* تنبيه: قال المؤلف ﵀ عند ذكر سورة ق قال: كان رسول الله ﷺ يخطب بهذه السورة في العيد والجمعة فيجعلها هي موضوع خطبته ومادتها في الجماعات الحافلة (٦/ ٣٣٥٦).
أقول: الذي ورد في الحديث أنه كان يقرأ بها في خطبة الجمعة لا العيد وأما العيد فكان يقرأ بها في الصلاة فعن أم هشام بنت حارثة ابن النعمان ﵂ قالت ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس. رواه أحمد ومسلم والنسائي أبو داود، وعن أبي واقد الليثي وسأله عمر ما كان يقرأ به رسول الله، في الأضحى والفطر فقال كان يقرأ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾. رواه الجماعة إلا البخاري والله أعلم.
٨٧٨ - قوله: عن بلال بن الحارث المزني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله ﷿ بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه" قال: فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث" (٦/ ٣٣٦٣).
[صحيح]
أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٦٩) والترمذي (٤/ ٥٥٩/ ح ٢٣١٩) وابن ماجه (٢/ ١٣٧٣/ ح ٣٩٦٩).
وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٥٢/ ح ٢٨٧ - الإحسان) والبيهقي في
[ ٣ / ١٢٧٤ ]
"الشعب" (٤/ ٢٤٧/ ح ٤٩٥٧). والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣١٤ / ح ٤١٢٤).
جميعًا من طريق محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث مرفوعًا به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البغوي: صحيح.
ورواه البغوي (ح ٤١٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك، متابعًا لمحمد بن عمرو بسنده. وصححه البغوي. وهي الرواية التي فيها ما قاله علقمة.
وأخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٥٢) من طريق محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث به.
ولم يذكر فيه جده، وذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣١٨) وقال: أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
وفي الباب شاهد صحيح لحديث الحارث من حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق/ باب حفظ اللسان. "الفتح" (١١/ ٣١٤/ ح ٦٤٧٧، ٦٤٧٨) ومسلم في الزهد (٦/ ١٨/ ١١٧ - النووي) وأحمد (٢/ ٢٣٦) وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٤٨٥/ ح ٥٦٧٧، ٥٦٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧/ ح ٤٩٥٥، ٤٩٥٦).
جميعًا من طريق عيسى بن طلحة عنه.
مرفوعًا بلفظ "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى بها بالًا يهوى بها في جهنم" واللفظ للبخاري وعنده مختصرًا بلفظ "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل في النار أبعد ما بين المشرقين".
وعند مالك (٢/ ٧٥٢) من طريق أبي صالح عنه موقوفًا. هي عند البخاري فيما تقدم مرفوعًا.
[ ٣ / ١٢٧٥ ]
وعند أحمد (٢/ ٣٥٥، ٥٣٣) من طريق الحسن عنه مرفوعًا، وهي رواية مرسلة، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا.
وعنده (٢/ ٤٠٢) وابن حبان (ح ٥٦٨٦ - الإحسان) من طريق عطاء بن يسار، وفي إسنادهما الزبير بن سعيد، ضعفه ابن معين، والساجي، ولينه أحمد.
وعند أحمد (٣/ ٣٨) عن أبي سعيد الخدري من طريق العوفي. ونسبه المنذري في "الترغيب" (٤/ ٩) لأبي الشيخ بلفظ "إن الرجل ليتحدث بالحديث ما يريد به سوء إلا ليضحك به القوم يهوى به أبعد من السماء".
وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٩٧) وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
وذكره المنذري شاهد آخر في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٩) عن أنس بن مالك مرفوعًا "ألا هل عسى رجل منكم أن يتكلم بالكلمة ليضحك بها القوم فيسقط بها أبعد من السماء، ألا عسى رجل يتكلم بالكلمة ليضحك بها أصحابه فيسخط الله بها عليه لا يرضى عنه حتى يدخله النار" قال: رواه أبو الشيخ أيضًا بإسناد حسن، ورواه عن علي بن زيد عن الحسن مرسلًا.
وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٩٧): عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة يهوى في النار كذا وكذا خريفًا" رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
وعن ابنة أبي الحكم الغفارية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قيد ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء" رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق وقد وثق.
وعن ابن مسعود قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها جلساءه ما
[ ٣ / ١٢٧٦ ]
ينقلب إلى أهله منها بشيء ينزل بها أبعد من السماء إلى الأرض" رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن رجاء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. إفادة من "المجمع".
٨٧٩ - قوله: وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول: "سبحان الله، إن للموت سكرات" (٦/ ٣٣٦٤).
[صحيح]
أخرجه البخاري في المغازي/ باب مرض النبي ﷺ ووفاته "الفتح" (٧/ ٧٥١/ ح ٤٤٤٩) وفي الرقاق باب سكرات الموت "الفتح" (١١/ ٣٦٩ /ح ٦٥١٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٤٤/ ح ٣٨٢٦) من حديث عائشة ﵂ بلفظ "لا إله إلا الله، إن للموت سكرات".
قال البغوي: حديث صحيح.
وأخرج الترمذي في الجنائز/ باب ما جاء في التشديد عند الموت (٣/ ٢٩٩ / ح ٩٧٨) وابن ماجه فيه أيضًا/ باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ: (١/ ٥١٩/ ح ١٦٢٣).
من طريق القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: "اللهم أعني على غمرات الموت" أو "سكرات الموت" ووقع عند ابن ماجه بغير شك "اللهم أعني على سكرات الموت".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
ووقع عند النسائي (٤/ ٦ - ٧) بمثل إسناد الترمذي وليس فيه موسى بن سرجس وفيه قول عائشة "مات رسول الله ﷺ وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد ما رأيت رسول الله ﷺ".
[ ٣ / ١٢٧٧ ]
قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣٧٠) في رواية القاسم عن عائشة في ذكر السكرات: أخرجه أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن.
وأخرج الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٥) من نفس طريق الترمذي عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن موسى بن سرجس، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث وتلا قول الله ﷿ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ثم قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: لقد رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت، فذكر بلفظ الترمذي بغير شك.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
ونسبه في "الدر" (٦/ ١٢٢) للحاكم فقط، وهو قصور فقد أخرجه أصحاب السنن كما قال الحافظ من نفس طريق الحاكم، ثم ذكر السيوطي حديث الباب وقال: أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، عن عائشة بلفظ البخاري، وهذا أيضًا وهم فالحديث عند البخاري وليس عند أصحاب السنن بهذا اللفظ والله أعلم.
٨٨٠ - قوله: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له؟ " قالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال ﷺ: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل"، فقال القوم: حسبنا الله ونعم الوكيل". (٦/ ٣٣٦٤).
[حسن]
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩٧) والترمذي في صفة القيامة/ باب ما جاء في شأن الصور. (٤/ ٦٢٠/ ح ٢٤٣١) وفي تفسير القرآن/ باب ومن سورة الزمر (٥/ ٣٧٢/ ح ٤٣٤٣) وأحمد (٤/ ٦٠٣) والحاكم (٤/ ٦٠٣) والبيهقي في "الشعب" (١/ ٣٠٩/ ح ٣٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ١٠٢، ١٠٣/ ح ٤٢٩٨، ٤٢٩٩).
[ ٣ / ١٢٧٨ ]
من طريق أبي العلاء ومطرف والأعمش جميعًا، عن عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد الخدري به.
قال الترمذي: حديث حسن.
وكذا قال البغوي، وصححه الحاكم، والعوفي تقدم معنا مرارًا.
ولحديثه متابع عند ابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٩٥/ ح ٨٢٠ - الإحسان) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعًا بمثله.
وإسناده صحيح.
وهو عند الحاكم (٤/ ٦٠٣) من طريق إسماعيل أبو يحيى التيمي، عن الأعمش، عن أبي صالح.
قال الذهبي: وأبو يحيى واهٍ.
ولكن تابعه جرير عند ابن حبان، وموسى بن أعين عند البيهقي في "الشعب". (ح ٣٥٣).
ووقع عند أحمد (١/ ٣٢٦) والحاكم (٤/ ٦٠٣) من طريق مطرف، عن عطية، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظه.
قال الحاكم: مدار هذا الحديث على أبي سعيد الخدري ﵁. وضعفه الذهبي في "التلخيص".
وقال في "المجمع" (١٠/ ٣٣١): رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، باختصار عنه، وفيه عطية العوفي وهو ضعيف وفيه توثيق لين.
ووقع عند أحمد أيضًا (٤/ ٣٧٤) من طريق العلا الخفاف، عن عطية، عن زيد بن أرقم مثله: ويقال فيه ما قيل في المتقدم: وهذا اضطراب ظاهر على رواية عطية.
قال في "المجمع" (١٠/ ٣٣٠): رواه الطبراني وأحمد، ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
[ ٣ / ١٢٧٩ ]
قلت: وهذا تساهل في الدرجة والحكم على الحديث، وقد اضطرب على عطية العوفي فيه كما تقدم.
والحديث صححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٣/ ٦٦).
* * *
[ ٣ / ١٢٨٠ ]