٢٣٠ - . . . واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة: أن النبي - ﷺ - لقيه فأهوى إليه، فقال: إني جنب، فقال: "إن المسلم لا ينجس"، وفي نسخة: "ليس بنجس".
• حديث صحيح.
ولفظ مسلم: أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب، فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبًا، قال: "إن المسلم لا ينجس".
أخرجه مسلم (٣٧٢)، وأبو عوانة (١/ ٢٣١/ ٧٧٥ - ٧٧٨)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ٤٠٦/ ٨١٨)، والنسائي (١/ ١٤٥/ ٢٦٨)، وابن ماجه (٥٣٥)، وابن حبان (٤/ ٢٠٤/ ١٣٦٩)، وأحمد (٥/ ٣٨٤ و٤٠٢)، وابن أبي شيبة (١/ ١٥٩/ ١٨٢٦)، والبزار (٧/ ٣٠٠/ ٢٨٩٦ و٢٨٩٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (٢٣)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٠٩/ ٦٣٦) و(٥/ ١٣٤ و٣٤٠/ ٢٥٣٤ و٢٩٤٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤)، والبيهقي (١/ ١٨٩).
[ ٣ / ١٤٠ ]
وقد رواه جرير، عن الشيباني، عن أبي بردة، عن حذيفة، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه، ودعا له، قال: فرأيته يومًا بكرة فحدت عنه، ثم أتيته حين ارتفع النهار، فقال: "إني رأيتك فحدت عني؟ " فقلت: إني كنت جنبًا، فخشيت أن تمسني، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن المسلم لا ينجس".
أخرجه النسائي (١/ ١٤٥/ ٢٦٧)، وابن حبان (٤/ ٦٨ و٢٠٥/ ١٢٥٨ و١٣٧٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (٢٤)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٧٣ و٢٤٧٤).
وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين.
وجرير هو: ابن عبد الحميد، والشيباني هو: أبو إسحاق.
وذكره الحافظان ابن رجب وابن حجر في فتحيهما (١/ ٣٤٨) و(١/ ٤٦٥)، وسكتا عنه.
وله أسانيد أخرى فيها مقال، انظر: مسند أحمد (٥/ ٤٠٢)، مصنف عبد الرزاق (١/ ١٢٤/ ٤٥٦)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٩/ ١٨٢٧)، مسند البزار (٧/ ٣٥٧ - ٣٥٨/ ٢٩٥٥)، معجم ابن الأعرابي (١٢٨٥)، معجم الطبراني الكبير (١٢/ ١٩٤/ ١٢٨٧١)، تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٣١٣).
***
٢٣١ - . . . حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: لقيني رسول الله - ﷺ - في طريق من طرق المدينة، وأنا جنب، فاختنست، فذهبت فاغتسلت، ثم جئت، فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ "، قال: قلت: إني كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال: "سبحان الله، إن المسلم لا ينجس".
قال أبو داود: في حديث بشر: حدثنا حميد: حدثني بكر.
• حديث متفق على صحته.
وفي رواية البخاري ومسلم: "سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس".
أخرجه البخاري (٢٨٣ و٢٨٥)، ومسلم (٣٧١)، والترمذي (١٢١)، والنسائي (١/ ١٤٥ - ١٤٦/ ٢٦٩)، وابن ماجه (٥٣٤)، وأبو عوانة (١/ ٢٣١/ ٧٧٣ و٧٧٤)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ٤٠٥ و٤٠٦/ ٨١٦ و٨١٧)، وابن حبان (٤/ ٧٠/ ١٢٥٩)، وابن الجارود (٩٦)، وأحمد (٢/ ٢٣٥ و٣٨٢ و٤٧١)، وابن أبي شيبة (١/ ١٥٩/ ١٨٢٥)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٢٠١) و(٢/ ١٧٩/ ٧٥٢) و(٥/ ٣٤٠/ ٢٩٤٧)، والطحاوي (١/ ١٣)، وابن حزم في المحلى (١/ ١٢٩)، والبيهقي (١/ ١٨٩)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٢٩ و٣٠/ ٢٦٠ و٢٦١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٤/ ٨٥٤)، والذهبي في السير (١٢/ ٧٤).
[ ٣ / ١٤١ ]
وانظر: التقييد للجياني (٣/ ٨٠٧)، غرر الفوائد (١٤)، النكت الظراف (١٠/ ٣٨٥).
قال الترمذي: "وفي الباب: عن حذيفة، وابن عباس"، قال: "وحديث أبي هريرة: حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: "فانخنست" يعني: تنحيت عنه، وقد رخص غير واحد من أهل العلم في مصافحة الجنب، ولم يروا بعرق الجنب والحائض بأسًا".
وترجم له البخاري بقوله: "باب: عرق الجنب، وأن المسلم لا ينجس"، وقوله: "باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره".
قال ابن رجب في فتح الباري (١/ ٣٤٤): "وفيه دليل على أن الجنب له أن يذهب في حوائجه، ويجالس أهل العلم والفضل، وأنه ليس بنجس، وإذا لم يكن نجسًا، ففضلاته الطاهرة باقية على طهارتها، كالدمع والعرق والريق، وهذا كله مجمع عليه بين العلماء، ولا نعلم بينهم فيه اختلافًا، قال الإمام أحمد: عائشة وابن عباس يقولان: لا بأس بعرق الحائض والجنب، وقال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر".
وقال أيضًا (١/ ٣٤٨): "استدل به على استحباب المصافحة، وعلى جواز مصافحة الجنب، وقد يكون في يده عرق".
وانظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٤٦٥).
***