٢١٨ - . . . إسماعيل: حدثنا حميد الطويل، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - طاف ذات يوم على نسائه في غسل واحد.
قال أبو داود: هكذا رواه هشام بن زيد، عن أنس.
ومعمر، عن قتادة، عن أنس.
وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، كلهم: عن أنس، عن النبي - ﷺ -.
• حديث صحيح.
أخرجه النسائي في المجتبى (١/ ١٤٣/ ٢٦٣)، وفي الكبرى (١/ ١٧٣/ ٢٥٥)، وابن حبان (٤/ ٧/ ١٢٠٦)، وأبو عوانة في صحيحه (١/ ٢٣٦/ ٨٠٠)، وأحمد (٣/ ١٨٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٦/ ١٥٦١)، وأبو يعلى (٦/ ٣٨١ و٤٧٥/ ٣٧١٩ و٣٨٨٦)، والبيهقي (١/ ٢٠٤).
• تابع ابن علية: هشيم بن بشير، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - كان يطوف على جميع نسائه في ليلة؛ بغسل واحد.
أخرجه ابن حبان (٤/ ٨/ ١٢٠٧)، وأحمد (٣/ ٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٦/ ١٥٦١)، وأبو يعلى (٦/ ٣٨١/ ٣٧١٨)، والطحاوي (١/ ١٢٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٧٣٨)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٤٦ و٢٢٢).
ومعلوم أن حميد الطويل لم يسمع من أنس إلا الشيء اليسير؛ لكن الذي لم يسمعه من أنس فقد سمعه من ثابت البناني، فحديثه عن أنس: صحيح على كل حال؛ سواء صرح بالسماع أو عنعن [انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٨٤٧)].
وانظر فيمن رواه عن حميد، عن أنس: أيضًا، ولا يصح: تاريخ جرجان (١٥٥).
الكامل (١/ ٣٤٣).
• قال أبو داود: هكذا رواه هشام بن زيد عن أنس:
رواه موصولًا: مسلم (٣٠٩)، وأبو عوانة (١/ ٢٣٦/ ٧٩٨)، وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٣٦٣/ ٧٠٣)، وأحمد (٣/ ٢٢٥)، والطحاوي (١/ ١٢٩)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٣/ ١١٠٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (٧٣٧) (٤٣/ ٥٨)، وابن المظفر في حديث شعبة (١٢٨ و١٢٩)، والبيهقي (١/ ٢٠٤) و(٧/ ١٩١ - ١٩٢)، والخطيب في التاريخ (٩/ ٣٨٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٣٧/ ٢٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٣٥٦) و(٣٨/ ١٠٥) و(٥٨/ ١٥).
من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
[ ٣ / ٦٩ ]
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا مسكين".
قلت: لم ينفرد به مسكين بن بكير [وهو صدوق يغرب] عن شعبة؛ بل تابعه عليه بقية بن الوليد، وصرح فيه بالسماع من شعبة [عند أحمد، وأبي الشيخ، وابن منده، والخطيب].
• قال أبو داود: ومعمر عن قتادة عن أنس:
رواه موصولًا من طريق معمر به:
الترمذي (١٤٠)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (١٢٢)، والنسائي في المجتبى (١/ ١٤٣ - ١٤٤/ ٢٦٤)، وفي الكبرى (١/ ١٧٣/ ٢٥٦) و(٨/ ٢٠٨/ ٨٩٨٧)، وابن ماجه (٥٨٨)، وابن خزيمة (٢٣٥)، وأحمد (٣/ ١٦١ و١٨٥)، وعبد الرزاق (١/ ٢٧٥ / ١٠٦١)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة (٤٤)، وأبو يعلى (٥/ ٣٢١ و٤٣٤/ ٢٩٤٢ و٣١٢٩)، والدولابي في الكنى (٢/ ٥١٨/ ٩٤٢)، وابن المنذر (٢/ ٩٤/ ٦١٣)، والطحاوي (١/ ١٢٩)، والعقيلي (٤/ ٤٥٤)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٧١٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١١٤)، والبيهقي (٧/ ١٩٢)، والرافعي في التدوين (٣/ ٢٧)، والذهبي في السير (١٢/ ٤١٣)، وفي التذكرة (٢/ ٥٤٥)، وابن حجر في التغليق (٥/ ٣٩١).
من طرقٍ عن معمر، عن قتادة، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
قال الترمذي: "حديث أنس: حديث حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أهل العلم، منهم الحسن البصري، أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ، وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان، فقال: عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أنس. وأبو عروة: هو معمر بن راشد، وأبو الخطاب: قتادة بن دعامة. ورواه بعضهم عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي عروة، عن أبي الخطاب، وهو خطأ، والصحيح: عن أبي عروة".
وعند البيهقي: "قال معمر: ولكن لا نشك أنه كان ﵊ يتوضأ بين ذلك".
قلت: رواية الفريابي التي أشار إليها الترمذي هي عند: الدولابي، والرافعي، والذهبي في السير، وابن حجر.
وهذا الحديث قد رواه عن معمر: عبد الله بن المبارك، وسفيان الثوري، وعبد الرزاق [وهم أثبت الناس في معمر]:
رواه ثلاثتهم عن معمر، عن قتادة، عن أنس.
• وخالفهم فشذ: سفيان بن عيينة، فرواه عن معمر، عن ثابت، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يطيف بنسائه في ليلة، يغتسل غسلًا واحدًا.
أخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٨/ ٨٩٨٨)، وابن خزيمة (٢٢٩)، وأحمد (٣/ ١١١)،
[ ٣ / ٧٠ ]
والطبراني في الأوسط (١/ ١٥٤/ ٤٨٣)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٥٣ - أطرافه)، وابن حزم في المحلى (١٠/ ٦٨).
قال النسائي: "الصواب: حديث قتادة".
وقال ابن خزيمة: "هذا خبر غريب، والمشهور عن معمر عن قتادة عن أنس".
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن معمر عن ثابت: إلا سفيان بن عيينة، ورواه سفيان الثوري وغيره: عن معمر عن قتادة".
وقال الدارقطني: "تفرد به سفيان بن عيينة عن معمر عن ثابت".
• وانظر فيمن وهم في إسناده على سفيان الثوري: الضعفاء الكبير (٤/ ٤٥٤)، المعجم الأوسط (٥/ ١٠٥/ ٤٨٠٥)، المعجم الصغير (٢/ ١٣/ ٦٩٢)، الكامل (٧/ ١٥٨).
ما انتقاه ابن مردويه على الطبراني من حديثه لأهل البصرة (١١٦)، فوائد تمام (٣٦٤)، الحلية (٧/ ١٠٠ و٢٣٢) و(٨/ ٢٤٧) و(١٠/ ١٧٠)، تاريخ بغداد (٤/ ١٥٩).
• والحديث ثابت عن ثابت:
فقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - طاف على نسائه جُمَعَ في ليلة واحدة في غسل واحد.
أخرجه الدارمي (١/ ٢١١/ ٧٥٣ و٧٥٤)، وأحمد (٣/ ١٦٠ و١٨٥ و٢٥٢)، واللفظ له في موضعه الثاني، وعبد بن حميد (١٢٦٣ و١٣٢٥)، وأبو يعلى (٦/ ٦٥/ ٣٣١٤)، وابن المنذر (٢/ ٩٤/ ٦١٤)، والطحاوي (١/ ١٢٩).
وانظر: معجم ابن المقرئ (٦٤٦).
• ثم نعود إلى حديث قتادة؛ فقد اختلف عليه في إثبات هذه الزيادة: "في غسل واحد":
١ - فقد رواه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، كلاهما: عن قتادة به بدون هذه الزيادة.
ولفظ هشام: عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك قال: كان النبي - ﷺ - يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار -وهن إحدى عشرة-.
قال: قلت لأنس: أوكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين [البخاري (٢٦٨)].
ولفظ سعيد: عن قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم: أن نبي الله - ﷺ - كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة [البخاري (٢٨٤ و٥٠٦٨ و٥٢١٥)].
أخرجه البخاري (٢٦٨ و٢٨٤ و٥٠٦٨ و٥٢١٥)، والنسائي في المجتبى (٦/ ٥٣ - ٥٤/ ٣١٩٨)، وفي الكبرى (٥/ ١٤٥/ ٥٢٨٦) و(٨/ ٢٠٧/ ٨٩٨٤ و٨٩٨٥)، وابن خزيمة (١/ ١١٥/ ٢٣١)، وابن حبان (٨/ ٤ و٩ - ١٠/ ١٢٠٨ و١٢٠٩)، وأحمد (٣/ ١٦٦ و٢٩١)، وأبو يعلى (٥/ ٣١٨ - ٣١٩ و٤٥٥ و٤٥٦ و٤٧٢/ ٢٩٤١ و٣١٧٥ و٣١٧٦ و٣٢٠٣)، وأبو
[ ٣ / ٧١ ]
الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (٣/ ٤٥٤ و٤٥٦/ ٧٣٤ و٧٣٥)، والبيهقي (٧/ ٥٤)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٣٧/ ٢٧٠).
٢ - ورواه معمر، عن قتادة، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
وقد تقدم، ولم يتابع عليه متابعة معتبرة.
فقد رواه عن قتادة بهذه الزيادة: أيوب السختياني، وشعبة، وقرة بن خالد، وسعيد بن بشير:
أما أيوب وشعبة وقرة، فهم: ثقات أثبات متقنون من أصحاب قتادة، وهم كثيرو الأصحاب، لكن الرواية عنهم لا تثبت، فهي إما إفرادات لا تقبل ممن تفرد بها؛ لأنه ليس ممن يحتمل منه التفرد بمثل هذا، وإما في أسانيدها من لا يعرف.
وأما سعيد بن بشير: فهو ضعيف في قتادة، يروي عنه ما لا يتابع عليه.
أخرج هذه الطرق: الطبراني في مسند الشاميين (١٨/ ٤/ ٢٦٠٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (٧٣٦)، وفي طبقات المحدثين (٢/ ٣١٨)، وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (٢٤٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٦١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ١٠٥).
• وحاصل ما تقدم: أن المحفوظ عن قتادة عدم ثبوت هذه الزيادة من حديثه، فإنها لم تثبت إلا من حديث معمر عن قتادة، ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة لأنه إنما جلس إليه وهو صغير فلم يحفظ عنه [انظر: شرح علل الترمذي (٦٩٨)]، وقد روى الحديث عن قتادة بدون هذه الزيادة: أثبت أصحابه؛ هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، لذا فقد اكتفى البخاري بإخراج حديثهما، ولو كانت هذه الزيادة ثابتة عنده من طريق قتادة لأخرجها لمسيس حاجته إليها؛ حيث إنه يقول بمقتضاها، وقد ترجم بهذه الزيادة في أكثر من موضع من صحيحه، فقال في (٥) كتاب الغسل: (١٢) باب: إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد، ثم أخرج حديث هشام عن قتادة بدونها. وقال في (٦٧) كتاب النكاح: (١٠٣) باب: من طاف على نسائه في غسل واحد، ثم أخرج حديث ابن أبي عروبة عن قتادة بدونها، وهذا من أوضح الأدلة على عدم ثبوت هذه الزيادة من حديث قتادة عن أنس.
• إلا أنها ثابتة من حديث أنس من وجوه أخر؛ فقد رواه بالزيادة:
١ - شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس.
٢ - حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
٣ - حميد الطويل، عن أنس.
وقد تقدم ذكر هذه الطرق، وهي طرق صحيحة، والأول منها عند مسلم.
فهي زيادة ثابنة صحيحة من حديث أنس.
[ ٣ / ٧٢ ]
• قال أبو داود: وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري؛ كلهم عن أنس عن النبي - ﷺ -.
وصله: الترمذي في العلل الكبير (٧٨)، وابن ماجه (٥٨٩)، والطحاوي (١/ ١٢٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٥)، والخطيب في تالي التلخيص (٢/ ٤٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٤٢).
من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس، قال: وضعت لرسول الله - ﷺ - غسلًا فاغتسل من جميع نسائه في ليلة. وفي رواية: غسلًا واحدًا.
قال الترمذي: "سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس.
وحديث أنس عن النبي - ﷺ - في هذا: حديث صحيح من غير هذا الوجه، ورواه قتادة عن أنس".
وقال ابن عدي بأن هذا الحديث إنما يرويه صالح عن الزهري.
قلت: ما يتفرد به صالح عن الزهري: في عداد المناكير، فصالح: ضعيف، ولم يتابع عليه من قبل أصحاب الزهري الثقات على كثرتهم وجمعهم لحديثه.
فهو حديث منكر، من حديث الزهري.
وهو حديث صحيح ثابت من حديث أنس، كما سبق ذكره.
وقول البخاري: "وحديث أنس عن النبي - ﷺ - في هذا حديث صحيح، من غير هذا الوجه"، في قوله هذا: تصحيح لحديث أنس بهذه الزيادة.
• والحديث رواه أيضًا، وبدون الزيادة:
الحسن بن موسى الأشيب: ثنا أبو هلال محمد بن سليم: ثنا مطر الوراق، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - ﷺ - يطوف على تسع نسوة في ضحوة.
أخرجه الأشيب في جزئه (١٧)، وعنه: أحمد (٣/ ٢٣٩)، وابن عدي (٦/ ٢١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٦).
قال ابن عدي: "ولا أعلم رواه عن أبي هلال غير حسن الأشيب وأسد بن موسى".
وقال أبو نعيم: "صحيح ثابت من حديث أنس، غريب من حديث مطر، تفرد به عنه أبو هلال، ولم نكتبه عاليًا إلا من حديث الأشيب".
قلت: مطر وأبو هلال: متكلم فيهما من جهة الحفظ.
ومطر: لم يسمع من أنس، فهو مرسل، قاله أبو زرعة، ونفى العجلي أن يكون من التابعين، وقال البزار: "ولا نعلم سمع منه شيئًا" [المراسيل (٢١٤)، جامع التحصيل (٢٨١)، تحفة التحصيل (٣٠٦)، التهذيب (٤/ ٨٨)].
***
[ ٣ / ٧٣ ]