٦٦٩ - قوله: سئلت عائشة ﵂ عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: "كان خلقه القرآن. ثم قرآت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ وقالت هكذا كان رسول الله -ﷺ.
(٤/ ٢٤٥٤).
[حسن صحيح]
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (باب ١١٤/ ح ٣١١ /ص ٧٤). والنسائي في "تفسيره" (٢/ ٩٦ /ح ٣٧٠). وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ (ص: ٢٧ /رقم ٢٢). والحاكم فى "المستدرك" (٢/ ٣٩٣) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠). وفي "الشُّعب" (٢/ ١٥٣/ح ١٤٢٧).
جميعًا من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجونى، عن يزيد بن بابنوس عن عائشة ﵂ به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
قلت: ورجاله كلهم ثقات، غير جعفر بن سليمان، فهو صدوق متشيع أعلن البغض على أبي بكر وعمر ﵄. ويزيد بن بابنوس، شيعيًّا، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الحافظ: مقبول.
ويشهد لطرفه الأول ما أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض. (٢/ ٦/ ٢٥: ٢٩ - النووى) وأحمد في "المسند" (٣/ ٥٣ - ٥٤، ٩١، ١١١، ١٦٣، ١٨٨، ٢١٦)، والنسائى فى قيام الليل (٣/ ١٩٩)، وأبو داود في الصلاة/ باب صلاة الليل. (٢/ ٤١/ ح ١٣٤٢). وابن ماجة في
[ ٢ / ٩٧٣ ]
الأحكام/ باب الحكم فيمن كسر شيئًا (٢/ ٧٨٢ /ح ٢٣٣٣) والدارمي (٣٤٤/ ١) والبيهقي فى الشُّعب (١٤٢٥، ١٤٢٦).
من طرق عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام عنها. في حديث طويل فى صفة صلاة قيام النبي ﷺ قالت: كان خلقه القرآن" كذا عند مسلم وأبي داود والنسائي والدارمي. وعند أحمد وابن ماجه من طرق أخرى.
٦٧٠ - قوله: عن عائشة ﵂ -أنها قالت: يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ هو الذي يسرق ويزنى ويشرب الخمر. وهو يخاف الله ﷿؟ قال: "لا يا بنت الصديق! ولكنه الذي يصلي ويقوم ويتصدق وهو يخاف الله ﷿"
(٤/ ٢٤٧٢).
[يُحسن]
أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٩) من طريق يحيى بن آدم. وفي (٦/ ٢٠٥) من طريق وكيع. والترمذي في تفسير القرآن/ باب ومن سورة المؤمنون. (٥/ ٣٢٧ /ح ٣١٧٥). من طريق سفيان. وابن ماجة في الزهد/ باب التوقى فى العمل. (٢/ ١٤٠٤ /ح ٤١٩٨) من طريق مالك.
وابن جرير في "تفسيره" (٩/ ١٨/ ٢٦) من طريق ابن إدريس، ووكيع.
والحاكم (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) من طريق وكيع، ومحمد بن سابق، ومن طريقه البيهقي في "الشُّعب" (١/ ٤٧٧/ ح ٧٦٢) والمزي في "تهذيبه" (١٧/ ١٤٥) من طريق أحمد عن وكيع.
جميعًا من طريق مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة ﵂ فذكرته.
قال الترمذي: وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي
[ ٢ / ٩٧٤ ]
حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو هذا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
قلت: وهو بخلاف ما قالا.
قال ابن أبي حاتم فى المراسيل (ص: ١٢٧): سألت أبي: عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني لقى عائشة؟ قال: لا.
قال المزى: قيل: أنه لم يدركها.
والحديث ذكره في "الدر" (٥/ ٢١) وزاد في نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في "نعت الخائفين" وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
ووقع عند ابن جرير ما يقوى هذا المرسل من طريق جرير، عن ليث بن أبي سليم وهشيم، عن العوام بن حوشب جميعًا عن عائشة، أنها قالت: سألت رسول الله ﷺ، فقال: يا ابنة أبي بكر، أو يا ابنة الصديق، فذكره.
قلت: وليث بن أبي سليم، صدوق مختلط، إلا أن هشيم تابعه عليه، وإني لأظن أنه كالأول مرسل، فالعوام بن حوشب، ثقة فاضل، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وماتت عائشة ﵂ سنة سبع وخمسين على الصحيح يعنى بين الوفاتين واحد وتسعين سنة، مما يشعر أنه من الممكن أن يكون سماعه من عائشة بعيد والله أعلم.
ولكن يشهد لهما ما أشار إليه الترمذي بقوله: وقد روى عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وهو عند ابن جرير (٩/ ١٨/ ٢٦) من طريق ابن حميد قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قالت عائشة: يا رسول الله، فذكرته.
[ ٢ / ٩٧٥ ]
قلت: وهذا إسناد متصل، ولكن فيه ابن حميد الرازي، قال الحافظ: حافظ ضعيف.
والحديث ذكره في "الدر" (٥/ ٢١) ونسبه لابن أبي الدنيا، وابن جرير، وابن الأنبارى فى "المصاحف" وابن مروديه.
قلت: وجاء هذا المعنى عن الحسن ﵀ كما في "الشُّعب" (١/ ٤٧٨/ ح ٧٦٣، ٧٦٤)، وعن قتادة عند عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠ / ح ١٩٧٦) وعزاهما في "الدر" (٥/ ٢٢) لابن جرير، وعبد بن حميد.
والحديث صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذى" (٣/ ٧٩، ٨٠).
* * *
[ ٢ / ٩٧٦ ]