١ - حديث علي بن أبي طالب:
يرويه بقية بن الوليد: ثنا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إنما العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ".
أخرجه أبو داود (٢٠٣)، وابن ماجه (٤٧٧)، والضياء في المختارة (٢/ ٢٥٥/ ٦٣٢)، وأحمد (١/ ١١١)، وأبو يعلى في المعجم (٢٦٠)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ١٤٤/ ٣٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٠٢/ ٢٧٨ - ترتيبه)، والعقيلي (٤/ ٣٢٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٦٥٦)، وابن عدي (٧/ ٨٨)، والدارقطني في السنن (١/ ١٦١)، والحاكم في المعرفة (١٣٣)، والبيهقي في السنن (٨/ ١١١)، وفي الخلافيات (٢/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٣٩١)، وفي المعرفة (١/ ٢١١ - ٢١٢/ ١٦٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٢٥) و(٢٢/ ١٤١) و(٦٣/ ٤٤)، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٤)، والمزي في التهذيب (٢٧/ ٢٨٩).
وهذا إسناد ضعيف.
عبد الرحمن بن عائذ: حديثه عن علي: مرسل، قاله أبو حاتم وأبو زرعة [المراسيل (٤٤٦)، العلل (١/ ٤٧/ ١٠٦)، جامع التحصيل (٤٣٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٠)]، وقال ابن حبان: "وقد قيل: إنه لقي عليًّا" [الثقات (٥/ ١٠٧)] [وانظر: التهذيب (٥/ ١١٤)].
والوضين بن عطاء: صدوق سيئ الحفظ، ورمي بالقدر [التقريب (١٠٣٦)]، وقد أنكر عليه الساجي هذا الحديث، قال الساجي: "عنده حديث واحد منكر غير محفوظ " وذكره، وأنكر عليه الجوزجاني أيضًا هذا الحديث [التهذيب (٩/ ١٣٥)] التلخيص (١/ ٢٠٨)].
وأما بقية: فإنه مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند.
٢ - حديث معاوية بن أبي سفيان:
يرويه بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وبكر بن يزيد:
[ ٣ / ١٠ ]
ثلاثتهم: عن أبي بكر بن أبي مريم: حدثني عطية بن قيس الكلاعي، عن معاوية بن أبي سفيان: أن النبي - ﷺ - قال: "إنما العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء".
وفي رواية الطبراني في الكبير: زاد الوليد بن مسلم وعنعنه: "فمن نام فليتوضأ".
أخرجه الدارمي (١/ ١٩٨/ ٧٢٢)، وأحمد (٤/ ٩٦)، وأبو يعلى (١٣/ ٣٦٢/ ٧٣٧٢)، والطحاوي من المشكل (١/ ٣٠٤/ ٢٧٩ - ترتيبه)، والطبراني في مسند الشاميين (١٤٩٤)، وفي الكبير (١٩/ ٣٧٢/ ٨٧٥)، وابن عدي (٢/ ٣٨)، والدارقطني (١/ ١٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٤) و(٩/ ٣٠٥)، والبيهقي في السنن (١/ ١١٨)، وفي الخلافيات (٢/ ١٣٥ - ١٣١/ ٣٩٢ و٣٩٣)، وفي المعرفة (١/ ٢١١/ ١٦٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، والخطيب في التاريخ (٧/ ٩٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦٨)، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٥).
وإسناده ضعيف؛ لأجل ابن أبي مريم.
ومع كون الضعف في حديث علي ومعاوية يسيرًا، ومما يقبل التقوية والاعتقاد، إلا أن الأئمة قد ضعفوهما، فها هو الإمام الكبير أبو حاتم يقول لابنه عن الحديثين معًا: "ليسا بقويين" [العلل (١/ ٤٧)].
وتابعه عليه ابن عبد البر، فقال في التمهيد: "هذان الحديثان ليسا بالقويين"، وقال في الاستذكار (١/ ١٥١): "وهما حديثان ضعيفان، لا حجة فيهما من جهة النقل".
وأما ابن حزم فإنه مع كونه يقول بهما، وقد احتاج إليهما في الاحتجاج، إلا أنه ضعفهما، فقال في المحلى (١/ ٢٣١): "هذان أثران ساقطان لا يحل الاحتجاج بهما".
وضعف عبد الحق الإشبيلي الحديثين، وقال في حديث علي: "ليس بمتصل" [الأحكام الوسطى (١/ ١٤٦)].
ووافقه عليه ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٩)، وزاد على الإرسال ثلاث علل أخرى لا يُسلَّم له فيها القول.
وانظر: بيان علل الحديثين في الإمام لابن دقيق العيد (٢/ ٢١٤ و٢١٥).
• ولحديث معاويه علة أخرى تبين سبب عدم صلاحيته في باب الشواهد:
فقد خالف مروانُ بن جناح [لا بأس به. التقريب (٩٣١)] ابنَ أبي مريم:
فرواه عن عطية، عن معاوية، قال: العين وكاء السه. موقوف، وهو المحفوظ.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٣٨). ومن طريقه: البيهقي في السنن (٨/ ١١١ - ١١٩)، وفي الخلافيات (٢/ ١٣٢/ ٣٩٤).
قال البيهقي في الخلافيات: "قال الوليد [بن مسلم]: ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم. وقال أحمد [يعني: ابن حنبل]- فيما بلغنا عنه -: حديث علي الذي يرويه الوضين بن عطاء: أثبت من حديث معاوية في هذا الباب" [ونقله أيضًا: ابن دقيق العيد من الإمام (٢/ ٢١٥)، وابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ١٤٤)، وابن حجر في التلخيص (١/ ٢٠٨)].
[ ٣ / ١١ ]
وقال البيهقي في المعرفة (١/ ٢١١) عقب حديث معاوية: "وروي عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ -: في معناه، وإسناده أمثل من هذا".
قلت: ليس في قول الإمام أحمد والبيهقي ما يفيد تصحيح حديث علي، وكلاهما ضعيف، ولا يتقوى أحدهما بالآخر.
والحديث حسَّنه: المنذري، وابن الصلاح، والنووي، كما في التخليص، وكذا حسنه الألباني في الإرواء (١١٣)، وتمام المنة (١٠٠)، وتخريج سنن أبي داود (١/ ٣٦٧).
والصحيح: أن حديث علي ضعيف، وحديث معاوية أشد منه ضعفًا، والمحفوظ فيه: موقوف، والله أعلم.
٣ - حديث عبد الله بن عمرو:
يرويه جماعة من الكذابين والمتروكين والمجاهيل، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - ﷺ - قال: "من نام جالسًا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٦٧)، والدارقطني (١/ ١٦١)، والبيهقي في الخلافيات (٢/ ١٥٠/ ٤٢١)، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٦).
وهذا حديث منكر؛ يعقوب بن عطاء: ضعيف، له غرائب ومناكير [التهذيب (٤/ ٤٤٥)]، ولا يصح عنه، فما رواه عنه صدوق.
• ورواه أيضًا: الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، فإذا وضع جنبه فعليه الوضوء".
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٥٢/ ٦٠٦٠).
وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ليث إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به عبد القاهر بن شعيب".
وهو حديث منكر؛ كسابقه: ليث: ضعيف، والحسن بن أبي جعفر: منكر الحديث.
• وقد رواه أحد الكذابين: مقاتل بن سليمان، عن عمرو بن شعيب به، بشقه الأول فقط.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٤٣٨).
٤ - حديث ابن عباس:
يرويه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ.
قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ، وقد نمت؟ فقال: "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا" وزاد في رواية: "فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله".
أخرجه أبو داود (٢٠٢)، والترمذي في الجامع (٧٧)، وفي العلل الكبير (٤٣)، وأبو
[ ٣ / ١٢ ]
علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٦٥)، وأحمد وابنه عبد الله في زيادات المسند (١/ ٢٥٦)، وابن أبي شيبة (١/ ١٢٢ - ١٢٣/ ١٣٩٧)، وعبد بن حميد (٦٥٩)، وأبو يعلى (٤/ ٣٦٩ و٤٧٧/ ٢٤٨٧ و٢٦١٠)، والطحاوي في المشكل (١/ ٢٩٣/ ٢٧٦ - ترتيبه)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٧/ ١٢٧٤٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٧)، وابن شاهين في الناسخ (١٩٥)، والدارقطني (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، والبيهقي في السنن (١/ ١٢١)، وفي الخلافيات (٢/ ١٣٦/ ٤٠٢)، وفي المعرفة (١/ ٢٠٩/ ١٦٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤٣/ ١٨) معلقًا، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٣).
وهو حديث منكر.
قال أبو داود: "قوله: "الوضوء على من نام مضطجعًا" هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئًا من هذا. وقال: كان النبي - ﷺ - محفوظًا، وقالت عائشة - ﵂ -: قال النبي - ﷺ -: "تنام عيني ولا ينام قلبي"، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث [فذكرها ولم يذكر هذا منها].
قال أبو داود: "وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؛ ولم يعبأ بالحديث" [وانظر: مسائل أحمد (١٩٣٧)].
وقال الترمذي في العلل: "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة".
وقال إبراهيم الحربي: "هو حديث منكر" [تنقيح التحقيق (١/ ١٤٢)].
وقال أبو القاسم البغوي: "إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية" [البدر المنير (٢/ ٤٤٠)].
وقال ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٤٩): "لا يثبت".
وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد عن قتادة لا أعلم يرويه عنه غير أبي خالد، وعن أبي خالد غير عبد السلام".
وقال الدارقطني: "تفرد به أبو خالد عن قتادة، ولا يصح".
وقال ابن شاهين: "تفرد بهذا الحديث عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، لا أعلم رواه غيره".
وقال أبو أحمد الحاكم: "لا يتابع الدالاني في بعض أحاديثه"، وقال: "ولا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد، عن قتادة" [الأسامي والكنى (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، البدر المنير (٢/ ٤٣٨)].
وقال ابن حزم: "وعبد السلام: ضعيف، لا يحتج به، ضعفه ابن المبارك وغيره،
[ ٣ / ١٣ ]
والدالاني: ليس بالقوي، وروينا عن شعبة أنه قال: لم يسمع قتادة من أبي العالية: إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، فسقط جملةً، ولله الحمد".
وقال البيهقي في الخلافيات: "تفرد بآخر هذا الحديث: أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن قتادة، وأنكره عليه جميع أئمة أهل الحديث".
وقال في المعرفة: "فأما هذا الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني: جميع الحفاظ، وأنكروا سماعه من قتادة: أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهما، ولعل الشافعي -﵀- وقف على علة هذا الأثر حتى رجع عنه في الجديد".
وقال ابن عبد البر: "وهو عندهم حديث منكر، لم يروه أحد من أصحاب قتادة الثقات، وإنما انفرد به أبو خالد الدالاني، وأنكره عليه، وليس بحجة فيما نقل".
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٦): "هو حديث منكر، وليس بمتصل الإسناد، لم يسمعه أبو العالية من ابن عباس".
وقال النووى في المجموع (٢/ ٢٠): "حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث، وممن صرح بضعفه من المتقدمين: أحمد بن حنبل، والبخاري، وأبو داود، قال أبو داود وإبراهيم: "هو حديث منكر"، ونقل إمام الحرمين في كتابه الأساليب: إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال، والضعف عليه بيِّن".
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٤٣٤): "وهو حديث ضعيف".
• وحديث ابن عباس هذا أصله في الصحيحين في قصة مبيته عند خالته ميمونة لينظر كيف صلاة النبي - ﷺ - بالليل [وهو مخرج في الدعاء فليراجع] والشاهد منه قوله: أن النبي - ﷺ - نام حتى نفخ، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ، ولم يرو أحد من أصحاب ابن عباس هذه الزيادة.
قال البيهقي بعده: "ونومه هذا كان مضطجعًا، وكان - ﷺ - يترك الوضوء منه مخصوصًا".
ثم أسند حديث ابن عباس الذي فيه ذكر الاضطجاع وفيه تفسير سفيان بن عيينة، إذ قال سفيان: "وهذا للنبي - ﷺ - خاصة؛ لأنه بلغنا أن النبي - ﷺ - تنام عيناه، ولا ينام قلبه"، وهو حديث متفق عليه.
وراجع تعليق العلامة أحمد شاكر على جامع الترمذي، وقول النووي بأنه من خصائص النبي - ﷺ - في شرح مسلم (٤/ ٧٤).
ولهذا الحديث ألفاظ أخرى منها: "ليس على من نام ساجدًا وضوء، حتى يضطجع" [لفظ أحمد]، وذكر البيهقي من ألفاظه: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا أو ساجدًا؛ حتى يضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله".
• وفي الباب أحاديث أخرى:
عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وحذيفة، وأنس، وأبي سعيد الخدري،
[ ٣ / ١٤ ]
ولم يصح منها شيء [انظر: سنن أبي بكر الأثرم (١٢٧ و١٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٧٥)، المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٢٤٣/ ٧٩٤٨)، الكامل لابن عدي (٢/ ٥٤) و(٣/ ١٢٩)، حديث شعبة لابن المظفر (٤٥)، الناسخ لابن شاهين (١٩٩ و٢٠٠)، علل الدارقطني (٨/ ٢١٠ و٢٤٨ و٣٢٨/ ١٥٢١ و١٥٥٢ و١٦٠٠)، أمالي ابن سمعون (٥٩)، فوائد تمام (١٦٧٠)، سنن البيهقي (١/ ١١٨ - ١٢٠)، الخلافيات (٢/ ١٣٢ - ١٣٦ و١٤٣ و١٤٨ - ١٥٢/ ٣٩٥ - ٤٠١ و٤١٢ و٤٢٠ و٤٢٢)، تاريخ ابن عساكر (١ ٤/ ٢٩٢)، البدر المنير (٢/ ٤٣٣ - ٤٤٧)، نيل الأوطار (١/ ١٩٠)].
• ومما صح في الباب:
١ - حديث صفوان بن عسال المرادي:
أن النبي - ﷺ - كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفاننا ثلاثة أيام ولياليهن: إلا من جنابة، ولكن من: بول، وغائط، ونوم.
وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧).
٢ - حديث أنس:
أن أصحاب النبي - ﷺ - على عهده كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون، ولا يتوضؤون.
وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).
قال الإمام أحمد: "ما من شيء أحسن من حديث أنس" [سنن الأثرم (١٤٢)].
٣ - حديث ابن عباس:
في قصة مبيته عند خالته ميمونة، وفيه: فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني.
أخرجه مسلم (٧٦٣)، وأبو عوانة (٦/ ٣١٢)، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٣٥٩/ ١٧٤٠)، وابن حزم (٣/ ٩١).
• ففي حديث صفوان دليل على أن النوم ناقض، وحديث أنس وابن عباس يدلان على أن النوم لا ينقض الوضوء.
ويجمع بينها: بأن النوم إنما هو مظنة للحدث.
فإذا نام بحيث لو انتقض وضوؤه أحس بنفسه: لم ينتقض وضوؤه، وإن وضوءه باقٍ، لا سيما لو كان قاعدًا متمكنًا، وعليه يحمل حديث أنس وابن عباس، وعلى هذا فإن النوم اليسير والنعاس [الناعس من سمع كلام جليسه ولم يفهم معناه. الفتح (١/ ٣٧٥)]: لا ينقض الوضوء، وإنما ينقض: ما أزال الشعور مطلقًا [قاله العلامة ابن باز رحمه الله تعالى].
وفي المسألة ثمانية أقوال تراجع في: المجموع، وشرح مسلم للنووي، والمغني، وفتح الباري، ونيل الأوطار، وغيرها.
***
[ ٣ / ١٥ ]