١٠٠٦ - قال أبو داود: حدثنا مسدد: حدثنا حماد وعبد الوارث، عن ليث، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيعجِزُ أحدُكم - قال: عن عبد الوارث - أن يَتقدَّم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله، - زاد في حديث حماد: - في الصلاة"؛ يعني: في السُّبْحة.
* حديث مضطرب
* أخرجه من طريق عبد الوارث:
البغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٧٠٦)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٠).
* وأخرجه من طريق حماد بن زيد:
البيهقي (٢/ ١٩٠)، وابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٩٣)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٠).
رواه عن حماد: مسدد بن مسرهد، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، وعارم محمد بن الفضل أبو النعمان [وهم ثقات حفاظ].
ولفظ أبي الربيع [عند البيهقي بإسناد جيد عنه]: "إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة: فليتقدَّم، أو ليتأخَّر، أو عن يمينه، أو عن شماله".
• وانظر فيمن وهم فيه على حماد [فقلب الحجاج بن عبيد إلى الحكم بن عتيبة] [أو: قلب الليث إلى أيوب السختياني]: علل الدارقطني (٩/ ٧٢/ ١٦٥١)، تاريخ أصبهان (١/ ٢٣٥)، الاستذكار (٢/ ٩٣).
* وقد اختلف في هذا الحديث على ليث بن أبي سليم:
أ - فرواه حماد بن زيد [ثقة ثبت]، وعبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]:
عن ليث، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: الحديث.
[ ١١ / ٢٢ ]
* تابعهما: إسماعيل بن علية [ثقة ثبت]، فرواه عن ليث، عن حجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى أن بمقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله"؛ يعني: السبحة.
أخرجه ابن ماجه (١٤٢٧)، وأحمد (٢/ ٤٢٥)، وابن أبى شيبة (٢/ ٢٣/ ٦٠١١)، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٣٦).
ب - ورواه عبد الواحد بن زياد [ثقة]، عن ليث، عن الحجاج، عن إبراهيم بن إسماعيل، أو: إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا صلى أحدكم فلا يتطوع مكانه، وليتقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله"، وربما قال: "أيعجز أحدكم أن يتقدم".
أخرجه البزار (١٧/ ١٨٧/ ٩٨١٩).
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد، والحجاج هذا هو: حجاج بن عبيد".
ج - ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي [ثقة]، عن ليث، عن حجاج بن أبي عبد الله، عن إبراهيم بن إسماعيل السلمي - وكان خلف على امرأة رافع بن خديج -، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فذكره.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٠).
واختلف فيه على شيبان، فقال مرة: إبراهيم بن إسماعيل، وقال أخرى: إسماعيل بن إبراهيم [انظر: علل الدارقطني (٩/ ٧٣/ ١٦٥١)].
د - ورواه معتمر بن سليمان [ثقة]، عن ليث، عن الحجاج، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى؛ فأراد أن يتطوع: أن يتقدم، أو يتأخر، أو يتحول عن يمينه، أو عن يساره".
أخرجه البيهقي (٢/ ١٩٠)، بإسناد جيد إلى معتمر.
هـ - ورواه همام بن يحيى [ثقة]، قال: حدثنا ليث، عن أبي حمزة: حدِّثت به عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.
علقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٠).
و- ورواه معمر بن راشد [ثقة]، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا صلى أحدكم المكتوبة فأراد أن يتطوع بشيء؛ فليتقدَّم قليلًا، أو يتأخَّر قليلًا، أو عن يمينه، أو عن يساره". هكذا مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤١٧/ ٣٩١٨).
ز - ورواه أبو جعفر الرازي [ليس بالقوي]، عن ليث، عن حجاج بن يسار، عن إبراهيم بن إسماعيل السلمي، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فذكره.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤١)، بإسناد لا بأس به إلى أبي جعفر.
[ ١١ / ٢٣ ]
* قلت: هذا حديث ضعيف؛ ليث بن أبي سليم: ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه، قال فيه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار: "مضطرب الحديث"، وهو هنا قد اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا في إسناده ومتنه، وحجاج بن عبيد؛ أو: ابن أبي عبد الله؛ أو: ابن يسار: مجهول [التهذيب (١/ ٣٥٩)]، وإبراهيم بن إسماعيل السلمي؛ أو: إسماعيل بن إبراهيم: مجهول أيضًا [التهذيب (١/ ٥٩)].
* وهذا الحديث علقه البخاري في الصحيح بعد أثر ابن عمر (٨٤٨) الآتي ذكره، بصيغة التمريض، وضعفه، فقال: "ويُذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإمام في مكانه"، ولم يصح".
قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٣٥) معلقًا على كلام البخاري: "وذلك لضعف إسناده، واضطرابه، تفرد به ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، واختلف عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه، وقال: لم يثبت هذا الحديث" [وانظر: فتح الباري لابن رجب (٥/ ٢٦٢)].
وقال في التغليق: "وليث بن أبي سليم: ضعيف الحفظ، وقد اختلف عليه في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، وذكر البخاري بعض الاختلاف فيه، وعقَّبه بأن قال: لم يثبت هذا الحديث، والله أعلم، وقال في موضع آخر: إسماعيل بن إبراهيم أصح، وليث يضطرب فيه"، وقال في هدي الساري (١٩): "وليث بن أبي سليم: ضعيف، وشيخ شيخه: لا يعرف، وقد اختلف عليه فيه".
قلت: وحديث أبي هريرة هذا ليس فيه ذكر الإمام، كما قال ابن رجب في الفتح (٥/ ٢٦٢)، كما بيَّن علة الحديث بضعف الليث وجهالة رواته أيضًا.
وقال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤١): "ولم يثبت هذا الحديث".
وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٧٤/ ١٦٥١): "ولا يصح الحديث، والاضطراب من ليث".
وقال البيهقي: "قال البخاري ﵀: إسماعيل بن إبراهيم أصح، والليث يضطرب فيه"، ثم قال البيهقي: "وهو ليث بن أبي سليم يتفرد به، والله تعالى أعلم".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٩٣): "إبراهيم بن إسماعيل هذا: مجهول، وكذلك الحجاج بن عبيد، وإنما روى حديثه ليث؛ لا أيوب، وهو حديث لا يحتج بمثله.
ولكن قد روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: إذا صلى أحدكم المكتوبة ثم أراد أن يصلي بعدها فليتقدم ولا يتكلم".
قال ابن عبد البر: "هذا حديث صحيح"؛ يعني: موقوفًا على ابن عباس، ثم قال: "قد خالف ابنُ عمر ابنَ عباس في هذا القول، ".
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣): "رواه الليث بن أبي سليم عن حجاج بن عبيد: ضعيف عن مجهول".
[ ١١ / ٢٤ ]
فتعقبه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ١٥٦/ ٨٦٦) بقوله: "وترك في الإسناد من هو أيضًا مجهول، وهو إبراهيم بن إسماعيل".
وقال المزي في التهذيب (٢/ ٥١): "وهو حديث مختلف في إسناده، رواه ليث بن أبي سليم عن حجاج فاختلف عليه فيه"، ثم ساق الاختلاف.
* * *
١٠٠٧ - . . . أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس، قال: صلى بنا إمامٌ لنا يكنى أبا رِمْثة، فقال: صليتُ هذه الصلاةَ، أو مثلَ هذه الصلاة مع النبي - ﷺ -، قال: وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدَّم عن يمينه، وكان رجلٌ قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبيُّ الله - ﷺ -، ثم سلَّم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خدَّيْه، ثم انفتل كانفتال أبي رمثة - يعني: نفسَه -، فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع، فوثب إليه عمر، فأخذ بمنكِبه فهزَّه، ثم قال: اجلس فإنه لم يَهلِكْ أهلُ الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصلٌ، فرفع النبي - ﷺ - بصره، فقال: "أصاب الله بك يا ابن الخطاب". قال أبو داود: وقد قيل: أبو أمية مكان أبي رمثة.
* حديث منكر بهذا السياق
تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٠٠٠)، وقد خولف فيه المنهال بن خليفة؛ وهو ضعيف، والصواب ما رواه:
* شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن رباح الأنصاري، يحدث عن رجلٍ من أصحاب النبي - ﷺ -؛ أن النبي - ﷺ - صلى العصر، فقام رجل يصلي بعدها، فأخذ عمر بثوبه، فقال: اجلس؛ فإنما هلك أهلُ الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصلٌ؛ فقال النبي - ﷺ -:"صدق ابن الخطاب"، وفي رواية: "أحسن ابن الخطاب".
* قلت: هذا هو المحفوظ في هذا الحديث، وحديث المنهال بن خليفة: وهمٌ؛ وعليه: فإن حديث شعبة: رجاله ثقات، وإبهام الصحابي لا يضر؛ لكن عبد الله بن رباح لم يذكر سماعًا من الصحابي، فلعله لم يدركه، والله أعلم.
* والذي ثبت مرفوعًا في هذا الباب:
حديث معاوية: الذي يرويه ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار؛ أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب - ابن أخت نمر - يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليتُ معه الجمعة في المقصورة، فلما سلَّم الإمام قمتُ في مقامي، فصليتُ، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعُدْ لما فعلتَ، إذا صليتَ الجمعة فلا تصلها
[ ١١ / ٢٥ ]
بصلاة حتى تكلَّم أو تخرج، فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك؛ "أن لا تُوصَلَ صلاةٌ بصلاةٍ حتى نتكلَّم أو نخرج".
أخرجه مسلم (٨٨٣)، ويأتي تخريجه في موضعه من السنن إن شاء الله تعالى برقم (١١٢٩)، ويشهد له حديث عبد الله بن رباح عن رجل من الصحابة؛ فإن ضعفه يسير.
قال البيهقي بأنه أصح من جميع ما ذكر في الباب [السُّنن (٢/ ١٩٠)].
وقال النووي في المجموع (٣/ ٤٥٥): "فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة".
* وعليه: فإن من تشاغل بالذكر المأثور دبر الصلاة، فقد فعل المقصود [ذكره ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٣٥)]، فلم يعُد بحاجة إلى التحول من مكانه الذي صلى فيه.
* وقد اختلفت أقوال الصحابة في هذه المسألة:
* فذهب ابن عمر إلى جواز التنفل في مكان الفريضة:
روى عبيد الله بن عمر العمري [ثقة ثبت]، وأخوه عبد الله بن عمر [ليس بالقوي]، وأيوب السختياني [ثقة حجة]:
عن نافع، قال: كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة [لفظ أيوب، عند البخاري].
وفي رواية لأيوب: كان يصلي سبحته مكانه [عند ابن أبي شيبة].
وقال معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، قال: رأيت القاسم وسالمًا يصليان الفريضة، ثم يتطوعان في مكانهما، قال: وأنبأني نافع؛ أن ابن عمر كان لا يرى به بأسًا [عند ابن أبي شيبة].
ولفظ عبد الله بن عمر: أنه كان يؤمهم، ثم يتطوع في مكانه، قال: وكان إذا صلى المكتوبة سبَّح مكانه [عند عبد الرزاق، وليس بمحفوظ].
أخرجه البخاري (٨٤٨)، وعبد الرزاق (٢/ ٤١٨/ ٣٩٢٢ و٣٩٢٣)، وابن أبى شيبة (٢/ ٢٣/ ٦٠١٦ و٦٠١٧)، والبيهقي (٢/ ١٩١).
قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٢٨): "قال أحمد: لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، كذا قال علي بن أبي طالب - ﵁ -. قال أحمد: ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه، فعل ذلك ابن عمر" [وانظر: مسائل الكوسج (٢٣١)].
وقد سبق تخريج هذا الأثر بطرقه تحت الحديث رقم (٦١٦).
هذا هو الثابت عن ابن عمر في جواز التنفل في موضع الفريضة، وروي عنه خلاف ذلك، ولا يصح عنه [انظر مثلًا: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٤١٦/ ٣٩١٥) و(٢/ ٤١٨ / ٣٩١٩)، سنن البيهقي (٢/ ١٩١)]، وأقوى ما روي في ذلك:
• ما رواه ابن علية، عن أيوب، عن عطاء؛ أن ابن عباس، وابن الزبير، وأبا سعيد، وابن عمر، كانوا يقولون: لا يتطوع حتى يتحول من مكانه الذي صلى فيه الفريضة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣/ ٦٠١٢).
[ ١١ / ٢٦ ]
فيقال: تُقدَّم رواية نافع؛ إذ هو أعلم الناس بعلم ابن عمر من غيره، هذا من وجه، ومن وجه آخر؛ فإن عطاء بن أبي رباح رأى ابن عمر ولم يسمع منه، ورأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ولم يسمع منه، فصار أثر ابن عمر وأبي سعيد منقطعًا [انظر: المراسيل (٥٦٥ و٥٦٧)، تحفة التحصيل (٢٢٨)]؛ فلا يصح عنهما.
وعليه: فهذا الأثر موقوف على ابن عباس وابن الزبير بإسناد صحيح.
* وروى ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، يقول: من صلى المكتوبة ثم بدا له أن يتطوع فليتكلم، أو فليمش، وليصلِّ أمام ذلك. قال: وقال ابن عباس: إني لأقول للجارية: انظري كم ذهب من الليل؟ ما بي إلا أن أفصل بينهما.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤١٦/ ٣٩١٤).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
* وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو [هو: ابن دينار]، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أنه كان يأمر إذا صلى المكتوبة فأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلم أو يتقدم. وربما حدثه فقال: إذا صلى أحدكم المكتوبة ثم أراد أن يصلي بعدها فلا يصلي حتى يتقدم أو يتكلم.
أخرجه الشافعي في السنن (٢٨٨)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٢/ ٥٢٢/ ١٧٩٨) [وانظر: الاستذكار (٢/ ٩٣)، الفتح لابن رجب (٥/ ٢٦٥)].
قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح؛ يعني: موقوفًا على ابن عباس، وهو كما قال.
* وبهذا يكون قد اختلف الصحابة في تحول المأموم عن مكانه الذي صلى فيه الفريضة، فصح عن ابن عمر أنه كان يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، ويحمل هذا على الفصل بالذكر، وقال بالتحول فقط: ابن الزبير، وقال بمثل حديث معاوية: ابن عباس، فخيره بين الكلام والتحول.
[وقد روي عن ابن مسعود مثل قول ابن عمر، ولا يصح عنه] [رواه عبد الرزاق (٢/ ٤١٩/ ٣٩٢٤ و٣٩٢٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣/ ٦٠١٥)، والبيهقي (٢/ ١٩٢)، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٨٣)].
قلت: والأمر في ذلك واسع، والعمدة فيه على حديث معاوية الذي أخرجه مسلم، فإن اكتفى بالذكر الوارد دبر الصلاة، فقد حصل المقصود، ويغنيه عن التحول، وإن تحول فلا بأس بذلك، والله أعلم.
* * *