٤٢ - . . . أبو يعقوب التوأم عبد اللَّه بن يحيى، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة، قالت: بالَ رسولُ اللَّه - ﷺ -، فقام عمر خلفه بكوز من ماء، فقال: "ما هذا يا عمر؟ " فقال: ماء تتوضأ به، قال: "ما أُمرتُ كلما بُلتُ أن أتوضأ، ولو فعلت لكانت سُنَّة".
• حديث ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٣٢٧)، وأحمد (٦/ ٩٥)، وإسحاق بن راهويه (٣/ ٦٦٧/ ١٢٦٢)، وابن أبي شيبة (١/ ٥٦/ ٥٩٢)، والعقيلي (٢/ ٣١٨)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، والدارقطني (١/ ٦١)، والبيهقي (١/ ١١٣)، والخطيب في التاريخ (١/ ٢٤٢)، وفي الموضح (٢/ ٢١٠ و٢١١).
[ ١ / ١٥٤ ]
واختلف فيه على عبد الله بن يحيى التوأم:
أ- فرواه عنه به هكذا جماعة من الثقات الحفاظ منهم: قتيبة بن سعيد، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعمرو بن عون، وعفان بن مسلم، ويونس بن محمد المؤدب، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وخلف بن هشام، وحجاج بن إبراهيم، وعبد الله بن عبد الوهاب البرجمي، وغيرهم.
ب- وخالفهم: أبو سعيد القواريري عبيد الله بن عمر بن ميسرة [ثقة ثبت]، وقتيبة بن سعيد [في رواية عنه، وهو ثقة ثبت] فروياه عنه به إلا أنهما قالا: "عن أبيه" بدل أمه.
أخرجه أبو يعلى (٨/ ٢٦٢/ ٤٨٥٠)، والدولابي في الكنى (٣/ ١١٦٤/ ٢٠٣٢)، وابن عدي (٧/ ٢٢٢).
والوهم فيه من عبد الله بن يحيى الثقفي أبي يعقوب التوأم البصري؛ فإنه ضعيف [التقريب (٥٥٦)] وفي تفرده بهذا الحديث عن ابن أبي مليكة نكارة؛ لا سيما وابن أبي مليكة: مكي، والتوأم: بصري.
قال الدارقطني: "لا بأس به، تفرد به أبو يعقوب التوأم عن ابن أبي مليكة، حدث به عنه جماعة من الرفعاء".
والحديث ضعفه العقيلي وابن عدي بإيراده في ترجمة عبد الله بن يحيى التوأم بعد أن حكيا قول ابن معين في تضعيفه، ولم يذكرا له غير هذا الحديث.
وقال النووي: "ضعيف، لضعف عبد الله بن يحيى التوأم"، وذكره في الخلاصة (٣٨٤) في فصل الضعيف، وحسنه العراقي [فيض القدير (٥/ ٤٢٧)].
وأما تبويب أبي داود، والبيهقي تبعًا له، لهذا الحديث بقوله: "باب الاستبراء"، فهو بحمل الوضوء فيه على المعنى اللغوي، والأولى حمله على المعنى الشرعي كما هو مقرر في الأصول [وانظر: فيض القدير (٥/ ٤٢٦)].
وفي المهذب: "وإن أراد الاقتصار على الحجر جاز لما روت عائشة. . . " فذكر الحديث، ومعناه عنده أن عمر أراد بقوله: "ماء تتوضأ به" يعني: تستنجي به [راجع المجموع (٢/ ١١٥)].
قال النووي: "أما حديث عائشة: فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في سننهم، وهو حديث ضعيف، والمراد بالوضوء هنا الاستنجاء بالماء، وقوله: "لكان سُنَّة" أي: واجبًا لازمًا، ومعناه: لو واظبت على الاستنجاء بالماء لصار طريقة لي يجب اتباعها".
ويغني عن هذا الحديث [إذا حملناه على المعنى الشرعي، وهو الوضوء للصلاة]: حديث ابن عباس:
يرويه عمرو بن دينار، وابن جريج [مختصرًا، وسمع بعضه ابنُ جريج من عمرو]:
[ ١ / ١٥٥ ]
عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس؛ أن النبي - ﷺ - خرج من الخلاء، فأُتيَ بطعام، فذُكر له الوُضوء، [وفي رواية: فقالوا: نأتيك بوَضوء؟]، فقال: "أريد أن أصلي فأتوضَأ؟! ". وهذا لفظ حماد بن زيد عن عمرو.
وفي رواية ابن عيينة عن عمرو، قال: سمعت سعيد بن الحويرث، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: كنا عند رسول الله - ﷺ - فخرج من الغائط، فأُتيَ بطعام، فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: "لم أصلي فأتوضأ"، وفي رواية: "لمَ؟ أأصلي فأتوضأ؟ ".
وفي رواية روح بن القاسم عن عمرو: "إني لا أريد أن أصلي فأتوضأ".
أخرجه مسلم (٣٧٤)، وأبو عوانة (١/ ٢٢٩ و٢٣٠/ ٧٦٦ - ٧٧٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ٤٠٧ و٤٠٨/ ٨٢٠ - ٨٢٣)، والترمذي في الشمائل (١٨٧)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٥٥/ ٦٧٠٣)، والدارمي (١/ ٢١٦/ ٧٦٧) و(٢/ ١٤٦ و١٤٧/ ٢٠٧٦ و٢٠٧٧)، وابن حبان (١٢/ ٧/ ٥٢٠٨)، وأحمد (١/ ٢٢٢ و٢٢٨ و٢٨٣ و٢٨٤ و٣٤٧ و٣٤٨ و٣٥٩)، والطيالسي (٤/ ٤٨١/ ٢٨٨٨)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة (١٦٤)، والحميدي (٤٧٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٤/ ٢٤٤٦١)، وعبد بن حميد (٦٩٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (٢٥)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٦٣٧)، والطحاوي (١/ ٩٠ و٩١)، وابن البختري في جزء فيه ستة مجالس من أماليه (٩٧)، وفي جزء فيه ثلاثة مجالس من أماليه (١) (٢٠٠ - مجموع مصنفاته)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ١٩٢)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٤) و(٨/ ٣٣١)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٦٨)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٢)، وفي الآداب (٦٢٣ و٦٢٤)، وفي الشعب (٥/ ٦٩/ ٥٨٠٦ و٥٨٠٨ و٥٨٠٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٤٢)، والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٠٤)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٤٠/ ٢٧٢).
وانظر له طرقًا أخرى عند: أبي داود (٣٧٦٠)، والترمذي في الجامع (١٨٤٧)، وقال: "حسن صحيح"، وفي الشمائل (١٨٦)، والنسائي (١/ ٨٥/ ١٣٢)، وابن خزيمة (٣٥)، وأحمد (١/ ٢٨٢ و٣٥٩)، والطيالسي (٢٨٨٩)، وعبد بن حميد (٦٩٠)، وأبي القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٦٣٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٠/ ١١٢٤١)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٤٤٢/ ٢٤١٢)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٢).
وانظر أيضًا: سنن ابن ماجه (٣٢٦١)، مسند البزار (١٥/ ٢٦٧/ ٨٧٤٣)، علل ابن أبي حاتم (٣٣)، الكامل لابن عدي (٣/ ١٩٢)، أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٣٠٨/ ٥٣٢٩)، علل الدارقطني (٨/ ٢٩٥/ ١٥٨٣)، الاستذكار (١/ ٢٨٠).
ويأتي تخريجه مستوفى إن شاء الله تعالى في موضعه من السنن.
***
[ ١ / ١٥٦ ]