٦٠٠ - قوله: "قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلك خديجة - وكانت له وزير صدق على الإسلام يشكوا إليها - وبهلك عمه أبي طالب - وكان له عضدا وحرزًا في أمره، ومنعة وناصرًا على قومه - وذلك قبل مهاجرته إلى المدينة بثلاث سنين. فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش، فنثر على رأسه ترابًا" (٤/ ١٨٤٠).
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٥٢) بسنده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: فذكره.
وذكره أيضًا عنه ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٢٥).
وانظر الخبر الآتي:
٦٠١ - قوله: "عن عروة بن الزبير، قال: لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله ﷺ ذلك التراب، دخل رسول الله ﷺ بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب وهى تبكى. ورسول الله ﷺ يقول لها: "لا تبكي يا بنية، فإن الله مانع أباك" قال: ويقول بين ذلك: "ما نالت قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب" (٤/ ١٨٤٠).
[ضعيف].
أخرجه ابن إسحاق (٢/ ٢٦ - ابن هشام) من طريق ابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٤٤). والبيهقى في "الدلائل" (٢/ ٣٥٠).
[ ٢ / ٨٨٥ ]
قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير قال: فذكره. وهو مرسل.
ولكن وصله البيهقي، عن ابن إسحاق، عمن حدثه، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن جعفر. فذكره.
وهو أيضًا من مراسيل الصحابة؛ فإن عبد الله بن جعفر، لم يدرك تلك الحادثة، فقد ولد بأرض الحبشة، ورجع مع والديه حتى هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة.
وفي إسناد البيهقى هذا المجهول، شيخ ابن إسحاق، إلا أن هشام بن عروة تابعه عند ابن إسحاق. واحتمال أن يكون هو ذلك الشيخ المجهول. والله أعلم.
٦٠٢ - قوله: ولقد فسر رسول الله ﷺ "العبادة" نصًا بأنها هي "الاتباع"، وليست هي الشعائر التعبدية. وهو يقول لعدى بن حاتم عن اليهود والنصارى واتخاذهم الأحبار والرهبان أربابًا: "بلى إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم" (٤/ ١٩٠٢).
[حسن].
تقدم تخريجه برقم (٣٧٤).
٦٠٣ - قوله: "قال رسول الله ﷺ وهو يتلو هذه الآية -: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قال: "رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد"! (٤/ ١٩١٤).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ من طريق شعيب، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "يغفر الله للوطٍ إن كان ليأوى إلى ركن شديد". الفتح (٦/ ٤٧٨/ح ٣٣٧٥).
[ ٢ / ٨٨٦ ]
وفى الباب: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ من طريق مالك، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "يرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد". "الفتح" (٦/ ٤٨١ - ٤٨٢/ح ٣٣٧٨). وفي باب قول الله ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. بمثل حديث مالك، بزيادة (و) في أوله. "الفتح" (٦/ ٤٧٣/ح ٣٣٧٢). وبنفس الإسناد أخرجه في التفسير، باب: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾. وليس فيه ذكر لوط. الفتح (٨/ ٤٩/ح ٤٥٣٧). وفي باب: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ بمثل حديث مالك، وليس فيه زيادة (و). "الفتح" (٨/ ٢١٦/ح ٤٦٩٤).
وأخرجه في التعبير، باب: رؤيا أهل السجون والفساد والشرك، من طريق مالك، وليس فيه ذكر لوط. "الفتح" (١٢/ ٣٩٧/ح ٦٩٩٢).
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب: فضائل إبراهيم الخليل ﷺ من طريق يونس، بلفظ البخاري في التفسير (ح ٣٣٧٢). ومن طريق مالك، بمعنى حديث يونس، ومن طريق ورقاء، عن أبي الزناد بنحو لفظ البخاري في الأنبياء (ح ٣٣٧٥) إلا أنه قال: "إنه أوى " إلخ الحديث.
وذكره في "الدر" (٤/ ٦٢٢)، ونسبه لسعيد بن منصور وابن مردويه بلفظ البخاري في الأنبياء.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٢) من طريق ورقاء، بمثل حديثه عند مسلم. وفي (٢/ ٣٢٦) من طريق يونس، بمثل حديثه عند البخاري ومسلم. وفى (٢/ ٣٥٠) من طريق عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو يونس سليم بن جبير، مولى أبي هريرة، أنه سمع أبا هريرة مرفوعًا بلفظ: "يرحم الله لوطًا، فإنه قد كان يأوى إلى ركن شديد".
وابن لهيعة الكلام فيه مشهور، ويتقوى بما تقدم.
[ ٢ / ٨٨٧ ]
وأخرجه (٢/ ٣٣٢). والترمذى في "التفسير"، باب: من سورة يوسف (٣/ ٢٩٣ /ح ٣١١٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٢/ ٥٣). والحاكم (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧).
جميعًا من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مطولًا، وفيه ما تقدم.
قال الترمذي: حديث حسن.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي.
وذكره في "الدر"، ونسبه للبخارى في " الأدب"، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
وفى الباب طرق أخرى عن أبي هريرة راجعها عند ابن جرير، والسيوطي في "الدر"، وعن غيره كذلك عندهما.
وقال في "الدر": أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " رحم الله لوطًا إن كان ليأوى إلى ركن شديد".
٦٠٤ - قوله: "روى عنه ﷺ أنه قال: "شيبتنبى هود " (٤/ ١٩٣١).
[حسن].
أخرجه الترمذى في " تفسير القرآن"، باب: من سورة الواقعة (٥/ ٤٠٢/ ح ٣٢٩٧). والحاكم (٢/ ٣٤٣)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
من طريق أبي كريب: حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو بكر ﵁: يا رسول الله، قد شبت، قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ واللفظ للترمذي.
وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
[ ٢ / ٨٨٨ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وأقره الذهبي.
قال في "المجمع" (٧/ ٣٧): رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى، إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر، وزاد (هود).
قلت: مرسل عكرمة أخرجه أيضًا أحمد في "الزهد" (ص ١٥ / رقم ٤٥) من طريق أبى بكر بن عياش، عن أبي إسحاق.
والموصول ذكره في "الدر" (٣/ ٥٧٧)، ونسبه لابن المنذر، وابن مردويه والبيهقي في "البعث والنشور".
والمرسل نسبه لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن المنذر وابن مردويه.
قال الحافظ في "المطالب العالية" (٣/ ٣٤٢ /رقم ٣٦٥٠): عن عكرمة قال: قال أبو بكر: سألت النبي ﷺ: ما شيبك؟ قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
ونسبه لأبي بكر وقال: هذا مرسل صحيح، إلا أنه موصوف بالاضطراب، ورواه الترمذى في "الشمائل" من هذا الوجه، عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: قالوا: فذكره بلفظ (هود وأخواتها).
قال البوصيري في "الإتحاف" (٢/ ١٧١): رواه مسدد وأبو يعلى بسند منقطع، ورواه الترمذى في "الشمائل" من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: فذكره.
وقال في رواية "الشمائل": رواه أبو يعلى والترمذى في "الشمائل"، ورواته ثقات.
ونسبها السيوطي في "الدر" (٣/ ٥٧٧) للحكيم الترمذى في "نوادر الأصول"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"، وأبي يعلى والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر.
وللحديث شواهد كثيرة منها: ما أخرجه البيهقى في "الدلائل" (١/ ٣٥٨)
[ ٢ / ٨٨٩ ]
من طريق شيبان بن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال عمر بن الخطاب، فذكره بمثل حديث ابن عباس في سؤال أبي بكر، وزاد هنا: "وأخواتها".
قلت: وإسناده ضعيف، عطية هو العوفى، والمحفوظ عن ابن عباس قال: قال أبو بكر.
وله شاهد آخر عند الطبراني من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "شيبتنى" فذكره بمثل حديث أبي سعيد، وزاد فيه: "والحاقة" بدلًا من ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
قال في "المجمع" (٧/ ٣٧): وفيه سعيد بن سلام العطار وهو كذاب ونسبه في "الدر" لابن مردويه.
وله شاهد آخر عن عقبة بن عامر عند الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٨٧ / ح ٧٩٠) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله شبت؟ قال: "شيبتني هود وأخواتها".
قال في "المجمع": ورجاله رجال الصحيح.
ونسبه أيضًا لابن مردويه وقال: بسند صحيح.
وله شاهد رابع عند الطبراني أيضًا في "الكبير" (١٠/ ١٢٦ ح ٩١ - ١٠٠) من طريق عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن أبا بكر سأل النبي ﷺ، ما شيبك يا رسول الله؟ قال: "هود والواقعة".
قال في "المجمع": وفيه عمرو بن ثابت وهو متروك.
قلت: وخالف فيه شيبان بن عبد الرحمن في رواية عند الترمذي، بزيادة ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
ونسبه في "الدر" لابن مردويه أيضًا.
[ ٢ / ٨٩٠ ]
وله شاهد خامس عند السيوطي في "الدر" قال: أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قلت: يا رسول الله لقد شبت؟ قال: فذكره بمثل حديث ابن عباس.
٦٠٥ - قوله: "ولقد فسر رسول الله ﷺ " العبادة" نصًا بأنها "الاتباع" وليست هي الشعائر التعبدية، وهو يقول لعدى بن حاتم عن اليهود والنصارى، واتخاذهم الأحبار والرهبان أربابًا: "بلى، إنهم أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم" (٤/ ١٩٣٨).
[حسن].
تقدم تخريجه برقم (٣٧٤، ٦٠٢).
* * *
[ ٢ / ٨٩١ ]