٣٠ - . . . إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه: حدثتني عائشة - ﵂ -: أن النبي - ﷺ - كان إذا خرج من الغائط قال: "غفرانك".
• حديث حسن
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٣)، وفي التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٦)، والترمذي (٨)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩)، وابن ماجه (٣٠٠)، وأبو الحسن القطان في زياداته عليه (٣٠٠ م)، والدارمي (١/ ١٨٣/ ٦٨٠)، وابن خزيمة (٩٠)، وابن حبان (٤/ ٢٩١/ ١٤٤٤)، وابن الجارود (٤٢)، والحاكم (١/ ١٥٨)، وأحمد (٦/ ١٥٥)، وابن أبي شيبة (١/ ١١/ ٧) و(٦/ ١١٤/ ٢٩٩٠٤)، وأبو العباس السراج في مسنده (٣٠)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٥٨/ ٣٢٥)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٨٢٢/ ١٦٨٤)، والطبراني في الدعاء (٣٦٩)، وابن السُّني في عمل اليوم والليلة (٢٣)، وابن المقرئ في الأربعين (١٨)، والدارقطني في الأفراد (٥/ ٥٤٠/ ٦٣٣٩ - أطرافه)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٩٧)، وفي الدعوات (٥٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١/ ٣٧٩/ ١٨٨)، وابن الجوزي في العلل
[ ١ / ١١١ ]
المتناهية (١/ ٣٣٠/ ٥٤٠)، والمزي في التهذيب (٣٢/ ٤١٤)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٦٦).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة ، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة - ﵂ - عن النبي - ﷺ -".
قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣٩٤) بعد قول الترمذي: "حسن غريب"، قال: "وصحيح".
وقال العلامة أحمد شاكر -رحمه الله تعالى-: "وغرابته لانفراد إسرائيل به، وإسرائيل ثقة حجة" [حاشيته على جامع الترمذي (١/ ١٢)].
وقال الحاكم: "صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من عاثشة - ﵂ - ولم يتعقبه الذهبي.
وقال الدارقطني: "تفرد به يوسف عن أبيه عنها، وتفرد به عنه إسرائيل".
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يوسف فإنه: لم يرو عنه سوى إسرائيل وسعيد بن مسروق، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي والحاكم، فحديثه محتمل للتحسين، لا سيما وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم، وقال أبو حاتم الرازي: "أصح حديث في هذا الباب حديث عائشة" [لعلل (١/ ٤٣/ ٩٣)].
وصححه النووي في الأذكار (٥٤)، وفي المجموع (٢/ ٩٤)، وفي الخلاصة (٣٩١).
وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢١٦): "حسن صحيح".
وقد حسنته في تخريج أحاديث الدعاء (٥٤)، وانظر: تعليق ابن عبد الهادي على علل ابن أبي حاتم (٤).
• وفي الباب عن أنس وأبي ذر وسهل بن أبي حثمة وابن عباس وابن عمر، ولا يصح منها شيء.
قال الأمير الصنعاني: "وكل أسانيدها ضعيفة لكنه لا بأس في الإتيان بها جميعًا شكرًا على النعمة، ولا يشترط الصحة للحديث في مثل هذا" [سبل السلام (١/ ١٦٦)].
قلت: يعني: في باب الدعاء، فإن مجال الاجتهاد فيه مفتوح، مقيدًا بضوابطه الشرعية من عدم دعاء غير الله تعالى، وعدم الاعتداء، وعدم مخالفته لمقاصد الشريعة، أو مخالفته لشيء مما جاء فيها، وغير ذلك.
فهذا الإمام الكبير أبو زرعة الرازي بعدما بيَّن رأيه في حديثي أنس وزيد بن أرقم فيما يقال عند دخول الخلاء، وقد تقدم معنا برقم (٤ و٥ و٦) وأحد ألفاظه: "أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وهو متفق عليه من حديث أنس، قال ابن أبي حاتم لأبي زرعة: "قلت: فحديث إسماعيل بن مسلم يزيد فيه: "الرجس النجس"؟ قال: وإسماعيل ضعيف، فأرى أن يقال: الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم؛ فإن هذا دعاء" [العلل (١/ ١٧/ ١٣)].
فعلَّق العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني عليه في فوائده على العلل (٢٧) بقوله: "العمل بالضعيف في الدعاء".
[ ١ / ١١٢ ]
• فمن هذا مثلًا: ما يرويه حبان بن علي العنزي، عن إسماعيل بن رافع، عن دويد بن نافع، عن ابن عمر - ﵁ -، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الرجس النجس الخببث المخبث الشيطان الرجيم، وإذا خرج قال: "الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى فيَّ قوته، وأذهب عني أذاه".
أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٦٧ و٣٧٠)، وابن السُّني (٢٥)، ومن طريقهما ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٩٨ و٢١٩) (المجلس ٣٨ و٤٣).
ووقع في روايةٍ للطبراني، وعنه ابن حجر: ذكر نافع في الإسناد بين دويد وابن عمر.
قال ابن حجر في الموضع الأول: "حسن غريب" وفي الثاني: "غريب".
قلت: إسناده ضعيف جدًّا، دويد بن نافع: قال أبو حاتم: "شيخ"، وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث، إذا كان دونه ثقة" [التهذيب (٣/ ٣٥)]، والراوي عنه هنا: ليس بثقة، ودويد دمشقي سكن مصر، ولا يحتمل تفرد مثله عن نافع المدني، ولا إرساله عن ابن عمر، قال ابن حجر في النتائج (١/ ٢١٩): "وأما دويد فوثق، لكنه لم يسمع من ابن عمر".
وإسماعيل بن رافع: منكر الحديث [التهذيب (١/ ٣٠٨)، الميزان (١/ ٢٢٧)].
وحبان بن علي: ضعيف [التقريب (٢١٧)].
واكتفى الحافظ بقوله: "ففي السند ضعف وانقطاع".
• ومنه أيضًا: ما رُوي عن أبي ذر مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح: أنه كان إذا خرج من الخلاء، قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى، وعافاني.
انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٧/ ٤٥)، علل الدارقطني (٦/ ٢٣٥/ ١٠٩٦)، العلل المتناهية (٥٣٩)، عمل اليوم والليلة للنسائي (٩/ ١٩٥/ ١٢٠٠٣ - تحفة الأشراف)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٢/ ١٠) و(٦/ ١١٥/ ٢٩٩٠٧)، الأوسط لابن المنذر (١/ ٣٥٩/ ٣٢٦)، الدعاء للطبراني (٣٧٢)، عمل اليوم والليلة لابن السُّني (٢٢).
***