٦٠٦ - قوله: "قال رسول الله ﷺ: "إنا والله لا نولى هذا العمل أحدًا سأله (أو حرص عليه) " (٤/ ٢٠٠٦).
[صحيح].
أخرجه البخاري في الإجارة، باب: استئجار الرجل الصالح. الفتح (٤/ ٥١٤ /ح ٢٢٦١). وفى استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم. الفتح (١٢/ ٨٠ /ح ٦٩٢٣) من طريق قرة بن خالد، عن حميد بن هلال.
وفي الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على الإمارة. الفتح (١٣/ ١٣٤ / ح ٧١٤٩) من طريق أبي أسامة، عن بريد.
وأطرافه عنده في (٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٢١٧٢)، وكذا أخرجه مسلم في الإمارة، باب: النهى عن طلب الإمارة والحرص عليها (٤/ ١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨ - النووى)، وأبو داود في الخراج، باب: ما جاء في طلب الإمارة (٣/ ١٣١ / ح ٢٩٣٠) من طريق بشر بن قرة، وابن حبان (٧/ ٨ /ح ٤٤٦٤ - الإحسان). والبغوى في "شرح السنة" (١٠/ ٥٨ /ح ٢٤٦٦) من طريق أبي أسامة، عن بريد.
جميعًا عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعرى، مرفوعًا بألفاظ متقاربة. قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٢٨٦): ولأحمد والنسائي من وجه آخر عن أبي بردة: "فتشهد أحدهما فقال: جئناك لتستعين بنا على عملك. فقال الآخر مثله. وعندهما من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه: "أتاني ناس من الأشعريين فقالوا: انطلق معنا إلى رسول الله ﷺ فإن لنا حاجة، فقمت معهم، فقالوا: أتستعين بنا في عملك". ويجمع بأنه كان معهما من يتبعهما وأطلق صيغة الجمع على الاثنين.
[ ٢ / ٨٩٢ ]
وقال: أخرجه أحمد من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي بردة بلفظ: " فقال: إن أخونكم عندنا من يطلبه فلم يستعن بهما في شي حتى مات"، وأدخل أبو داود بينه وبين أبي بردة رجلًا.
قال المنذرى: وأورده البخارى في "التاريخ الكبير" من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه. "عون المعبود" (٨/ ١٤٨).
٦٠٧ - قوله: "قال رسول الله ﷺ: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل" (٤/ ٢٠٣٢).
[حسن وإسناده ضعيف].
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٦١) عن شيخه عمرو بن الحصين العقيلي، بسنده، عن معقل بن يسار، قال: شهدت - النبي ﷺ أو قال: حدثني أبو بكر الصِّدِّيق، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "فذكره، وفيه، ثم قال: "ألا أدلكم على ما يذهب صغير ذلك وكبيره، قل: اللَّهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".
قال في "المجمع" (١٠/ ٢٢٤): رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.
وله شاهد عنده أيضًا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، عن أبي بكر، إما حضر حذيفة ذلك من النبي ﷺ، وإما أخبره أبو بكر، أن النبي ﷺ قال: فذكره. وفيه ذكر ما يذهبه كل يوم ثلاث مرات. وزاد في آخره: "والشرك أن تقول: أعطاني الله وفلان، والند: أن يقول الإنسان: لولا فلان قتلنى فلان".
قال في "المجمع": رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيرهما، فلم أعرفه.
[ ٢ / ٨٩٣ ]
وللحديث شواهد كثيرة منها:
ما أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٣) من طريق عبد الملك - يعنى ابن أبي سليمان العزرمي - عن رجل من بنى كاهل، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا به، وفي أوله قصة، وهو بلفظ: "خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل".
قال في "المجمع": رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبى على، وثقه ابن حبان.
وعزاه في "الدر" (٤/ ٤٦٢) إلى ابن أبي شيبة.
ويشهد له ما أخرجه الحاكم (٢/ ٢٩١) من طريق عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، مرفوعًا بلفظ: "الشرك أخف من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب والبغض. قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.
وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة.
وضعَّفه الحافظ في "التقريب".
والحديث أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٥٢٧، ٥٢٨/ ح ٣٤٩٠، ٣٤٩١) من حديث أبي بكر وعائشة …
وضعف الشيخ الألباني حديث أبي بكر منسوبًا للحكيم الترمذي، وحديث عائشة كذلك ونسبه للحكيم، والحاكم وأبي نعيم في "الحلية".
٦٠٨ - قوله: عن ابن عمر: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد في "مسنده" من طريق سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة،
[ ٢ / ٨٩٤ ]
عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا بلفظ: "إنه من حلف بشيء من دون الله فقد أشرك" (١/ ٢٩٨/ح ٣٢٩)، وصحَّحه شاكر.
ومن طريق سفيان عن أبيه والأعمش ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، كان عمر يحلف. (وأبى) فنهاه النبي ﷺ وقال: "من حلف بشيء من دون الله تعالى فقد أشرك"، وقال الآخر: "فهو شرك" (٧/ ٥٥، ٥٦ / ح ٤٩٠٤)، وصحَّحه شاكر.
ومن طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة قال: فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي. فرماه ابن عمر بالحصى فقال: إنها كانت يمين عمر. فنهاه النبي ﷺ وقال: "إنها شرك" (٧/ ١٦١/ ح ٥٢٥٦)، ومن طريق منصور، عن سعد بن عبيدة. قال: جلست أنا ومحمد الكندى إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده فجلست إلى سعيد بن المسيب قال: فجاء صاحبي وقد اصفر وجهه وتغير لونه، فقال: قم إلى، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعة؟ فقال سعيد: قم إلى صاحبك، قال: فقمت إليه فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر! قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعلى جناح أن أحلف بالكعبة؟ قال: ولمَ تحلف بالكعبة؟ إذا حلفت بالكعبة فاحلف برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلا وأبى فحلف بها يومًا عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "لا تحلف بأبيك ولا بغيره فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك" (٥٣٧٥، ٥٥٩٣، ٦٠٧٣).
وأخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بغير الله (٢/ ٣٧١). والحاكم (٤/ ٣٣١)، و(١/ ١٨، ٥٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٧٨ /ح ٤٣٤٣ - الإحسان)، والبيهقى في "السنن" (١٠/ ٢٩) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة بسنده مرفوعًا بنحو ما تقدم، ووقع عند البيهقي: "كفر أو أشرك" بالشك.
[ ٢ / ٨٩٥ ]
وقال الحاكم: كفر أو أشرك - بالشك أيضًا -، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.
وقال البيهقى: وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة عن ابن عمر.
قلت: ووقع عند أحمد ما يفيد الاتصال ويثبت السماع، وكذلك عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٩) من رواية وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، فذكره.
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٢٠٤٢)، و"الإرواء" (٢٥٦١).
قال الترمذى: وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: "فقد كفر أو أشرك "على التغليظ. والحُجَّة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ سمع عمر يقول وأبي وأبي. فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم".
وحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: "من قال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". وهذا مثل ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "الرياء شرك" ا هـ.
والحديث أصله في الصحيح، فأخرجه البخارى في الأيمان والنذور، باب: "لا تحلفوا بآبائكم". الفتح (١١/ ٥٣٨/ ح ٦٦٤٦) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب - وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه - فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".
ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في "السنن" (١٠/ ٢٨)، وأخرجه مسلم في الأيمان، باب: النهى عن الحلف بغير الله (٤/ ١١/ ١٠٥ - النووى) من طريق الليث فذكره بنحو رواية مالك.
وفى الباب عندهما من غير هذا الطريق.
[ ٢ / ٨٩٦ ]
٦٠٩ - قوله: عن ابن مسعود ﵁ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرقى والتمائم شرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد (٥/ ٢١٨ - ٢١٩ / ح ٣٦١٥ - شاكر). وأبو داود في الطب، باب: في تعليق التمائم (٤/ ٩ / ح ٣٨٨٣). وكذا ابن ماجه في "سننه" (٢/ ١١٦٦/ ح ٣٥٣٠). والحاكم (٤/ ٤١٧ - ١٨٤). والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ١٥٧/ ح ٣٢٤٠).
جميعًا من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله، عن عبد الله. مرفوعًا بلفظ: "إن الرقي والتمائم والتولة شرك".
وفي أوله قصة عند أحمد وابن ماجه مطولًا ومختصره عند الحاكم وأبي داود.
وعند الحاكم: "التولية". وقال في إسناده: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود بدلًا من ابن أخي زينب.
وقال: صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وابن أخى زينب ذكره المزى في "التهذيب" (٣٤/ ٤٨٦) وترجم له ترجمتين.
قال في الأولى: ابن أخى زينب الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب، خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا معشر النساء تصدقن"، وعنه: عمرو بن الحارث بن المصطلق.
روى له الترمذى، والنسائي، وابن ماجه.
وقال في الثانية: ابن أخى زينب الثقفية، وقيل: ابن أخت زينب عن زينب، عن عبد الله في الرقى والتمائم والتولة. وعنه: يحيى بن الجزار. روى له أبو داود، وابن ماجه.
وجمعهما ابن حجر في "التهذيب" (٢/ ٣١٨)، فقال: ابن أخي زينب
[ ٢ / ٨٩٧ ]
الثقفية امرأة ابن مسعود، عن زينب حديث: "يا معشر النساء تصدقن" وعنه عمرو بن الحارث، كذلك روى يحيى الجزار عن ابن أخي زينب.
وقال في "التقريب" (ت/ ٨٤٩٦): ابن أخى زينب الثففية امرأة ابن مسعود، كأنه صحابي، ولم أره مسمى.
وصنيع الحافظ هو الذي اعتمده الشيخ الألباني في "الصحيحة" (ح ٣٣١).
أما المنذرى فقال: والحديث أخرجه ابن ماجه عن ابن أخت زينب عنها، وفي نسخة، عن أخت زينب عنها، وفيه قصة، والراوى عن زينب مجهول اهـ "عون المعبود" (١٠/ ٣٦٩).
وهذا ما اعتمده الأرناؤوط في تعليقه على "شرح السنة".
وعلى كل حال، فقد تابعه عبد الله بن عتبة بن مسعود عند الحاكم، وهى متابعة تامة تصحح الحديث.
والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٦٣٠ /ح ٦٥٨ - الإحسان) من طريق ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن يحيى بن الجزار قال: دخل عبد الله بن مسعود على امرأة. فذكر القصة، وفيها الحديث.
ولم يذكر فيه ابن أخى زينب، ولا زينب نفسها، فالإسناد ظاهره الإعضال، إن ثبت أن الإسناد هكذا عند ابن حبان، وليس خطأ من ناسخ أو طابع.
وللحديث شاهد عند الحاكم (٤/ ٢١٦، ٢١٧)، الأول: من طريق السرى بن إسماعيل، عن أبي الضحى، عن أم ناجية قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله، فذكرت القصة والحديث.
وإسناده ضعيف، فيه السرى بن إسماعيل، متروك، وإنما ذكره الحاكم استشهادًا.
والثاني: من طريق قيس بن السكن الأسدى قال: دخل عبد الله بن مسعود ﵁ على امرأة، فرأى عليها حرازًا من الحمرة وفيه الحديث.
[ ٢ / ٨٩٨ ]
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
٦١٠ - قوله: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "من علق تميمة فقد أشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦) من طريق عبد العزيز بن مسلم، والحاكم (٤/ ٢١٩) من طريق سهل بن أسلم العدوى، والطبراني (١٧/ ٣١٩) من طريق أحمد.
كلاهما عن يزيد بن أبي منصور، عن وخيس - عند الحاكم - الرجلين - عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا، قال: "إن عليه تميمة"، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: "من علق تميمة فقد أشرك" لفظ أحمد.
قال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
قلت: وهو كما قال.
ويشهد له ما أخرجه الطحاوى في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٥). من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة، عن رجل من صدا قال: أتينا النبي ﷺ اثنا عشر رجلًا، فبايعناه، وترك رجلًا منا لم يبايعه، فقلنا: بايعه يا نبي الله، فقال: "لن أبايعه حتى ينزع الذي عليه، إنه من كان منا، مثل الذي عليه، كان مشركًا ما كانت عليه "فنظرنا، فإذا في عضده سير من لحى شجرة، أو شيء من الشجرة.
قلت: وهذا إسناد حسن، يصلح في الشواهد، والمتابعات.
وله شاهد آخر عند أحمد (٤/ ٢٥٤): والطحاوى (٤/ ٣٢٥). وأبي يعلى (٢/ ٩٨). وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٦٢٩ /ح ٦٠٥٤ - الإحسان). والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٧ /ح ٨٢٠). والحاكم (٤/ ٢١٦).
جميعًا من طريق حيوة بن شريح، عن خالد بن عبيد المعافري، عن مشرح
[ ٢ / ٨٩٩ ]
ابن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تعلق تميمة، فلا أتم الله له، وتعلق ودعة، فلا أودع الله له".
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وقال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم ثقات.
وصححه ابن حبان في "صحيحه". وأشار الألباني في "الصحيحة" (١/ ٨١٠) إلى ضعفه، وذلك لجهالة خالد بن عبيد المعافري. وشيخه مشرح، قال الحافظ: مقبول.
ويشهد لمعناه حديث عمران بن حصين عند ابن ماجه مختصرًا، ورواه أحمد والطبراني، وفي رواية موقوفة: " أنبذها عنك فإنك لو مت وأنت ترى أنها تنفعك لمت على غير الفطرة".
قال في "المجمع" (٥/ ١٠٣): وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وقال الحافظ في "الفتح" (٦/ ١٦٥): روى أبو داود أيضًا من حديث رويفع بن ثابت رفعه: "من عقد لحيته أو تقلد وترًا، فإن محمدًا برئ منه".
وهذا الحديث في "المسند" (٤/ ١٠٨، ١٠٩) عن رويفع بسند فيه ابن" لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، قال: حدثنا رويفع، ثم روى له متابع عن يحيى بن غيلان، ثنا الفضل، ثنا عياش بن عباس: أن شيين ابن بيتان أخبره أنه سمع شيبان القتباني، فذكره. وهو إسناد حسن إن شاء الله.
٦١١ - قوله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معى غيري تركته وشريكه" (٤/ ٢٠٣٣).
[صحيح].
[ ٢ / ٩٠٠ ]
أخرجه مسلم في الزهد، باب: تحريم الرياء. شرح النووى (٦/ ١٨/ ١١٥)، وأحمد (٢/ ٣٠١)، وابن ماجه في الزهد، باب: الرياء والسمعة (٢/ ١٤٠٥/ح ٤٤٠٢). والبيهقي في "الشعب" (٥/ ٣٢٩/ ٦٨١٥).
والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ٣٢٤، ٣٢٥/ح ٤١٣٦، ٤١٣٧).
جميعًا من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وعند أحمد بلفظ: "أنا خير الشركاء".
وهو عند البيهقى والبغوى من وجه آخر عن أبي هريرة. من طريق الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن المسيب عنه بلفظ: "إنى أغنى الشركاء عن الشريك، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيرى، فأنا منه برئ هو للذي عمله".
واللفظ للبغوى، وقال: حديث صحيح.
ورواه أيضًا من وجه آخر عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحو حديث سعيد بن المسيب.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠)، ونسبه زيادة على ما تقدم، لابن أبي حاتم، وابن مردويه، وفاته ابن ماجه، والبغوى.
وللحديث شاهد عند أحمد (٣/ ٤٦٦). والترمذى في تفسير القرآن، باب: ومن سورة الكهف (٥/ ٣١٤ /ح ٣١٥٤). وابن ماجه فيما تقدم (ح ٤٢٠٣). وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٢١٩/ ح ٧٣٠١). والبيهقي في "الشعب" (ح ٨٦٣٧).
جميعًا من طريق محمد بن بكر البرسانى. قال: أنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أنا أبي، عن زيادة بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا جمع الله ﷿ الأوّلين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل
[ ٢ / ٩٠١ ]
عمله لله ﵎ أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله ﷿، فإن الله ﷿ أغنى الشركاء عن الشرك". لفظ أحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر.
قلت: محمد بن بكر البرساني، قال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤١٢): قال النسائي في المحاربة من "سنُنَه": ليس بالقوى. وقال ابن معين: ثقة صاحب أدب ظريف. ثم ذكر له الذهبي ما أنكر عليه من حديثه عن عبد الحميد بن جعفر.
وعبد الحميد هذا قال ابن المدينى: كان يقول بالقدر، وكان عندنا ثقة، وكان سفيان الثورى يضعفه. "السؤلات" (ص ٩٩ - ١٠٠ / رقم ١٠٥).
وزياد بن ميناء. قال الأزدى: فيه لين، وقال الحافظ: مقبول. "الميزان" (٣/ ٢٨٥). و"التقريب" (ص ٢٢١).
والحديث صحَّحه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب" (ص ١٨/ رقم ٣٠) وذكره في "الدر" (٤/ ٤٥٩)، ونسبه زيادة على ما تقدم، لابن سعد، وفاته ابن حبان.
ولحديث أبي سعيد بن أبى فضالة شاهد عند الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٩١/ ٧١٦٧) من طريق حميد الشامي، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ببقيع واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعى قال: أنا خير شريك، كل عمل كان عُمِلَ لى في دار الدنيا كان لى فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا خالصًا. ثم قرأ: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ وآخر سورة الكهف.
قال الحافظ: حميد الشامي مجهول.
وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠) شاهدًا من حديث شداد بن أوس أيضًا، ونسبه للطيالسي وأحمد وابن مردويه.
[ ٢ / ٩٠٢ ]
* (تنبيه) وقع عند مسلم" شركته وشِرْكُه" قال النووى: هكذا وقع في بعض الأصول" وشركه" وفي بعضها" وشريكه" وفى بعضها" وشركته".
٦١٢ - قوله: عن أبي سعيد بن أبى فضالة قال: سمعت رسول الله ﷺ - يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك" (٤/ ٢٠٣٣).
[حسن صحيح]
تقدم تخريجه تحت رقم (٦١١).
٦١٣ - قوله: عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء. يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جاء الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء" (٤/ ٢٠٣٣).
[حسن].
أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨، ٤٢٩) من طريق يونس، ثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، ومن طريق إبراهيم بن أبي العباس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، ومن طريق إسحاق بن عيسى، عن عبد الرحمن.
والبيهقي في "الشُعب" (٥/ ٣٣٣/ح ٦٨٣١) من طريق ابن أبي مريم، عن أبي الزناد.
والبغوى في "شرح السنة" (١٤/ ٣٢٣ / ح ٤١٣٥) من طريق على بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر.
جميعًا من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
وسقط "عاصم بن عمر" عند أحمد في رواية يونس.
قال البغوي: محمود بن لبيد رأى النبي ﷺ وهو صغير.
قال المنذرى في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٤): رواه أحمد بإسناد جيد
[ ٢ / ٩٠٣ ]
وابن أبي الدنيا والبيهقى في "الزهد" وغيره، ومحمود بن لبيد رأى رسول الله ﷺ، ولم يصح له منه سماع، وقد خرّج أبو بكر بن خزيمة حديث محمود المتقدم في "صحيحه" مع أنه لا يخرج فيه شيئًا من المراسيل، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا يعرف له صحبة. ورجح ابن عبد البر أن له صحبة ا هـ. وقال العراقي: له رؤية، ورجاله ثقات.
وقال الحافظ: صحابي صغير، ورجاله روايته عن الصحابة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٥٣ /ح ٤٣٠١) من طريق عبد الله بن شبيب، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، بسنده، وزاد عن رافع بن خديج فذكره مرفوعًا.
قال المنذري: رواه الطبراني بإسناد جيد، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، وقيل: أن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع بن خديج فيه والله أعلم.
وقال في "المجمع" (١٠/ ٢٢٢): ورجاه رجال الصحيح، غير عبد الله بن شبيب بن خالد، وهو ثقة.
قلت: وعبد الله بن شبيب إن كان الرَّبَعي الأخبارى، فهو: واهٍ ذاهب الحديث. كذا في "المغنى" (١/ ٣٤٢/ ٣٢١٢).
وإن كان العبسي البصري، أبو سعيد، رفيق أبى حاتم. فقد ترجمه في "الجرح" (٢/ ٢/ ٨٣) ولم يتكلم عليه.
ومال الألباني في "الصحيحة" إلى أنه الأول، ومن أجل ذلك ضعف رواية الطبراني بزيادة رافع بن خديج.
وفي الباب، عن شداد بن أوس بسند صححه الحاكم. وذكره في "الدر" (٤/ ٤٦٠) لأحمد، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقى.
وعن عباد بن تميم، عن أبيه عند البيهقي في "الشُعب" (ح ٦٨٢٤).
[ ٢ / ٩٠٤ ]
ويشهد لمعناه ما أخرجه في الشُعب (ح ٦٨٢٤) من طريق الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا نعايا العرب، يا نعايا العرب - ثلاثًا - إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية"، وزاد في رواية: "يعنى الزنا".
ثم رواه موقوفًا على شداد بن أوس من طريق أبي سلمة عن الزهري عن محمود بن لبيد عنه.
ثم أخرجه من وجه آخر عن عبادة بن نسى الكندي عن شداد بن أوس مرفوعًا بلفظ: "إنى أتخوف على أمتى من بعدى: الشرك، والشهوة الخفية".
(*تنبيه) قول المؤلف ﵀ في روايته: "يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جاء الناس بأعمالهم الحديث" "جاز" المسند.
لم نجد بهذا الفظ "إذا جاء"وقد صحفت من "إذا جزى الناس" كذا في رواية يزيد بن الهاد، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد" يوم تجازي العباد" عند أحمد وعند البغوي من رواية إسماعيل بن جعفر "تجازي"وكذا في رواية ابن أبي الزناد في "الشُعب".
* * *
[ ٢ / ٩٠٥ ]