٧ - . . . إبراهيم [النخعي]، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال: قيل له: لقد علَّمَكم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتى الخِرَاءَةَ! قال: أجل، لقد نهانا -ﷺ- أن
[ ١ / ٣١ ]
نستقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ، وأن لا نستنجيَ باليمين، وأن لا يستنجي أحدُنا بأقلَّ من ثلاثة أحجار، أو يستنجي برجيعٍ أو عظمٍ.
• حديث صحيح
أخرجه مسلم (٢٦٢)، وأبو عوانة (١/ ١٨٥/ ٥٧٩ - ٥٨٢)، وأبو نعيم (١/ ٣١٩/ ٦٠٦ و٦٠٧)، والترمذي (١٦)، والنسائي (٤١ و٤٩)، وابن ماجه (٣١٦)، وابن خزيمة (٧٤ و٨١)، وابن الجارود (٢٩)، وأحمد (٥/ ٤٣٧ و٤٣٨ و٤٣٩)، والطيالسي (٦٥٤)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٩ و١٤٠ و١٤٣) و(٧/ ٣٠٥)، والبزار (٦/ ٤٧٠/ ٢٥٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢١)، والطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٧٩ - ٦٠٨٢)، والدارقطني (١/ ٥٤)، والبيهقي (١/ ٩١ و١٠٢ و١١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٨) و(٢٢/ ٣١٣)، والحازمي في الاعتبار (٣٨)، وغيرهم.
قال الترمذي: "حسن صحيح".
* * *
٨ - . . . محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم؛ فإذا أتى أحدُكم الغائطَ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه" وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّة.
• حديث صحيح
أخرجه النسائي (٤٠)، وابن ماجه (٣١٣)، والدارمي (١/ ١٨٢/ ٦٧٤)، وابن خزيمة (٨٠)، وابن حبان (٤/ ٢٨٤ و٢٨٨/ ١٤٣٥ و١٤٤٠)، وأبو عوانة (١/ ١٧٠ و١٧١/ ٥٠٩ و٥١١)، والشافعي في المسند (١٣)، وفي الأم (١/ ٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٤٧ و٢٥٠)، والحميدي (٩٨٨)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢١ و١٢٣) و(٤/ ٢٣٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٦٥)، والبيهقي (١/ ٩١ و١٠٢ و١١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٨) و(٢٢/ ٣١٢) وصححه. والبغوي في شرح السُّنَّة (١٧٣)، والرافعي في التدوين (١/ ٢٦٦) و(٤/ ٦٤).
وهذا إسناد مدني حسن.
وأصل الحديث في صحيح مسلم (٢٦٥) من رواية: سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته؛ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها".
* * *
[ ١ / ٣٢ ]
٩ - . . . الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب -روايةً- قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائطٍ ولا بول، ولكن شرَّقوا أو غرِّبوا".
فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فكنا ننحرف عنها، ونستغفر الله.
• متفق عليه
أخرجه البخاري (١٤٤ و٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو عوانة (١/ ١٧٠/ ٥٠٥ - ٥٠٨)، وأبو نعيم (١/ ٣٠٢/ ٦٠٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (٢١)، وابن ماجه (٣١٨)، والدارمي (١/ ١٧٨/ ٦٦٥)، وابن خزيمة (٥٧)، وابن حبان (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٥/ ١٤١٦ و١٤١٧)، والشافعي في المسند (١٨٣)، وفي الرسالة (٢٩٢)، وأحمد (٥/ ٤١٦ و٤١٧ و٤٢١)، والحميدي (٣٧٨)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٩)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٢٤)، والطحاوي (٤/ ٢٣٢)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٤١ - ١٤٤/ ٣٩٣٥ - ٣٩٤٨)، والبيهقي (١/ ٩١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٧٤)، والحازمي في الاعتبار (٣٧)، وغيرهم.
ولفظه عند مسلم: عن أبي أيوب أن النبي -ﷺ- قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببولٍ ولا غائطٍ، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله.
• وله طرق أخرى منها:
ما رواه مالك في الموطأ (١/ ٢٦٨/ ٥١٩)، والنسائي (٢٠)، وأحمد (٥/ ٤١٤ و٤١٥ و٤١٩)، والطحاوي (٤/ ٢٣٢)، والطبراني في الكبير (٣٩٣١)، والجوهري في مسند الموطأ (٢٨٨)، وغيرهم. وانظر: علل الدارقطني (٦/ ٩٧ و١١٥).
* * *
١٠ - . . . عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي معقل الأسدي، قال: نهى رسول الله -ﷺ- أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط.
قال أبو داود: وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة.
• حديث منكر
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٩١)، وابن ماجه (٣١٩)، وأحمد (٤/ ٢١٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٩ و١٤٠)، وفي المسند (٧٧٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٩٥ و٢٩٦/ ١٠٥٧ و١٠٥٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٣٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٥١٣/ ٦٠٩١)، والبيهقي (١/ ٩١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٧٥)، والحازمي في الاعتبار (٣٨).
[ ١ / ٣٣ ]
قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (١/ ١١٤): "وهذا حديث: إسناده ضعيف؛ للجهل بحال راويه أبي زيد؛ فإنه لم يرو عنه غير عمرو، وينضم إلى جهالته: انقطاع حديثه؛ فيما ذكره العسكري: من أن معقلًا مات في أيام النبي -ﷺ-، فإذا كان كذلك؛ فيكون حديثه عنه منقطعًا؛ لأنه ليس صحابيًّا، ولا ذكره منهم أحد؛ فتعين انقطاع حديثه"، وقال أيضًا: "ولم أر أحدًا -فيما أعلم- تعرض لمعرفة حاله"، وقال أيضًا: "وليس بكاف سكوت أبي داود عنه، ، وكذا سكوت المنذري عنه" [وانظر: فيض القدير (٦/ ٣٤٣)].
وقال الذهبي في الكنى (٢/ ٨٩): "لم يصح".
وقال في تهذيب السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٩٨/ ٣٨٧) في أبي زيد هذا: "لا يدرى من هو".
وقال ابن حجر في الفتح (١/ ٢٤٦): "وهو حديث ضعيف؛ لأن فيه راويًا مجهول الحال".
وقال الصنعاني في سبل السلام (١/ ٧٨): "وهو حديث ضعيف، لا يقوى على رفع الأصل".
وقال الشوكاني في السيل الجرار (١/ ٦٩): "وفي إسناده: أبو زيد، الراوي له عن معقل، وهو: مجهول؛ فلا تقوم به حجة، ولم يرِد في بيت المقدس غيره".
قلت: وهو كما قالوا؛ فإن أبا زيد هذا لم يرو عنه سوى عمرو بن يحيى، قال عنه ابن المديني: "ليس بالمعروف" وقال في التقريب (١١٥٠): "مجهول" [وانظر: الاستغناء (٧١٨)، فتح الباب (٢٩١٩)، كنى مسلم (٣٩٤)، التهذيب (١٠/ ١١٦)].
وبهذا تعرف ضعف ما ذهب إليه النووي في المجموع (٢/ ٩٩) حين قال في هذا الحديث: "وإسناده جيد، ولم يضعفه أبو داود".
• ومتنه منكر بذكر القبلتين، والمعروف في الأحاديث الصحيحة بذكر القبلة على الإفراد.
• ووجدت له شاهدًا -ولا يصح أيضًا-:
يرويه: عبد الله بن نافع [منكر الحديث]، عن أبيه، قال: سمعت عبد الرحمن بن عمرو العجلاني [وفي رواية: عبد الله بن عمرو العجلاني] يحدث ابن عمر، عن أبيه، أنه سمع النبي -ﷺ- ينهى أن يُستقبل شيءٌ من القبلتين بغائط أو بول.
أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ١٥٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٦٥/ ٢٠١١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢/ ١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٩٨/ ٥٠١٧)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٦٨٦)، وعلقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٠).
وانظر أيضًا: الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٥)، المطالب العالية (٢/ ١٦٩).
قال ابن السكن: "لم يرو عمرو هذا عن النبي -ﷺ- غير هذا الحديث، وهو مما ينفرد به: عبد الله بن نافع".
[ ١ / ٣٤ ]
وقال أبو نعيم: "رواه جماعة، عن أيوب، عن نافع، قال: سمعت رجلًا يحدث ابن عمر، عن أبيه نحوه".
قلت: رواه إسماعيل ابن علية، وسفيان بن عيينة: عن أيوب، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن أبيه: أن رسول الله -ﷺ- نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠)، وابن أبي شيبة في المسند (٧١٩).
وهو: ضعيف؛ لإبهام التابعي، واختلف في لفظه:
فقد رواه مالك، عن نافع مولى ابن عمر؛ أن رجلًا من الأنصار أخبره عن أبيه، أن رسول الله -ﷺ- نهى أن تُستقبل القبلةُ بغائط أو بول. هكذا بالإفراد؛ وهو: الصواب.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٨٤ م- موطأ القعنبي) (٥٠٨ - موطأ أبي مصعب الزهري) (١٦٤ - موطأ الحدثاني)، ومن طريقه: الطحاوي (٤/ ٢٣٢)، والجوهري في مسند الموطأ (٧٢٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٢٦).
واختلف فيه على مالك، وهذا هو: الصواب، وانظر: موطأ يحيى بن يحيى الليثي (١/ ٢٦٨/ ٥٢٠)، أحاديث الموطأ للدارقطني (٥٤٥)، مسند الموطأ (٧٢٧)، التمهيد (١٦/ ١٢٥).
وبهذا تعلم أنه لم يصح شيء في النهي عن استقبال بيت المقدس، بل قد صح عنه -ﷺ- من فعله أنه استقبل بيت المقدس حال قضاء الحاجة، وسيأتي برقم (١٢)، والله أعلم.
* * *
١١ - . . . صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
• حديث حسن
أخرجه ابن خزيمة (٦٠)، وابن الجارود (٣٢)، والحاكم (١/ ١٥٤)، والدارقطني (١/ ٥٨)، وابن شاهين في الناسخ (٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٩٢)، وفي الصغرى (٥٩)، وفي المعرفة (١/ ١٩٤)، وفي الخلافيات (٢/ ٦٤ - ٦٦/ ٣٤٧ و٣٤٨)، والحازمي في الاعتبار (٤٠).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بالحسن بن ذكوان، ولم يخرجا".
وقال الدارقطني: "هذا صحيح، كلهم ثقات".
وقال الحازمي: "هذا حديث حسن".
[ ١ / ٣٥ ]
وصححه ابن خزيمة وابن الجارود.
وسكت عليه أبو داود والمنذري والبيهقي وابن حجر في التلخيص (١/ ١٨٣) إلا أنه قال في الفتح (١/ ٢٩٨): "رواه أبو داود والحاكم بسند لا بأس به".
فلولا أقوال هؤلاء الأئمة، لكان من الممكن أن يوصف هذا الإسناد بالضعف؛ لأمرين:
• الأمر الأول: الحسن بن ذكوان: فإنه وإن ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والدارقطني وأبو زرعة الرازي، فقد قال النسائي وأبو حاتم أيضًا: "ليس بالقوي"، وقال ابن المديني: "حدث يحيى [يعني: القطان] عن الحسن بن ذكوان بأحرف ولم يكن عنده بالقوي"، وقال أحمد أيضًا في سؤالات المرُّوذي:"ليس بذاك"، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن المبارك قال ابن عدي: "وللحسن بن ذكوان أحاديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وفي بعض ما ذكرت لا يرويه غيره، على أن يحيى القطان وابن المبارك قد رويا عنه كما ذكرته، وناهيك للحسن بن ذكوان من الجلالة أن يرويا عنه، وأرجو أنه لا بأس به" [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٩٣) و(٦/ ٥٦)، الضعفاء الصغير (٢٢٩)، الجرح والتعديل (٣/ ١٣) و(٦/ ٢٣)، الثقات (٦/ ١٦٣)، الكامل (٢/ ٣١٧)، ضعفاء العقيلي (١/ ٢٢٣)، علل الدارقطني (٣/ ٣٨)، سؤالات البرذعي (٢/ ٣٩٣)، سؤالات الآجري (٣/ ٢٦٥)، تاريخ الدوري (٤/ ٣٤١ و٣٥٢)، ضعفاء النسائي (١٥٢)، علل ابن أبي حاتم (٢٣٠٨)، سؤالات المروذي لأحمد (١٧٧ و٢٠٩)، التهذيب (٢/ ٢٥٧)، الميزان (١/ ٤٨٩)].
ويبدو أن تضعيف الذين ضعفوه يرجع إلى سببين:
أحدهما: رواية الحسن عن عمرو بن خالد الواسطي وعبد الواحد بن قيس، أما عمرو بن خالد فهو: متروك؛ بل كذاب، كذبه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، ورماه غيرهم بالوضع؛ كإسحاق بن راهويه وأبي زرعة ووكيع وغيرهم [التهذيب (٦/ ١٣٨)]، وكان الحسن بن ذكوان يسقط عمرو بن خالد من الإسناد ويدلسه، ولأجل ذلك وصف بالضعف وبالتدليس [انظر: المراسيل (١٥٧)، طبقات المدلسين (٧٠)، التبيين لأسماء المدلسين (١٤) وغيرها].
وأما عبد الواحد بن قيس [وهو أحسن حالًا من الحسن] فقد قال ابن المديني: عن يحيى بن سعيد: "كان شبه لا شيء، كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب" [انظر: المراجع السابقة. والتهذيب (٥/ ٣٣٩)].
والسبب الثاني: ما ذكره أبو داود من أنه كان قدريًّا، ومن المعلوم أن العبرة بصدق الراوي وضبطه.
وعلى هذا فإنه يجتنب من رواية الحسن بن ذكوان ما كان عن حبيب بن أبي ثابت؛ فإن أحاديثه عنه أباطيل، كما قال الإمام أحمد؛ فإنه لم يسمعها من حبيب وإنما هي
[ ١ / ٣٦ ]
أحاديث عمرو بن خالد الواسطي الكذاب، وكذا ما كان من روايته عن عبد الواحد بن قيس فإنه يحدث عنه بالعجائب، والثالث ما رواه بصيغة من صيغ التدليس [انظر: هدي الساري (٤١٦)].
وعلى ذلك فلا عتب على البخاري حين احتج بالحسن بن ذكوان فيما رواه يحيى بن سعيد القطان عن الحسن بن ذكوان قال: حدثنا أبو رجاء [العطاردي] حدثنا عمران بن حصين عن النبي -ﷺ- قال:"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد -ﷺ- فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين".
أخرجه البخاري (٦٥٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٠)، والترمذي (٢٦٠٠)، وابن ماجه (٤٣١٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٢٧٦)، وأحمد (٤/ ٤٣٤)، وغيرهم.
قال الترمذي: "حسن صحيح".
فقد انفرد به الحسن هذا عن أبي رجاء العطاردي، ولم يتابع عليه، إلا أن الحديث له شواهد كثيرة -كما قال الحافظ في هدي الساري (٤١٦) - تُبيِّن حفظ الحسن لهذا الحديث وأنه لم يهم فيه، كما أنه صرح فيه بالتحديث وبسماعه من العطاردي. فصح الحديث والحمد لله.
ومن شواهده: حديث أنس: أخرجه البخاري (٦٥٥٩ و٧٤٥٠).
وحديث جابر: أخرجه البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١)، وغيرهما.
[انظر: النكت الجياد (١٨٠)].
ولذلك فقد لخص ابن حجر القول في الحسن بقوله: "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس" [التقريب (٢٣٧)]، وقال الذهبي في الميزان:"صالح الحديث"، وصحح له حديث ابن عمر هذا: الحاكم والدارقطني وابن خزيمة وابن الجارود، وحسنه الحازمي وابن حجر؛ وكفى باتفاقهم حجة، لا سيما مع عدم المعارض لهم.
• وأما الأمر الثاني: فهو التدليس، والحسن هنا لم يصرح بالسماع؛ وهي علة قادحة؛ إلا أن للحديث ما يشهد لصحته؛ ولكون الحسن حفظه عن مروان الأصفر، والله أعلم.
وشاهده الحديث الآتي:
* * *