٢١٩ - . . . حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع: أن النبي - ﷺ - طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه، وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله! ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: "هذا أزكى وأطيب وأطهر".
قال أبو داود: حديث أنس أصح من هذا.
• حديث ضعيف
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٠)، والنسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٧/ ٨٩٨٦)، وابن ماجه (٥٩٠)، وأحمد (٦/ ٨ و٩ و٣٩١)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٦/ ١٥٦٢)، والحارث بن أبي أسامة (١/ ٢٣٣/ ١٠١ - زوائده)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٣٨/ ٤٦٢)، والروياني (٧٠٢ و٧١٠)، والطحاوي (١/ ١٢٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٢٦/ ٩٧٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٨٦/ ٦٧٨١)، وابن حرم في المحلى (٢/ ٢٢٢) و(١٠/ ٦٨ - ٦٩)، والبيهقي (١/ ٢٠٤) و(٧/ ١٩٢)، والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٨٧).
وقد اختلف على حماد بن سلمة في نسبة عبد الرحمن:
١ - فقال موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وسليمان بن حرب، ويحيى بن حسان التنيسي، وهشيم بن بشير، وحفص بن غياث، وهدبة بن خالد، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعفان بن مسلم، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، وشهاب بن عباد العبدي الكوفي -أو: ابن المعمر البلخي-: قالوا في روايتهم عن حماد بن سلمة: "عن عبد الرحمن بن أبي رافع".
وهؤلاء أحد عشر رجلًا من الثقات الحفاظ، وفيهم موسى بن إسماعيل، قال عنه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٤/ ١٢٧): "وموسى أصحب الناس لحماد، وأعرفهم بحديثه، وأقعدهم به".
٢ - وقال عبد الرحمن بن مهدي، وأبو كامل مظفر بن مدرك [وهما من الثقات المتقنين]: "ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافع" [أحمد (٦/ ٩)].
٣ - وقال حبان بن هلال [وهو: ثقة ثبت]: حدثنا حماد بن سلمة، قال: "أخبرنا عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع" [النسائي].
٤ - واختلفت الرواية عن يزيد بن هارون، والمشهور عنه أنه رواه عن حماد عن عبد الرحمن، هكذا بدون نسبة، لكن وقع عند ابن حرم في المحلى مرة: "عن عبد الرحمن بن أبي رافع"، وأخرى: "عن عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع"، وما أراه صوابًا لاتحاد المخرج.
[ ٣ / ٧٤ ]
ورجح ابن القطان الأول، وهو رواية الجماعة وفيهم أصحبهم لحماد بن سلمة.
قلت: لكن توهيم الثقات المتقنين مثل ابن مهدي ومن معه، وكذا حبان بن هلال: لا يليق بهم، لا سيما وحماد بن سلمة كان قد تغير حفظه بآخره، فلعل هذا الاختلاف كان منه لما كبر وتغير.
وأيًّا كان؛ فمن عبد الرحمن بن أبي رافع هذا: لم يرو عنه سوى حماد بن سلمة، وله في الكتب السنة ثلاثة أحاديث فقط هذا أحدها.
والثاني: كان النبي - ﷺ - يتختم في يمينه [جامع الترمذي (١٧٤٤)، الشمائل للترمذي (٩٧)، سنن النسائي (٨/ ١٧٤/ ٥٢٠٤)، مسند أحمد (١/ ٢٠٤ و٢٠٥)، الطبقات الكبرى (١/ ٤٧٧)، مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٣ و٤٧٤)، الآحاد والمثاني (٤٣٥)]، وقد توبع عليه، وقال فيه البخاري: "هذا أصح شيء روي عن النبي - ﷺ - في هذا الباب".
والحديث الثالث: في دعاء الكرب [السنن الكبرى للنسائي (٩/ ١٠٤٠٧/٢٤٠)، مسند أحمد (١/ ٢٠٦)]، وقد توبع على أصله، وخولف في بعضه.
قلت: فلعل ابن معين إنما قال فيه: "صالح" [الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٢)، بيان الوهم (٤/ ١٣٠)، التهذيب (٢/ ٥٠٣)] لأجل حديثيه الأخيرين اللذين توبع عليهما.
وأما هذا الحديث فإنه لم يتابع عليه، وإنما تفرد به، بل خالف فيه ما رواه أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - طاف على نسائه في ليلة بغسل واحد، وهو حديث صحيح ثابت، أخرجه مسلم في صحيحه، وصححه البخاري، كما روى عنه الترمذي في العلل.
• وأما ما رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٧٢ و١٩٢)، قال: أخبرنا محمد بن عمر: حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدته سلمى مولاة رسول الله - ﷺ -، قالت: طاف النبي -ﷺ- ليلةً على نسائه التسع اللاتي توفي وهن عنده، كلما خرج من عند امرأة قال لسلمى: "صُبِّي لي غسلًا"، فيغتسل قبل أن يأتي الأخرى، قلت: يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد؟ فقال النبي - ﷺ -: "هذا أطهر وأطيب".
فإنه من رواية شيخه الواقدي؛ وهو: متروك، لا يعتبر به، ومعاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع: لم أر من ترجم له؛ إلا أن يكون هو معاوية بن عبد الله بن أبي رافع الذي ترجم له ابن حبان في ثقاته (٧/ ٤٦٩)؛ فالله أعلم، فهي رواية لا يعتبر بها، بل هو حديث منكر باطل، لا يستقيم معناه مع الأحاديث الصحيحة في غسله - ﷺ - مع نسائه من إناء واحد، أو بعدهن، ثم أين كان يغتسل - ﷺ -؟ إذا كان كلما خرج من عند امرأة من نسائه قال لسلمى: "صبي لي غسلًا"، فيغتسل قبل أن يأتي الأخرى، فأين كان يغتسل إن لم يكن يغتسل في بيت إحداهن؟!.
وسلمى هذه: روى عنها جماعة، وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: "لا تعرف" [التهذيب (٤/ ٦٧٧)، بيان الوهم (٤/ ١٣٠)]، ولا يعرف لها سماع من أبي رافع.
[ ٣ / ٧٥ ]
فهو حديث ضعيف.
لذا قال أبو داود بعد هذا الحديث مضعفًا له: "حديث أنس: أصح من هذا".
وقال البيهقي: "حديث ليس بقوي" [السنن (٧/ ١٩٢)].
وقال ابن القطان متعقبًا عبد الحق الإشبيلي: "وسكت عنه، وهو لا يصح" [بيان الوهم (٤/ ١٢٦)].
وأما قول صاحب العون: "قال النسائي: ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف، بل كان يفعل هذا، وذلك أخرى".
فلم أره في الكبرى، ولعله استنبط ذلك من فعل النسائي، فقد ترجم أولًا لحديث أبي رافع، فقال: "طواف الرجل على نسائه، والاغتسال عند كل واحدة"، ثم ترجم لحديث أنس، بقوله: "طواف الرجل على نسائه، والاقتصار على غسل واحد".
ولو كان حديث أبي رافع هذا صحيح عنده لأخرجه في المجتبى، والله أعلم.
وانظر: الفتح (١/ ٣٧٦)، التلخيص (١/ ٢٤٧).
***
٢٢٠ - . . . عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أتى أحدكم أهله، ثم بدا له أن يعاود؛ فليتوضأ بينهما وضوءًا".
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (٣٠٨)، وأبو عوانة (١/ ٢٣٥/ ٧٩٧)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ٣٦٢/ ٧٠٢)، والترمذي (١٤١)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (١٢٣)، والنسائي في المجتبى (١/ ١٤٢/ ٢٦٢)، وفي الكبرى (١/ ١٧٣/ ٢٥٤) و(٨/ ٢٠٨ و٢٠٩/ ٨٩٨٩ و٨٩٩٠)، وابن ماجه (٥٨٧)، وابن خزيمة (١/ ١٠٩ و١١٠/ ٢١٩ و٢٢٠)، وابن حبان (٤/ ١١/ ١٢١٠)، وأحمد (٣/ ٧ و٢٨)، والحميدى (٢/ ١٩/ ٧٧٠)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٩/ ٨٦٩)، وسمويه في الثالث من فوائده (٣٥)، وأبو يعلى (٢/ ٣٩٢/ ١١٦٤)، والطحاوي (١/ ١٢٨)، وابن شاهين في الناسخ (١٤٦ و١٤٧ و١٤٨)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٠٣) و(٧/ ١٩٢)، وفي المعرفة (٥/ ٣٣٠/ ٤٢١٣)، والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٣٩)، والرافعي في التدوين (٢/ ٣٩٢).
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
هكذا رواه سفيان الثورى، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وابن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وعبد الواحد بن زياد، ومحاضر بن المورع، وأبو الأحوص، وجرير بن عبد الحميد، وطلحة بن سنان بن الحارث اليامي.
وهؤلاء أحد عشر رجلًا من الثقات.
• ورواه شعبة عن عاصم به؛ إلا أن أحدهم تفرد عنه بزيادة:
[ ٣ / ٧٦ ]
فقد رواه محمد بن جعفر غندر، وخالد بن الحارث، وأبو داود الطيالسي، ويوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي:
أربعتهم: عن شعبة به، مثل الجماعة بدون الزيادة.
أخرجه ابن خزيمة (١/ ١٠٩/ ٢١٩)، وأحمد (٣/ ٢١)، والطيالسي (٣/ ٦٦٥/ ٢٣٢٩)، والطحاوي (١/ ١٢٩).
وشذ عنهم: مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، فقال: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ؛ فإنه أنشط للعود". فزاد: "فإنه أنشط للعود".
أخرجه ابن خزيمة (٢٢١)، وابن حبان (٤/ ١٢/ ١٢١١)، والحاكم (١/ ١٥٢)، وسمويه في الثالث من فوائده (٣٥)، والبيهقي (١/ ٢٠٤) و(٧/ ١٩٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١/ ٣٥٨/ ٢٧١).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله: "فليتوضأ" فقط، ولم يذكرا فيه: "فإنه أنشط للعود"، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما".
قلت: أولًا: إنما تفرد مسلم بهذا الحديث دون البخاري.
ثانيًا: لا يقال بأن شعبة هو المتفرد بهذه الزيادة؛ فإن هذا القول يعني: أن هذه الزيادة ثابتة عن شعبة، وكما ترى فإن أصحاب شعبة الحفاظ مثل خالد بن الحارث وغندر رووه عن شعبة بدون هذه الزيادة، والمتفرد بها عنه هو: مسلم بن إبراهيم، وهو وإن كان ثقة؛ إلا أنه ليس من أصحاب شعبة المكثرين عنه الملازمين له، وخالف في ذلك جماعة أصحابه الحفاظ، لذا فإن قول ابن حبان كان أقرب إلى الصواب من الحاكم، قال ابن حبان: "تفرد بهذه اللفظة الأخيرة: مسلم بن إبراهيم".
وقد تعقب ابن حجر في الإتحاف (٥/ ٣٥٩) قول الحاكم فقال: "لم يخرجه (خ)، والمتفرد باللفظ: مسلم بن إبراهيم لا شيخه، فقد رواه غيره عن شعبة بدونها".
وبناء على هذا فإن هذه الزيادة: شاذة، تفرد بها مسلم بن إبراهيم، وخالف بذلك الجماعة من حفاظ أصحاب شعبة.
والحديث قد رواه عن عاصم الأحول جماعة من الأئمة والحفاظ (١٠) فلم يذكروا هذه الزيادة؛ مما يدل على شذوذها؛ إذ لم يتابَع عليها الفراهيدي لا متابعة تامة لا قاصرة.
• ووهم أيضًا: همام بن يحيى، فرواه عن عاصم الأحول، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد بنحوه. فقال: "عن أبي الصديق" بدل: "أبي المتوكل".
أخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٢٠٩/ ٨٩٩١)، وأبو نعيم في المستخرج (٧٠٢).
قال النسائي: "هذا خطأ، والصواب: حديث ابن المبارك، وحفص بن غياث".
• والحاصل: أن الحديث صحيح بدون هذه الزيادة، صححه مسلم، والترمذي، وأبو
[ ٣ / ٧٧ ]
عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، واحتج به: النسائي وأبو داود.
فإن قيل: قد ضعفه الإمام الشافعي، فقال: "قد روي فيه حديث، وإن كان مما لا يثبت مثله".
فيقال: لعله لم يقف على إسناد هذا الحديث، فإن إسناده صحيح، لا يخفى مثله على الإمام، وإنما أراد بذلك حديث ابن عمر.
ولذا قال البيهقي في السنن (٧/ ١٩٢): "إن كان الشافعي ﵀ أراد هذا الحديث؛ فهذا إسناده صحيح، ولعله لم يقف على إسناده، ولعله أراد "، فذكر حديث ابن عمر.
وهو حديث يرويه: المسيب بن واضح: ثنا المعتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، [زاد في رواية: عن عمر]، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أتيت أهلك ثم أردت أن تعود فتوضأ وضوءك للصلاه".
أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٨٧)، والبيهقي (٧/ ١٩٢).
قال ابن عدي: "وهذا الحديث أخطأ ابن المسيب على المعتمر، فقال: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وهذا أسهل عليه؛ فإنما يرويه معتمر عن ليث عن أبي المستهل عن عمر عن النبي - ﷺ -".
وقال البيهقي: "كذا رواه المسيب بن واضح، وليس بمحفوظ".
قلت: هو حديث منكر، وإنما يعرف هذا عن ابن عمر من فعله [انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٧٩/ ٨٧١)]، والمسيب بن واضح: ضعيف [انظر: اللسان (٨/ ٦٩)]، وقد خولف فيه:
فرواه: إسحاق بن راهويه، ومسدد بن مسرهد، وعبيد الله بن عمر القواريري، محمد بن أبي بكر المقدمي، وابن أبي السري محمد بن المتوكل [وهم: ثقات]:
رووه عن المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر - ﵁ -: أن نبي الله - ﷺ - قال: "إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه".
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده. ومسدد في مسنده. وأبو يعلى في مسنده الكبير [المطالب العالية (٢/ ٤٧٥/ ١٨١)]، وابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧١)، والبيهقي (٧/ ١٩٢).
ورواه عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري [ثقة]: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: فذكره.
أخرجه الترمذي في العلل (٧٩).
قال الترمذي: "سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: هو خطأ، ولا أدري من أبو المستهل! وإنما روى عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر: قوله، وهو: الصحيح.
وروى عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ -.
[ ٣ / ٧٨ ]
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ليث؟ فقال: "هذا يرون أنه: عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ -، وهو أشبه" [العلل (١/ ٦٧/٣٤)].
وقال الدارقطني في العلل (٢/ ٢٤٠/ ٢٤٢): "كذا رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، ووهم فيه.
ورواه الثقات الحفاظ: عن عاصم، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، منهم: شعبة، والثوري، وابن المبارك، وجرير، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وابن عيينة، ومروان الفزاري، وغيرهم.
وقولهم: أولى بالصواب من قول ليث ".
وقال البيهقي: "هذا أصح [يعني: من حديث المسيب بن واضح]، وليث بن أبي سليم: لا يحتج به، وفي حديث أبي سعيد كفاية".
قلت: إنما روى عاصم بن سليمان الأحول هذا:
عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ -، كما تقدم.
وعن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر: قوله.
ورواه سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر: قوله أيضًا.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٧٦/ ١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٩/ ٨٧٠)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٩٤/ ٦١٦).
• وانظر في الأوهام في هذا الإسناد أيضًا: مسند الشاميين (٤/ ٥٣ - ٥٤/ ٢٧١٢)، علل الدارقطني (٢/ ٢٤٠/ ٢٤٢).
• وأما حديث أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل.
فهو حديث معلول لا يصح، وسيأتي الكلام عليه عند الحديث رقم (٢٢٨).
ومع هذا فقد اعتبره الطحاوي وابن شاهين ناسخًا لحديث أبي سعيد الخدري؛ وأنى يكون هذا! وهو حديث مطعون فيه، أجمع الأئمة على أنه وهم وخطأ من أبي إسحاق نفسه.
***