٢٠٥ - . . . جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، فليتوضأ، وليُعِد الصلاة".
• حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود في موضعين (٢٠٥) و(١٠٠٥)، والنسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٣/ ٨٩٧٧)، وابن حبان في صحيحه (٦/ ٨/ ٢٢٣٧)، وفي الثقات (٣/ ٢٦٢)، وابن جرير الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (٣/ ٢٧٤/ ٤٢٣)، والطحاوي (٣/ ٤٥)، والدارقطني (١/ ١٥٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٧٢/ ٤٩٥٤)، وابن حزم من المحلى (٤/ ١٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٥)، وفي الصغرى (٢٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٣٣٠/ ٧٥٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٢٢/ ٥٧٤).
وفي رواية ابن حبان وغيره زيادة في آخره: "ولا تأتوا النساء في أدبارهن".
قال ابن حبان: "لم يقل: "وليعد صلاته" إلا جرير".
• وقد رواه بدون هذه الزيادة وبسياق أتم:
سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص، وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، وأبو معاوية الضرير، وإسماعيل بن زكريا، ومروان بن معاوية الفزاري:
يزيد بعضهم على بعض، طوَّله بعضهم واختصره بعضهم، ثمانيتهم: عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: أتى أعرابيٌّ النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله الرجل منا يكون في الصلاة، فتكون منه الرويحة، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحي من الحق" لفظ أبي معاوية.
أخرجه الترمذي في الجامع (١١٦٤)، وفي العلل الكبير (٤١)، والنسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٣/ ٨٩٧٦ و٨٩٧٧)، والدارمي (١/ ٢٧٦/ ١١٤١ و١١٤٢)، وابن حبان (٩/ ٥١٤ و٥١٥/ ٤١٩٩ و٤٢٠١)، وأحمد [إتحاف المهرة (١١/ ٧١٢ و٧١٣)، وابن كثير في تفسيره (١/ ٢٦٤)، وهو ساقط من مطبوعة المسند]، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (٣٩٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥٢٩/ ١٦٨٠٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٩٩/ ١٦٧٩)، وابن جرير الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (٣/ ٢٧٤/ ٤٢٢)، والطحاوي (٣/ ٤٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٧٥)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٦٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٧٢/ ٤٩٥٤ و٤٩٥٥)، والبيهقي (٧/ ١٩٨)،
[ ٣ / ٢٢ ]
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ١١٠)، والخطيب في المتفق (٣/ ١٥٩٨/ ١٠٥٧).
• وقد وهم بعضهم فبه على عاصم الأحول:
١ - فرواه معمر بن راشد، عن عاصم، عن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن علي بن طلق به، نحو رواية الجماعة بدون القصة.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٣٩/ ٥٢٩) و(١١/ ٤٤١/ ٢٠٩٥٠)، وعنه: أحمد [إتحاف المهرة (١١/ ٧١٣)، تفسير ابن كثير (١/ ٢٦٥)]، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٥٥/ ٥٣٧٥).
هكذا قلبه معمر فجعله: "عن مسلم عن عيسى"، والصواب: ما رواه الجماعة: "عن عيسى عن مسلم".
تنبيه: وقع في موضع من المصنف "قيس بن طلق"، وفي تفسير ابن كثير: "طلق بن علي" وأراه تصحيفًا، أو قلبه بعض النساخ، والصواب: "علي بن طلق"، كما في الموضع الآخر من المصنف، وكما في الشعب.
٢ - وهِم شعبة بن الحجاج في تسمية صحابي هذا الحديث، وكان شعبة يغلط في الأسماء [انظر مثلًا: الحديث المتقدم برقم (١١٣)].
فرواه شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد -أو: يزيد بن طلق-، عن النبي - ﷺ - قال: فذكره بنحو رواية الجماعة بدون القصة.
أخرجه أحمد في المسند [إتحاف المهرة (١١/ ٧١٣)، تفسير ابن كثير (١/ ٢٦٥)، وهو ساقط من المطبوع]، وابن قانع في المعجم (٢/ ٤٣) و(٣/ ٢٣١).
وانظر: الإصابة (٢/ ٢٣٣)، والحق أنه لا وجود لصحابي بهذا الاسم، وإنما هو من أوهام شعبة؛ وما هو إلا علي بن طلق؛ كما في رواية الجماعة.
• ولم ينفرد عاصم الأحول برواية هذا الحديث عن عيسى بن حطان؛ بل تابعه أبو سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي عن عيسى به.
وعاصم وعبد الملك: ثقتان.
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، ويزيد بن هارون، وأحمد بن خالد الوهبي، وشبابة بن سوار:
ثلاثتهم: عن أبي سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق: أن أعرابيًّا أتى النبي - ﷺ - فقال: إنا نكون بهذه البادية، وإنه تكون من أحدنا الرويحة، وفي الماء قلة؟ فقال النبي - ﷺ -: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق".
أخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٢ - ٢٠٣/ ٨٩٦٥)، وأبو عبيد في الطهور (٣٩٨)، وابن جرير الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (٣/ ٢٧٤/ ٤٢٤ و٤٢٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٧٦ و٤٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨)، وفي تالي التلخيص (١/ ١٣٢/ ٥٤) و(٢/ ٥٨٨/ ٣٥٩).
[ ٣ / ٢٣ ]
خالفهم: وكيع بن الجراح، فرواه عن عبد الملك بن مسلم، عن أبيه، عن علي، قال: جاء أعرابي، فقال: يا رسول الله فذكر الحديث.
أخرجه الترمذي في الجامع (١١٦٦)، وفي العلل الكبير (٤٠)، والنسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٢/ ٨٩٧٤)، وأحمد (١/ ٨٦)، وابن جرير في مسند علي من تهذيب الآثار (٣/ ٢٧٤/ ٤٢٦)، والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٩٨).
قال الخطيب: "هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمعه عبد الملك عن أبيه، وإنما رواه عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام، كما سقناه عن شبابة عنه، وقد وافق شبابة: عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأحمد بن خالد الوهبي، وعلي بن نصر الجهضمي، فرووه كلهم: عن عبد الملك، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام".
وصحح رواية الجماعة أيضًا: المزي، وتبعه ابن حجر [تهذيب الكمال (٤/ ٥٧٦)، التهذيب (٥/ ٣٢٢)].
ولم يُنسب صحابي هذا الحديث في هذه الرواية -رواية وكيع- فظنه بعضهم: علي بن أبي طالب، وكما نرى فإن الإمام أحمد أخرج حديثه هذا في مسند علي بن أبي طالب، وإنما هو من مسند علي بن طلق.
قال الخطيب: "وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب، وإنما هو علي بن طلق الحنفي بيَّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ -".
وقال الترمذي بعد رواية وكيع هذه: "وعليٌّ هذا هو علي بن طلق".
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (٣٩٩): "هذا الذي ذكرناه في الحديث الأول: لا أراه علي بن أبي طالب، إنما هو عندنا علي بن طلق لأن حديثه المعروف عنه، وكان رجلًا من بني حنيفة من أهل اليمامة، وأحسبه والد طلق بن علي الذي سأل النبي - ﷺ - عن مس الذكر".
وترجم له النسائي بقوله: "ذكر حديث علي بن طلق ".
وقال ابن كثير في تفسير (١/ ٢٦٤): "ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، والصحيح: أنه علي بن طلق".
ووضعه المزي في مسند علي بن طلق في أطرافه [تحفة الأشراف (٧/ ٤٧١)].
وأما ابن حجر في أطراف العشرة فإنه وضعه في مسند علي بن أبي طالب تبعًا للمسند، ثم قال: "قلت: الذي يتبادر إلى ذهني: أن عليًّا راوي هذا الحديث هو علي بن طلق الحنفي، فإن الراوي عنه: حنفي أيضًا، والحديث معروف من طريقه، ولكن كذا وجدته في مسند علي بن أبي طالب [إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٧)].
[ ٣ / ٢٤ ]
وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٤٩٥) متعقبًا الرافعي: "هكذا نسبه فقال: علي بن أبي طالب، وهو غلط، والصواب: علي بن طلق، وهو اليمامي".
وانظر فيمن وهم فيه على عيسى بن حطان: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٩٧٣/ ٤٩٥٦).
• وأخيرًا فإن حاصل ما تقدم: أن هذا الحديث يرويه عاصم الأحول، وأبو سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام، كلاهما: عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق الحنفي به.
قال الترمذي: "حديث علي بن طلق: حديث حسن. وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي - ﷺ -"، كذا قال في الجامع.
وقال في العلل: "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث، وهو عندي غير طلق بن علي، ولا يعرف هذا من حديث طلق بن علي".
ثم قال أيضًا: "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: علي بن طلق هذا أراه غير طلق بن علي، ولا أعرف لعلي بن طلق إلا هذا الحديث، وعيسى بن حطان الذي روى عنه هذا الحديث: رجل مجهول. فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذي روى علي بن طلق من حديث طلق بن علي؟ فقال: لا".
وقال ابن القطان الفاسي: "وهذا حديث لا يصح، فإن مسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك: مجهول الحال" [نصب الراية (٢/ ٦٢)، التخليص (١/ ٤٩٥)، بيان الوهم (٥/ ١٩١/ ٢٤٢١)].
• وعليه فالحديث ضعيف؛ لجهالة مسلم بن سلام وعيسى بن حطان.
أما مسلم بن سلام الحنفي: فإنه لم يرو عنه سوى عيسى بن حطان، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٩٥)، وقال عنه في مشاهير علماء الأمصار (٩٧٢): "قليل الرواية يغرب فيها"، فإذا كان مع قلة ما يروي يُغرب؛ فهذا مما يدل على قلة ضبطه وحفظه، فلا ينبغي لمثله أن يُدخل في الثقات؛ بل ينبغي أن يحول إلى كتاب الضعفاء.
فإن كان الأمر كما قال ابن حبان فيكون قول ابن القطان فيه: "مجهول الحال"، من باب التجوز فيه وتمشية الحال [الجرح (٨/ ١٨٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٢)].
وأما عيسى بن حطان: فهو العائذي، وليس بالرقاشي [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٧)، الثقات (٥/ ٢١٣ و٢١٥)، المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٧٠)، المتفق والمفترق (٣/ ١٥٩٨)]، روى عنه جماعة من الثقات والضعفاء، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢١٥)، وقال العجلي: "ثقة" [معرفة الثقات (١٤٥٩)]، وهما معروفان بالتساهل في توثيق
[ ٣ / ٢٥ ]
المجاهيل، وعيسى هذا قد قال فيه البخاري: "رجل مجهول"، وقال ابن عبد البر: "ليس ممن يحتج بحديثه"، وحكم عليه أيضًا بالجهالة في الاستيعاب في ترجمة عمرو بن ميمون الأودي [الاستيعاب بهامش الإصابة (٢/ ٥٤٣)]، فهو رجل مجهول؛ كما قال البخاري.
ثم إن علي بن طلق لا يعرف له غير هذا الحديث الواحد، ولا يعرف له راوٍ غير مسلم بن سلام؛ على جهالته وما فيه من ضعف، والبخاري لم يترجم له في كتابه التاريخ الكبير.
• وفي الأمر بالانصراف من الصلاة لحدثٍ: أحاديث، لا يصح منها شيء، نذكر منها على سبيل الإيجاز والاختصار:
١ - عن عائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس: فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى من صلاته؛ ما لم يتكلم".
وفي لفظ: "من رعف في صلاته: فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على ما صلى".
وفي لفظ: "من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مدي: فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم".
أخرجه ابن ماجه (١٢٢١)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٢١/ ٥٤٢٩)، وابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) و(٥/ ٢٩٠)، والدارقطني (١/ ١٥٣ - ١٥٥)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في السنن (١/ ١٤٢ و١٤٣) و(٢/ ٢٥٥)، وفي المعرفة (١/ ٢٣٩/ ٢١٥ و٢١٦)، وفي الخلافيات (٢/ ٣٢٤ - ٣٣٤/ ٦١٩ - ٦٣٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢١٤)، وفي العلل المتناهية (٦٠٨). وانظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٣١ و١٧٩/ ٥٧ و٥١٢)، وعلل الدارقطني (١٤/ ٣٦١/ ٣٧٠٧).
وهذا الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز، وروايته عنهم ضعيفة، وقد أنكر الأئمة عليه هذا الحديث.
ورواه أيضًا: سليمان بن أرقم، وهو: متروك، كلاهما: عن ابن جريج موصولًا،
وأصحاب ابن جريج الحفاظ يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلًا.
٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف؛ فليغسل عنه الدم، ثم ليُعِد وضوئه، ويستقبل صلاته".
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٦٥/ ١١٣٧٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٤)، والدارقطني (١/ ١٥٢)، والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٤١/ ٦٤٩ - ٦٥١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢١٩).
وهو حديث منكر؛ تفرد به سليمان بن أرقم، وهو: متروك.
• وله طريق أخرى، بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - إذا رعف في صلاته: توضأ، ثم بنى على ما بقي من صلاته.
أخرجه العقيلي (٣/ ١٦٠)، وابن عدي (٥/ ٥١)، والدارقطني (١/ ١٥٦ - ١٥٧)،
[ ٣ / ٢٦ ]
والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٤٢/ ٦٥٢ و٦٥٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢١٨)،
وهذا حديث باطل؛ تفرد به عمر بن رياح العبدي البصري عن عبد الله بن طاووس، وعمر: متروك، كذبه بعضهم، ينفرد عن ابن طاووس بالبواطيل [التهذيب (٣/ ٢٢٥)]، وإنما هو قول طاووس [انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٤١/ ٣٦١٦ و٣٦١٧)].
٣ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من رعف في صلاته: فليرجع فليتوضأ، وليبن على صلاته".
أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢)، والدارقطني (١/ ٣٧١)، والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٣٨/ ٦٤٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢١٦)، وفي العلل المتناهية (٦٠٧).
وفي إسناده: أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم: متروك الحديث، كذبه الجوزجاني [اللسان (٤/ ٤٦٤)].
٨ - عن سلمان، قال: رآني النبي - ﷺ - وقد سال من أنفي دم، فقال: "أحدث لما حدث وضوءًا".
أخرجه البزار (٦/ ٤٨٩/ ٢٥٢٢)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٢٢٩٠)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠٥ - ١٠٦)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٩/ ٦٠٩٨ و٦٠٩٩)، وفي الأوسط (٣/ ١٨٢/ ٢٨٦٢)، وابن عدي (٢/ ١٤٢)، والدارقطني (١/ ١٥٦)، والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٣٤ و٣٣٦/ ٦٣٤ و٦٣٥ و٦٣٩ و٦٤٠)، وابن الجوزي في التحقيق (٢١٧). وانظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٨/ ١١٢).
وفي إسناده: أبو خالد عمرو القرشي، وهو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي: كذاب، يضع الحديث.
تنبيه: وقع في إسناد هذا الحديث لابن حبان: "يزيد أبي خالد"، فظنه أبا خالد الدالاني، يزيد بن عبد الرحمن، وأخرجه في ترجمته منكرًا به عليه.
وروي عن سلمان موقوفًا، ولا يصح [انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٣٩/ ٣٦٠٨)، مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٣/ ٥٩٠٣)، الأوسط (٦٢)، علل ابن أبي حاتم (١/ ٧٠/ ١٨٥)، الخلافيات (٢/ ٣٥٧/ ٦٦٨)].
فلا يصح في هذا الباب شيء. وانظر: الإمام (٢/ ٣٤٣ - ٣٥٩)، البدر المنير (٤/ ١٠٠ - ١٠٩).
• وقد روي في ذلك آثار عن الصحابة:
عن عمر بن الخطاب، في الرعاف، ولا يصح، وروي مرفوعًا ولا يصح أيضًا [مصنف ابن أبي شيبة (١٣/ ٢/ ٥٨٩٩)، الأوسط (٥٩)، المعجم الصغير (١/ ٢٤٤/ ٣٩٩)].
وعن علي بن أبي طالب، ولا يصح عنه، وروي مرفوعًا ولا يصح أيضًا [الأم (٧/ ١٦٤)، مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٣٨ و٣٣٩/ ٣٦٠٦ و٣٦٠٧)، مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٣/ ٥٩٠٤)،
[ ٣ / ٢٧ ]
البزار (٣/ ١٠٥/ ٨٩٠)، الأوسط (٦٠ و٧٧)، المعجم الأوسط (٦/ ٢٧٢/ ٦٣٩٠)، سنن الدارقطني (١/ ١٥٦)، سنن البيهقي (٢/ ٢٥٦)، الخلافيات (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٥/ ٦٦٥ - ٦٦٧). وانظر: علل ابن أبي حاتم (٥٩)].
وعن ابن عمر، وقد صح عنه في الرعاف، وليس بناقض للوضوء [موطأ مالك (١/ ٨٠/ ٨٨)، مسند الشافعي (٢٢٧)، السنن المأثورة (٣٩١)، مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٣٩ و٣٤٠/ ٣٦٠٩ و٣٦١٠ و٣٦١٢)، الطهور لأبي عبيد (٤١٥ - ٤١٨)، مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٣/ ٥٩٠٢)، الأوسط (٦١ و٧٨)، سنن البيهقي (٢/ ٢٥٦)، الخلافيات (٢/ ٣٥٢/ ٦٦٤)].
وعن ابن عباس، في الرعاف [موطأ مالك (١/ ٨٩/٨٠)، سنن البيهقي (٢/ ٢٥٧)].
• ويغني من هذا كله:
ما ثبت في الصحيحين: من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، وقد تقدم برقم (٦٠).
• قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٩): "فائدة جليلة: أحببت أن أذكرها هنا؛ لينتفع بها من يقع منه حدث"، ثم ذكر حديث عائشة - ﵂ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أحدث أحدكم وهو في الصلاة، فليأخذ على أنفه ثم لينصرف".
قلت: هو حديث مختلف في وصله وإرساله، يأتي تخريجه في موضعه من السنن برقم (١١١٤)، إن شاء الله تعالى، وانظر في هذا المعنى: الحديث الآتي برقم (٢٣٤).
***