٩٨٣ - . . . الأوزاعي: حدثني حسان بن عطية: حدثني محمد بن أبي عائشة؛ أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فرغ أحدُكم من التشهد
[ ١٠ / ٤٠٧ ]
الآخِر؛ فليتعوَّذ بالله من أربع: من عذاب جهنمَ، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ المسيح الدجال".
• حديث صحح.
أخرجه مسلم (٥٨٨/ ١٢٨ و١٣٠)، وانظر تخريجه في تخريج الذكر والدعاء (١/ ١٩٤) برقم (١٠٦)، وله طرق عن أبي هريرة، وأصله متفق عليه بدون قيد التشهد أو دبر الصلاة [البخاري (١٣٧٧)، مسلم (٥٨٨/ ١٣١ - ١٣٣)].
• رواه عن الأوزاعي: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد [كلاهما: ثقة ثبت، وهما أثبت أصحاب الأوزاعي]، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ووكيع بن الجراح، والهقل بن زياد، وبشر بن بكر التنيسي، والمعافى بن عمران، وعقبة بن علقمة المعافري، ومخلد بن يزيد الحراني، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، ومحمد بن يوسف الفريابي [وهم ثقات، من أصحاب الأوزاعي]، ومحمد بن كثير الصنعاني [صدوق كثير الغلط]، ورواد بن الجراح [ضعيف].
ويحيى بن عبد الله البابلتي [ضعيف، تُكُلِّم في سماعه من الأوزاعي. التقريب (٦٦٣)، جامع التحصيل (٢٩٨)، تحفة التحصيل (٣٤٤)]، وقد وهم في إسناده، فأدخل أبا سلمة بين أبي هريرة ومحمد بن أبي عائشة [عند: الطبراني في الدعاء (٦٢١)، وتمام في الفوائد (٦٨٢)، وقال: "هكذا في كتابه، والصواب: حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة، والله أعلم". وانظر: الحلية (٦/ ٧٩)].
• ورواه عيسى بن يونس [وهو ثقة مأمون]، وزاد في آخره: "ثم يدعو لنفسه بما بدا له" [عند: النسائي، وابن الجارود]، وجاءت هذه الزيادة أيضًا: من روايةٍ للوليد بن مزيد [عند: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٢٩٦)]، ومن روايةٍ للهقل بن زياد: "ثم ليدع لنفسه بعدُ بما شاء، [عند: الآجري في الشريعة (٨٧٤)]، ومن روايةٍ لمحمد بن كثير [عند: البيهقي (٢/ ١٥٤)].
قال النووي في الخلاصة (١٤٤٦): "زاد النسائي والبيهقي في رواية لهما بإسناد صحيح: "ثم يدعو لنفسه بما بدا له"".
قلت: هذه الزيادة مدرجة في الحديث:
• فقد رواه وفصل المدرج من المرفوع، وبين أنه من قول الأوزاعي:
عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال".
قال ابن البرقي: قال عمرو: قال الأوزاعي: ثم يدعو بعد بما بدا له.
[ ١٠ / ٤٠٨ ]
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٣٧١ - الجزء المفقود)، قال: وحدثني ابن عبد الرحيم البرقي [هو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي: حافظ صدوق. الجرح والتعديل (٢/ ٦١)، السير (١٣/ ٤٧)]، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة به.
وعمرو بن أبي سلمة التنيسي: صدوق، من أصحاب الأوزاعي، منكر الحديث عن زهير بن محمد التميمي [انظر بعض مناكيره عن زهير: علل الترمذي (١٤٨)، علل ابن أبي حاتم (٤١٤ و٥٨٨ و٥٩٢ و٦١٤ و٧١٣ و٩٥٦ و١٧١٠ و٢١٦٧ و٢٣٧٥)، وما تقدم في السنن برقم (٣٤٤ و٨٦٤ و٩١٣)، وانظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٧ و٨٢٢)].
قال أحمد بن صالح المصري: "كان عنده شيء سمعه من الأوزاعي، وشيء عرضه، وشيء أجازه له، فكان يقول فيما سمع: حدثنا الأوزاعي، ويقول في الباقي: عن الأوزاعي" [التهذيب (٣/ ٢٧٥)، تاريخ دمشق (٤٦/ ٦٧)]، وهذا الحديث قد صرح فيه بالتحديث، فهو مما سمعه من الأوزاعي، وقد روى له البخاري ومسلم في صحيحيهما فيما توبع عليه عن الأوزاعي [صحيح البخاري (١٢٤٠ و٧٤٧٨)، صحيح مسلم (١١٥٩)، هدي الساري (٤٣١)]، وهو هنا قد توبع عليه؛ إلا أنه فصل المدرج، وهي زيادة علم تدل على حفظه للحديث، والله أعلم.
• وهذا لفظ الوليد بن مسلم [عند مسلم وأبي داود وابن حبان]، وتابعه عليه أبو المغيرة في قوله: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير" [عند البيهقي في الدعوات (٨٥)]، ولفظ وكيع [عند مسلم وغيره]: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال".
***
٩٨٤ - قال أبو داود: حدثنا وهب بن بقية: أخبرنا عمر بن يونس اليمامي: حدثني محمد بن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول بعد التشهد: "اللهم إني أعوذُ بك من عذاب جهنم، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة الدجال، وأعوذُ بك من فتنة المحيا والممات".
• حديث صحح.
أخرجه من طريق وهب بن بقية: الطبراني في الكبير (١١/ ٢٩/ ١٠٩٣٩)، وفي الدعاء (٦١٩)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (٢٠١)، والمزي في التهذيب (٢٥/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
هكذا رواه وهب بن بقية الواسطي [وهو: ثقة] بهذا القيد: بعد التشهد.
وتابعه عليه: أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي [وهو: صدوق].
[ ١٠ / ٤٠٩ ]
أخرجه المزي في التهذيب (٢٥/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
• ورواه عقبة بن مكرم العمي البصري [ثقة]، والجراح بن مخلد البصري [ثقة]:
قالا: نا عمر بن يونس، قال: نا محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن طاووس، عن ابن عباس - ﵄ -؛ أن النبي - ﷺ - كان يقول: "اللهم أني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا، وفتنة الممات".
أخرجه البزار (١١/ ١٥٨/ ٤٨٩٣).
قلت: زيادة: "بعد التشهد" محفوظة، تتابع عليها اثنان، والله أعلم.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد".
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: "هذا حديث غريب بهذا الإسناد، تفرد به: عمر بن يونس" [تهذيب الكمال].
قلت: وهو: ثقة، وأما محمد بن عبد الله بن طاووس: فقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات (٩/ ٣٢)، التهذيب (٣/ ٦٠٧)]، ولم يرو منكرًا.
• وقد اختلف فيه على ابن طاووس:
أ- فرواه محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول بعد التشهد: الحديث.
قلت: وهو محفوظ من هذا الوجه: عن طاووس عن ابن عباس، بدون قيد التشهد:
• فقد رواه مالك، عن أبي الزبير المكي، عن طاووس اليماني، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله - ﷺ - كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٩٥/ ٥٧٣).
ومن طريقه: مسلم (٥٩٠)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٢/ ١٨٨/ ١٣٠٨)، وأبو داود (١٥٤٢)، والترمذي (٣٤٩٤)، وقال: "حسن صحيح". والنسائي في المجتبى (٤/ ١٠٤/ ٢٠٦٣) و(٨/ ٢٧٦/ ٥٥١٢)، وفي الكبرى (٢/ ٤٧٧/ ٢٢٠١) و(٧/ ٢٣١/ ٧٨٩٦)، وابن حبان (٣/ ٢٨٠/ ٩٩٩)، وأحمد (١/ ٢٤٢ و٢٥٨ و٢٩٨ و٣١١)، وإسماعيل القاضي في الخامس من مسند حديث مالك (٥٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٢٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٣٠)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٤٩/ ١٠٧٤)، والطبراني في الدعاء (١٣٩٥)، والآجري في الشريعة (٨٧٥ و٨٧٦)، وأبو الشيخ في حديث أبي الزبير عن غير جابر (١١٦)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (٦٠)، والجوهري في مسند الموطأ (٢٤٦)، وابن أبي زمنين في أصول السُّنَّة (١٠٨)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٣١٩)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٧٦ و٦٤٣)،
[ ١٠ / ٤١٠ ]
والبيهقي في إثبات عذاب القبر (٢٠٠)، وفي الاعتقاد (٢٢٥)، وفي الدعوات (٢٨٥)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٠١/ ٦٩٢) و(٥/ ١٦٤/ ١٣٦٤)، وقال: "هذا حديث صحيح".
رواه عن مالك: عبد الله بن مسلمة القعنبي، ومعن بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو مصعب الزهري (٦٢٢ - الموطأ)، وعبد الرحمن بن القاسم (١١٠ - تلخيص القابسي)، ويحيى بن يحيى الليثي (٥٧٣ - الموطأ)، وعبد الله بن وهب، وقتيبة بن سعيد، وروح بن عبادة، ومصعب بن عبد الله الزبيري، ويحيى بن بكير، وإسماعيل بن أبي أويس، وإسحاق بن عيسى الطباع، وإسماعيل بن علية، وإسماعيل بن عمر الواسطي، وسويد بن سعيد الحدثاني (٢٠٢)، وغيرهم.
قال مسلم بن الحجاج بعد الحديث: "بلغني أن طاووسًا قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ فقال: لا، قال: أعد صلاتك؛ لأن طاووسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة، أو كما قال".
ب- ورواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات، عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال".
أخرجه مسلم (٥٨٨/ ١٣٢)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٢/ ١٨٧/ ١٣٠٥)، والحميدي (٩٨٠).
وانظر: علل الدارقطني (١١/ ٣٤/ ٢١٠٦)، وذكر أن ابن طاووس يرويه عن أبيه مرسلًا، قلت: قد رواه جماعة عن ابن طاووس به متصلًا، لكن مرة من حديث ابن عباس، ومرة من حديث أبي هريرة، ومرة من حديث عائشة، وكلها محفوظة؛ فإن عبد الله بن طاووس: ثقة مأمون، يحتمل منه التعدد في الأسانيد.
قلت: وهو محفوظ من هذا الوجه: عن طاووس عن أبي هريرة:
• فقد رواه سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات".
أخرجه مسلم (٥٨٨/ ١٣٢)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٢/ ١٨٧/ ١٣٠٤)، والنسائي في المجتبى (٨/ ٢٧٧/ ٥٥١٣)، وفي الكبرى (٧/ ٢٣١/ ٧٨٩٧)، والحميدي (٩٨١)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٨٩).
ج- ورواه ابن جريج [ثقة حافظ]، عن ابن طاووس، عن أبيه، أنه كان يقول بعد التشهد في العشاء الآخرة كلمات كان يعظِّمُهنَّ جدًّا يقول: "أعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من شر المسيح الدجال، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات"، قال: كان يعظمهن ويذكرهن عن عائشة، عن النبي - ﷺ -.
[ ١٠ / ٤١١ ]
وفي رواية: أنه كان يقول بعد التشهد كلمات كان يعظمُهن جدًّا، قلت: في المثنى كليهما؟ قال: بل في المثنى الأخير بعد التشهد، قلت: ما هو؟ قال: "أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من شر المسيح الدجال، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات"، قال: كان يعظمهن، قال ابن جريج: أخبرنيه عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. وفي رواية: قال ابن جريج: أخبرنيه عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -.
أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣٥٧/ ٧٢٢)، والحاكم (١/ ٣٧٩)، وأحمد (٦/ ٢٠٠ - ٢٠١)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٠٨/ ٣٠٨٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٢٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٢٩)، والطبراني في الدعاء (٦١٨).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في التعوذ من عذاب القبر، ولم يخرجاه".
قلت: هو حديث صحيح، صححه ابن خزيمة والحاكم.
وهو محفوظ من حديث عائشة من وجه آخر:
• رواه الزهري، عن عروة، أن عائشة أخبرته، أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو في صلاته: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرَم".
فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: ":إن الرجل إذا غَرِمَ حدَّث فكذب، ووعد فأخلف".
وهو حديث متفق على صحته. أخرجه البخاري (٨٣٢ و٨٣٣ و٢٣٩٧ و٧١٢٩)، ومسلم (٥٨٧ و٥٨٩)، وسبق تخريجه في الذكر والدعاء (١/ ١٩٥) برقم (١٠٧)، وفي السنن برقم (٨٨٠).
• وبهذا يتبين أن الحديث كان عند طاووس عن ابن عباس، وعن أبي هريرة، وعن عائشة، فهو كما قال مسلم: "لأن طاووسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة"، وأما زيادة: بعد التشهد في حديث محمد بن عبد الله بن طاووس عن أبيه، فقد تابعه عليها ابن جريج عن طاووس، والله أعلم.
• وله طرق أخرى عن ابن عباس:
١ - رواه إبراهيم بن المنذر الحزامي [ثقة]، قال: حدثنا بكر بن سليم الصواف [ضعيف]، قال: حدثني حميد بن زياد الخراط [ليس به بأس]، عن كريب مولى ابن عباس، قال: حدثنا ابن عباس، قال: كان النبي - ﷺ - يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا السورة من القرآن: "أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة القبر".
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٤)، وابن ماجه (٣٨٤٠)، ومُكرَم بن أحمد البزاز في الثاني من فوائده (٢١٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٠٨/ ١٢١٥٩)، وفي الأوسط (١/ ٣٠٤/ ١٠٢١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠)، والمزي في التهذيب (٧/ ٣٧١).
[ ١٠ / ٤١٢ ]
قال الطبراني: "لم يروه عن كريب إلا حميد بن زياد" [تهذيب الكمال].
وقال ابن عدي: "ولبكر بن سليم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم".
قلت: هو حديث ضعيف، ولا يُعرف من حديث كريب مولى ابن عباس.
٢ - ورواه البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي [ضعيف]، عن أبي نضرة، قال: كان ابن عباس على منبر أهل البصرة، فسمعته يقول: إن نبي الله - ﷺ - كان يتعوَّذ في دبر صلاته من أربع، يقول: "أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب".
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٢ و٣٠٥)، والطيالسي (٤/ ٤٢٩/ ٢٨٣٣)، وعبد بن حميد (٧٠٧)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٥٧٩ - ٥٨٢/ ٨٦٣ و٨٦٤ - مسند عمر)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٦/ ١٢٧٧٩)، وفي الدعاء (٦٦٣).
قلت: هو حديث ضعيف، ولا يُعرف من حديث أبي نضرة.
***
٩٨٥ - . . . عبد الوارث: حدثنا الحسين المعلِّم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلةَ بن علي، أن محجَن بن الأدرَع حدثه؛ قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته، وهو يتشهَّدُ، وهو يقول: اللَّهُمَّ إني أسألك يا الله؛ الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ، أن تغفرَ لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، قال: فقال: "قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له"، ثلاثًا.
• حديث صحيح.
انظر تخريجه في: الذكر والدعاء (١/ ٢٠٢) برقم (١١٤)، وانظر هناك بقية ما في الباب من أحاديث.
***