٧٢٠ - قوله:
سئل رسول الله ﷺ عن الإحسان فقال: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
(٥/ ٢٧٨٤)
[صحيح] تقدم تخريجه برقم (٧٥).
* (تنبيه) قال المؤلف ﵀ في قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾.
قال: وسواء كانت السماوات هذه الكواكب والنجوم والمجرات والسدم والسباحة في الفضاء (٥/ ٢٧٨٥).
أقول: تفسير السماوات بالكواكب مخالف للقرآن والسنة وإجماع العلماء قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ فغاير بين النجوم والسماوات فدل على أن الكواكب غير السماوات والآيات في ذلك كثيرة كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ وقال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ فأخبر أنه يطوى السماء وقال تعالى: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ ففرق بينهما وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ وقال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء ورجومًا للشياطين وعلامات.
[ ٢ / ١٠٥٤ ]
٧٢١ - وقوله:
"عن بريد عن أبيه أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها، فسأل النبي ﷺ هل أديت حقها؟ قال: "لا. ولا بزفرة واحدة".
(٥/ ٢٧٨٨)
[ضعيف]
سيأتي تخريجه برقم (٧٩٤ ب) وله طرف تقدم في رقم (٦٣١).
٧٢٢ - قوله:
"روى أن هذه الآية نزلت هي وآية العنكبوت المشابهة وآية الأحقاف كذلك في سعد بن أبي وقاص وأمه.
(٥/ ٢٧٨٩)
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٢٣٨).
* (تنبيه) قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الآية.
قال: فاختصاص الله في الغيث هو اختصاص القدرة كما هو ظاهر من النص، وقد وهم الذين عدوه في المغيبات المختصة بعلم الله. (٥/ ٢٧٩٩).
أقول: قوله "وقد وهم الذين عدوه في المغيبات" قول مردود؛ لأنه رد على رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين وعلماء المسلمين، فقد أخرج البخارى ومسلم وغيرهما عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدًا، وما تدرى نفس بأي أرض تموت، وما يدرى أحد متى يجيء المطر".
واللفظ للبخارى في الاستسقاء / باب لا يدرى متى يجيئ المطر إلا الله
[ ٢ / ١٠٥٥ ]
"الفتح" (٢/ ٦٠٩/ ح ١٠٣٩)، وأطرافه عنده في التفسير (٤٦٢٧) وفي الأنعام، (٤٦٩٧) وفى الرعد، و(٤٧٧٨) في لقمان، وفى التوحيد (٧٣٧٩). وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "خمس لا يعلمهن إلا الله ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الآية.
أخرجه البخاري في الإيمان / باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الأيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة "الفتح" (١/ ١٤٠/ ح ٥٠)، وفي التفسير / باب ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ "الفتح" (٨/ ٣٧٣/ ح ٤٧٧٧) ومسلم وغيرهما.
وأخرج ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢١/ ٥٦) عن ابن مسعود قال: كل شيء أوتيه نبيكم ﷺ إلا علم الغيب الخمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ قلت: وإسناده لا بأس به، فيه ابن وكيع، ولكن تابعه عليه عنده أيضًا أبو شرحبيل.
وأخرج (١٠/ ٢١/ ٥٥) عن مجاهد أنه كان يقول: من مفاتح الغيب التي قال الله ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ الآية. وإسناده إليه رجاله كلهم ثقات.
وأخرج عن قتادةَ بسند صحيح قال: أشياء من الغيب استأثر الله بهن فلم يطلع عليهن ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ فلا يدرى أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة أو في أي شهر أو ليل أو نهار ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث ليلًا أو نهارًا ينزل إلخ.
وقال البخاري في "صحيحه" باب لا يدرى متي يجيء المطر إلا الله. وقال أبو هريرة: عن النبي ﷺ "خمس لا يعلمهن إلا الله" ثم ذكر حديث ابن عمر المذكور قبل، قال في "أضواء البيان" وقال القرطبي في تفسير هذه الآية ما نصه: فمن قال إنه ينزل الغيث غدًا وجزم به فهو كافر أخبر عنه بإمارة ادعاها أم لا. (ج ٢: ص ١٧٦) سورة الأنعام والله أعلم.
[ ٢ / ١٠٥٦ ]