٦٤٧ - قوله: ورد في سبب نزول الآيات -باسناده- عن خباب بن الأرت قال: "كنت رجلًا قينًا (حدادًا) وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه منه فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد -ﷺ- حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنى إذا مت ثم بعثت جئتنى ولى ثَم مال وولد فأعطيتك! فأنزل الله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا. . .﴾ (٤/ ٢٣١٩)
[صحيح]
أخرجه البخارى فى البيوع باب/ ذكر القين والحداد "الفتح" (٤/ ٣٧٢ /ح ٢٠٩١) الإجارة/ باب هل يؤجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب. "الفتح" (٤/ ٥٢٨/ ح ٢٢٧٥)، وفى الخصومات/ باب التقاضي. "الفتح" (٥/ ٩٣/ح ٢٤٢٥)، وفى تفسير باب ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا. . . الآية﴾ (الفتح ٨/ ٢٨٣/ ح ٤٧٣٢)، (ح ٤٧٣٣) و(ح ٤٧٣٤). (ح ٤٧٣٥). ومسلم في صفات المنافقين/ باب سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح (٦/ ١٧ / ١٣٨ و١٣٩ - النووى) والترمذي (٥/ ٣١٨/ح ٣١٦٢) والنسائي في "تفسيره" (٢/ ٣٧/ح ٣٤٢) والثورى فى "تفسيره" (١٨٩) وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٣/ رقم ١٧٩٣) وابن جرير كذلك (٨/ ١٦/ ٩١، ٩٢) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٦٦، ٦٧/ح ٣٦٥٠: ٣٦٥٥). والواحدي في "الأسباب" (٢٥٣).
جميعًا من طريق الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب ﵁ به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٩٤٩ ]
وقد أخرجه الطبراني (ح ٣٦٦٥) من طريق حماد بن شعيب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حباب به.
قلت: والمعروف ما تقدم عند البخارى ومسلم وغيرهما، وأما رواية حماد بن شعيب الحماني التميمي، فهى منكرة لمخالفته الثقات، فهو قد ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وأبو زرعة. "الجرح" (٣/ ١٤٢).
قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٨٣): كذا رواه بشير بن موسى وغير واحد عن الحميدي، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن الحميدي بهذا الإسناد فقال عن أبي وائل بدل أبي الضحى والأول أصوب، وشذ حماد بن شعيب فقال: أيضًا "عن الأعمش عن أبي وائل" وأخرجه ابن مردويه أيضًا.
٦٤٨ - قوله: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: "يا جبريل إنى أُحب فلانًا فأحبه قال: فيحبه جبريل، ثم ينادى في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه. قال فيحبه أهل السماء. ثم يوضع له القبول في الأرض. وإن الله إذا أبغض عبدًا دعا جبريل فقال: يا جبريل إني أُبغض فلانًا فأبغضه. قال: فيبغضه جبريل. ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه. قال: فيبغضه أهل السماء. ثم يوضع له البغضاء في الأرض".
(٤/ ٢٣٢١).
[صحيح]
أخرجه البخارى فى الأدب/ باب المقة من الله. من طريق موسى بن عقبة، عن نافع. (الفتح ١٠/ ٤٧٦ /ح ٦٠٤٠)، وفي التوحيد/ باب كلام الرب مع جبريل من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح. (الفتح ١٣/ ٤٦٩/ ٧٤٨٥) ومسلم فى البر والصلة/ باب إذا أحب الله عبدًا وضع له القبول في الأرض. واللفظ له. من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. (٦/ ١٨٣، ١٨٤ - النووى)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٧، ٤١٣)، وابن حبان في "صحيحه"
[ ٢ / ٩٥٠ ]
(١/ ٢٩١/ح ٣٣٦) والترمذى في التفسير/ باب ومن سورة مريم (٥/ ٣١٧ - ٣١٨/ح ٣١٦١) ثلاثتهم من طريق مسلم. وعند ابن حبان (ح ٣٦٥ - الإحسان) من طريق سهيل عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
جميعًا عن أبي هريرة ﵁ بألفاظ متقاربة.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وذكره في "الدر" (٤/ ٥١٢) وزاد في نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقى فى "الأسماء والصفات" وفاته أحمد وابن حبان.
وفي الباب عنده، عن ثوبان عند ابن مردويه. ونسبه في "الفتح" (١٠/ ٤٧٧) إلى أحمد والطبراني في "الأوسط".
قال فى "الفتح" (١٠/ ٤٧٧): قال البزار بعد أن أخرجه عن عمرو بن على الفلاس شيخ البخارى فيه: لم يروه عن ثوبان إلا موسى بن عقبة، ولا عن موسى إلا ابن جريج.
قلت: يعنى الحافظ: وقد رواه عن النبي ﷺ ثوبان عند أحمد والطبراني في "الأوسط" وأبو أمامة عند أحمد، ورواه عن أبي هريرة أبو صالح عند المصنف في التوحيد، وأخرجه مسلم والبزار.
ففي حديث ثوبان "أن العبد يلتمس مرضاة الله تعالى فلا يزال كذلك حتى يقول: "يا جبريل إن عبدى فلانًا يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي غلبت عليه" الحديث أخرجه أحمد والطبرانى فى "الأوسط" ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي في الرقاق ففيه "لا يزال عبدي يتقرب إلىَّ بالنوافل حتى أحبه" الحديث.
وزاد الطبراني من حديث ثوبان "ثم يهبط إلى الأرض" ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ وثبتت هذه الزيادة في آخر هذا الحديث عند الترمذى وابن أبي حاتم من طريق سهيل عن أبيه، وقد أخرج مسلم إسنادها ولم يسق اللفظ، وزاد مسلم فيه "وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل" فساقه على منوال الحب وقال في آخره" ثم يوضع له البغضاء
[ ٢ / ٩٥١ ]
فى الأرض" ونحوه من حديث أبي أمامة عند أحمد، وفي حديث ثوبان عند الطبراني "وإن العبد يعمل بسخط الله فيقول الله: يا جبريل إن فلانًا يستسخطنى" فذكر الحديث على منوال الحب أيضًا فيه "فيقول جبريل: سخطة الله على فلان" وفي آخره مثل ما في الحب "حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض".
وذكر له الحافظ شاهدًا (١٠/ ٤٧٦): أخرجه أحمد والطبراني وابن أبي
شيبة من طريق محمد بن سعد الأنصارى عن أبي ظبية بمعجمة عن أبي أمامة
مرفوعًا قال "المقة من الله والصيت من السماء، فإذا أحب الله عبدًا" الحديث
وللبزار من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة رفعه "ما من عبد إلا وله صيت في السماء، فإن كان حسنًا وضع في
الأرض، وإن كان سيئًا وضع في الأرض".
* * *
[ ٢ / ٩٥٢ ]