجنائز / باب في البناء على القبر (٣/ ٢١٤/ ٣٢٢٧)، والبيهقى (٤/ ٨٠).
أربعتهم من طريق مالك.
وأحمد (٢/ ٢٨٤) من طريق معمر. (٢/ ٣٦٦) عن يزيد بن الهاد. (٢/ ٣٩٦) عن أبي أويس. و(٢/ ٤٥٣) عن عقيل. و(٢/ ٥١٨) عن صالح.
جميعًا عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعًا بلفظ "قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
وعند مسلم، من طريق يزيد بن الأصم، عنه.
[ ٢ / ٩٤٢ ]
وفي الباب: عن أسامة بن زيد، عن الطيالسي، وأحمد، والطبراني، عن زيد بن ثابت، عند أحمد، وغيره.
تنبيه: قول المؤلف في رواية الباب في آخرها: "وصالحيهم" ليست من سياق حديث الباب. وإنما وقعت في رواية أخرى عند مسلم فيما تقدم (ص ١٣). وأبي عوانة (١/ ٤٠١). والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٦٨/ح ١٦٨٦).
ثلاثتهم، من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني، عن جندب بن عبد الله البجلي. قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: "إنى أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذنى خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتى خليلًا، لا تخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم، كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عند ذلك".
وفي الباب: عن الحارث البحراني بنحوه عند بن أبي شيبة.
وانظر كتاب الشيخ الألباني: "تحذير الساجد" (ص ١٢ وما بعدها).
٦٤٢ - قوله: ويروى أن الرسول ﷺ طمع في إيمانهم فحدثته نفسه فيما طلبوا إليه. فأنزل الله ﷿ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (٤/ ٢٢٦٨).
[صحيح].
تقدم تخريجه برقم (٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٤).
٦٤٣ - قوله: عن أُبي بن كعب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل أي الناس أعلم؟ قال: أنا. فعتب الله عليه إذا لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: يا رب وكيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتًا فتجعله بمكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثَمَ".
[ ٢ / ٩٤٣ ]
(٤/ ٢٢٧٨).
[صحيح].
أخرجه البخاري في العلم / باب ما يستحب للعالم إذا سُئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله. "الفتح"، (١/ ٢٦٣/ح ١٢٢). وفي بدء الخلق / باب صفة إبليس وجنوده. "الفتح" (٦/ ٣٨٧/ح ٣٢٧٨). وفي الأنبياء / باب حديث الخضر مع موسى ﵉. "الفتح" (٤٩٧/ ٦ /ح ٣٤٠١). وفي التفسير / باب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ "الفتح"، (٨/ ٢٦٢/ح ٤٧٢٥) وباب ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ (ح ٤٧٢٧) والأيمان / باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان "الفتح" (١١/ ٥٥٨/ح ٦٦٧٢).
ومسلم في الفضائل / باب فضل الخضر ﵇. (٥/ ١٥/ ١٣٦ - النووى) والترمذى في تفسير القرآن / باب ومن سورة الكهف. (٥/ ٣٠٩ /ح ٣١٤٩). والنسائي في "تفسيره"، (٢/ ١٧/ح ٣٢٨).
جميعًا من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، فذكره.
قال الترمذى حديث حسن صحيح.
وتابعه ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار، عند البخاري في الإيجارة / باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقض جاز "الفتح" (٤/ ٥٢٠ /ح ٢٢٦٧). وفى الشروط / باب الشروط مع الناس بالقول. "الفتح" (٥/ ٣٨٤ /ح ٢٧٢٨) وفي التفسير (ح ٤٧٢٦).
وتابع عمرو بن دينار، أبو إسحاق السبيعي.
عند مسلم فيما تقدم وكذا الترمذى ح (٣١٥٠). والنسائي في "تفسيره" (ح ٣٢٧).
قال الترمذي: حسن غريب.
[ ٢ / ٩٤٤ ]
وتابع سعيد بن جبير، عبيد الله بن عبد الله.
عند البخارى في العلم / باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر. "الفتح" (١/ ٢٠٢ / ح ٧٤) وفي التفسير / باب حديث الخضر مع موسى ﵉. "الفتح" (٨/ ١٩٧/ ح ٣٤٠٠). من طريق صالح. وفي التوحيد / باب في المشيئة والإرادة. "الفتح" (١٣/ ٤٥٦ /ح ٧٤٧٨). وفي العلم (ح ٧٨). والنسائى في "تفسيره" (ح ٣٢٩). من طريق الأوزاعي ومسلم فيما تقدم (ص ١٤٦) من طريق يونس.
جميعًا عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله به.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٧١). ونسبه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في "الأسماء"، وفى الباب عند ابن جرير في "تفسيره" (٨/ ١٥/ ١٨٩) عن قتاد مرسلًا.
وذكر الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٦٥) عن النسائي متابعًا لعمرو بن دينار من طريق عبد الله بن عبيد عن سعيد بن جبير بهذا السند، ومتابع آخر عند عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق، عن سعيد، وهي عند مسلم من وجه آخر عن أبي إسحاق.
٦٤٤ - قوله: وقد ذكر محمد بن إسحاق سبب نزول هذه السورة فقال: "حدثني شيخ من أهل مصر قدم علينا منذ بضع وأربعين سنه، عن عكرمة عن ابن عباس قال: "بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبه بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة فقالوا لهم: سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته وأخبروهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء - فخرجا حتى أتيا المدينة فسألوا أحبار يهود عن رسول الله ﷺ ووصفوا لهم أمره وبعض قوله. وقالا: إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. قال: فقالوا لهم؛ سلوه عن ثلاث نأمركم بهن. فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل وإلا فرجل متقول تروا فيه رأيكم: سلوه فتية ذهبوا في الدهر الأول. ما كان من أمرهم؟ فإنهم كان لهم
[ ٢ / ٩٤٥ ]
حديث عجيب. سلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها. ما كان
نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه. وإن لم
يخبركم فإنه رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر وعقبة حتى
قدما على قريش فقالا: يا معشر قريش. قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد
قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور … فأخبروهم بها. فجاءوا رسول الله ﷺ
فقالوا: يا محمد خبرنا … فسألوه عما أمرهم به. فقال لهم رسول الله ﷺ
"أخبركم غدًا عما سألتم عنه"- ولم يستثن - فانصرفوا عنه ومكث رسول الله ﷺ
خمس عشر ليلة عنه لا يحدث الله له في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل ﵇
حتى ارجف اهل مكه، وقالو: وعدنا محمد غدًا واليوم خمس عشر فقد أصبحنا
فيها لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه وحتى أحزن رسول الله ﷺ مكث الوحى
عنه وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة. ثم جاءه جبريل ﵇ من الله عز
وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه
عنه من أمر الفتية، والرجل الطواف، وقول الله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ
الرُّوحِ﴾ الآية.
(٤/ ٢٢٨٨ - ٢٢٨٩)
[ضعيف]
تقدم تخريجه برقم (٦٤٠).
٦٤٥ - قوله: وقد وردت عن ابن عباس رواية أخرى في سبب نزول آية
الروح خاصة ذكرها العوفى. وذلك أن اليهود قالوا للنبي ﷺ أخبرنا عن الروح
وكيف تعذب الروح التي فى الجسد وإنما الروح من الله؟ ولم يكن نزل عليه شيء
فلم يحر إليهم شيء، فأتاه جبريل فقال له: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ
الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ إلى آخر الرواية.
(٤/ ٢٢٨٩)
[ضعيف]
[ ٢ / ٩٤٦ ]
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٥/ ٨/ ١٥) من طريق العوفي كما قال
المؤلف. وهى طريق ضعيفة جدًا تقدمت معنا مرارًا
وذكره في "الدر" (٤/ ٣٦١) ونسبه إلى ابن مردويه من طريق العوفي أيضًا
وفاته نسبته إلى ابن جرير كما تقدم.
٦٤٦ - قوله: عن زينب بنت جحش - زوح النبي ﷺ قالت: استيقظ الرسول
- ﷺ - من نومه وهو مُحْمَر الوجه وهو يقول: "ويل للعرب من شر قد اقترب.
فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا" وحلق باصبعيه السبابة والإبهام قلت:
يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث".
(٤/ ٢٢٩٤)
[صحيح]
أخرجه البخاري في الأنبياء باب قصة يأجوج ومأجوج، "الفتح"
٦/ ٤٤٠/ ح ٣٣٤٦). وفي المناقب. (٦/ ٧٠٧ /ح ٣٥٩٨)،. وفي الفتن
باب قول النبي ﷺ: "ويل للعرب من شر قد اقترب". "الفتح" (١٣/ ١٤/ح ٧٠٥٩). وفي باب يأجوج ومأجوج (ح ٧١٣٥). ومسلم في أول
الفتن باب الفتن وأشراط الساعة (٦/ ١٨/ ٢ - ٤ - النووى)، وأحمد
(٦/ ٤٢٨). والترمذي في الفتن باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج
(٤/ ٤٨٠ /ح ٢١٨٧). وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٧٢/ ح ٣٢٧ -
الإحسان) وابن ماجه (٢/ ١٣٠٥ /ح ٣٩٣٥) والحميدي (٣٠٨)، وأبو يعلى في "المسند" (١/ ٣٣٢) الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٥١/ح ١٣٥: ١٣٨) والبيهقي في
"الكبرى" (١٠/ ٩٣) والبغوى فى "شرح السنة" (١٤/ ٣٩٧ /ح ٤٢٠١).
جميعًا من طريق الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم
حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش ﵂ به على اختلاف
بين الرواه في ذكر حبيبة بنت أبي سفيان فى الإسناد، وانظر في ذلك "الفتح".
[ ٢ / ٩٤٧ ]
قال الترمذي. حديث حسن صحيح. وقال البغوى: متفق علي صحته.
وفي الباب: عن أبي هريرة، عند أحمد (١٦/ ٢٠٩ /ح ٨٤٨٢ - شاكر). البخاري (ح ٣٣٤٧، ٧١٣٦).
ونسبه الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١١٥) لأبي عوانة من طريق سليمان بن كثير عن الزهري بلفظ "فزعًا محمرًا وجهه"، ومن نفس الطريق عنده، وابن مردويه بلفظ "عقد تسعين" ولم يعين الذي عقد أيضًا.
ثم قال: وقد جاء فى خبر مرفوع "إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم" وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد "يحفرون كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا، فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله، واستثنى، قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس" الحديث. قلت: أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة، وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة، وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة ورجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة، أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن أبا رافع حدثه وهو في صحيح ابن حبان، وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: "حدث أبو رافع" وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه لكنه موقوف.
وقد أخرج عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار نحو حديث أبي هريرة، وقال فيه "فإذا بلغ الأمر ألقى على بعض ألسنتهم إن شاء الله غدًا فنفرغ منه" وأخرج ابن مردويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه "فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن: غدًا نفتحه إن شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح" الحديث وسنده ضعيف جدًّا.
[ ٢ / ٩٤٨ ]