٧٦٩ - قوله: أن رسول الله ﷺ سمع صوت أبي موسى الأشعرى ﵁ يقرأ من الليل فوقف فاستمع لقراءته، ثم قال ﷺ: "لقد أوتى هذا مزمارًا من مزامير آل داود".
(٥/ ٢٨٩٧)
[صحيح]
أخرجه البخارى في فضائل القرآن / باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن. "الفتح" (٨/ ٧١٠/ ح ٥٠٤٨)، مسلم في صلاة المسافرين / باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٢/ ٦/ ٨٠ - النووى)، والترمذى في المناقب / باب مناقب أبي موسى الأشعرى ﵁. (٥/ ٦٩٣/ ح ٣٧٥٥) وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ١٦٣/ ح ٧١٥٣ - الإحسان)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٥٢٦).
جميعًا من طريق أبي بردة، عن أبي موسى الأشعرى مرفوعًا بلفظ "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود" زاد ابن حبان في آخره "يا رسول الله لو علمت مكانك الحبرت لك تحبيرًا".
قال الترمذي: حديث غريب.
قلت: يعنى تفرد به أبو بردة عن أبي موسى، وإلا فالحديث ثابت في الصحيح وإسناد الترمذى هو هو إسناد البخاري.
أخرجه النسائي في الإفتتاح / باب تزيين القرآن بالصوت. (٢/ ١٨٠، ١٨١) من طريق سفيان، ومعمر، وكذا أحمد في "المسند" (٦/ ٣٧، ١٦٧)، وابن حبان (٩/ ١٦٢/ ح ٧١٥ - الإحسان).
[ ٢ / ١١٢٠ ]
كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بلفظه، واللفظ للنسائي من رواية معمر.
ووقع عند ابن حبان: عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة وذلك من رواية سفيان عنه، فيحتمل أن يكون للزهرى فيه عن عائشة شيخان، والحديث صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٥٤) من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجة في إقامة الصلاة / باب في حسن الصوت بالقرآن (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ح ١٣٤١)، والبغوى في "شرح السنة" (٤/ ٤٨٨/ ح ١٢١٩) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، جميعًا عن محمد بن عمرو، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) من طريق محمد بن أبي حفصة، و(٢/ ٤٥٠) من طريق يزيد، وابن حبان (ح ٧١٥٢ - الإحسان) من طريق عمرو بن الحارث، جميعًا عن الزهري، كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله وليس فيه "مزمارًا".
قال في "الزوائد": قلت أصله في الصحيحين من حديث أبي موسى، وفي مسلم من حديث بريدة، وفي النسائي من حديث عائشة، وإسناد حديث أبي هريرة، رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦/ ح ٢٦٠٤). من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهو عند مسلم فيما تقدم.
وقال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٧١١):
وأخرجه أبو يعلى من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه بزيادة فيه "أن النبي ﷺ وعائشة مرا بأبي موسى وهو يقرأ في بيته، فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا. فلما أصبح لقى أبو موسى رسول الله ﷺ فقال: "يا أبا موسى، مررت بك" فذكر الحديث فقال "أما إنى لو علمت بمكانك لحبرته لك تحبيرًا" ولابن سعد من حديث أنس بإسناد على شرط مسلم "أن أبا موسى قام ليلة يصلى، فسمع أزواج النبي ﷺ صوته - وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن،
[ ٢ / ١١٢١ ]
فلما أصبح قيل له، فقال: لو علمت لحبرته لهما تحبيرًا" وللروياني من طريق مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي بردة وقال فيه "لو علمت أن رسول الله ﷺ يستمع قراءني لحبرتها تحبيرًا" وأصلها عنده أحمد، وعند الدارمي من طريق الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن "أن رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى - وكان حسن الصوت بالقرآن - لقد أوتى هذا من مزامير آل داود" فكأن المصنف أشار إلى هذه الطريق في الترجمة وأصل هذا الحديث عند النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري موصولًا بذكر أبي هريرة ولفظه "أن النبي ﷺ سمع قراءة أبي موسى فقال: لقد أوتى من مزامير آل داود" وقد اختلف على الزهرى، فقال معمر وسفيان "عن الزهرى عن عروة عن عائشة" أخرجه النسائي، وقال الليث "عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب" مرسلًا، ولأبي يعلى من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء "سمع النبي ﷺ صوت أبي موسى فقال: كأن صوت هذا مزامير آل داود" وأخرج ابن أبي داود من طريق أبي عثمان النهدى قال "دخلت دار أبي موسى الأشعرى فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا ناى أحسن من صوته" سنده صحيح وهو في "الحلية لأبي نعيم" والصنج بفتح المهملة وسكون النون بعدها جيم هو آلة.
* تنبيه: قال المؤلف في روايته "زمامير" والصواب "مزامير".
٧٧٠ - قوله: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا، فنادى ثلاث مرات "أيها الناس أتدرون ما مثلى ومثلكم؟ " وقالوا: الله ورسوله أعلم. قال ﷺ: "إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوًا يأتيهم، فبعثوا رجلًا يترادى لهم، فبينما هو كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم، وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه، أيها الناس أُتيتم، أيها الناس أُتيتم، أيها الناس أُتيتم".
(١/ ٢٩١٥).
[حسن]
[ ٢ / ١١٢٢ ]
أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٤٨)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (ص: ١٦٢/ رقم ٢٥٣). والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص: ١٩/ رقم ٧).
جميعًا من طريق أبي نعيم ثنا بشير بن مهاجر الغنوى، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب، مرفوعًا به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، غير بشير بن مهاجر الغنوى، فهو على شرط مسلم على لين فيه.
* تنبيه: قال المؤلف ﵀ وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريرة - بالراء - عن أبيه.
وهذا خطأ، والصواب ما أثبتناه في التخريج، والله أعلم.
وللحديث شاهد عند مسلم في الجمعة / باب خطبة النبي ﷺ في الجمعة (٢/ ٦٩/ ١٥٣ - النووى)، والبيهقى في "السنن" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من حديث جابر وفيه "كأنه منذر جيش".
٧٧١ - قوله: قال رسول الله ﷺ: "بعثت أنا والساعة جميعًا. إن كادت لتسبقنى".
(٥/ ٢٩١٥).
[حسن]
أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٨) بالإسناد المتقدم.
قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٥٢١) تفرد به الإمام أحمد في مسنده.
قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣٥٦): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وله شاهد عند أحمد (٤/ ٤٠٩) من طريق محمد بن عبيد ثنا الأعمش، عن خالد، عن أبي جحيفة وهب السوائى قال: قال رسول الله ﷺ "بعثت أنا
[ ٢ / ١١٢٣ ]
والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها" وجمع الأعمش السبابة والواسطى، وقال محمد مرة: "إن كادت لتسبقني".
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣١٢) رواه أحمد والطبراني، وقال: لتسبقني فقط، ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي خالد الوالي وهو ثقة.
وسيأتي معنا الحديث بلفظ "بعثت أنا والساعة كهاتين" برقم (٨١٩). وهو عند مسلم بشرح النووى.
* * *
[ ٢ / ١١٢٤ ]